عاد الهدوء النسبي إلى المتظاهرين في محافظة البصرة بعد الاحتجاجات التي أدت إلى مقتل 12 متظاهرا وجرح آخرين.
وانطلقت التظاهرات للتعبير عن الاستياء العام من وضع الخدمات في المحافظة الغنية بمصادر النفط التي تؤمن 89 بالمئة من موازنة العراق مقابل 1% من فرص العمل فقط للعراقيين، حيث تستخدم الشركات غير العراقية المستثمرة عمالة أجنبية، حسب بيانات وكالة الصحافة الفرنسية.
والأسوأ هو وضع الكهرباء حيث الخدمة غير مرضية ومشاريع تطوير الشبكات المتهالكة لم تنفذ منذ زمن. فكانت الشرارة التي دفعت بالناس إلى النزول إلى الشوارع.
ماكو كهرباء وكلنا مو لازمبصرتنا الحبيبة ونرتوي بحرهابس الماي موت احمر يهالوادم مالح والاطفال المرض دمرهااح.العباديB A S R A
— Basra (@Basr4city) September 4, 2018
أموال طائلة وخدمة معطلة
أنفق العراق حوالي 50 مليار دولار على ملف الكهرباء منذ 2003، حسب مصادر محلية. نظرة معمقة على مخصصات هذا القطاع- كما أدرجتها الحكومة في الموازنة العامة- تظهر بيانات صادمة. ففي موازنة العام الحالي مثلاً تم تخصيص أكثر من مليار ونصف دولار لدعم الكهرباء على شكل قروض ومنح من جهات أجنبية عدة على النحو التالي:
أكثر من مليار دولار للكهرباء في موازنة 2017
تماماً كموازنة العام الحالي، تضمنت موازنة العام السابق أيضاً تفصيلاً لمقدار دعم الكهرباء على شكل منح أجنبية:
بالإضافة إلى ذلك، تحصل وزارة الكهرباء أيضاً على حصة من منح أجنبية تدعم وزارات عراقية عدة ولكنها غير معروفة بالتحديد. هذه الجهات تضم مؤسسة الصادرات العالمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) والبنك الإسلامي للتنمية.
ماذا عن الكهرباء في الموازنات السابقة؟
ولا يوجد ذكر مفصل حول مقدار المنح أو الجهات المستثمرة في قطاع الكهرباء في الموازنات السابقة، مثلاً ذكرت في موازنة 2013 أن الدعم المقدم لقطاع الكهرباء يقدر بـ 7 مليون دولار فقط دون شرح إضافي.
ولكن الحكومة سمحت بالتعاقد مع عاملين لمساعدة الوزارة على تنفيذ مشاريعها. كما ضمنت بنداً تلزم فيه الوزارة على إيجاد آلية لتحصيل أجور جباية الكهرباء.
