خمس وزيرات في حكومة اياد علاوي يتحدثن عن عملهن في بغداد 2005/ وكالة الصحافة الفرنسية
خمس وزيرات في حكومة اياد علاوي يتحدثن عن عملهن في بغداد 2005/ وكالة الصحافة الفرنسية

مع تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة عادل عبد المهدي، لوحظ غياب كلي للنساء بين 14 وزيراً صوّت لهم البرلمان، الأربعاء 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، غير إن الحكومات المتعاقبة منذ العام 2003، ضمت تمثيلاً أوفر للنساء اللواتي كانت أغلبيتهن كرديات ومسيحيات، وعلى النحو التالي:  

1 حكومة مجلس الحكم الانتقالي المعلنة في تموز/يوليو 2003

وزيرة الاشغال العامة: نسرين برواري (كردية)

2 الحكومة المؤقتة برئاسة اياد علاوي حزيران/يونيو 2004- 2005

شهدت أفضل تمثيل للنساء اللائي حصلن على 6 حقائب وزارية على النحو التالي:

وزيرة الزراعة: سوسن علي الشريفي

وزيرة المغتربين والمهاجرين: باسكال إيشو وردة (مسيحية)

وزيرة البيئة: مشكاة مؤمن

وزيرة الاشغال العامة: نسرين برواري (كردية)

وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية: ليلى عبد اللطيف

وزيرة الدولة لشؤون المرأة: نرمين عثمان (كردية)

3 حكومة إبراهيم الجعفري 2005- 2006

وحافظ التمثيل النسوي فيها على حضوره تقريبا بخمس حقائب وزارية على النحو التالي:

وزيرة الاتصالات: جوان فؤاد معصوم (كردية)

وزيرة العلوم والتكنولوجيا: باسمة بطرس (مسيحية)

وزيرة حقوق الإنسان: نرمين عثمان (كردية)

وزيرة البلديات والأشغال: نسرين برواري (كردية)

وزيرة الدولة لشؤون المرأة: أزهار عبد الكريم الشيخلي

4 حكومة المالكي الأولى: 2006-2010

وزيرة البيئة: نرمين عثمان (كردية)

وزيرة حقوق الإنسان: وجدان ميخائيل (مسيحية)

وزير الاعمار والإسكان: بيان ده زئي (كردية)

5 حكومة المالكي الثانية 2010-2014

وزارة شؤون المرأة: ابتهال الزيدي

وزيرة للدولة بدون حقيبة: بشرى حسين صالح

6 حكومة حيدر العبادي 2014-2018

وزيرة الدولة لشؤون المرأة (ألغيت لاحقاً): بيان نوري توفيق (كردية)

وزيرة الصحة والبيئة: عديلة حمود العبودي

7 التعديل الوزاري لحكومة العبادي عامي 2016 و 2017

وزيرة البلديات والإسكان: آن نافع أوسي

8 حكومة عادل عبد المهدي

14 وزيراً من أصل 22 لم تكن هناك أمراة بينهم.

 

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.