متابعة إلسي مِلكونيان:

كثيرة هي الفعاليات التي تنظمها دول العالم لتؤكد على حق الطفل بالحياة والتعلم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية. ومثال على ذلك اليوم العالمي لكتاب الطفل الذي اختتمت فعالياته منذ أيام، بينما يجري الاستعداد للاحتفال بيوم الطفل العالمي في الأول من حزيران/يونيو 2016.

لكن في بقعة أخرى من العالم، يُسلب الأطفال من جميع هذه الحقوق بسبب الفظائع التي يرتكبها داعش بحقهم. فلا وجود لفعاليات أو نشاطات لتؤكد على أي شيء. فإن لم يقتلهم داعش، فهو يسعى إلى تجنيدهم وضم المزيد منهم إلى صفوفه، ويسلب بذلك حقهم في التقدم والتطور في كافة مجالات الحياة.

ويوثق تقرير صادر في شباط/يناير 2016 عن "مركز محاربة الإرهاب" بعنوان "صورة الأطفال والشباب في الدعاية الاستشهادية للدولة الإسلامية" مصير 89 طفلاً ممن أعلن داعش عن مقتلهم ونشر صورهم خلال عام في الفترة بين 1 كانون الثاني/يناير 2015 و31 كانون الثاني/يناير 2016.

جمع المركز صور الأطفال من خلال الفيديويات والصور المنشورة من قبل تنظيم داعش على مواقع مختلفة ومنها تويتر.

الوفيات

- يقدر بأن 51 في المئة من الأطفال واليافعين قتلوا في العراق.

- يقدر بأن 36 في المئة من الأطفال واليافعين قتلوا في سورية.

- أما النسبة المتبقية، يقدر أنهم قتلوا خلال عمليات مختلفة في اليمن وليبيا ونيجيريا.

كيف قتلوا؟

- قُتل 39 في المئة أثناء تفجيرهم سيارات مفخخة ضد أهداف مختلفة.

- قتل 33 في المئة أثناء قتالهم كجنود.

- قتل ستة في المئة خلال عملهم كدعائيين ومرافقتهم لمقاتلين .

- انتحر أربعة في المئة أثناء هجمات ضد المدنيين.

- الـ18 في المئة المتبقين قتلوا خلال عمليات قتالية ضمن وحدات تسميها داعش "الانغماسيين".

ضد من كانت المعارك التي خاضوها؟

- يقدر أن 40 في المئة قتلوا أثناء عمليات استهدفت قوات حكومية رسمية (الأمن والشرطة).

- قتل 21 في المئة قتلوا أثناء عمليات ضد قوات شبه رسمية (ميليشيات وفصائل معارضة).

- قتل ثلاثة في المئة أثناء هجمات انتحارية استهدفت مدنيين.

- لم يُحدد الهدف الذي استهدفه الـ36 في المئة المتبقين.

كيف يعلن داعش عن الوفيات؟

يعلن داعش عن مقتل الأطفال واليافعين من خلال عرض صورهم، ويظهر الأطفال في ستة في المئة من الصور وهم يضعون الأقنعة ويظهر آخرون مبتسمين (46 في المئة) وأطفال آخرون بدون تعابير انفعالية على وجوههم (27 في المئة) بينما يُظهر 26 في المئة تعابير غاضبة.

أما عن لباسهم فيظهر حوالي 50 في المئة منهم بزي عسكري، ويظهر النصف الآخر بلباس مدني.

ويفيد هذا التقرير إلى أن عدد الأطفال واليافعين الذين تجندهم داعش للقتال في تزايد مستمر. وقد ازداد المعدل الشهري لعدد الوفيات في العمليات الانتحارية من ستة أشخاص في 2015 إلى 11 شخصاً في 2016. كما ازدادت أيضاً عدد العمليات التي جندت أطفالاً ويافعين، إذ تضاعف عددهم ثلاث مرات في كانون الثاني/يناير 2016 عمّا كان عليه في كانون الثاني/يناير 2015.

*الصورة: يسلب الأطفال من جميع هذه الحقوق بسبب الفظائع التي يرتكبها داعش بحقهم/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

مواضيع ذات صلة:

تطرف

سقوط صاروخ في محيط السفارة الأميركية في بغداد

19 مايو 2020

سقط صاروخ ليل الإثنين-الثلاثاء في محيط السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط العاصمة العراقية بغداد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وكالة فرانس برس.

وهذا الهجوم الجديد ضد المصالح الأميركية هو الثامن والعشرون من نوعه خلال سبعة أشهر في بلد تشكلت فيه منذ نحو أسبوعين حكومة وصفت بأنها قادرة على تحسين العلاقات مع واشنطن، وتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في العراق.

وأوضح مسؤول أمني عراقي لفرانس برس أن "الصاروخ أسفر عن أضرار مادية من دون وقوع ضحايا".

وعلى غرار الهجمات السابقة ضد المصالح الأميركية في العراق، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا القصف الصاروخي، لكنّ الولايات المتحدة تتّهم عادة الفصائل العراقية الموالية لإيران بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وقال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الأحد إن الولايات المتحدة "ستُطرد" من العراق وسوريا، البلدين اللذين تتواجد فيهما إيران بقوة.

وتحيي إيران وحلفاؤها الجمعة المقبل "يوم القدس العالمي" تضامناً مع الفلسطينيين، الذي حدده المرشد السابق لإيران روح الله الخميني في آخر يوم جمعة من شهر رمضان، منذ العام 1979.

وتصاعد العداء المزمن بين طهران وواشنطن منذ أن قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018 الانسحاب من الاتفاقية النووية الدولية مع إيران الموقعة في 2015 وإعادة فرضه عقوبات اقتصادية شديدة على الجمهورية الإسلامية.

وتفاقم الأمر بعد اغتيال الولايات المتحدة للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد في يناير الماضي.

ويصف خبراء الحكومة العراقية الجديدة التي شكّلها رئيس المخابرات السابق مصطفى الكاظمي، على أنّها حكومة تسوية أميركية-إيرانية، بعد أشهر من التوتر.