عباس خضر جمعة ( 25 عاما) من ريف الحسكة
عباس خضر جمعة ( 25 عاما) من ريف الحسكة

نقلا عن موقع الحرة

نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قصة خطف تاجر وإعدامه على يد عناصر من "داعش"، حيث قام التنظيم الإرهابي أيضا بابتزاز عائلته للحصول على مبلغ 100 ألف دولار مقابل تسليم جثته.

ويقول المرصد إن مجموعة تابعة للتنظيم خطفت تاجر السيارات عباس خضر جمعة البالغ من العمر 25 عاما من قرية بريف الحسكة شمال شرق سوريا وقامت بإعدامه لاحقا.

ويكشف المرصد إلى أن عملية الخطف والقتل جرت بالقرب من قرية "الكواشية" على الطريق الواصل بين الشدادي ومركدة بريف الحسكة الجنوبي.

ويوضح أنه بعد العملية قام التنظيم بإرسال شريط مصور وصور من الهاتف الخاص بالتاجر المختطف على تطبيق الواتس أب لهاتف زوجته، ويظهر الفيديو عملية الإعدام التي نفذت بحق زوجها.

ويظهر في الشريط المصور جمعة جاثيا على ركبتيه ومكبلا من الخلف في منطقة صحراوية جرداء.

المرصد السوري لحقوق الإنسان

ويسمع في الفيديو صوت شخص لم تظهر صورته، وهو يتوعد قبل إطلاق رصاصة في رأس جمعة من الخلف قائلا "هذا من أصل كردي، ويعمل لدى الدفاع الذاتي، والآن رسالة لكل من يحذو حذوه، هذا هو مصيرك"، بحسب ما أفاد المرصد.

وحذر مسؤولون أميركيون من أن داعش يحول الآن بسرعة المخيمات المكتظة بالنازحين، وفي مقدمتها مخيم الهول، إلى قاعدة لعملياته الإرهابية، وأشاروا إلى أن العنف الوحشي، الذي طالما اتبعه التنظيم، هو مجرد جزء من المشكلة.

وقال مسؤول أميركي وفقا لموقع صوت أميركا: "لقد كافحت الأجهزة الأمنية في الهول لمعالجة تجنيد داعش وجمع الأموال"، وأضاف أن "داعش نقل عدد من عائلات عناصر التنظيم من الهول باستخدام شبكات التهريب في محافظتي الحسكة ودير الزور، كما قام بتهريب أسلحة إلى المخيمات في الأشهر الأخيرة".

وقال دهام جمعة شقيق الضحية للمرصد إن مجهولين استدرجوا شقيقه بذريعة شراء سيارة، مع شريك له يدعى محمد ظاهر العابر الذي قتل هو أيضا.

وأضاف دهام أنهم تلقوا رسالة جديدة من قتلة شقيقه يطالبون ذويه بدفع مبلغ 100 ألف دولار مقابل تسليم جثته على أن يحول المبلغ إلى تركيا.

وأوضح أن شقيقه أخبره في آخر اتصال له يوم اختطافه في 4 فبراير الحالي، إنه يتواجد في الشدادي بريف الحسكة وبعدها انقطعت الاتصالات بينهم لثمانية أيام.

وتابع "المعلومات الشبه مؤكدة لدينا أن شقيقي وشريكه قتلا في منطقة بهرة بريف دير الزور".

وتخضع معظم أحياء أكبر مدينتين في شمال شرق سوريا لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية منذ أن سلمت القوات السورية السيطرة للأكراد في السنوات الأولى من الصراع المستمر منذ نحو عشر سنوات.

توصلت قوات يقودها الأكراد إلى اتفاق مع الجيش السوري مطلع الشهر الجاري لإنهاء حصار استمر قرابة ثلاثة أسابيع للأحياء الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية في مدينتين يسيطر عليهما الأكراد في شمال شرق البلاد، وذلك حسبما أفاد مسؤولون من الجانبين لـ"رويترز".

وبعد هزيمة تنظيم داعش، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من الولايات المتحدة من السيطرة في السنوات الأخيرة على جزء كبير من شمال شرق سوريا حيث يوجد معظم إنتاج البلاد من النفط والقمح.

وكان المرصد السوري أشار في الرابع من الشهر الحالي إلى أن مسلحين يستقلون دراجات نارية هاجموا سيارة من نوع "هيونداي" وأطلقوا النار تجاه سائقها ما أدى إلى مقتله على الفور، واختطفوا شابا آخر كان برفقته واقتادوه إلى مكان مجهول، وذلك بالقرب من الكواشية على الطريق الواصل بين الشدادي ومركدة بريف الحسكة الجنوبي.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أعضاء في جماعة "تساف 9" تحاول منع قوافل المساعدات من الوصول إلى غزة.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات على جماعة "تساف 9" الإسرائيلية المتطرفة لمحاولاتها منع إدخال قوافل المساعدات إلى غزة. وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية فإن أفراد هذه الجماعة "بذلوا جهوداً مضنية لمنع دخول الشاحنات المحمّلة بالمؤن إلى داخل القطاع، ولو تطلّب ذلك مهاجمتها وحرق محتوياتها".

وفُرضت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي بايدن في فبراير الماضي لاستهداف بعض الجماعات الإسرائيلية المتطرفة المتورطة في تنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين داخل الضفة الغربية.

ولقد استندت الإدارة الأمريكية إلى هذا الأمر لإصدار 3 دفعات سابقة من العقوبات ضد مستوطنين متشددين هاجموا قرى فلسطينية وأحدثوا بها تلفيات.

خليط من الجنود والمستوطنين

اسم الحركة مستوحى من كلمة "تساف 9"، وهو أمر يُصدره الجيش الإسرائيلي لتعبئة جنود الاحتياط خلال حالات الطوارئ.

وهي تضمُّ خليطاً من جنود الاحتياط والمستوطنين الإسرائيليين الذين يعتقدون أن قوافل المساعدات تمثّل "هدايا" لحركة حماس وأنها ستتحرّك لمنع وصولها إلى قطاع غزة.

كما ضمّت بعضاً من ضحايا هجمات 7 أكتوبر الذي نفذته حماس وفصائل فلسطينية أخرى ضد إسرائيل، مثل روي باروخ الذي قُتل شقيقه أوربيل خلال الهجوم ولا تزال رفاته محتجزة داخل غزة، وأصدر بياناً وصف فيه إعاقة الشاحنات بأنه "عمل نبيل"!.

أيضاً تلقت هذه الحركة دعماً من بعض القيادات المحلية مثل إيليا وينتر رئيس بلدة متسبي رمون (Mitzpe Ramon)  ويائير مايان رئيس مدينة "عراد"، وكلاهما أعربا عن غضبهما من "إطعام الإرهابيين"، على حدِّ وصفهما، ومن حركة "ريغافيم" اليمينية التي تنشط بالضفة الغربية وأعلنت أنه من غير المعقول تزويد "إرهابيي حماس" بالإمدادات.

تلعب منظمة "ريغافيم" دوراً كبيراً في تسريع وتيرة بناء المستوطنات داخل الضفة الغربية.

المتحدثة الرسمية بِاسم جماعة "تساف 9" تُدعى راشيل تويتو (Rachel Touitou) وهي إسرائيلية فرنسية درست التسويق والعلاقات العامة أظهرت اهتماماً سابقاً بحقوق الحيوانات، خلال الفترة الفائتة ظهرت في وسائل الإعلام عدة مرات لمحاولة تبرير تصرفات "تساف 9" مدّعية أن محتويات هذه القوافل لا تصل إلى سكان غزة وإنما تنتهي بين أيدي عناصر حماس.

هجمات منتظمة على الشاحنات

بحسب تقديرات صحيفة "ذات تايمز أوف إسرائيل"، فإن الهجمات ضد القوافل بدأت منذ أبريل الماضي، بعدما وافقت إسرائيل على السماح بمرور المزيد من الشاحنات القادمة من الأردن.

بذل نشطاء الحركة جهوداً كبيرة لمنع حركة شاحنات المساعدات عبر قطع الطرق ومحاصرة مدخل ميناء أسدود ومعبر اللنبي الذي يفصل بين إسرائيل والأردن، وتمرُّ من خلاله أغلب المعونات وهم يرفعون لافتات مناهضة لتزويد "الإرهابيين" بالطعام، على حدِّ وصفهم.

ويُعتقد أن هؤلاء النشطاء يتلقون معلومات من بعض أصدقائهم في أجهزة الأمن الإسرائيلية حول عدد الشاحنات وخطوط سيرها، الأمر الذي يُمكنهم من استهدافها وتعطيل دخولها إلى القطاع، في إشارة لموقف إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي الذي أعلن مراراً رفضه إدخال أي مساعدات إلى داخل القطاع.

في بداية مايو التُقط فيديو لبعض أعضاء هذه الجماعة وهم يهاجمون شاحنات مساعدات عبرت من الأردن فثقبوا إطاراتها ومزقوا ما حملته من أكياس دقيق ورموه على الأرض، بل إن بعضهم تمادَى في الهجوم وألقى الحجارة على سائقي الشاحنات، وأصابوا بعضهم بشكلٍ استدعى نقلهم إلى المستشفى.

في 7 مايو اعتقلت الشرطة الإسرائيلية بعض المتظاهرين الذين هاجموا قافلة مساعدات متوجهة إلى غزة وألحقوا أضراراً ببعضها، تصرّف أدانه أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي خلال زيارته للمنطقة وقتها ووصفه بـ"غير المقبول".

بعدها شهد يوم 13 مايو الماضي هجوم الحركة الأبرز عندما نجح عددٌ من أفراد "تساف 9" في استهداف شاحنتين بالقُرب من الخليل في الضفة الغربية وأفرغا ما فيهما من مساعدات إنسانية مخصصة للنساء والأطفال ثم أشعلوا النار بها.

بعد هذا الحادث اعتقلت إسرائيل 4 من المتورطين في هذا الهجوم بينهم قاصر، إلا أنها لم تُقدم لهم أي اتهامات قضائية.

في اليوم التالي مباشرة أعلنت واشنطن غضبها الشديد على هذا الهجوم وأنها "تدرس الرد" عليه، كذلك انتقده يائر لابيد زعيم المعارضة الإسرائيلية، معتبراً أن هذه التصرفات "تضرُّ بأمن الدولة" و"لا تخدم إلا مصالح حماس" بحسب تعبيره.

كما أعلنت شركة "ميتا" تعليق حسابات هذه المجموعة الإسرائيلية على موقعي "فيسبوك" و"انستجرام"، فيما وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون تصرفاتها بـ"المروعة".

"الوقوف معاً"

رداً على ظهور "تساف 9" أعلن مجموعة من نشطاء السلام الإسرائيليين من مجموعة "نقف معاً" حماية قوافل المساعدات ومنع "تساف 9" من إحراقها ولإعادة تحميل الشاحنات التي دمّرها غيرهم.

الناشط الإسرائيلي آلون لي جرين مؤسس "نقف معاً"، التي تضمُّ في عضويتها العرب واليهود معاً وصف أعضاء "تساف 9" بأنهم "مجانين" وأنه يهدفون لتكوين "مجتمع إسرائيلي يسمح بالجوع والدمار".

نجح هذا الوقوف في تحجيم الأضرار التي تسبّب فيها أفراد "تساف 9" ومكّن قوافل الإمدادات من العودة إلى التدفق مُجدداً.