مراجعة الطبيب ضرورية للكشف عن السرطان/Shutterstock
مراجعة الطبيب ضرورية للكشف عن السرطان/Shutterstock

 تسعى وزارة الصحة العراقية إلى إنقاذ المصابات بسرطان الثدي الذي يعتبر من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم ويشكل 25 في المئة من مجموع الإصابات.

وأطلقت الوزارة حملات توعوية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر (والمعروف عالمياً بشهر التوعية ضد سرطان الثدي) في المدن والمناطق النائية لتشجيع النساء بضرورة الكشف المبكر عن المرض ومراجعة المراكز الطبية المتخصصة في حال الشك بحدوث الإصابة.

​​هل ازدادت أعداد المصابات؟

"لم يتم إجراء المسح العلمي لمعرفة الزيادة في عدد الإصابات بأمراض سرطان الثدي هذا العام في العراق"، قال سيف البدر المتحدث باسم وزارة الصحة لارفع صوتك.

وأضاف البدر أن المسح الأخير الذي أجري في 2016، بيّن أن عدد الإصابات في العراق لا تختلف عن الإصابات في غيرها من الدول العربية. ولكن الزيادة المستمرة في عدد السكان تتناسب طردياً مع الزيادة في عدد الحالات.

معلوم إن الإحصاءات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية والتي تعود إلى 2012 تفيد بأن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء العراقيات. وإن حوالي 21 في المئة من أصل تسعة آلاف حالة وفاة بمرض السرطان سببها سرطان الثدي.

​​​

مؤشرات عن السرطان بين صفوف النساء في العراق

​​

سبب الإصابات العراقية

تقول رئيسة الجمعية العراقية لمكافحة السرطان سهام عمران، أن أسباب الإصابة بهذا المرض كثيرة، منها "المتفجرات ومخلفات الحروب التي شهدها العراق منذ 2003 وشكّلت خطراً على حياة النساء. والسبب الآخر هو التلوث الواسع ومنه ما أصاب مياه الأنهار".

مشكلة التمويل

وتوضح سهام أن المراكز الصحية في العراق تعاني من ضعف التمويل بشكل عام بسبب حاجة البلاد إلى مخصصات لمواجهة الحرب على الإرهاب ومشارع إعادة الإعمار التي تلتها. ومع ذلك تم إنشاء المركز الوطني للأمراض السرطانية في بغداد في نهاية 2017 كي يعنى بمختلف أنواع الإصابات بالسرطان بشكل عام.

مشكلة "العيب"

وحيث أن نساء المناطق الريفية يتجنبن زيارة الطبيب بسبب تقاليد اجتماعية سائدة كالشعور بالعيب" فإنهن يتخلفن عن فرصة الكشف المبكر عن هذا المرض الخطير وبالتالي تقليص فرص العلاج، ولهذا السبب تضمنت حملات التوعية التي أطلقتها وزارة الصحة مؤخراً، وسائل لمساعدة النساء على القيام بالكشف المبكر عن سرطان الثدي بأنفسهن، كما في الفيديو التالي الصادر عن وزارة الصحة:  

 

​​

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.