أطفال موصليون بين حطام المنازل في محلتهم بالمدينة القديمة في أيمن الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية
أطفال موصليون بين حطام المنازل في محلتهم بالمدينة القديمة في أيمن الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

اعتمدت الأمم المتحدة 21 آب/أغسطس، يوماً عالمياً لاستذكار ضحايا الإرهاب حول العالم. وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش بياناً يشير فيه إلى أهمية احترام حقوق ضحايا الإرهاب من أفراد وعائلات ومجتمعات. ودعا المجتمع الدولي إلى دعمهم وإنصافهم لتعويضهم عن الأضرار التي أصابتهم.

 

ويبدو العراق من الدول التي تضم أكبر عدد من ضحايا الإرهاب حول العالم، فهو يحتل المرتبة الأولى على مؤشر الإرهاب العالمي الأخير (الصادر عام 2017) بينما يأتي منه ومن سورية ونيجيريا وأفغانستان وباكستان ثلاثة أرباع عدد القتلى في العالم.

 

​​فهل تم تعويض ضحايا الإرهاب أو عوائلهم في هذا البلد الذي انتصر على تنظيم داعش منذ حوالي العام؟ وهل يقتصر ضحايا الإرهاب أصلاً على البشر فقط؟

 

مخيمات النازحين بانتظار العون

وصلت أعداد النازحين في المخيمات إلى حوالي ثلاثة ملايين شخص نزحوا من كافة المدن العراقية بسبب العمليات العسكرية ضد داعش. ومع أن هذا العدد انخفض بسبب عودة العديد من هم إلى ديارهم، أطلقت الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة العراقية خطة الاستجابة الإنسانية لدعم النازحين لعام 2018، حيث انخفض عدد النازحين داخلياً إلى 2.5 شخص، ما يزالون بانتظار العون محلياً ودولياً.

 

تعويض السبايا؟

 

وبالنسبة للأقليات كالأيزيدين الذين تعرضوا لفظائع على يد داعش، قررت الحكومة العراقية منح النساء الناجيات من سبي المتطرفين مبلغ مليوني دينار (حوالي 1700 دولار أميركي). هذه المنحة تسلمتها نساء عدة، مقابل أخريات لم يستلمن من المبلغ شيئاً.

 

يذكر أن عناصر داعش سبوا الأيزيديات الصغيرات أيضاَ، اللاتي لم تتجاوز أعمارهن 11 عاماً:

 

​​

ماذا عن أصحاب البيوت المدمرة؟

 

العراقيون في المدن قد لا يكونوا أفضل حالاً، ويشكو العديد من نقص التعويضات اللازمة لإعادة بناء منازلهم المدمرة، ففي مدينة الرمادي مثلاً لا يمكن لأحد أن يتحصل على التعويض من الحكومة إلا إن كانت لديه واسطة:

 

 

​​

المرافق العامة من ضحايا الإرهاب أيضاً

 

ضرب الإرهاب أيضاً المرافق العامة. والضحية في هذه الحالة هم سكان المدن الذين حرموا من استعمالها.

في محافظة الأنبار مثلاً فجر تنظيم داعش الملعب الأولمبي في 9 تموز/يوليو 2015 ليحرم الناس من ممارسة الرياضة فيها. كلفة تشييد الملعب تبلغ 116 مليار عراقي (حوالي 800 مليون دولار). ولم يتم إعادة بناؤه حتى الآن.

 

كما عطل الإرهاب قطاعات حيوية متعددة مثل المنشآت الاقتصادية في نينوى والقطاع الزراعي في الأنبار ، حيث زرع الألغام في البساتين:

 

​​

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.