جلال الدين حقاني (يمين) مؤسس وزعيم شبكة حقاني قبل وفاته
جلال الدين حقاني (يمين) مؤسس وزعيم شبكة حقاني قبل وفاته

قتلته الإشاعة أكثر من مرة بين 2008 و2015. لكن هذه المرة حركة طالبان نفسها تؤكد الخبر.

توفي جلال الدين حقاني زعيم شبكة حقاني، إحدى أكثر الحركات الإرهابية شراسة، عن عمر يقارب 80 عاما.

​​

​​​خاض الرجل سنوات طويلة صراعا مع المرض، قبل أن يتوفى تاركا المجال لابنه سراج الدين حقاني لقيادة الشبكة التي تصنفها الولايات المتحدة الأميركية على قائمة الإرهاب.

ولا توجد تفاصيل عن مكان الوفاة.

​أسس جلال الدين حقاني الشبكة التي تحمل اسمه في سبعينات من القرن الماضي، خلال مرحلة الجهاد الأفغاني.

حظي "الجهاد الأفغاني" حينها بدعم الولايات المتحدة وأغلب الدول الإسلامية. وقاد فيه حقاني حرب عصابات شرسة ضد القوات السوفييتية التي غادرت أفغانستان سنة 1989.

في بداية التسعينات، تحولت البلاد إلى ساحة حرب بين قادة الفصائل الأفغانية، قبل أن تسيطر حركة طالبان على السلطة سنة 1995. 

تحالف حقاني مع الوافد الجديد المدعوم من باكستان حينها.

بعد دخول الجيش الأميركي إلى أفغانستان سنة 2001، عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، اصطف حقاني إلى جانب طالبان وقاتل قوات تحالف الشمال المدعومة من أميركا والدول الغربية.

وإلى اليوم، ما تزال شبكته تقاتل القوات الحكومية الأفغانية في إطار تحالفها القديم مع حركة طالبان الإرهابية. 

وينظر إلى حقاني وشبكته على أنهما صلة الوصل بين طالبان وتنظيم القاعدة.

أدرجت الولايات المتحدة الشبكة على لائحة الإرهاب سنة 2012.

ويوجد خمسة أفراد من عائلة حقاني ضمن لائحة برنامج "مكافآت من أجل العدالة" الأميركي، لمن يدلي بمعلومات تقود لإطاحة بإرهابي.

​​

اشتهرت شبكة حقاني بعملياتها الانتحارية الدموية.

وهي تتمركز في شرق أفغانستان وأجزاء من شمال باكستان. ويقدر عدد أفرادها بحوالي 10 آلاف مقاتل.

رغم ذلك، قد لا يكون لوفاة جلال الدين حقاني تأثير كبير على الشبكة. ابنه سراج الدين يتولى القيادة منذ سنوات بسبب مرض والده.

وتضع الولايات المتحدة مبلغ 10 آلاف دولار على رأس سراج الدين حقاني.

الزعيم الجديد مصنف كإرهابي، وسبق له أن اعترف بالتخطيط لاغتيال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

 

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.