تطرف

الحكم على "العقل المدبر لداعش في ألمانيا" بالسجن 10 سنوات ونصف

24 فبراير 2021

نقلا عن موقع الحرة

حكمت محكمة سيل الأربعاء، على الداعية العراقي "أبو ولاء" الذي قدم على أنه "العقل المدبر" لتنظيم "داعش" في ألمانيا بالسجن عشر سنوات ونصف. 

وفي ختام محاكمة طويلة استمرت ثلاث سنوات، أدين هذا الداعية البالغ من العمر 37 عاما ووصل إلى ألمانيا في 2001 خصوصا بالانتماء إلى منظمة إرهابية وتمويل الإرهاب والمساعدة في التحضير لأعمال عنيفة. 

وكان متهما خصوصا بتجنيد الشباب وإرسالهم للقتال في سوريا والعراق.

وكانت الشرطة الألمانية ألقت القبض على أحمد عبد العزيز عبد الله وشهرته "أبو ولاء" (33 عاماً) وأربعة أخرين هم حسن كيلينك، تركي الجنسية 51 عاما، وبوبان سيميونوفيكو، ألماني- صربي (3 عاماً، وحامل الجنسية الألمانية محمود عميرات (28 عاماً)، بالإضافة إلى أحمد فيفس يوسف، كاميروني الجنسية (27عاما) في نوفمبر 2016.  وبدأت محاكمتهم في سبتمبر 2017

وعقب القبض عليه، أعلنت الشرطة الألمانية أن أعضاء شبكة الداعية السلفي "أبو ولاء" كانوا يجرون محادثات حول خطط لشن هجمات على منشآت خاصة بالشرطة.

وصل أبو ولاء إلى ألمانيا كطالب لجوء في عام 2001. وأقام في مسجده الواقع في هيلدسهايم، ساكسونيا السفلى، مشروع تجنيد حقيقي. 

وغادر ما لا يقل عن ثمانية أشخاص "معظمهم من الشباب"، بحسب الادعاء، بينهم توأمان ألمانيان نفذا تفجيرا انتحاريا في العراق عام 2015.

وحُكم بالسجن لمدد تتراوح بين أربع وثماني سنوات على ثلاثة متهمين آخرين بتهمة التواطؤ.

استند الادعاء بشكل أساسي إلى شهادة أحد المخبرين الذين جمعوا على مدى عدة أشهر أدلة ضد الداعية العراقي، وأُعفي شاهد الإثبات من الحضور للإدلاء بشهادته حرصا على حياته.

وافق مخبر رئيسي آخر، وهو جهادي سابق محبط، عاد من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، على التعاون وتحدث كيف أرسلته شبكة أبو ولاء عبر بروكسل وتركيا.

ورأى محامي أبو ولاء، بيتر كريغر، أن هذه الاتهامات تستند إلى أقوال شاهد غير جدير بالثقة، سبق وأن تمت إدانته بالانتماء إلى التنظيم المتطرف.

وارتفع عدد الإسلاميين الذين يُعتبرون خطرين في ألمانيا خمسة أضعاف منذ 2013 ليبلغ حاليًا 615، وفق وزارة الداخلية. فيما يُقدر عدد السلفيين بحوالي 11 ألف، أي ضعف ما كانوا عليه في عام 2013.

مواضيع ذات صلة:

أعضاء في جماعة "تساف 9" تحاول منع قوافل المساعدات من الوصول إلى غزة.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات على جماعة "تساف 9" الإسرائيلية المتطرفة لمحاولاتها منع إدخال قوافل المساعدات إلى غزة. وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية فإن أفراد هذه الجماعة "بذلوا جهوداً مضنية لمنع دخول الشاحنات المحمّلة بالمؤن إلى داخل القطاع، ولو تطلّب ذلك مهاجمتها وحرق محتوياتها".

وفُرضت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي بايدن في فبراير الماضي لاستهداف بعض الجماعات الإسرائيلية المتطرفة المتورطة في تنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين داخل الضفة الغربية.

ولقد استندت الإدارة الأمريكية إلى هذا الأمر لإصدار 3 دفعات سابقة من العقوبات ضد مستوطنين متشددين هاجموا قرى فلسطينية وأحدثوا بها تلفيات.

خليط من الجنود والمستوطنين

اسم الحركة مستوحى من كلمة "تساف 9"، وهو أمر يُصدره الجيش الإسرائيلي لتعبئة جنود الاحتياط خلال حالات الطوارئ.

وهي تضمُّ خليطاً من جنود الاحتياط والمستوطنين الإسرائيليين الذين يعتقدون أن قوافل المساعدات تمثّل "هدايا" لحركة حماس وأنها ستتحرّك لمنع وصولها إلى قطاع غزة.

كما ضمّت بعضاً من ضحايا هجمات 7 أكتوبر الذي نفذته حماس وفصائل فلسطينية أخرى ضد إسرائيل، مثل روي باروخ الذي قُتل شقيقه أوربيل خلال الهجوم ولا تزال رفاته محتجزة داخل غزة، وأصدر بياناً وصف فيه إعاقة الشاحنات بأنه "عمل نبيل"!.

أيضاً تلقت هذه الحركة دعماً من بعض القيادات المحلية مثل إيليا وينتر رئيس بلدة متسبي رمون (Mitzpe Ramon)  ويائير مايان رئيس مدينة "عراد"، وكلاهما أعربا عن غضبهما من "إطعام الإرهابيين"، على حدِّ وصفهما، ومن حركة "ريغافيم" اليمينية التي تنشط بالضفة الغربية وأعلنت أنه من غير المعقول تزويد "إرهابيي حماس" بالإمدادات.

تلعب منظمة "ريغافيم" دوراً كبيراً في تسريع وتيرة بناء المستوطنات داخل الضفة الغربية.

المتحدثة الرسمية بِاسم جماعة "تساف 9" تُدعى راشيل تويتو (Rachel Touitou) وهي إسرائيلية فرنسية درست التسويق والعلاقات العامة أظهرت اهتماماً سابقاً بحقوق الحيوانات، خلال الفترة الفائتة ظهرت في وسائل الإعلام عدة مرات لمحاولة تبرير تصرفات "تساف 9" مدّعية أن محتويات هذه القوافل لا تصل إلى سكان غزة وإنما تنتهي بين أيدي عناصر حماس.

هجمات منتظمة على الشاحنات

بحسب تقديرات صحيفة "ذات تايمز أوف إسرائيل"، فإن الهجمات ضد القوافل بدأت منذ أبريل الماضي، بعدما وافقت إسرائيل على السماح بمرور المزيد من الشاحنات القادمة من الأردن.

بذل نشطاء الحركة جهوداً كبيرة لمنع حركة شاحنات المساعدات عبر قطع الطرق ومحاصرة مدخل ميناء أسدود ومعبر اللنبي الذي يفصل بين إسرائيل والأردن، وتمرُّ من خلاله أغلب المعونات وهم يرفعون لافتات مناهضة لتزويد "الإرهابيين" بالطعام، على حدِّ وصفهم.

ويُعتقد أن هؤلاء النشطاء يتلقون معلومات من بعض أصدقائهم في أجهزة الأمن الإسرائيلية حول عدد الشاحنات وخطوط سيرها، الأمر الذي يُمكنهم من استهدافها وتعطيل دخولها إلى القطاع، في إشارة لموقف إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي الذي أعلن مراراً رفضه إدخال أي مساعدات إلى داخل القطاع.

في بداية مايو التُقط فيديو لبعض أعضاء هذه الجماعة وهم يهاجمون شاحنات مساعدات عبرت من الأردن فثقبوا إطاراتها ومزقوا ما حملته من أكياس دقيق ورموه على الأرض، بل إن بعضهم تمادَى في الهجوم وألقى الحجارة على سائقي الشاحنات، وأصابوا بعضهم بشكلٍ استدعى نقلهم إلى المستشفى.

في 7 مايو اعتقلت الشرطة الإسرائيلية بعض المتظاهرين الذين هاجموا قافلة مساعدات متوجهة إلى غزة وألحقوا أضراراً ببعضها، تصرّف أدانه أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي خلال زيارته للمنطقة وقتها ووصفه بـ"غير المقبول".

بعدها شهد يوم 13 مايو الماضي هجوم الحركة الأبرز عندما نجح عددٌ من أفراد "تساف 9" في استهداف شاحنتين بالقُرب من الخليل في الضفة الغربية وأفرغا ما فيهما من مساعدات إنسانية مخصصة للنساء والأطفال ثم أشعلوا النار بها.

بعد هذا الحادث اعتقلت إسرائيل 4 من المتورطين في هذا الهجوم بينهم قاصر، إلا أنها لم تُقدم لهم أي اتهامات قضائية.

في اليوم التالي مباشرة أعلنت واشنطن غضبها الشديد على هذا الهجوم وأنها "تدرس الرد" عليه، كذلك انتقده يائر لابيد زعيم المعارضة الإسرائيلية، معتبراً أن هذه التصرفات "تضرُّ بأمن الدولة" و"لا تخدم إلا مصالح حماس" بحسب تعبيره.

كما أعلنت شركة "ميتا" تعليق حسابات هذه المجموعة الإسرائيلية على موقعي "فيسبوك" و"انستجرام"، فيما وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون تصرفاتها بـ"المروعة".

"الوقوف معاً"

رداً على ظهور "تساف 9" أعلن مجموعة من نشطاء السلام الإسرائيليين من مجموعة "نقف معاً" حماية قوافل المساعدات ومنع "تساف 9" من إحراقها ولإعادة تحميل الشاحنات التي دمّرها غيرهم.

الناشط الإسرائيلي آلون لي جرين مؤسس "نقف معاً"، التي تضمُّ في عضويتها العرب واليهود معاً وصف أعضاء "تساف 9" بأنهم "مجانين" وأنه يهدفون لتكوين "مجتمع إسرائيلي يسمح بالجوع والدمار".

نجح هذا الوقوف في تحجيم الأضرار التي تسبّب فيها أفراد "تساف 9" ومكّن قوافل الإمدادات من العودة إلى التدفق مُجدداً.