تظهر أعداد متزايدة للإمامات والكاهنات حول العالم/Shutterstock
تظهر أعداد متزايدة للإمامات والكاهنات حول العالم/Shutterstock

يفوق عدد المسيحيين في العالم المليارين شخص، بينما يقارب عدد المسلمين المليارين، حسب المسح الأخير لمنظمة بيو. لكن ثمة تغيير في المؤسسة الدينية لكل من الديانتين الأكثر انتشارا في العالم من حيث القيادة.

إلى جانب القادة الرجال، تظهر إمامات وكاهنات بأعداد متزايدة برغم ما يتعرضن له من انتقادات وأحياناً تهديدات من المعارضين لوجودهن في السلطة الدينية.

مثال على ذلك، ما حدث في الهند. قبل شهور قليلة فقط، عرف البلد الآسيوي أول إمامة فيه، وتدعى جميدة بيفي، عندما أقامت صلاة الجمعة لحوالي 50 شخصاً من الرجال والنساء، ما عرضها للتهديد بالقتل.

أما في المسيحية، فقد وصل الموضوع إلى ترسيم سيدة تدعى ليبي لاين اسقفاً (وهي رتبة كهنوتية أعلى من الكاهن). وكان هذا بمثابة ثورة كهنوتية لأنها تحدت بذلك الكثير من المفاهيم التي يقوم عليها الدين المسيحي.

 إمامات وكاهنات في أماكن مختلفة

تقوم سيدات بالصلاة في أماكن عدة حول العالم. كان أولها في 2005 على يد أمينة ودود وهي أميركية من أصول أفريقية في ولاية نيويورك. تبعتها تجارب عدة في دول أخرى منها ألمانيا والدانمارك.

ولا تقوم هؤلاء النسوة بالصلاة فقط، كما حدث على يد الدانماركية شيرين خانكان، حيث أقامت مسجداً  أشرف على تزويج وطلاق الناس.

أما مفهوم الكاهنات المسيحيات فقد ضمن الكنيسة الانجيلية 1994 مع رسامة 32 كاهنة في كاتدرائية بريستول جنوب غرب بريطانيا.

هدف مشترك

للإمامات والكاهنات هدف مشترك: وهو تغيير السلطة الأبوية في المؤسسة الدينية والحصول على المساواة مع أقرانهن الرجال.

ولإيصال هذه الأفكار للناس قامت بعضهن بإصدار كتب. الإمامة الأولى أمينة ودود أصدرت كتاباً بعنوان "المرأة والقرآن: قراءة النصوص المقدسة من منظور نسوي" لتفسير القرآن ولأول مرة بأسلوب نسوي بعد أن كان حكراً على الرجال على مدى 13 قرن من الزمن.

 وتشير إمامات نساء إلى أن تهميش دورهن في الدين والسلطة الأبوية للمؤسسة الدينية المسلمة ليست من روح الإسلام، وأن هذه النظرة العنصرية منحت الذكور القائمين على قيادة المؤسسة الدينية المزيد من القوة والتسلط.

جدل عالمي وعربي

تواجه الكاهنات النساء انتقادات من نوع آخر أيضاً حتى من قبل البابا فرنسيس، أعلى رتبة لرجل دين كاثوليكي. وكان تبرير الكنيسة لرفض كهنوتية النساء هو وزر الخطيئة التي ورثتها عن حواء وأن المرأة خلقت أصلاً من ضلع الرجل.

ويستمر الرفض لموضوع إمامة المرأة أيضأ.

 

 

على صفحة (ارفع صوتك) على موقع فيسبوك طرحنا سؤالاً وكانت الإجابات مرتكزة على أسباب عدة. فالبعض يعتقد أن الصلاة خلف امرأة سيجعل المصلين خلفها ينسون الصالة ليركزوا في حركتها التي قد تحرك غرائز بعضهم:   

q={"url":"irfaasawtakonline/photos/a.873997772654327/2088713424516083/","iq":"type=3&comment_id=2089013261152766&reply_comment_id=2090226677698091","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"140"}

​​ بينما يرى آخرون أن إمامة المرأة هي أمر غير جائز لأنها تسيء بذلك للفقه كان الرسل والفقهاء جميعهم ذكوراً:

 

q={"url":"irfaasawtakonline/photos/a.873997772654327/2088713424516083/","iq":"type=3&comment_id=2088736124513813","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"160"}

​​بينما يرى آخرون أن إمامة أو كهنوتية المرأة لا مشكلة فيها:

 

q={"url":"irfaasawtakonline/photos/a.873997772654327/2088713424516083/","iq":"type=3&comment_id=2088793444508081","oq":"include_parent=false","width":"560","height":"120"}

​​

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.