بقلم علي قيس:

سعى أبو حنين، وهو صاحب محل صغير لبيع الفواكه والخضار في حي الدورة جنوبي بغداد، إلى تقديم الدعم للنازحين، الذين تركوا مناطقهم بعد سيطرة تنظيم داعش عليها.

يتحدّث عنهم بنبرة عاطفية تنمّ في الوقت نفسه عن شعور عميق بالمسؤولية ويقول لموقع (إرفع صوتك) "هم أناس تهجروا من الأنبار وصلاح الدين والموصل، أتوا وهم لا يملكون ديناراً واحداً، لذا أصبح لزاماً علينا مساعدتهم بالمستطاع وبما نتمكن عليه، فهم أهلنا".

وأضاف أبو حنين أن المساعدات التي يقدمها لا تقتصر على العراقيين فقط، موضحاً "الذين دعمناهم هم من سكان المخيمات، ولم يكونوا عراقيين فقط، بل كان بينهم سوريون أيضاً".

وبسبب صعوبة ظروف العوائل التي نزحت مخلفة وراءها جميع ممتلكاتها، عمد صاحب محل الخضروات إلى جمع المساعدات بمختلف صورها، وقام بإيصالها إلى النازحين. وتابع أبو حنين بقوله "لم تقتصر المساعدات على الخضروات، فقد قمنا بجمع الملابس وبعض الأجهزة المنزلية والمواد الغذائية أيضاً، ومن مناطق مختلفة وقدمناها لهم، وما زلنا نسعى إلى جمع المزيد والاستمرار في تقديم المساعدات لهذه العوائل".

وأكد أبو حنين أن ما يقدمه من مساعدات، تأتي من باب الواجب الإنساني، مضيفاً "عندما نقدم لهم المساعدات لا ننتظر ربحاً ولا نخشى خسارة، هذا العمل واجب علينا، وعندما يدعون لنا بالتوفيق والستر، فإن هذا الشيء كاف جدا".

مساعدات المواطنين أفضل من الحكومية

بدورها أكدت أم أمير، وهي نازحة من مدينة الموصل، وتقطن حالياً في منطقة الدورة، أهمية المساعدات التي يقدمها المواطنون إلى النازحين.

وقالت لموقع (إرفع صوتك) إن معظم العوائل التي تعيش في هذه المخيمات تعتمد في معيشتها على المساعدات التي يقدمها المواطنون من أهالي المنطقة، وأحياناً بعض المساعدات التي تقدمها منظمات المجتمع المدني والمساجد، لا يعتمدون على دعم الحكومة لأنه شبه غائب، وحتى إذا قدم فهو قليل وصعب الحصول عليه.

وتابعت أم أمير أنه رغم تسابق المواطنين والمنظمات المدنية لتقديم الدعم إلى النازحين، إلا أن الحاجة للجهات الحكومية لا تزال قائمة، موضحة "المواطنون مشكورون على ما يقدموه، لكن هناك حالات تحتاج إلى رعاية ودعم أكبر من إمكانياتهم، هناك حالات مرضية صعبة لأطفال وشيوخ، بعضها يحتاج إلى علاج خارج البلاد، وهذا الموضوع يجب أن تتكفل به الحكومة".

*الصورة: بعدسة صاحب المحل/تُنشر بترخيص منه

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

العالم

ثلاثة ملايين دولار لقاء معلومات عن الغريب

29 مايو 2020

عرضت الولايات المتحدة الخميس، مكافأة تصل إلى ثلاثة ملايين دولار للحصول على معلومات تُتيح اعتقال مسؤول في تنظيم داعش، مكلف بالإشراف على تسجيلات الفيديو لعمليات إعدام نفذها التنظيم المتطرف.

والمطلوب هو الأردني أبو بكر الغريب، واسمه الحقيقي محمد خضير موسى رمضان.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن الغريب "أشرف على تنظيم وتنسيق وإنتاج العديد من مقاطع الفيديو والمنشورات الدعائية التي تضمنت مشاهد تعذيب وإعدام وحشية وقاسية لمدنيين أبرياء".

وأثارت مقاطع الفيديو الدعائية هذه، خصوصا مشاهد قطع الرأس، ذعرا لدى المجتمع الدولي وسمحت للتنظيم الجهادي بجذب عناصر جدد من كل أنحاء العالم.

ووفقا لتقرير أصدرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس 2015، فإن "تنظيم داعش ارتكب (منذ ذلك الوقت) أخطر الجرائم الدولية الثلاث، وهي جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية".

ويضيف أن "تلك الجرائم تضمنت القتل والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي والإرغام على تغيير الديانة وتجنيد الأطفال".

وأبرز الجرائم التي رصدتها بعثة الأمم المتحدة، والتي نفذها عناصر التنظيم وأثارت الرأي العام هي

جرائم الإعدام الجماعي

في مقدمة هذه الجرائم "حادثة سبايكر" حيث قام تنظيم داعش بقتل ما بين 1500 إلى 1700 طالب متدرب في قاعدة سبايكر العسكرية بمحافظة صلاح الدين، منتصف يونيو 2014، رمياً بالرصاص، ورميت جثث بعضهم في نهر دجلة، ودفن آخرون بشكل جماعي.

قتل المعتقلين بطرق بشعة

ومن أبرز صورها:

الذبح: من أكثر الأساليب التي اتبعها عناصر التنظيم في عمليات قتل المعتقلين هو قطع الرأس، حيث نفذ هذا الحكم بعدد كبير وبشكل متواصل منذ فرض سيطرته على مناطق مختلفة في سوريا والعراق وليبيا.

الرمي بالرصاص: من الصور الأخرى الأكثر شيوعا لطرق الإعدام التي نفذها داعش، حيث يقوم مسلحوه بإطلاق النار على منطقة الرأس من الخلف، وتظهر مشاهد كثيرة نشرها التنظيم على مواقعه، عمليات إعدام بهذه الطريقة.

الحرق: في أغسطس 2015، قام عناصر داعش بحرق أربعة عناصر من الحشد الشعبي العراقي حسبما أظهر شريط مصوَّر نشره التنظيم. وفي فبراير من نفس العام، نفذ حكم الحرق بحق الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

التغريق: قام تنظيم داعش في أبريل 2015، بإعدام سبعة مدنيين في منطقة الفيصلية وسط مدينة الموصل بتهمة التخابر مع القوات الأمنية العراقية عن طريق حبسهم في قفص حديدي محكم الغلق، ووضع ضحاياه فيه ثم قام بإغراقهم في حمام سباحة.

التفجير: أظهرت لقطات فيديو على مواقع موالية للتنظيم قيام عناصره في يونيو 2015، بإعدام 16 عراقياً عن طريق ربطهم بحبل متفجرات وتفجيرهم بشكل جماعي، بتهمة التجسس لصالح القوات الأمنية.

ويظهر الفيديو آخر قيام طفل في الرابعة من عمره، لقب التنظيم بـ"الجهادي الصغير" بالضغط على زر لتفجير سيارة قيّد فيها أربعة من الرجال اتهموا بالعمل لصالح بريطانيا ضد داعش، حسب ما نقلته صحيفة "التليغراف" البريطانية.

الرجم: في يونيو 2015، نفذ عناصر داعش حكم الإعدام بحق عدد من المدنيين في محافظة الأنبار، عبر إلقائهم من أماكن عالية واستقبالهم بالرجم بالحجارة، كما أعدم عدد من الأشخاص بنفس الطريقة في مدينة الموصل، كما نفذ التنظيم هذا الحكم بالمثليين.

الإعدام بالقذائف: أظهر شريط فيديو بث على مواقع تابعة للتنظيم، في  يونيو 2015، وضع ثلاثة أشخاص داخل سيارة وتفجيرها بواسطة قذيفة سلاح الـRBG.

الصلب: أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في أكتوبر 2015، أن عناصر تنظيم داعش قاموا بإعدام ثلاثة أشخاص في المدينة الأثرية بتدمر وسط سوريا عبر تقييدهم بثلاثة أعمدة وتفجيرها بهم.