فتاوي القتل، بريشة الفنان العراقي ناصر إبراهيم
فتاوى القتل بريشة الفنان العراقي ناصر إبراهيم

فتاوى عشوائية وأحكام شرعية لا إسناد لها يجدها الفرد جميعها منتشرة على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، يقع ضحيتها أحياناً أشخاص بسطاء قد لا يتمكنون من التمييز بين ما هو منطقي، وما هو عكس ذلك.

حكم لبس القبعة

​​يسأل سائل: "ما حكم لبس القبعة بقسميها، ذات المظلة، والتي لا مظلة لها كما على رؤوسنا؟"

يجيب الشيخ: "أما التي ليس بها رفرف (مظلة)، ما فيها شي. وأما ذات الرفرف، ففيها شي، من الناحية الطبية فيها أن العين إذا لم يكن لديها منعة لاستقبال شعاع الشمس، فإنها يضرها هذا.."، وعندما أطل عليه أحدهم بطاقية ذات مظلة، قال الشيخ "لازم تقصونها غداً".

تقطيع الخبز بالسكين مكروه

​​يقول الشيخ: "من إكرام الخبز أن لا يقطع بالسكين، قصه بإيدك شيل منه قطعة قطعة.."، مشيراً إلى أن الأمر أصبح عادة دارجة اليوم، خصوصاً بعض أنواع الخبز التي يتم تقطيعها بالسكين لتصبح على شكل "مثلثات ومربعات". ويشدد "الواحد يقصها بإيده الخبزة وياكل. تقطيع الخبز بالسكين مكروه".

الأرض ثابتة

​​أما هذا الشيخ، فورده سؤال يقول "هل الأرض ثابتة أم تتحرك؟". فأجابه مستشهداً بمن وصفهم بأنهم "علماء" يقولون إن "الأرض ثابتة لا تتحرك"، ويتابع "هذا هو مقتضى النصوص ومقتضى العقل أصلاً". ويضيف مدعياً أن الله أخبر بأن الأرض ثابتة، وأن الشمس هي التي تدور، مستشهدا بالنص القرآني "الشمس تجري لمستقر لها".

كما أشار الشيخ إلى أدلة وصفها بـ"العقلية"، موضحاً "نذهب إلى مطار الشارقة، نريد أن نذهب إلى الصين بالطيارة.. هذه الأرض إذا قلتم أنها تدور، إذا خرجنا من مطار الشارقة برحلة دولية إلى الصين.. لو وقفت الطائرة في السماء، أليست الصين تأتي؟".

العريفي، وغدة نسي اسمها!

​​

ويشير العريفي في ظهور تلفزيوني له إلى غدة في الرأس، خلال تساؤله "لماذا اشترط الله تعالى أن تكون امرأتان؟"، في سياق حديثه عن أسباب اشتراط الشرع وجود امرأتين لدى إدلاء شهادة في المحكمة، بينما يكفي رجل واحد ليحل محلهما.

للأسف، نسي العريفي اسم الغدة، التي تساعد الرجل على الكلام والتذكر معاً في آن، بينما لا تتيح تلك الغدة للمرأة سوى استخدام واحدة من وظائفها، إما التذكر أو الكلام، ما يفسد شهادتها إن كانت وحدها، فلا بد من وجود واحدة لتتذكر بينما تتحدث الأخرى.

سمكة مكروهة لأن أخلاقها سيئة

​​

وهذا رجل دين آخر، يلقي بمحاضرة شعارها "الكلام في حيوانات البحر".

يستهل محاضرته ببيان تحريم أطعمة البحر ما لم تحوي قشوراً، بالإضافة إلى جواز تناول الجمبري.

الغرابة لا تكمن هنا، بل بنوع من السمك اسمه "الكنعد" يدعي الشيخ أنه مكروه، كون السمكة من تلك النوع تتمتع بـ “أخلاق سيئة".

ويقول عن سمكة الكنعد "عندما نصطادها لا نرى قشوراً عليها.."، ويوضح سبب حرمتها بقول يدعي نسبه لعلي بن أبي طالب، "هذه السمكة سيئة الخلق"، كونها تحتك بكل شيء في البحر، ما يسبب تساقط قشورها.

أما رجل الدين هذا، فيدّعي وفاة إبليس الشيطان قريباً!

​​​قاعدة جماهيرية

تكمن خطورة هذا النوع من المنشورات في تصديقها من قبل البعض، بل والعمل على نشرها من قبل مصدقيها على نطاق أوسع بين أصدقائهم وشبكاتهم الشخصية، ما يرى فيه العلماء خطراً على الجمهور، لا بد من التوعية منه.

q={"url":"permalink.php","iq":"story_fbid=465620280598703&id=100014522048024&comment_id=465623807265017","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"121"}

​​

q={"url":"permalink.php","iq":"story_fbid=465620280598703&id=100014522048024&comment_id=465835567243841","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"121"}

​​

q={"url":"permalink.php","iq":"story_fbid=465620280598703&id=100014522048024&comment_id=465680217259376","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"121"}

​​

رأي الشرع

من جهته، يوضح محمد علي الحسيني، الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان، وجود ضوابط وأصول يقتضيها إصدار الفتاوى أو التفوه بأي من الأحكام الشرعية "الأصل أن للفتوى الشرعية شرطها وشروطها وأهلها ونظرا لخطورتها ورد التحريم والتحذير من التصدي لها من غير أهلها ".

ويعتبر الحسيني أن مواقع التواصل الاجتماعي شكلت بيئة لكثيرين "للإفتاء بعلم وبغير علم دون احترام لأي ضوابط"، ما كان سبباً في انتشار "ظاهرة فوضى الفتوى في كل المذاهب الإسلامية"، ما صعب على العامة التمييز ما بين الداعية كخطيب ناصح ومذكر والمفتي كفقيه وعلى الجانب الآخر من وصفهم "المتلبسين بالعلم أصحاب النفوس المريضة وبهدف الشهرة وحب الجاه والمناصب ولعقدة نقص فيهم ولخبث سرائرهم".

 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.