تفجير انتحاري يستهدف السفارة الأميركية في تونس وإصابة عدد من عناصر الأمن
تفجير انتحاري يستهدف السفارة الأميركية في تونس وإصابة عدد من عناصر الأمن

فجر انتحاري على دراجة نارية، نفسه بحزام ناسف قرب مبنى السفارة الأميركية في تونس في هجوم تعتقد الشرطة أنه استهدف السفارة، وأكد شهود عيان أنهم سمعوا صوت انفجار قوي قرب المكان.

وقال مصدر أمني للحرة إن التحقيقات الأولية تقول إن هناك شخصا ثانيا كان يمتطي الدراجة النارية إلى جانب العنصر الذي فجر نفسه، ويعتقد أن التفجير تم بحزامين ناسفين وليس بحزام واحد.

الشرطة وخبراء الطب الشرعي في موقع التفجير قرب السفارة الأميركية في تونس

وتداول ناشطون مقاطع فيديو للحظات الأولى بعد الانفجار:

وأفادت وسائل إعلام محلية بإصابة خمسة أشخاص من قوى الأمن التونسية.

وقالت السفارة الأميركية في تونس في بيان إن "أفراد الطوارئ يستجيبون للانفجار الذي وقع بالقرب من السفارة الأميركية في تونس".

وطلبت السفارة من الجميع تجنب المنطقة ومشاهدة وسائل الإعلام المحلية للحصول على التحديثاث.

وحسب مراسل الحرة لم يكن السفير الأميركي في مبنى السفارة وقت وقوع التفجير.

وعثرت الشرطة على سيارة يشتبه في أنها مفخخة قرب الباب الخلفي للسفارة وطلبت من المواطنين الابتعاد.

ولا تزال حال الطوارئ سارية في البلاد منذ 2015 الى نهاية العام الحالي وتدعو سلطات البلاد الى اليقظة.

وتبقى منطقة القصرين الجبلية الحدودية معقلا لمجموعات جهادية بينها جند الخلافة المرتبطة بتنظيم داعش.

وتواظب قوات الأمن التونسية على تنفيذ عمليات تمشيط فيها.

وواجهت تونس منذ ثورة 2011 هجمات إرهابية أسفرت عن مقتل عشرات الجنود والشرطيين، إضافة إلى مدنيين وسياح أجانب.

مواضيع ذات صلة:

تطرف

أسرة يمنية: قتل الإرهاب سمية لأنها طبيبة

غمدان الدقيمي
06 أبريل 2020

لا تزال أسماء محمد الثلايا، التي قتلت شقيقتها (الطبيبة سمية) بهجوم إرهابي لتنظيم القاعدة على مستشفى حكومي بالعاصمة اليمنية صنعاء أواخر العام 2013، غير قادرة على تجاوز صدمتها النفسية والعصبية جراء هذه الفاجعة، بعد أكثر من ست سنوات من الهجوم الانتحاري المروع الذي خلف أكثر من 200 قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطباء والمرضى والممرضين.
"لا نستطيع (أنا وأسرتي) نسيان ذلك الموقف. كان يوما كارثيا قلب أسرتنا رأسا على عقب"، تقول أسماء، لموقع (ارفع صوتك).
وقضى أكثر من 50 شخصا على الأقل، وأصيب 162 آخرين بينهم أطباء أجانب، بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة في باحة مستشفى العرضي التابع لمجمع وزارة الدفاع اليمنية، مطلع كانون أول/ديسمبر 2013.
أعقبة اقتحام مسلحين يرتدون ملابس عسكرية، ظهروا لا حقا في مقاطع فيديو صادمة وهم يطلقون النار والقنابل عشوائيا على المتواجدين في المشفى النموذجي المحاذي للمدينة القديمة التاريخية شرقي العاصمة صنعاء.
تقول أسماء وهي أم لطفلين "نشعر بفراغ كبير جدا، منزلنا لم يفارقه الحزن منذ ذلك اليوم مازلنا مصدومين رغم مرور أكثر من ست سنوات على الحادثة".
تصف شقيقة الضحية وفاة الأخيرة بخسارة "أعز ما نملك في الحياة وهي شقيقتي التي كانت ترعى والدتي بحكم أنها لم تتزوج بعد. والدتي تبكي باستمرار على فراق سمية حتى أنها أصيبت بحالة نفسية في السنوات الأولى من الحادثة كان مؤلما أن تفارق ابنتها".
وتروي أسماء "كانت سمية تعالج المرضى والمصابين من العملية الإرهابية في ذلك اليوم قبل أن يفتح مسلح إرهابي عليها النار من سلاح كلاشنكوف ويرديها قتيلة على الفور. تلك كانت جريمة بشعة طمست كل معاني الانسانية".
وتضيف "غالبا لا نستطيع النوم كلما تذكرنا الحادثة، حتى أنا خضعت لعلاج لدى أطباء نفسانيين. حتى وأنا في العمل أو في الشارع أو في البيت تنهمر دموعي بمجرد أنني تذكرتها كذلك الحال بالنسبة لشقيقتي الكبرى ووالدتي التي تعتبر أكثر المتأثرين من الفاجعة التي المت بنا".

البحث عن جثتها
وأسماء هي توأم سمية (34 عاما) التي نذرت حياتها للطب وخدمة المرضى في بلد يعاني نظامه الصحي من هشاشة كبيرة.
وسمية حاصلة على الدكتوراه والبورد العربي تخصص باطنية، وكانت في عز شبابها عندما استشهدت.
وتقول أسماء أنهم في ذلك اليوم (يوم الحادثة) لم يستطيعوا معرفة مصير سمية إلا بعد ساعات طويلة عندما وجدوها في ثلاجة مستشفى الجمهوري وسط صنعاء وهي مضرجة بدمائها.
"علمنا بخبر استشهاد سمية في العملية الإرهابية من صديقتها وكنا قبل ذلك على تواصل مع سمية ولكنها لم تكن ترد".
أعلن التلفزيون الرسمي خبر استشهادها، وبعد ساعات طويلة من البحث والتقصي "وجدنا جثتها في مستشفى الجمهوري بصنعاء. شاهدنا هناك جثث مضرجة بالدماء وأخرى ممزقة إلى أشلاء لشهداء الحادثة في مشهد يدمي له القلب ولا ينسى"، تروي أسماء.
وبأسف تعلق "الدولة تجاهلتنا تماما، وكأن شيئا لم يحدث، والأسوأ من ذلك أنهم قطعوا راتبها من مستشفى العرضي. نحن في بلد لا يفي بأبسط الأشياء لمواطنيه".

لا يرضى بها دين
كانت الطبيبة سمية تقول "يكفي أن أخدم بلدي من خلال مهنتي"، بحسب ما تروي شقيقتها، مضيفة "منذ طفولتها وهي شجاعة لا تخشى من شيء كانت تحلم بوطن يعمه الأمن والسلام".
وتؤكد أسماء أن "الجماعات الإرهابية جماعات مجرمة لا ترحم ويجب إيقافها عند حدها، لكننا نعتقد أن ذلك الهجوم الإرهابي كان فيه تواطؤ من الدولة وإلا كيف تخترق هذه الجماعات مكان محصن وشديد الحراسة، الحادث يثير علامات استفهام خاصة وأن البلد حينها كانت في مرحلة انتقالية رئاسية".
وتختتم حديثها قائلة "ما حدث في مستشفى العرضي وحتى في العمليات الانتحارية الارهابية الأخرى التي سقط فيها مئات القتلى والجرحى جرائم بشعة لا يرضى بها دين ولا عرف "تلك الفواجع أدمت قلوب كل الأمهات في اليمن وليس أمهات الشهداء فقط".
 

غمدان الدقيمي