لم ينجح القرب الجغرافي بين تركيا وسورية في إقامة علاقات جيدة بين البلدين، إلا في الفترة التي تلت عام 1998 وحتى 2011
لم ينجح القرب الجغرافي بين تركيا وسورية في إقامة علاقات جيدة بين البلدين، إلا في الفترة التي تلت عام 1998 وحتى 2011

لم ينجح القرب الجغرافي بين تركيا وسورية في إقامة علاقات جيدة بين البلدين، إلا في الفترة التي تلت عام 1998 وحتى 2011.

في كل الفترات الأخرى، سيطر العداء على علاقة الجارين بسبب ملفات يعود بعضها إلى بداية القرن الماضي.

عداوة منذ البداية

تسببت ثلاث قضايا رئيسية في حالة العداء المستشرية بين سورية وتركيا.

لواء إسكندرون: عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى وتأسيس الدول الحديثة في سورية وتركيا، برزت مشكلة لواء إسكندرون، المنطقة الاستراتيجية على البحر المتوسط.

خلال فترة الانتداب الفرنسي، منحت فرنسا اللواء حكما ذاتيا، ثم انسحبت منه في 1938. يومها، أعلنت تركيا أنه جزء من أراضيها وأطلت عليه اسم "هاتاي".

في المقابل تقول سورية إن لواء إسكندرون أرض سورية.

مشكلة المياه: رغم توقيع اتفاق دمشق لعام 1987 والذي نص على ضمان تدفق مائي لسورية يبلغ 500 متر مكعب في الثانية من نهر الفرات الذي ينبع من الأراضي التركية، إلا أن مشكلة المياه بين البلدين لم تحل.

ظلت سورية تتهم تركيا بالتسبب في انخفاض منسوب المياه في مجرى الفرات بعد مغادرته للأراضي التركية باتجاه شمال وشمال شرق سورية. 

الأزمة الكردية: استاءت تركيا عندما سمحت الحكومة السورية لمؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بالحياة دمشق حتى عام 1998.

وقت مستقطع

تحولت العداوة التركية السورية إلى تقارب بعد بروتوكول وقعه البلدان في مدينة أضنة جنوب تركيا سنة 1998.

في الاتفاق، تعهدت دمشق بالكف عن تقديم كافة أشكال الدعم لحزب العمال الكردستاني.

في المقابل، وافقت تركيا على التعاون مع سورية في مجالات حيوية كالاقتصاد والتجارة والسياحة والتعليم.

وفي 2009 وقع مجلس التعاون السوري-التركي اتفاقية أخرى لتحسين نوعية مصادر المياه المشتركة بين البلدين وإقامة مضخات وسدود.

لكن العداوة سيطرت من جديد على العلاقات بين البلدين بعد اندلاع الأزمة السورية في 2011. في بداية الأزمة، لم تتخذ تركيا أي موقف واعتبرت ما يجري في الدولة الجارة شأنا داخليا.

لكن العلاقة بين البلدين انهارت فجأة، أقفلت تركيا سفارتها في دمشق، وأصبحت مكانا لاجتماعات فصائل المعارضة السورية. ودعت بشكل صريح إلى إسقاط نظام بشار الأسد.

قبل عامين، تدخلت تركيا عسكريا في مناطق داخل سورية (الباب وجرابلس) ضمن "عملية درع الفرات" للقضاء على داعش ولقمع أكراد سورية.

وحاليا تقود عملية عسكرية لطرد قوات سورية الديمقراطية من عفرين.

مواضيع ذات صلة:

قارب التنظيف التابع لمنظمة الجبايش للسياحة البيئية- ارفع صوتك
قارب التنظيف التابع لمنظمة الجبايش للسياحة البيئية- ارفع صوتك

أطلقت منظمة الجبايش للسياحة البيئية في العراق، مبادرة تنظيف الأهوار من النفايات في 19 مايو الحالي، بهدف حماية التنوع البيئي من التلوث، وزيادة النشاط السياحي في المنطقة.

وتأتي المبادرة بدعم السفارة الفرنسية وبمشاركة 20 شخصاً من المتطوعين وأعضاء المنظمة.

وتتم عمليات التنظيف عبر تجوال المشاركين في قارب خشبي بين الأهوار الوسطى وجزرها، والمقرر أن تحدث العملية ثلاث مرات شهرياً.

ولا يقتصر العمل على جمع النفايات، إنما أيضاً نشر التوعية بين السكان المحليين والسياح، حول مخاطر النفايات على التنوع البيئي في الأهوار.

في الصورة: رعد الأسدي مدير منظمة الجبايش مع أحد السكان المحليين

يقول مدير منظمة الجبايش رعد الأسدي، لـ"ارفع صوتك": "يحمل القارب على متنه في كل مرة فريقاً مكوناً 10 أشخاص، يرفع النفايات من الجُزر والمياه أيضاً، لجعلها نظيفة تليق باسم الأهوار ومكانتها التاريخية كمهد للحضارة السومرية".

الأهوار: مسطحات مائية عذبة تغطي الأراضي المنخفضة جنوب السهل الرسوبي العراقي، وتمتد بين ثلاث محافظات: ميسان وذي قار والبصرة. أدرجت في لائحة "اليونسكو" للتراث العالمي.

ويوضح الأسدي أن المبادرة شملت -حتى نشر هذا التقرير- 20 جزيرة وسط الأهوار، وإضافة للتنظيف والتوعية، تعمل على إقامة لوحات دلالية ووضع حاويات خاصة بجمع النفايات.

ويضيف أن قارب التنظيف مزود بالكماشات والشِباك، التي يستخدمها الفريق لتنظيف المياه والجزر من النفايات البلاستيكية، وبعد جمعها تُنقل إلى المناطق الخاصة بالطمر الصحي للتخلص منها.

فريق المبادرة أثناء التنظيف- ارفع صوتك