كثيرة هي المطالب التي ما زال العراقيون يتظاهرون لأجلها في مختلف محافظات البلاد.
بداية، انطلقت الاحتجاجات منذ أكثر من شهر اعتراضا على انقطاع الكهرباء، واستقطبت أعدادا كبيرة من العراقيين، خاصة في جنوب البلاد.
وتحولت فيما بعد إلى مظاهرات عامة اعتراضا على قلة فرص العمل ومحدودية الخدمات والفساد.
في البصرة سميت إحدى التظاهرات بـ"ثورة الفقير"، حيث خرج المتظاهرون للمطالبة بالخدمات الأولية.
ردد المتظاهرون شعارات ضد الحكومة والمسؤولين الرسميين. يقول أحدها: "كراسيكم خشب والشعب من نار، طفو النار لا تحرق كراسيكم"!
كيف ردت الحكومة؟
رد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بإقالة وزير الكهرباء، وأحال عددا من الوزراء السابقين ومسؤولين آخرين إلى هيئة النزاهة للتحقيق
ولتهدئة الأوضاع، التقى برؤساء العشائر أيضا.
وشملت وعود المسؤولين العراقيين توفير 10 ألاف فرصة عمل لأبناء البصرة، وتحسين وضع الكهرباء.
متابعو موقع صفحات (ارفع صوتك) على مواقع التواصل الاجتماعي يرون أن الحكومة العراقية تبدو عاجزة عن الاستجابة لمطالب المتظاهرين.
يقول ناصر يوسف:
ويشير متابع آخر إلى أن ردود فعل الحكومة تؤكد اعترافها بـ"التقصير".
هل الحكومة فعلاً عاجزة عن تلبية المطالب؟
تواجه الحكومة تحديات كثيرة.
أولها البطالة، فقد أعلنت موازنة 2018 ولم تتضمن مناصب شغل جديدة.
وتجاوزت البطالة 30 في المئة من مجموع القوى العاملة في البلاد، في ظل تراجع الفرص في القطاع الخاص أيضا.
وما تزال الحكومة العراقية تواجه تحديات إعادة الإعمار في المحافظات الشمالية مثل نينوى، خاصة أن أموال إعادة الإعمار لم تصل من مؤتمر المانحين.
ولم تستطع الحكومة حتى الآن حل مشاكل الخدمات بالرغم من تخصيص اعتمادات مالية لهذا الغرض.
إضافة إلى ذلك، يبقى الإنفاق الحكومي (رواتب الموظفين، تسيير القطاعات الحكومية...) من أعلى المعدلات في المنطقة.
