بغداد – بقلم ملاك أحمد:

يشتكي مواطنون من "أساليب جديدة" يتبعها العاملون في المؤسسات التابعة لدائرة المرور العامة في بغداد لاستغلال حاجة المواطن والاستفادة ماديّاً.

يتحدّث المواطن أحمد خالد إلى موقع (إرفع صوتك) عن موقف صادفه ولا يزال حتّى الآن غير قادرٍ على نسيانه، ويقول "ما الذي تعنيه لنا زيارة واحدة لمبنى تابع لدائرة المرور العامة؟ تعني أموراً كثيرة: تعني وقوفنا لساعات طويلة ونعترف أنّنا لم نكن ننتظر دورنا، بل إشارة من أحد العاملين هناك ليحدّد لنا مقدار الرشوة التي سندفعها مقابل استكمال إجراءات تبديل لوحات فحص السيارات".

"ممنوع دفع الرشوة"

يؤكّد أحمد أنّ الجميع هناك يفضل "دفع الرشوة" باعتبارها وسيلة مضمونة لإنهاء معاملاتهم بهدوء، وأيضاً للتخلص من مشقّة الوقوف في طابور لا أحد يعلم متى يصل دوره فيه. ويضيف "لكن أن يخرج علينا مدير الدائرة وهو عقيد مرور ويصرخ: ممنوع دفع رشوة واللّي ألزمه يحاول يدفع رشوة راح يكون حسابه ويايه.. هنا تكمن سخريتهم بنا".

ويكمل أحمد حديثه "بعد ساعات، جاء دور الرجل الذي يقف قبلي في الطابور وسلّم الأوراق الرسمية الخاصّة بتبديل لوحة فحص سيارته. استلم الموظف منه الأوراق وسأله: والمبلغ؟. في هذه الأثناء نظر إليه باستغراب وذكّره أنّ المدير هدّد كل من يدفع رشوة".

ضحك الموظف من كلامه قائلاً "كلّما يقل الوارد يخرج المدير صارخاً بهذه العبارات التي تعني زيدوا مبلغ الرشوة، واللّي ما يدفع حسابه وياه. وبمعنى أدّق عطلوا إجراءات معاملته".

ألم تسمع المدير وهو يصرخ بذلك؟

يضيف أحمد "توقّعنا للحظة أنّه كان يمزح، لكنّ نبرة صوته كان جديّة، وما كان من صاحب المعاملة إلّا أن سحب من جيبه مبلغ 5000  دينار عراقي – هذا المبلغ هوالرشوة المتعارف عليها - ووضعه على طاولة مكتبه من وراء الشباك. هنا نظر إليه الموظف وطلب منه 15000 ألف دينار. أخبرته أنّ المبلغ المتعارف عليه هو 5000 دينار، فأكّد لي أنّ المبلغ ارتفع: ألم تسمع المدير وهو يصرخ بذلك؟".

*الصورة: متظاهرون شباب في بغداد يطالبون بحل لإنهاء الفساد المستشري في مرافق عديدة في الدولة/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق "واتساب" على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

المغرب – بقلم زينون عبد العالي:

لم تسلم حتّى امتحانات القيادة في المغرب من طلب الرشوة، فبات حقّ المواطن باقتناء واستعمال السيارة مرهوناً بمدى استعداده أن يلبي مطالب الموظفين الذين يحدّدون ما إذا كان سائقاً ماهراً أم لا.

مواطنون كثر يجدون أنفسهم حيارى، لا يعرفون ما إذا كان عليهم الاستجابة لطلبات الرشاوى من قبل اللجان التي تمتحنهم. بحسب المواطنين، الأمر الوحيد الذي يكاد يكون ثابتاً هو أنّ الرشوة ستُطلب منهم.

وتروي المغربية سحر لموقع (إرفع صوتك) كيف طلب رئيس لجنة القيادة منها رشوة بلا خجل أو حتّى أيّ محاولة للمواربة.

"أنا مواطنة مغربية تعرضت للابتزاز من أجل إعطاء رشوة في امتحان لتسليم رخص القيادة"، تقول الشابة. وتضيف "تجاوزت الامتحان النظري لكنّ المشكلة واجهتني في الامتحان التطبيقي أي امتحان القيادة".

تقول سحر إنّ رئيس اللجنة ركب السيارة قربها لكي تمتحن و"طلب منّي رشوة وقدرها 300 درهم مغربي. وقال لي إن لم أدفع فلن أتجاوز الامتحان".

تضيف سحر "فكّرت ملياً واستنتجت أنّي إن دفعت الرشوة وكذلك فعل آخرون، فسنكون هكذا من المساهمين في انتشار الفساد. ولم أدفع".

*الصورة: "إن دفعت الرشوة وكذلك فعل آخرون، فسنكون هكذا من المساهمين في انتشار الفساد"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق "واتساب" على الرقم 0012022773659