دبلوماسي روسي يستمع إلى إحدى المحكومات الروسيات/وكالة الصحافة الفرنسية
دبلوماسي روسي يستمع إلى إحدى المحكومات الروسيات/وكالة الصحافة الفرنسية

"نحو 350 طفلا روسيا، معظمهم من الشيشان وداغستان، سبق أن أخرجهم ذووهم في السنوات الأخيرة إلى مناطق ساخنة في الشرق الأوسط بينها العراق.

هذا ما تفيد به معطيات مفوضية حقوق الأطفال في روسيا.  

وفي العراق، عشرات النساء من جنسيات مختلفة معظمهن من دول شمال وشرق آسيا. أصدر القضاء العراقي بحقهن أحكاما تتعلق بتهم الإرهاب بينها الإعدام، للانتماء إلى تنظيم داعش، والقيام بالاشتراك في عمليات إجرامية ضد القوات العراقية.

معظم تلك النساء يرافقهن أطفالا صغارا.

وبصدور قرارات المحكمة، حسم موضوع الأمهات، لكن ماذا عن أطفالهن؟

نساء روسيات محكومات بالمؤبد مع أطفالهن في المحكمة/وكالة الصحافة الفرنسية

​​​رد وزير العمل

تضم دور إيواء الدولة التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية 28 طفلا من جنسيات مختلفة، تتراوح أعمارهم بين 3 و14 عاما، وفقا لوزير العمل محمد شياع السوداني.

ويقتصر هذا العدد على الأطفال الذين صدرت أحكام بحق أمهاتهم، فيما يوجد عدد آخر من الأطفال لدى وزارة العدل لا تزال أمهاتهم قيد التحقيق.

يقول السوداني في حديث لراديو سوا "أبلغنا وزارات الدول الغربية والآسيوية، وتمكنا من إعادة 10 أطفال كوجبة أولى الى بلدانهم بعد تزويدنا بالمستمسكات الرسمية من قبل تلك الدول وصدور قرار من القاضي".

تستمر عملية التواصل مع حكومات الدول التي ينتمي لها الأطفال، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والخارجية ومن خلالها مع السفارات.

ويوضح الوزير "كان لنا في وقت قريب لقاء مع السفير الروسي بهذا الشأن، وعملية التنسيق مع باقي الدول مستمرة".

​​​الموقف القانوني

ويجيز القانون العراقي للمرأة المحكومة بمرافقة طفلها لغاية عمر 3 سنوات. بعدها يتم ترحيله إلى دور الإيواء الحكومية، ويمكن تسليم الطفل إلى حكومة بلده بعد استحصال الموافقات الرسمية.

ويتعامل قانون "أصول المحاكمات الجنائية" رقم (23) لعام 1971، مع هذا الجانب.

وتنص المادة "287"، من هذا القانون في فقرتيها:

آ – إذا وجدت المحكوم عليها حاملاً عند ورود الأمر بالتنفيذ فعلى إدارة السجن إخبار رئيس الادعاء العام ليقدم مطالعته إلى وزير العدل، بتأجيل تنفيذ الحكم أو تخفيفه، ويقوم وزير العدل برفع هذه المطالعة إلى رئيس الجمهورية. ويؤخر تنفيذ الحكم حتى يصدر أمر مجددا من الوزير استناداً إلى ما يقرره رئيس الجمهورية. وإذا كان الأمر المجدد يقضي بتنفيذ عقوبة الإعدام فلا تنفيذ إلا بعد مضي أربعة أشهر على تاريخ وضع حملها سواء وضعت قبل ورود هذا الأمر أم بعده.

ب – يطبق حكم الفقرة (آ) على المحكوم عليها التي وضعت حملها قبل ورود الأمر بالتنفيذ ولم تمض أربعة أشهر على تاريخ وضعها. ولا تنفذ العقوبة قبل مضي أربعة أشهر على تاريخ وضعها ولو ورد الأمر المجدد بالتنفيذ.

​​​موقف الحكومات

وتحاول حكومات دول المحكومين الأجانب، وخصوصا النساء اللاتي برفقتهن أطفال، التواصل معهن في السجون لغرض التحقق، ومن ثم اتخاذ الإجراءات.

وذكر مصدر من وزارة العدل لموقع (ارفع صوتك) أن "سفارات بعض الدول، وخصوصا المحيط الروسي، بعثوا بلجان للتعرف على هؤلاء، وإذا تم إثبات مرجعية الأطفال لدولهم وفق وثائق رسمية، يتم تسليمهم".

وأضاف أن "جميع الأطفال ما زالوا تحت وصاية الحكومة العراقية".

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.