بقلم خالد الغالي:

ساعات قليلة بعد تفجيرات بروكسل الإرهابية، التي أودت بحياة 34 شخصا على الأقل، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي حملة عدائية ضد الإسلام.

وانتشر في مواقع تويتر وفيسبوك وإنستغرام وسم  #StopIslam (أوقفوا الإسلام)، لمشاركة تغريدات تهاجم الإسلام والمسلمين وتحملهم مسؤولية العمليات الإرهابية.

https://www.facebook.com/hamza.ettarbaoui/posts/10206495266075694?pnref=story

 وتمت مشاركة تغريدات تحمل هاشتاغ (أوقفوا الإسلام) أكثر 328 ألف مرة، على موقع تويتر لوحده، أمس الثلاثاء، حسب موقع ritetag.com المتخصص في تحليل المعلومات.

 أما عدد المستخدمين الذين ظهر هاشتاغ (أوقفوا الإسلام) على شاشات حواسيبهم، ودون أن يشاركوه بالضرورة، فوصل إلى قرابة 15 مليون شخص في الساعة الواحدة.

وكتب مغرد بريطاني اسمه ديفيد جونز في حسابه على تويتر "(أوقفوا الإسلام) ينتشر في جميع أنحاء العالم. لن يكون هناك سلام في العالم الغربي حتى يرحل الإسلام".

https://twitter.com/DavidJo52951945/status/712277203959021568?ref_src=twsrc%5Etfw

ويعرف ديفيد نفسه بأنه مؤيد لحزب استقلال المملكة المتحدة اليميني، ويدعو إلى خروج بلده من الاتحاد الأوربي، وإلى وقف جميع أشكال الهجرة الى بريطانيا. ويتابع صفحته على تويتر أكثر من 37 ألف شخص.

لكن مغردين آخرين، استغلوا الهاشتاغ المذكور للرد على دعوات الكراهية ضد الإسلام.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن تحليلا لـ1333 تغريدة تحمل هاشتاغ (أوقفوا الإسلام) أظهر أن أكثر من 90 في المائة منها كانت تهاجم الهاشتاغ نفسه، وتندد بدعوات الكراهية ضد الإسلام.

وكتبت مخرجة الأفلام الألمانية ليكسي ألكسندر "(أوقفوا الإسلام) ينتشر. تنهيدة. أتمنى أن يقرأ الناس أكثر ويكرهوا أقل. أوجه كثيرا من الحب لأصدقائي ولأفراد عائلتي المسلمين".

https://twitter.com/Lexialex/status/712281735724027904

وكتب مغرد اسمه كونال كينان "من المثير للاشمئزاز رؤية كيف ينتشر هاشتاغ (أوقفوا الإسلام) في العالم حاليا. لم يتم فعل هذا من قبل دين، بل تم من قبل أشخاص مرضى ومنحرفون".

https://twitter.com/_conallkeenan/status/712296711541149696

* الصورة: جريح خرج سالما من الانفجار في مطار بروكسل/ وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

العراق

هذا هو داعش .. حقيقة التنظيم يكشفها قرداش ج5

علي قيس
05 يونيو 2020

في أحد السجون العراقية المشددة الحراسة، يحاور الخبير بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، القيادي في تنظيم داعش طه عبد الرحيم الغساني، المعروف باسم "حجي ناصر قرداش"، والذي اعتقله جهاز المخابرات العراقي بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية داخل سوريا.

كشف قرداش تفاصيل كثيرة عن حقيقة التنظيم، نتناولها في سياق سلسلة مقالات عن حقيقة داعش التي لم يكشف عنها لليوم.

يساهم فيها الهاشمي الذي خصّ (ارفع صوتك) بتفاصيل الحوار.

مؤسسة داعش الإعلامية

حقق داعش في عام 2014 نوعا ما نجاحا في نشر الخوف من قوة تمدده عالميا، لكن على مستوى العراق كان حجم الخوف أكثر خصوصا في المناطق المحادية لمناطق سيطرته في محافظات صلاح الدين وكركوك والعاصمة بغداد وكربلاء وديالى.

وعن المؤسسة الإعلامية للتنظيم وبرنامجها يروي قرداش:

الإعلام كان سلاحنا الأهم وسلاح الجو للتحالف هو من هزمنا.

كادت العمليات المتوالية لتنظيم الدولة أن تسيطر على نحو 50٪ من سورية و42٪ من العراق، غالب العمليات العسكرية مهد لها الظهور الإعلامي المتكرر لقيادات التنظيم، وجعل منهم قوة مثيرة للإعجاب، وعاملا مهما في خلق التأثر بمنهج التنظيم، والتعاطف مع الخلافة وكسر الحدود وأرض التمكين، وزيادة قدرتنا في تجنيد العناصر والتنظيمات الحليفـة في سورية، خاصة بعـد انتهاج تنظيم الدولة استراتيجية إعلامية متطورة، أكثر تكلفة، وأكثر احترافا وسرعة في النشر والتداول.

استراتيجيتنا تقوم على استخدام أسلوب "الجهاد الإلكتروني"، والاستفادة من إمكانيات شبكة المعلومات الدولية في التواصل والتنسيق مع فئة الأنصار الحليفة، حيث توجه الأوامر إليها بشكل مركزي بيد أبو محمد فرقان.

ولعل ذلك هو ما يفسر إعلان العديد من هذه الحركات الإرتباط بتنظيم الدولة فكريا وتنظيميا، ومن ذلك جزء كبير من الجماعة الجهادية في أفغانستان وشرق آسيا وغرب ووسط أفريقيا، وجماعة بوكو حرام، وأنصار بيت المقدس.

أبو محمد فرقان وأبو محمد العدناني؛ انعكس اهتمامهما بالإعلام على الهيكل التنظيمي للخلافة، وآليات عملها.

في الإطار العقائدي، تأثر ديوان الإعلام المركزي بكتابات أبو محمد المقدسي ومحاضرات أبو علاء العفري وأرشيف الزرقاوي، بأن "الحل بفرض قوة السلاح في العالمين العربي والإسلامي".

كما أنه اعتمد في مرجعيته المنهجية على عدد من المصادر، أهمها:

كتب أبي الأعلى المودودي، وسيد قطب، بالإضافة إلى تفسيرات متشددة لفتاوى بعض شيوخ الصحوة في الحجاز.

كما أن أبو همام الأثري والعدناني وفرقان غالبا ما يصفون الخطاب الديني التقليدي والصوفي والإخواني والسلفي في العالم الإسلامي بالمرجئة ومجافاة الواقع والتواطؤ مع الحكام.

وينظر أبو محمد فرقان ومعه العدناني إلى تنظيم الدولة على أنهم الطائفة المنصورة، أو الفرقة الناجية، بينما التنظيمات والحكومات في الـدول ذات الغالبية الإسلامية يمثلون الفئة الباغية، أو الطائفة المهزومة.

يروي قرداش أن أبي بكر البغدادي عام 2017 بعد هزيمة تنظيم الدولة (داعش) في العراق، قال له إن تحقيق منهج التنظيم قتال واستنزاف العدو أهم من نيل النصر، وتأكيـد منهج التنظيم لا يمكن أن يحدثا إلا من خلال استمرار العمليات والمواجهة، وتنفيذ العديد من عمليات الأحادية والجماعية في أوروبا، واصفا مخالفيه في المنهج من الجماعات الجهادية بأنهم يعتنقون عقائد المرجئة.

كل الفصائل الجهادية المسلحة في العراق وسورية وأفغانستان وغرب أفريقيا وسيناء، تعامل معاملة الصحوات فهي بين الردة والكفر الأصلي، عدا تنظيم حراس الدين وجماعة أنصار الفرقان، هكذا هي التعليمات التي جاءت من البغدادي.

يعامل الإعلامي والصحفي في أرض الخلافة معاملة جاسوس، هذا الذي أفتى به أبو الهمام الأثري.

ومن أفتى بحرق الكساسبة أبو محمد فرقان وأبو لقمان الكويتي مسؤول أمن التنظيم.

وأراد أبو محمد المقدسي حاول من خلال أبو يعقوب المقدسي (مسؤول أمنى في تنظيم الدولة) أن يعقد صفقة مع المخابرات الأردنية مقابل إطلاق سراح سجناء التنظيم، لكن أبو محمد فرقان رفض تلك الصفقة.
 

علي قيس