تطرف

تقرير استخباري: أولويات داعش والقاعدة بأفغانستان تبعدهما عن مهاجمة الغرب

الحرة / ترجمات - دبي
16 فبراير 2022

أظهرت تقييمات دفاعية واستخبارية أميركية حديثة أن التنظيمات الإرهابية في أفغانستان، مثل داعش والقاعدة، ليست مستعدة لاستخدام البلد كنقطة انطلاق للهجمات ضد الغرب، على الأقل في الوقت الحالي.

وتبدد هذه التقييمات مخاوف بعض المسؤولين في واشنطن من أن أفغانستان في طريقها إلى أن تصبح مرة أخرى ملاذا إرهابيا. 

وضمت التقييمات تقديرات من القيادة المركزية الأميركية ووكالة استخبارات الدفاع وأجهزة أخرى، وهي جزء من تقرير أصدره المفتش العام بوزارة الدفاع لفحص التهديدات المحتملة الصادرة من أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة من البلاد قبل ستة أشهر، حسبما ذكر موقع صوت أميركا.

وقال الموقع إن التقرير يتعارض مع المخاوف التي أعرب عنها كبار مسؤولي البنتاغون، منذ أكتوبر، إذ حذروا من أن تنظيم داعش في خراسان قد يكون جاهزا لضرب الغرب والولايات المتحدة في أقل من ستة أشهر، مع استعادة القاعدة نفس القدرة في أقل من عام.

وقال كولين كال، وكيل وزارة الدفاع للسياسة، للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في ذلك الوقت: "لدى كل من القاعدة وداعش-خراسان النية لإجراء عمليات خارجية".

وتتفق التقييمات الجديدة على أن النية لا تزال موجودة، لكن قادة التنظيمين الإرهابيين لديهم أولويات أخرى.

ويبدو أن داعش خراسان "يركز بشكل خاص على تعزيز دعمه داخل أفغانستان بدلا من الاستعداد لضرب الأعداء في مناطق أبعد"، حسبما ينقل موقع صوت أميركا عن التقرير.

وجاء في التقرير أن "وكالة الاستخبارات العسكرية قد قيمت أن تنظيم داعش خراسان يعطي الأولوية للهجمات داخل أفغانستان على العمليات الخارجية".

وعدد التقرير سلسلة من الهجمات ضد نقاط التفتيش الأمنية لطالبان، فضلا عن غارة مركبة على أكبر مستشفى عسكري في أفغانستان خلال نوفمبر العام الماضي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 25 قتيلا وأكثر من 50 جريحا.

وجاء الهجوم على المستشفى عقب سلسلة من التفجيرات التي نفذها الفصيل، ومنها هجوم انتحاري خارج بوابات مطار كابل خلال عملية الإجلاء الأميركية الفوضوية، سقط فيه ما يقرب من 200 قتيل بعضهم من أفراد الجيش الأميركي.

وأشار التقرير إلى أنه "ربما استغل داعش-خراسان المشاعر المناهضة لطالبان وأوجه القصور في الحكم لتعزيز تجنيده، لا سيما بين الفئات السكانية المهمشة".

وتواترت تقارير عن انضمام بعض مقاتلي طالبان الساخطين وبعض أفراد حركة طالبان باكستان لولاية خراسان في الشهور الأخيرة.

وقد دفعت أزمة اقتصادية متفاقمة بالملايين إلى صفوف الفقراء وأدت إلى تعطل مقاتلين سابقين في حركة طالبان عن العمل.

وتتباين الأرقام الخاصة بعدد مقاتلي ولاية خراسان. فقد قدرت لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي مقاتلي الفصيل بما بين 1500 و2200 لكن ذلك التقدير صدر قبل سقوط كابل مباشرة.

الحرة / ترجمات - دبي

مواضيع ذات صلة:

تنظيم داعش أعلن المسؤولية عن 153 هجوما في العراق وسوريا خلال النصف الأول من عام 2024
تنظيم داعش أعلن المسؤولية عن 153 هجوما في العراق وسوريا خلال النصف الأول من عام 2024

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" تفاصيل جديدة بشأن العملية المشتركة التي نفذتها قوات أميركية وعراقية مؤخرا ضد داعش، وأسفرت عن مقتل 15 من عناصر التنظيم المتشدد غربي العراق، في واحدة من أكبر العمليات لمكافحة الإرهاب في البلاد في السنوات الأخيرة.

وقالت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أميركيين وعراقيين، إن سبعة جنود أميركيين تعرضوا لإصابات خلال العملية التي شارك بها أكثر من 200 جندي من كلا البلدين.

وأضافت أن العملية شملت مطاردة مسلحي داعش داخل أوكار تنتشر في مساحات واسعة وسط تضاريس نائية.

وذكر المسؤولون الأميركيون والعراقيون أن حجم ونطاق وتركيز العملية يسلط الضوء على عودة ظهور التنظيم المتشدد خلال الأشهر الأخيرة.

وفقا للصحيفة فقد كان الهدف الرئيسي للعملية هو الوصول لقائد ميداني كبير يشرف على عمليات تنظيم داعش في الشرق الأوسط وأوروبا.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) التي يقع الشرق الأوسط ضمن نطاق عملياتها، بأنها نفذت وقوات عراقية "غارة مشتركة في غرب العراق في الساعات الأولى من صباح يوم 29 أغسطس"، مما أسفر "عن مقتل 15 من عناصر داعش".

وأضافت في بيان أن "العملية استهدفت قادة داعش بهدف تعطيل وتقويض قدرات التنظيم على التخطيط والتنظيم وتنفيذ الهجمات ضد المدنيين العراقيين، وكذلك ضد الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في جميع أنحاء المنطقة وخارجها".

ورفض المسؤولون الأميركيون تحديد القادة المستهدفين من داعش، بما في ذلك القيادي الكبير، لحين إجراء تحليل الحمض النووي لجثثهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية جاءت في وقت أعلن رئيس الوزراء العراق محمد شياع السوداني وقادة الجيش العراقي أن بإمكان البلاد السيطرة على تهديدات داعش من دون مساعدة الولايات المتحدة.

وتتفاوض بغداد وواشنطن منذ عدة أشهر على اتفاق من شأنه إنهاء مهمة التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في العراق، حيث يتواجد حوالي 2500 جندي أميركي.

ومع ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية في يوليو أن عدد الهجمات التي تبنى داعش المسؤولية عنها في العراق وسوريا تزايد بشكل ملحوظ ويكاد يقترب من ضعف الهجمات التي حصلت العام الماضي.

وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن 153 هجوما في البلدين خلال النصف الأول من عام 2024، حسبما قالت القيادة المركزية الأميركية، من دون أن تقدم تفاصيل دقيقة عن أرقام الهجمات حسب كل بلد.

وتنقل الصحيفة عن مدير برامج سوريا ومكافحة الإرهاب في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر القول إن العراق نجح في احتواء تحديات داعش في السنوات الأخيرة، مع انخفاض وتيرة العمليات إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق"، مضيفا أن "التعافي الواضح لداعش في سوريا المجاورة يثير قلقا كبيرا.

وأضاف ليستر: "لذا، فإن هذه الملاذات الآمنة القديمة لداعش، في صحراء الأنبار، ستحتاج إلى المتابعة بشكل مستمر، إذا كنا نريد تجنب تسرب داعش من سوريا إلى العراق في النهاية."

وأفاد مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة والقوات الحليفة الأخرى ساعدت القوات العراقية في تنفيذ أكثر من 250 عملية لمكافحة الإرهاب منذ أكتوبر الماضي.

لكن الصحيفة ذكرت أن هذه الغارة "لم تكن عادية" خاصة في ظل مشاركة  عدد كبير من القوات الأميركية الخاصة التي قادت الهجوم الأولي.

وتضيف الصحيفة أن أكثر من 100 عنصر من قوات العمليات الخاصة الأميركية وجنود آخرين بالإضافة لعدد أقل من الجنود العراقيين شاركوا في الهجوم الرئيسي الذي نفذ بواسطة طائرات الهليكوبتر.

وقالت السلطات العراقية في بيان إن العملية بدأت شرقي مجرى مائي يمر عبر صحراء الأنبار، في منطقة جنوب غرب الفلوجة.

وأكد جهاز المخابرات العراقي أن من القتلى "قيادات خطيرة كانوا يتخذون من صحراء الأنبار ملاذا لهم". وأشار إلى أنها بدأت بـ"ضربات جوية متتالية" لأربع مضافات يتواجد فيها الجهاديون، أعقبتها "عملية إنزال جوي في الموقع ثم اشتباك مع الإرهابيين".

وبحسب ليستر ومسؤولين أميركيين فقد استمرت العملية في اليوم التالي، مع مراقبة الطائرات المسيرة الأميركية للمنطقة، مؤكدين أن أكثر من 100 عنصر من القوات العراقية تايعوا الهجوم واعتقلوا اثنين من مسلحي داعش الذين فروا من الموقع في الليلة السابقة مع وثائق مالية ومعلومات عن التنظيم.

وتشير الصحيفة إلى أن محللين عسكريين أميركيين يدرسون المواد التي تم الاستيلاء عليها، والتي قال المسؤولون إنها قد تؤدي إلى غارات مستقبلية.