الرئيس ترامب يوقع قراراً لدعم المسيحيين والأيزيديين/وكالة الصحافة الفرنسية
الرئيس ترامب يوقع قراراً لدعم المسيحيين والأيزيديين/وكالة الصحافة الفرنسية

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء 11 كانون الأول/ديسمبر، قانوناً لإغاثة ضحايا المجازر وضحايا الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي استهدفت الأٌقليات الإثنية والدينية في سوريا والعراق، إلى جانب مساءلة مرتكبي هذه الجرائم.

والمقصود بالإغاثة هنا "تقديم المساعدة الإنسانية والمالية والتقنية لضحايا الحرب وكل من هم في مواجهة خطر الملاحقة والتهجير الاجباري".

ويأتي هذا بعد بعد مطالبة نشطاء ومنظمات أيزيدية ومسيحية ومجموعات ضغط أخرى بفضح الفظائع التي تعرض لها المسيحيون في سهل نينوى والأيزيديون في جبل سنجار بالعراق ومناطق أخرى شرق سوريا على يد تنظيم داعش في 2014.

شاهد المزيد من التفاصيل في الفيديو التالي:  

 

​​ ماذا يتضمن الدعم الأميركي؟


وكانت مصادر في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) صرحت سابقاً أن الولايات المتحدة ستقدم دعماً مالياً لضحايا الحروب في العراق بحزمتين. الأولى بقيمة 10 ملايين دولار أميركي تمنح لمنظمات مجتمع مدني تشرف عليها منظمة "خدمات الإغاثة الكاثوليكية"، والثانية بقيمة 25 مليون دولار لفائدة ما يدعى بـ"المجموعات المضطهدة" وأبرزهم المسيحيون في سهل نينوى والأيزيديون في سنجار.  إضافة إلى ذلك، تخصيص واشنطن أموالاً لمشاريع إعادة التوطين وبناء المناطق المحررة من داعش.


وعلى الصعيد السوري، كانت الولايات المتحدة قد قدمت دعماً مالياً للدول المضيفة للاجئين السوريين وهي لبنان والأردن وتركيا ومصر والعراق عقب الأزمة السورية في 2012، تجاوز المليون دولار في بعض من هذه الدول. وستقدم واشنطن أيضاً الدعم لضحايا داعش وأقليات أخرى بموجب القانون الذي وقع عليه الرئيس ترامب.

وتعرض الأيزيديون في سورية أيضاً إلى التهجير بسبب داعش:

 

 وسيشمل الدعم أيضاً منظمات المجتمع المدني المختصة بالتحقيق الجنائي والمهارات القضائية وجمع الأدلة والمحاكم المحلية للكشف والتحقق من الجرائم التي اقترفها داعش.

 كم مسيحياً وأيزيدياً في سورية والعراق؟

التقارير السنوية لوزارة الخارجية الأميركية لعامي 2016 و2017 تتهم تنظيم داعش بارتكاب المجازر وجرائم ضد الإنسانية وفظائع أخرى أساءت للمسيحيين والأيزيديين والشيعة وجماعات إثنية أخرى دفعتهم إلى الهجرة.

وبموجب هذه التقارير، انخفض عدد المسيحيين في العراق (يقدر بين 800 ألف إلى مليون ونصف شخص) في 2002 إلى حوالي 250 ألف شخص فقط في 2017. 


وانخفض عدد الأيزيديين  العراقيين أيضأ. كان عددهم يتراوح بين 350 -500 ألف  أيزيدي في 2013، ليصبحوا حوالي 350 ألفاً في 2016.

وكذلك الأمر بالنسبة للأقليات في سورية. فقد هاجر منها حوالي 80 ألف أيزيدي وتناقص كذلك عدد المسيحيين الذين كانوا يمثلون حوالي 8-10 في المئة من السكان في 2010 إلى أقل بكثير بسبب داعش.

وتأتي تلك المؤشرات في ظل غياب إحصاءات دقيقة حول الأعداد الحالية من الأقليات في البلدين.

 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.