صورة تعبيرية/Shutterstock
صورة تعبيرية/Shutterstock

"الفيسبوك – آدابه وأحكامه"، عنوان حملته آخر مؤلفات الداعية المصري الأزهري علي محمد شوقي، والذي أثار الجدل مؤخرا بين الأوساط المتابعة.

وبحسب المؤلف، فهذا الكتاب "ما هو إلا فكرة، كان غرضي منها أن أبين –بقدر طاقتي ووسعي- غزارة التشريع الإسلامي في آدابه، وأحكامه، وسعة ألفاظه، وقوة معانيه وعمق مقاصده، واستيعابه للحوادث في كل زمان ومكان، وابتعاده عن جمود الأنظمة وقسوة القوانين"؛ وذلك لما رآه من "ضرورة تحرير النظر في كثير من قضايا الفيسبوك؛ لرفع التهارج على الصفحات، ودفع التغالب بين الفيسبوكيين؛ ولأن هذه النازلة قد اشتهرت في الآفاق".

ويدعو مؤلف الكتاب إلى توظيف استخدام فيسبوك في مجالات نافعة، مثل "التعريف بالإسلام والدعوة إليه"، كون وسائل الاتصال الحديثة تشكل "فرصة كبيرة لنشر الرسالة المحمدية".

ينطوي الكتاب على فصول سبعة، تفصل آدابا مزعومة من وجهة نظر المؤلف، لا تقتصر على الآداب العامة لاستخدام الموقع، بل تتعمق في تفاصيل تصل إلى "الآداب المتعلقة بطلب الصداقة أو حذفها، وكذا الحظر"، مروراً بآداب النشر وآداب الإعجاب بالمنشورات، منتهية بآداب "المراسلات الفيسبوكية".

وبينما يخوض الكتاب في ضرورة توظيف الموقع لغايات "المعاونة على البر والتقوى"، يجد القارئ بين سطوره تحذيرات من "أن يكون الفيسبوك سببا" في التفريط في الطاعة والتهاون بالصلوات.

وبعين قارئ محايد لا يعرف التحيز، يظهر جليا بين سطور الكتاب ما يحمله من إقصاء للآخر، والذي يصل حد التطرف والتكفير في بعض المواضع، منها ما شدد عليه المؤلف من "تحريم تسمية الصفحات بأسماء الكفَّار الخاصة بهم، الدالة عليهم دون غيرهم.. مثل: عبد المسيح، وبطرس، وجرجس ونحوها، من الأسماء الدالة على ملّة الكفر".

وعلى حد قول المؤلف، فلا حرج في استخدام الكنى والألقاب مثل "أبو سفيان المصري"، لأسباب منها أن فيسبوك لا يشترط أن يكون الدخول إليه بالاسم الحقيقي؛ مغفلاً أن ما طرحه ليس سوى مغالطة تشكل مخالفة واضحة وصريحة لشروط وأحكام استخدام الموقع التي لا يمكن إنشاء حساب دون التوقيع على الموافقة عليها.

وبينما ينهى مؤلف الكتاب عن تسمية الصفحات بأسماء "الدلوعة، الحلوة المزيونة" لما فيها من مخالفة للأدب "الذي أمر الله به النساء"، يشدد على تحريم استخدام أسماء "الشيطان أو الجن".

أما "السيلفي"، فلا بأس به طالما كانت الصورة "للرجال فقط وبشرط أمن الفتنة على النساء"، ويردف المؤلف "وأما إن كانت امرأة، فلا يجوز البتة للمرأة المسلمة المؤمنة العفيفة الطاهرة أن تضع صورتها على الصفحات".

شهد الكتاب مؤخراً تفاعلاً كبيراً عبر شبكات التواصل الاجتماعي، التي انقسم روادها ما بين مستنكر للفكرة، وآخر ظنها لا تتجاوز السخرية، ومدافع عنها.

"حتى عالفيسبوك لحكتونه"

q={"url":"alkawnwalinssan/posts/1909238549134643","iq":"comment_id=1909353939123104","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"121"}

يتساءل: ​ما موقف مارك؟

q={"url":"alkawnwalinssan/posts/1909238549134643","iq":"comment_id=1909532659105232","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"121"}

​​

​​

​​

 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.