هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 في نيويورك
تسببت هجمات 11 سبتمبر 2001 في مقتل قرابة 3000 شخص، وتبناها تنظيم القاعدة.

كشف مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) عن طريق الخطأ اسم مسؤول سابق في السفارة السعودية يشتبه في أنه ساعد اثنين من أعضاء تنظيم القاعدة المتورطين في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.

ووفقًا لموقع ياهو نيوز، تم ارتكاب الخطأ في ملف قدم ردا على دعوى قضائية من عائلات ضحايا 11 سبتمبر الذين اتهموا الحكومة السعودية بالتواطؤ في تلك الهجمات.

في الوثيقة ، التي تم تقديمها في نيسان ولكن أزيل عنها الختم الأسبوع الماضي، نسي المحامون حجب اسم "مساعد أحمد الجراح"، الذي عمل في السفارة السعودية في واشنطن العاصمة عامي 1999 و2000.

واشتبهت السلطات في أن الجراح، الذي لا يُعرف مكان وجوده حاليا، أمر شخصين بمساعدة نواف الحازمي وخالد المحضار على الاستقرار في الولايات المتحدة قبل الهجمات.

وشارك الحازمي والمهدار في اختطاف طائرة خطوط أميركان أيرلاينز التي هاجمت مقر البنتاغون،ما أسفر عن مقتل 125 شخصا.

في الإعلان، الذي قدمته جيل سانبورن، مساعدة مدير قسم مكافحة الإرهاب في الـ"أف بي آي"، أشارت إلى تقرير يعود إلى عام 2012، خضع للتنقيح بشكل كبير، لكنه أظهر شخصين ربما كانا مرتبطين بالحكومة السعودية.

وكانت السلطات الأميركية قد حققت مع فهد الثميري وعمر البيومي لمساعدتهما الخاطفين، بينما تم حجب اسم رجل ثالث، ولكن يعتقد أنه مسؤول حكومي رفيع المستوى في الرياض.

وتشتبه السلطات الأميركية في أن الجراح هو "الرجل الثالث".

في ذلك الوقت، كان الثميري، مسؤول الشؤون الإسلامية السعودية ورجل الدين الراديكالي، يعمل إماما لمسجد الملك فهد في لوس أنجلوس، وكان البيومي يشتبه في كونه عميلا للحكومة السعودية.

وفقًا لتقرير عام 2012، كشف عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي عن "أدلة" على أن الثميري وبيومي كانا قد كلفا من قبل شخص آخر بمساعدة الخاطفين.

في إحدى الحالات، اكتشف المحققون أن الحازمي والمحضار سافرا إلى لوس أنجلوس في يناير 2000.

بمجرد وصولهم إلى لوس أنجلوس، وجد لهم البيومي شقة، وأقرضهم نقودا وأقاموها بحسابات مصرفية، وفقا لياهو.

ويمثل تصريح سانبورن أول تأكيد علني على أن "الرجل الثالث" كان دبلوماسيا سعوديا.
وبحسب ياهو، يوفر الإعلان تأكيدا على أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي يعتقدون أنهم اكتشفوا صلة بين الخاطفين والسفارة السعودية في العاصمة.

وعلى الرغم من أن مكتب التحقيقات الفدرالي أكد أن الكشف عن اسم المسؤول قد تم عن طريق الخطأ، فمن المحتمل أن يطرح الإعلان أسئلة تتعلق بالصلات السعودية المحتملة بالهجمات الإرهابية.

ونفت الحكومة السعودية مرارا أي تورط لها في الهجمات.

ولم يجد تقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر "أي دليل على أن الحكومة السعودية كمؤسسة أو كبار المسؤولين السعوديين مولوا بشكل فردي" الهجمات التي دبرها تنظيم القاعدة، لكن اللجنة أشارت أيضا إلى "احتمال" أن تكون مؤسسات خيرية ترعاها الحكومة السعودية قد قامت بذلك.

بريت إيجلسون، المتحدث باسم عائلات 11 سبتمبر، والذي قُتل والده في الهجمات، قال لياهو " هذا يظهر أن هناك تسترا حكوميا كاملاً على تورط السعودية".

كان إيجلسون جزءًا من دعوى قضائية طويلة الأمد تتهم المملكة العربية السعودية بتقديم الدعم للهجمات.

وأضاف إيغلسون أن الدعوى "تبين أن هناك تسلسلا هرميا للقيادة قادم من السفارة السعودية إلى وزارة الشؤون الإسلامية [في لوس أنجلوس] إلى الخاطفين".

في العام الماضي، التقى 25 ناجيا من 11 سبتمبر وأقارب الناجين بالرئيس دونالد ترامب في 11 سبتمبر.

في اليوم التالي ، كشف المدعي العام بيل بار عن اسم الرجل الثالث لمحاميي الناجين ولكن لم يتم الكشف عن اسمه علنا.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أعضاء في جماعة "تساف 9" تحاول منع قوافل المساعدات من الوصول إلى غزة.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات على جماعة "تساف 9" الإسرائيلية المتطرفة لمحاولاتها منع إدخال قوافل المساعدات إلى غزة. وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية فإن أفراد هذه الجماعة "بذلوا جهوداً مضنية لمنع دخول الشاحنات المحمّلة بالمؤن إلى داخل القطاع، ولو تطلّب ذلك مهاجمتها وحرق محتوياتها".

وفُرضت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي بايدن في فبراير الماضي لاستهداف بعض الجماعات الإسرائيلية المتطرفة المتورطة في تنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين داخل الضفة الغربية.

ولقد استندت الإدارة الأمريكية إلى هذا الأمر لإصدار 3 دفعات سابقة من العقوبات ضد مستوطنين متشددين هاجموا قرى فلسطينية وأحدثوا بها تلفيات.

خليط من الجنود والمستوطنين

اسم الحركة مستوحى من كلمة "تساف 9"، وهو أمر يُصدره الجيش الإسرائيلي لتعبئة جنود الاحتياط خلال حالات الطوارئ.

وهي تضمُّ خليطاً من جنود الاحتياط والمستوطنين الإسرائيليين الذين يعتقدون أن قوافل المساعدات تمثّل "هدايا" لحركة حماس وأنها ستتحرّك لمنع وصولها إلى قطاع غزة.

كما ضمّت بعضاً من ضحايا هجمات 7 أكتوبر الذي نفذته حماس وفصائل فلسطينية أخرى ضد إسرائيل، مثل روي باروخ الذي قُتل شقيقه أوربيل خلال الهجوم ولا تزال رفاته محتجزة داخل غزة، وأصدر بياناً وصف فيه إعاقة الشاحنات بأنه "عمل نبيل"!.

أيضاً تلقت هذه الحركة دعماً من بعض القيادات المحلية مثل إيليا وينتر رئيس بلدة متسبي رمون (Mitzpe Ramon)  ويائير مايان رئيس مدينة "عراد"، وكلاهما أعربا عن غضبهما من "إطعام الإرهابيين"، على حدِّ وصفهما، ومن حركة "ريغافيم" اليمينية التي تنشط بالضفة الغربية وأعلنت أنه من غير المعقول تزويد "إرهابيي حماس" بالإمدادات.

تلعب منظمة "ريغافيم" دوراً كبيراً في تسريع وتيرة بناء المستوطنات داخل الضفة الغربية.

المتحدثة الرسمية بِاسم جماعة "تساف 9" تُدعى راشيل تويتو (Rachel Touitou) وهي إسرائيلية فرنسية درست التسويق والعلاقات العامة أظهرت اهتماماً سابقاً بحقوق الحيوانات، خلال الفترة الفائتة ظهرت في وسائل الإعلام عدة مرات لمحاولة تبرير تصرفات "تساف 9" مدّعية أن محتويات هذه القوافل لا تصل إلى سكان غزة وإنما تنتهي بين أيدي عناصر حماس.

هجمات منتظمة على الشاحنات

بحسب تقديرات صحيفة "ذات تايمز أوف إسرائيل"، فإن الهجمات ضد القوافل بدأت منذ أبريل الماضي، بعدما وافقت إسرائيل على السماح بمرور المزيد من الشاحنات القادمة من الأردن.

بذل نشطاء الحركة جهوداً كبيرة لمنع حركة شاحنات المساعدات عبر قطع الطرق ومحاصرة مدخل ميناء أسدود ومعبر اللنبي الذي يفصل بين إسرائيل والأردن، وتمرُّ من خلاله أغلب المعونات وهم يرفعون لافتات مناهضة لتزويد "الإرهابيين" بالطعام، على حدِّ وصفهم.

ويُعتقد أن هؤلاء النشطاء يتلقون معلومات من بعض أصدقائهم في أجهزة الأمن الإسرائيلية حول عدد الشاحنات وخطوط سيرها، الأمر الذي يُمكنهم من استهدافها وتعطيل دخولها إلى القطاع، في إشارة لموقف إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي الذي أعلن مراراً رفضه إدخال أي مساعدات إلى داخل القطاع.

في بداية مايو التُقط فيديو لبعض أعضاء هذه الجماعة وهم يهاجمون شاحنات مساعدات عبرت من الأردن فثقبوا إطاراتها ومزقوا ما حملته من أكياس دقيق ورموه على الأرض، بل إن بعضهم تمادَى في الهجوم وألقى الحجارة على سائقي الشاحنات، وأصابوا بعضهم بشكلٍ استدعى نقلهم إلى المستشفى.

في 7 مايو اعتقلت الشرطة الإسرائيلية بعض المتظاهرين الذين هاجموا قافلة مساعدات متوجهة إلى غزة وألحقوا أضراراً ببعضها، تصرّف أدانه أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي خلال زيارته للمنطقة وقتها ووصفه بـ"غير المقبول".

بعدها شهد يوم 13 مايو الماضي هجوم الحركة الأبرز عندما نجح عددٌ من أفراد "تساف 9" في استهداف شاحنتين بالقُرب من الخليل في الضفة الغربية وأفرغا ما فيهما من مساعدات إنسانية مخصصة للنساء والأطفال ثم أشعلوا النار بها.

بعد هذا الحادث اعتقلت إسرائيل 4 من المتورطين في هذا الهجوم بينهم قاصر، إلا أنها لم تُقدم لهم أي اتهامات قضائية.

في اليوم التالي مباشرة أعلنت واشنطن غضبها الشديد على هذا الهجوم وأنها "تدرس الرد" عليه، كذلك انتقده يائر لابيد زعيم المعارضة الإسرائيلية، معتبراً أن هذه التصرفات "تضرُّ بأمن الدولة" و"لا تخدم إلا مصالح حماس" بحسب تعبيره.

كما أعلنت شركة "ميتا" تعليق حسابات هذه المجموعة الإسرائيلية على موقعي "فيسبوك" و"انستجرام"، فيما وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون تصرفاتها بـ"المروعة".

"الوقوف معاً"

رداً على ظهور "تساف 9" أعلن مجموعة من نشطاء السلام الإسرائيليين من مجموعة "نقف معاً" حماية قوافل المساعدات ومنع "تساف 9" من إحراقها ولإعادة تحميل الشاحنات التي دمّرها غيرهم.

الناشط الإسرائيلي آلون لي جرين مؤسس "نقف معاً"، التي تضمُّ في عضويتها العرب واليهود معاً وصف أعضاء "تساف 9" بأنهم "مجانين" وأنه يهدفون لتكوين "مجتمع إسرائيلي يسمح بالجوع والدمار".

نجح هذا الوقوف في تحجيم الأضرار التي تسبّب فيها أفراد "تساف 9" ومكّن قوافل الإمدادات من العودة إلى التدفق مُجدداً.