In this Feb. 11, 2019 file photo, Iranian Revolutionary Guard members attend a ceremony celebrating the 40th anniversary of the…
استهدف الحرس الثوري الإيراني أربيل بـ12 صاروخا باليستيا.

أعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد، أنه استهدف "مركزا استراتيجيا" إسرائيليا في شمال العراق، بعد ساعات من إعلان سلطات اقليم كردستان سقوط صواريخ بالستية أطلقت "من خارج الحدود" في محيط أربيل والقنصلية الأميركية فيها، بحسب فرانس برس.

وأفاد الحرس في بيان نشر على موقعه الإلكتروني "سباه نيوز" بأن "المركز الاستراتيجي للتآمر والأعمال الخبيثة للصهاينة تم استهدافه بالصواريخ القوية والدقيقة لحرس الثورة الإسلامية".

وأضاف البيان أن "أي تكرار لاعتداءات اسرائيلية سيقابل برد قاس وحاسم ومدمر" وفقا لوكالة رويترز.

وتتهم إيران، إسرائيل، بقتل اثنين من أعضاء الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق من هذا الأسبوع في سوريا. لكن السلطات الإسرائيلية لم تعلق على الاتهامات الإيرانية.

بدوره، نفى محافظ أربيل، أوميد خوشناو، تواجد أي مراكز إسرائيلية في تلك المواقع التي استهدفتها الصواريخ.

وقال محافظ أربيل لشبكة رووداو الإعلامية إن "الصواريخ لم تصب أهدافها، وسيكون إقليم كوردستان محمياً بلا شك". وأشار إلى أنه "لا توجد أي مؤسسات أو قواعد سرية تابعة لأي دولة في إقليم كوردستان".

وكان جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق أعلن في بيان أن هجوماً بـ"12 صاورخاً باليستياً" استهدف فجر الأحد، أربيل عاصمة الإقليم والقنصلية الأميركية فيها، مضيفاً أن الصواريخ أطلقت "من خارج حدود إقليم كردستان والعراق وتحديداً من جهة الشرق".

تناقض إيراني

ويناقض بيان الحرس الثوري تصريحات مسؤول إيراني رفض فيها الاتهامات بأن طهران تقف وراء هجوم أربيل الذي وقع، فجر الأحد.

وقال محمود عباس زاده، الناطق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، إن الاتهامات لا يمكن تأكيدها.

وأضاف في مقابلة مع موقع إخباري محلي "إذا قررت إيران الانتقام فسيكون الأمر خطيرا للغاية، وقويا وواضحا"، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

من جانبها، دانت وزارة الخارجية العراقية هذا الهجوم، مؤكدة أنَّ هذا الاعتداء هو انتهاك لسيادة العراق، بحسب وكالة الأنباء العراقية "واع".

وقال بيان الوزارة "ندين القصفَ الصاروخيَّ الذي طالَ مساكن المواطنين في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق، لِما يحملهُ من انتهاكٍ صارخ للسيادةِ العراقيَّة، وترهيبٍ للآمنين ويتسبّب بزعزعةِ الأمنِ والاستقرار في الإقليم وعموم العراق، في مرحلةٍ بالغة الأهميّة".

وأضاف البيان، أنَّ "هذا الاعتداء يُعَدُّ استهدافاً لأمنِ العراق واستقرار شعبه، ويتطلّب موقفاً موحداً لمواجهته، عبر الوقوفِ بحزمٍ ضدَّ أيّ فعل يهدفُ إلى إشاعة الفُوضى".

وكان مسؤول أميركي قد صرح لوكالة رويترز أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت أربيل انطلقت من إيران دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

لا خسائر بشرية

وقالت واشنطن من جهتها إنه "لم تقع أضرار أو إصابات في أي منشأة" تابعة لها. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "ندين هذا الهجوم الشائن واستعراض العنف" هذا.

وعادةً ما تُستهدف المصالح الأميركية في العراق بهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة مفخخة، لا تتبناها أي جهة، لكنّ واشنطن تتهم فصائل موالية لإيران، تطالب بانسحاب كل القوات الأجنبية من البلاد، بالمسؤولية عنها.

ويأتي هجوم الأحد كذلك فيما دخلت محادثات فيينا الهادفة الى إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي بلغت مراحل اعتبرها المعنيون نهائية، في فترة توقف نتيجة "عوامل خارجية"، بعد أيام على طلب موسكو ضمانات من واشنطن على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتجري إيران والقوى الكبرى (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، منذ أشهر محادثات في فيينا لإحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي. وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق أحاديا عام 2018، في المحادثات بشكل غير مباشر.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

جنود يمنيون في منطقة جعار التابعة لمحافظة أبين - أرشيف
جنود يمنيون في منطقة جعار التابعة لمحافظة أبين - أرشيف

أدانت السفارة الأميركية لدى اليمن ما وصفته بـ"الهجوم الإرهابي"، الذي نفذه تنظيم القاعدة في أبين، الجمعة.

وقالت "تدين سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن بشدة الهجوم الإرهابي المروع في محافظة أبين، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا".

وقتل 16 عنصرا من القوات الانفصالية اليمنية، الجمعة، وأُصيب 18 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة على ثكنة عسكرية في جنوب البلاد تبناه تنظيم القاعدة، وفق ما أفاد متحدث عسكري وكالة فرانس برس.

وقال المتحدث العسكري باسم المنطقة العسكرية الرابعة العقيد، محمد النقيب، لفرانس برس إن حصيلة الهجوم الذي استهدف ثكنة عسكرية تابعة للقوات المحسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين في جنوب اليمن بلغت 16 قتيلا و18 جريحا.

ولطالما اضطلعت القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بالانفصال عن شمال اليمن، بدور مهم في محاربة عناصر القاعدة وتنظيم داعش في جنوب البلاد، وفقا لفرانس برس.

وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي المقرب من الإمارات عام 2017، وهو جزء من "مجلس القيادة الرئاسي"، السلطة اليمنية المعترف بها دوليا والتي تتخذ من الجنوب مقرا منذ اندلاع النزاع في اليمن عام 2015.

وتبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، العملية، الجمعة. ونقل مركز "سايت" الذي يرصد وسائل الإعلام الجهادية ومقره الولايات المتحدة، عن التنظيم قوله إن "مهاجما فجر سيارة مفخخة في الموقع العسكري".

ووفرت الحرب في اليمن موطئ قدم للجماعات المتطرفة وبينها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي تعتبره واشنطن أخطر أذرع التنظيم الأساسي، لكن وتيرة هجماته تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة، وفقا لفرانس برس.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ 2014 بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين. وتصاعد النزاع مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للحكومة عام 2015 لوقف تقدم الحوثيين المدعومين من إيران بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء.

وتسببت الحرب بمقتل وإصابة عشرات الآلاف ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها، فضلا عن خسائر فادحة في الممتلكات والبنى التحتية، ومخاوف من انتشار المجاعة والأمراض.