مشكلة جديدة ترافق الموسم الزراعي الحالي في العراق، وهي تعرض الماشية لخطر الموت.
الإحصاءات الأخيرة تشير إلى خسارة العراق لحوالي 30 في المئة من قطاع الماشية في السنوات الأخيرة، وهو ما أضر بحوالي 475 ألف عائلة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
يقول فلاح إن المشكلة الأساسية هي شح المياه الذي يجعل الحفاظ على القطيع أمرا صعبا.
بعض الفلاحين يضطرون إلى شراء المياه للحفاظ على آخر ما يملكون.
داعش من أسباب نقص الماشية
يقف وراء الأضرار التي تعرض لها قطاع الماشية سببان رئيسيان، حسب ما يقول وكيل وزارة الزراعة العراقية مهدي قيسي لـ(ارفع صوتك):
يتعلق الأمر بالدمار الذي تعرضت له العديد من المناطق نتيجة مخلفات الحرب ضد تنظيم داعش، خاصة في محافظتي نينوى وصلاح الدين وهما محافظتان زراعيتان هامتان.
وتنتج المحافظتان أعلاف الماشية لكافة أنحاء البلاد، لكنهما توقفتا بسبب الحرب.
أما السبب الثاني فيتعلق بالجفاف الذي يضرب العراق منذ السنوات الأخيرة، وقلة الإيرادات المائية التي يتحصل عليها من الدول المجاورة.
حلول خجولة
لتعويض النقص في الأسواق تلجأ الدولة إلى استيراد اللحوم من دول أخرى وهو إجراء تعمل به منذ سنوات عدة.
يقول مهدي قيسي "الموجود في السوق العراقي لا يكفي الحاجة أصلا".
وقد تتجه الحكومة العراقية لاستيراد الماشية أيضا من دول أخرى لتعويض النقص.
وحسب وكيل وزارة الزراعة، ليس بمقدور الحكومة تعويض الفلاح ماديا عن خسارته للماشية، بل يقتصر دورها على المساعدة في مكافحة الأوبئة والأمراض حيث تدفع له 50 بالمئة من الكلفة.
أما "دعم الفلاح بسبب تعرض الماشية للجفاف، فغير منصوص عليه في القانون"، يقول قيسي.
