حركة تنوير/عن صفحتها في فيسبوك
حركة تنوير/عن صفحتها في فيسبوك

المغرب – بقلم زينون عبد العالي

تزايد العنف المادي والرمزي في الفضاءات والمؤسسات العمومية، وتزايد نشاط المتطرفين وما ينشرونه على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت من أفكار تهدد الأمن الروحي والحريات الفردية عجل بإخراج حركة تنوير للوقوف بوجه هذه الممارسات، هكذا يعبر جودا حاميدي أحد المساهمين في تأسيس حركة تنوير.

حركة تنويرية

رشيد حاميدي، شاب مغربي أسس مع ثلة من رفاقه "حركة تنوير"، وهي حركة مدنية تهدف إلى الدفاع عن الحريات الفردية وتشجيع جهود محاربة التطرف والإرهاب وتنقيح الدين من الشوائب العالقة به.

يقول حاميدي لموقع (ارفع صوتك) أن فكرة تأسيس حركة تنوير جاءت من رحم الجامعة المغربية بعدما لاحظنا استشراء الجهل والتخلف في أوساط المجتمع المغربي، ناهيك عن تنامي موجات خطاب التطرف والاقصاء، وانتشار الخرافات الدينية التي تسيطر بها بعض الجهات على عقول الناس، يقول رشيد الحاميدي.

ويضيف حاميدي أن التطرف الديني وبروز الحركات الإسلامية بشتى أصنافها وتياراتها، أذكى الرغبة الملحة في التخلص من الشعور بالخوف والخطر من النكوص التراجع عن المكتسبات التي حققها المغاربة في ميدان الحريات الفردية التي يهددها هؤلاء.

غربلة التراث الديني

وذهب الحاميدي إلى القول أن الحركة تعتمد في عملها على استهداف الشباب عن طريق تبسيط العلم والمعرفة بالإمكانيات المتاحة كالإنترنت والكتب..عبر تسليط الضوء على ما يعتبر طابوهات كالحريات الفردية بعدما تبين أن العلم وحده لا يكفي لمعالجة مثل هذه الأمور، وبالتالي يجب تقديم بديل واقعي وعملي لمواجهة المد الأصولي.

نشتغل على مشروع غربلة التراث الديني عن طريق رصد ما يسيء للمرأة والمسيحي واليهودي في التراث الديني والثقافي المغربي، والتنسيق مع وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية لدعم هذه الجهود وإيصالها إلى أكبر عدد من الناس، وذلك لقطع الطريق على التطرف والكراهية للأقليات الدينية في المغرب.

الحركة مارست رقابة مجتمعية على المتطرفين الدينيين وتصحيح ما يروجون له من مغالطات دينية عفا عليها الزمن، فكان أن حققت نتائج هامة أبرزها تمكنها من جمع فريق من الشباب ونخبة سياسية ومثقفة أبانت عن استعدادها لمواجهة الفكر المتشدد، فحصلنا على تجاوب إيجابي من المجتمع، يتمثل في حضور ودعم أنشطة الحركة والانخراط فيها والمساهمة في أنشطتها.

ضد الافتراء على الدين

محمد ياسين، طالب مغربي، يرى أن شباب اليوم في حاجة إلى من يشد بأيديهم ويقدم لهم ما ينفعهم، وخاصة المعلومة الدينية التي يجب أن تقدم لهم بشكل صحيح وواضح، لإغلاق الباب أمام المتربصين بهم، أي أولئك المتطرفين الذين يستغلون قصور فهم الشباب للدين.

ويضيف الشاب الذي يتابع أنشطة حركة تنوير المتعلقة بتصحيح التراث الديني، أن أي مبادرة لتنقيح التراث الديني مما يسيء للإسلام لا بد وأن يدعمها الشباب باعتبارهم قاعدة المجتمع وبإمكانهم التأثير، لنشر تعاليم الدين السمحة والوقوف أمام محاولات الافتراء على الدين التي تمتلئ بها القنوات الإعلامية والمواقع والكتب.

ويرى ياسين في حديثه لموقع (إرفع صوتك) طالما شكل التراث الديني مصدرا للتطرف والإرهاب لرفض أغلبية المجتمعات العربية والإسلامية انتقاد كل ما هو ديني، وهو ما يستدعي وجود مبادرات تضطلع بهذه المهمة، ونفض الغبار عما يعتبره الكثيرون طابوها وجب الابتعاد عنه.

حشو زائد 

أما سمية لكحل، فترى أن التراث الديني الإسلامي يعاني من "الحشو الزائد بدون معنى"، متسائلة في ذات السياق عن الجدوى من كثرة الفتاوى الدينية وفق أهواء المفتين الذين "يحلون ويحرمون بدون إخضاع ذلك لمنطق العقل والفكر".

وتعتقد سمية أن جل من غررت بهم التنظيمات الإرهابية استغلت جهلهم للدين وخصوصا ما توارث عن السلف، "يُقدسون ما يصدر عن البشر ويتركون ما جاءت به السنة والقرآن".

إخضاع النص الديني للتمحيص وتناسبيته مع الواقع كفيل بفضح من يستغل الدين لقضاء مآربه، بما في ذلك الشيوخ الذين يقدمون أنفسهم كحارسين لدين الله في الأرض، وهذا ما يجب علينا كأفراد ومجت للقيام به ومساندة كل المبادارت التي تتجه في هذا المنحى وضمنها حركة تنوير.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أعضاء في جماعة "تساف 9" تحاول منع قوافل المساعدات من الوصول إلى غزة.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات على جماعة "تساف 9" الإسرائيلية المتطرفة لمحاولاتها منع إدخال قوافل المساعدات إلى غزة. وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية فإن أفراد هذه الجماعة "بذلوا جهوداً مضنية لمنع دخول الشاحنات المحمّلة بالمؤن إلى داخل القطاع، ولو تطلّب ذلك مهاجمتها وحرق محتوياتها".

وفُرضت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي بايدن في فبراير الماضي لاستهداف بعض الجماعات الإسرائيلية المتطرفة المتورطة في تنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين داخل الضفة الغربية.

ولقد استندت الإدارة الأمريكية إلى هذا الأمر لإصدار 3 دفعات سابقة من العقوبات ضد مستوطنين متشددين هاجموا قرى فلسطينية وأحدثوا بها تلفيات.

خليط من الجنود والمستوطنين

اسم الحركة مستوحى من كلمة "تساف 9"، وهو أمر يُصدره الجيش الإسرائيلي لتعبئة جنود الاحتياط خلال حالات الطوارئ.

وهي تضمُّ خليطاً من جنود الاحتياط والمستوطنين الإسرائيليين الذين يعتقدون أن قوافل المساعدات تمثّل "هدايا" لحركة حماس وأنها ستتحرّك لمنع وصولها إلى قطاع غزة.

كما ضمّت بعضاً من ضحايا هجمات 7 أكتوبر الذي نفذته حماس وفصائل فلسطينية أخرى ضد إسرائيل، مثل روي باروخ الذي قُتل شقيقه أوربيل خلال الهجوم ولا تزال رفاته محتجزة داخل غزة، وأصدر بياناً وصف فيه إعاقة الشاحنات بأنه "عمل نبيل"!.

أيضاً تلقت هذه الحركة دعماً من بعض القيادات المحلية مثل إيليا وينتر رئيس بلدة متسبي رمون (Mitzpe Ramon)  ويائير مايان رئيس مدينة "عراد"، وكلاهما أعربا عن غضبهما من "إطعام الإرهابيين"، على حدِّ وصفهما، ومن حركة "ريغافيم" اليمينية التي تنشط بالضفة الغربية وأعلنت أنه من غير المعقول تزويد "إرهابيي حماس" بالإمدادات.

تلعب منظمة "ريغافيم" دوراً كبيراً في تسريع وتيرة بناء المستوطنات داخل الضفة الغربية.

المتحدثة الرسمية بِاسم جماعة "تساف 9" تُدعى راشيل تويتو (Rachel Touitou) وهي إسرائيلية فرنسية درست التسويق والعلاقات العامة أظهرت اهتماماً سابقاً بحقوق الحيوانات، خلال الفترة الفائتة ظهرت في وسائل الإعلام عدة مرات لمحاولة تبرير تصرفات "تساف 9" مدّعية أن محتويات هذه القوافل لا تصل إلى سكان غزة وإنما تنتهي بين أيدي عناصر حماس.

هجمات منتظمة على الشاحنات

بحسب تقديرات صحيفة "ذات تايمز أوف إسرائيل"، فإن الهجمات ضد القوافل بدأت منذ أبريل الماضي، بعدما وافقت إسرائيل على السماح بمرور المزيد من الشاحنات القادمة من الأردن.

بذل نشطاء الحركة جهوداً كبيرة لمنع حركة شاحنات المساعدات عبر قطع الطرق ومحاصرة مدخل ميناء أسدود ومعبر اللنبي الذي يفصل بين إسرائيل والأردن، وتمرُّ من خلاله أغلب المعونات وهم يرفعون لافتات مناهضة لتزويد "الإرهابيين" بالطعام، على حدِّ وصفهم.

ويُعتقد أن هؤلاء النشطاء يتلقون معلومات من بعض أصدقائهم في أجهزة الأمن الإسرائيلية حول عدد الشاحنات وخطوط سيرها، الأمر الذي يُمكنهم من استهدافها وتعطيل دخولها إلى القطاع، في إشارة لموقف إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي الذي أعلن مراراً رفضه إدخال أي مساعدات إلى داخل القطاع.

في بداية مايو التُقط فيديو لبعض أعضاء هذه الجماعة وهم يهاجمون شاحنات مساعدات عبرت من الأردن فثقبوا إطاراتها ومزقوا ما حملته من أكياس دقيق ورموه على الأرض، بل إن بعضهم تمادَى في الهجوم وألقى الحجارة على سائقي الشاحنات، وأصابوا بعضهم بشكلٍ استدعى نقلهم إلى المستشفى.

في 7 مايو اعتقلت الشرطة الإسرائيلية بعض المتظاهرين الذين هاجموا قافلة مساعدات متوجهة إلى غزة وألحقوا أضراراً ببعضها، تصرّف أدانه أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي خلال زيارته للمنطقة وقتها ووصفه بـ"غير المقبول".

بعدها شهد يوم 13 مايو الماضي هجوم الحركة الأبرز عندما نجح عددٌ من أفراد "تساف 9" في استهداف شاحنتين بالقُرب من الخليل في الضفة الغربية وأفرغا ما فيهما من مساعدات إنسانية مخصصة للنساء والأطفال ثم أشعلوا النار بها.

بعد هذا الحادث اعتقلت إسرائيل 4 من المتورطين في هذا الهجوم بينهم قاصر، إلا أنها لم تُقدم لهم أي اتهامات قضائية.

في اليوم التالي مباشرة أعلنت واشنطن غضبها الشديد على هذا الهجوم وأنها "تدرس الرد" عليه، كذلك انتقده يائر لابيد زعيم المعارضة الإسرائيلية، معتبراً أن هذه التصرفات "تضرُّ بأمن الدولة" و"لا تخدم إلا مصالح حماس" بحسب تعبيره.

كما أعلنت شركة "ميتا" تعليق حسابات هذه المجموعة الإسرائيلية على موقعي "فيسبوك" و"انستجرام"، فيما وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون تصرفاتها بـ"المروعة".

"الوقوف معاً"

رداً على ظهور "تساف 9" أعلن مجموعة من نشطاء السلام الإسرائيليين من مجموعة "نقف معاً" حماية قوافل المساعدات ومنع "تساف 9" من إحراقها ولإعادة تحميل الشاحنات التي دمّرها غيرهم.

الناشط الإسرائيلي آلون لي جرين مؤسس "نقف معاً"، التي تضمُّ في عضويتها العرب واليهود معاً وصف أعضاء "تساف 9" بأنهم "مجانين" وأنه يهدفون لتكوين "مجتمع إسرائيلي يسمح بالجوع والدمار".

نجح هذا الوقوف في تحجيم الأضرار التي تسبّب فيها أفراد "تساف 9" ومكّن قوافل الإمدادات من العودة إلى التدفق مُجدداً.