بقلم نجيب شوقي:

شهدت المنطقة العربية تحولات مفصلية على المستوى السياسي إثر موجة الربيع الديموقراطي التي انطلقت من تونس، معلنة خروج الشعوب، التي نفذ صبرها من الدولة البوليسية، إلى الشارع.

حراك أدى إلى بروز فاعل سياسي قوي في المعادلة السياسية والحزبية وهو: قوى الإسلام السياسي، التي تصدرت المشهد بعد إجراء الانتخابات في كل من تونس ومصر والمغرب. واتسمت هذه المرحلة الجديدة من تاريخ المنطقة بنقاش عمومي ساخن واستقطاب مجتمعي حاد خلال زمن الاستحقاقات الدستورية والرئاسية والبرلمانية، بين القوى المدنية وقوى "الإسلام السياسي". مما جعل الساحة الفكرية والسياسية تنشغل من جديد بسؤال الدولة المدنية.

في المغرب، واحد من نماذج هذا التحول السياسي في المنطقة، أثار وصول حزب ذو مرجعية إسلامية للحكومة، في بداية حكمه، الكثير من التخوفات لدى فئات عديدة، بينها الحركة النسائية والحقوقيين ورجال الأعمال والمثقفين والفنانين.

هذه التخوفات، أنتجها بالأساس الخطاب الديني لقادة حزب العدالة والتنمية، عندما كان في المعارضة. حيث استعمل قادته سلاح دغدغة المشاعر الدينية للمواطنين في انتقاد السياسات العمومية، متسببين في أكثر من مرة في جدل كبير على المستوى المجتمعي. كما هاجم برلمانيون من العدالة والتنمية، أفلاما سينمائية وأغاني وكتبا ومسرحيات ومهرجانات فنية موظفين منطق "الحلال والحرام".

يمكن الوقوف على أمرين أساسيين عند تقييم تجربة حزب العدالة والتنمية في الحكومة الحالية.

الأمر الأول هو ابتعادهم النسبي عن استعمال المرجعية الدينية، في تنزيل السياسة العمومية، وتركها لحركة "التوحيد والإصلاح"، الذراع الدعوي للحزب، على مستوى التأطير المجتمعي.

الأمر الثاني هو أن هذا لا يعني أن الحزب تخلى تماما عن استعمال مرجعيته الدينية. فهو كثيرا ما يلجأ إليها عند الحاجة. إذ لا يزال الحزب يوظف الخطاب الديني لتبرير سياسات عمومية "مدنية". وهو أمر يمكن تفسيره بعدم الرغبة بالتفريط في شعبيته داخل أوساط الفئات المحافظة داخل المجتمع المغربي. مع العلم أن قانون الأحزاب في المغرب يمنع تأسيس الأحزاب على أساس ديني حيث يظل المجال الديني محتكرا بشكل كلي من طرف الملك باسم "إمارة المؤمنين"، وذلك وفق الدستور المغربي المعدل في سنة 2011 .

ومن خلال تقييم السياسات العمومية للحزب، بعد مرور أربع سنوات على وصوله إلى قيادة الحكومة، لم نر أي أثر لمشروعه الديني أيام المعارضة، في تدبيره للشأن العام.

اقتصاديا، الحزب ذو نزعات ليبرالية، وحظي بثقة صندوق النقد الدولي. بل أضحى نموذجا جيدا بالنسبة إلى المؤسسات المالية العالمية المانحة بتطبيق سياسة التقشف. حيث قلص من دعم المحروقات والمواد الأساسية ويدفع في اتجاه تحريرها بشكل كامل.

كما غابت هذه النبرة الدينية عن خطاب الحزب خلال سياسته الحكومية في كل من وزارة العدل ووزارة التضامن والمرأة والأسرة، حيث استمر في تنزيل القوانين دون الاحتكام إلى النصوص الدينية أو أحكام الشريعة الإسلامية.

فعند القيام بقراءة في كل من مشروع إصلاح "القانون الجنائي والمسطرة الجنائية" والتعديلات التي أجريت على القانون التجاري والقانون المدني وقانون العقود والالتزامات ومدونة الأسرة، لا نجد أي حمولة دينية في هذه المشاريع التي أشرف عليها وزراء من حزب العدالة والتنمية.

وينطبق الأمر ذاته على ملف إصلاح التعليم. ولا يمكن اعتبار أنّ الصراع الذي دخل فيه الحزب مع وزير التربية الوطنية، المحسوب على القصر، حول مكانة "اللغة العربية في التدريس" يندرج في إطار صراع إيديولوجي. لأن مجموعة من القوى اليسارية بالمغرب المعارضة فكريا لحزب العدالة والتنمية تتقاطع معه في موقفه من هذه القضية.

كما يمكن أن نسجل على مستوى تدبير الحزب لقطاع الإعلام، غياب أي اقتراحات قوانين يمكن أن نستشف منها محاولة لتمرير وجهة نظر دينية في المشاريع التي قدمها وزير الاتصال لإصلاح الإعلام.

لكن على مستوى الخطاب السياسي اللفظي، لا يزال الحزب يستعمل الدين في السياسة. ونأخذ مثلا رئيس الحكومة، الذي برر سن قانون الاقتطاع للمضربين عن العمل في إحدى خرجاته الأخيرة بالاستشهاد بآية قرآنية. وهذا إقحام للدين في تبرير سياسة عمومية. لكنه على ما يبدو خطاب نفسي فقط موجه للعامة لكي يظهر أن لقراره مشروعية دينية حتى يتم تقبله بسهولة شعبيا رغم قساوته. فرئيس الحكومة يعي أن هذا القرار قد أفقد الحكومة شعبيتها لدى فئة واسعة من الموظفين، الذين كانوا يخوضون إضرابات طويلة عن العمل دون أن تمس أجورهم في عهد الحكومات السابقة بالمغرب.

ولم يعمد الحزب إلى غلق الحانات ولم يمنع المهرجانات الفنية. وأعطيت في عهده رخص جديدة لمؤسسات سياحية أشرف رئيس الحكومة بنفسه على تدشينها دون أن يفرض أي قيود أو اشتراطات ذات طابع أخلاقي. وهذا يعني أن الحزب قد بدأ يتخلى شيئا فشيئا عن خطابه الدعوي "الديني"، ويركز على "خطاب سياسي" بُني على "الحكامة الرشيدة" ومحاربة الريع والفساد المالي والاقتصادي، الذي ينخر الاقتصاد المغربي.

وتبقى التخوفات الناتجة عن التهويل من الخطاب الديني للحركات الإسلامية حقا مشروعا لدى النخب السياسية والمثقفة. لكن مجرى الأحداث أثبت أنها وظفت من طرف الدولة العميقة في كل بلدان الربيع الديموقراطي لوأد التجربة الديموقراطية في المنطقة، من خلال فرض حالة من الفزع والفوبيا المفرطة من المشروع الديني لقوى الإسلام السياسي.

وأثبتت التجربة المغربية، مع حزب العدالة والتنمية في الحكم، أن هذه الهواجس كانت خاطئة. حيث استطاع الحزب أن ينأى نسبيا بنفسه عن الخطاب الديني والاتجاه أكثر نحو خطاب سياسي "مدني"، مع إبراز بعده المحافظ في النقاشات المتعلقة بالهوية. وهو صراع سياسي ومشاريعي لا يضر بجوهر الدولة المدنية. فهناك أحزاب محافظة في أوروبا لا تزال تناهض الحق في الإجهاض وحقوق المثليين. لكن هذه الأحزاب تشكل جزءاً من الديموقراطية الغربية، التي أخرجت شعوب أوروبا من التخلف إلى تسيد العالم.

نبذة عن الكاتب: نجيب شوقي صحافي ومدون مغربي، وأحد النشطاء السابقين في حركة 20 فبراير التي طالبت بإصلاحات سياسية في المغرب في سنة 2011. كتب للعديد من الصحف والمواقع الالكترونية، ويعمل في هيئة تحرير موقع لكم.

لمتابعة شوقي على تويتر، إضغط هنا. وعلى فيسبوك، إضغط هنا.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

In this photo released by an official website of the office of the Iranian supreme leader, Supreme Leader Ayatollah Ali…
تستفيد إيران ومعها النظام السوري من "جيش العشائر" في شرق سوريا- تعبيرية

انطلقت شرارة ما يسمى بـ"الحراك العشائري" في أغسطس من العام الماضي، حينما قامت قوات سورية الديمقراطية باعتقال قائد مجلس دير الزور العسكري أحمد الخبيل بتهم تتعلق بـ"التهريب والفساد وسوء استخدام السلطة". القرار أعقبته على الفور مناوشات واشتباكات بين عناصر "المجلس" و"قسد"، تطورت وامتدت لتأخذ شكل انتفاضة عشائرية تقودها قبيلة العكيدات ذات النفوذ الكبير شرق سوريا.

تقدمت قوات العشائر التي يقودها إبراهيم الهفل شيخ قبيلة العكيدات في الأيام الأولى من المعارك، وسيطرت على عشرات القرى على امتداد الضفة الشرقية لنهر الفرات. وروّج ناشطون سوريون، وفصائل الثورة لما جرى حينها باعتباره "امتداداً للثورة السورية"، وصدرت بيانات التأييد التي تؤكد حق "المكون العربي في تحرير أرضه واستعادة ثرواته". لكن لم يكد الأسبوع الأول من المعارك ينتهي حتى بدأت الولاءات الحقيقية للحراك بالتجلي.

امتصت قوات قسد هجمات العشائر، وشنت حملة مضادة استعادت بها كل القرى والمناطق الخارجة عن سيطرتها، بما فيها قرية ذيبان، مسقط رأس إبراهيم الهفل ومعقل قبيلة العكيدات التي فرضت  "قسد" السيطرة عليها في 6 من سبتمبر. هدأت بعدها حدة الاشتباكات التي خلفت ما بين 150 إلى أكثر من 350 قتيلاً حسب تقديرات تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي.

كان السؤال المطروح حينها هو: أين الشيخ إبراهيم الهفل؟ وكان سؤالاً محرجاً لكثيرين ممن هتفوا لـ"ثورة العشائر العربية، ولمن اعتبروها استئنافاً جديداً للثورة السورية في شرق سوريا. إذ كان من المؤكد أن الشيخ قد عبر إلى الضفة الأخرى لنهر الفرات حيث لا يوجد سوى النظام السوري وأذرع الحرس الثوري الإيراني.

انتقال إبراهيم الهفل إلى الضفة الغربية لنهر الفرات كان بداية "تعميده" رسمياً في مياه النظام السوري والحرس الثوري الإيراني، ليصير ورقة تلوح بها إيران تبعاً لمصالحها الخاصة. فقد نقلت صحيفة القدس العربي في 27  سبتمبر 2023 عن مصادر وثيقة الصلة بالهفل، أن الرجل بعد انسحابه من قرية ذيبان انتقل الى "محكان" على الضفة الأخرى للفرات الخاضعة للنظام السوري، ثم توجه نحو مدينة دير الزور، حيث التقى ثلاثة من القيادات المحلية المرتبطة بالنظام السوري هم حماده الهامه في "محكان"، وعزيز المدلول رئيس نادي الفتوة الرياضي الذي أقام الهفل في فيلته في دير الزور لعدة أيام، ثم توجه إلى دمشق والتقى هناك بالعميد أمين حسن هواش، "جلّاد النظام" سيء السمعة.

استقبل النظام السوري أيضا في بلدة "محكان" مئات من مقاتلي العشائر وعائلاتهم النازحين من ذيبان بعيد المعارك مع "قسد"، وزودهم بالعتاد العسكري الذي تضمن أسلحة متوسطة وذخائر وصواريخ محمولة على الكتف وصواريخ حرارية، وسمح لهم بالتجول في مناطق سيطرته بكامل عتادهم وعدّتهم.

وكيل طهران الجديد

لم تترك الأشهر التي قضاها الهفل في ضيافة الأسد والمجموعات الموالية لإيران، مجالاً للشكّ في أن طهران بصدد إعادة تدوير "مقاتلي العشائر" ليكونوا نواة مشروع إيراني جديد في شرق سوريا، يخدم أجندتها الإقليمية، ويكرّس نفوذها في المنطقة.

في 9 من نوفمبر 2023 أعلن إبراهيم الهفل تشكيل قيادة موحدة تضم 11 فصيلاً عشائرياً مسلحاً باسم "قوات القبائل والعشائر" هدفها، كما أكد الهفل في تسجيل صوتي، "تحرير الأرض من الغرباء ومرتزقة قنديل الذين يسرقون خيرات البلاد". كما دعا الهفل المنتسبين لـ"قسد" للانشقاق عنها،  لأن "قوات العشائر لن ترحم أي موقع عسكري يتبع لـ"قسد" في المنطقة"، بحسب تعبيره.

احتفى إعلام النظام السوري بالقيادة الموحدة المعلن عنها، وروج لنشاطاتها العسكرية باعتبارها بداية تحرير شرق سوريا من الاحتلال الأجنبي، وأشاد موقع "قناة المنار" التابعة لـ"حزب الله" اللبناني بجيش العشائر مؤكداً أنه يعمل "وفق استراتيجية واضحة وأهداف محددة". وهو الأمر الذي أثار حفيظة التحالف الدولي، إذ أكدت "عملية العزم الصلب" في تقريرها المقدم إلى الكونغرس الأمريكي في ديمسمبر 2023 أن مقاتلي القبائل نشأوا "كـحركة مقاومة متكاملة تتلقى دعماً صريحاً من النظام السوري وحلفائه الإيرانيين غرب نهر الفرات".

وتناول تقرير لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى عمق العلاقات التي تربط مقاتلي العشائر بالحرس الثوري الإيراني والكيانات التابعة له في سوريا. فذكر أن "حزب الله" في سوريا أوفد مقاتلين لدعم العشائر وأن القائد في الحزب "الحاج أبو علي" يشرف على عمليات قوات العشائر، ويتولى مهمة توجيه المقاتلين الجدد الذين يصلون إلى محافظة دير الزور وتوزيعهم. وأن أبو علي في مهامه هذه ينسّق مع الحاج عباس الإيراني، قائد "الحرس الثوري الإيراني" في البوكمال.

كما يؤدي منتصر الحسين، وهو شخصية بارزة في "لواء الباقر"، دوراً أساسيا في الإشراف على حملة تجنيد واسعة النطاق لصالح "قوات القبائل والعشائر" التي تهدف -بحسب تقرير المعهد- إلى ضمّ آلاف القاصرين إلى صفوف "قوات القبائل والعشائر العربية" وتركّز على أهالي دير الزور، والبوكمال، والميادين، وعياش، والشميطية، والتبني. لواء "فاطميون" قدّم أيضاً دعماً لقوات العشائر من خلال المشاركة في جهود التجنيد وتعزيز صفوفها بمقاتلين من مختلف أنحاء محافظة دير الزور.

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في 15 أبريل الماضي أن اجتماعاً ضم كل من إبراهيم الهفل، شيخ قبيلة العكيدات، ونواف راغب البشير، قائد لواء الباقر التابع لإيران، وعبد الله شلال العبد الله أحد وجهاء عشيرة البوسرايا، هدف إلى إقناع هذا الأخير بضم أبناء عشيرته إلى جيش العشائر، لزيادة الفعالية العسكرية ضد "قسد". إلا أن شيخ عشيرة البوسرايا رفض الاقتراح.

 

أهداف إيران

رغم الدعم الكبير الذي يتلقاه جيش القبائل والعشائر من إيران والنظام السوري، إلا أنه لم يستطع تحقيق اختراق عسكري نوعي في الضفة الشرقية لنهر الفرات حتى الآن.

بالإضافة إلى الدعم اللوجستي السخي الذي يتلقاه جيش القبائل من الحرس الثوري الإيراني والنظام السوري، يحصل أيضاً عل إسناد وتعاون ميداني وثيق بين قوات العشائر وميليشيا الدفاع الوطني التابعة لإيران، وأيضاً يتولى التنسيق مع ميليشيا "أسود العكيدات" التي يقودها هاشم مسعود السطام، المحسوب على إيران.

الهجوم الأخير الذي شنه جيش العشائر بتنسيق ميداني مباشر مع ميليشيا "الدفاع الوطني" و "أسود العكيدات" في السابع من الشهر الجاري، يعتبر من أخطر وأجرأ الهجمات التي حاولت عبور النهر والتوغل عميقاً شرق الفرات، وهو بمثابة الاختبار الإيراني الأول لورقة العشائر كنوع من أنواع الرد الذي توعّدت به. إذ يأتي الهجوم في ظرف إقليمي حساس، حبس العالم فيه أنفاسه في انتظار الرد الإيراني على عملية اغتيال إسماعيل هنية في طهران، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تصعيد يُدخل الإقليم برمّته في حرب مجهولة الأفق. فما هي رهانات وانتظارات طهران والحرس الثوري الإيراني من "جيش العشائر" في سياق حروب الوكالة التي يديرها؟

يرى المراقبون أن أهداف إيران من توظيف ورقة العشائر شرق سوريا يمكن تلخيصها في "تطويق الوجود الأمريكي في سوريا، ومحاصرة قواعده العسكرية". فالهجوم الأخير اقترب أكثر من القاعدة العسكرية القريبة من حقل العمر النفطي، وتعتقد إيران أن ذلك سيشكل عامل ضغط إضافي على الولايات المتحدة يردعها من دعم إسرائيل ضدها في أي حرب قد تنشب بين إسرائيل وإيران.

تعتبر منطقة دير الزور حجر الزاوية في المشروع الإيراني، فهي حلقة الربط بين العراق وسوريا، واحتواء عشائرها يعني ضمان استقرار خط إمدادها وممرها البري الممتد من طهران حتى ضاحية بيروت الجنوبية.

توظيف العشائر ضد "قسد" هو أيضاً رسالة من إيران والنظام السوري إلى تركيا لحثّها على بذل مزيد من التنازلات في أفق إبرام مصالحة شاملة مع نظام الأسد، فإيران بهجومها على "قسد" تبعث بإشارة إلى تركيا مفادها أنها تملك مفتاح المعضلة الكردية التي تشكل هاجساً مؤرقاً لأنقرة، أو على الأقل تملك واحداً من مفاتيحها.

تريد إيران أن تؤكد أنها مازالت قادرة على "استنبات" وكلاء جدد تابعين لها في كل البيئات والثقافات، وتوظيف العشائر العربية في حروبها الاقليمية يشكّل دليلاً على تفوقها وخبرتها في هذا المضمار. ويرى كثيرون أن اختراق إيران لمجتمعات عشائرية عربية سنية، وتوجيهها بما يخدم الأجندة الإيرانية قد يشكّل انتصاراً كبيراً في حدّ ذاته.