يمثل كيفن غيافارش، وهو "جهادي" فرنسي متهم بالتجنيد لصالح تنظيم داعش، لكنه يؤكد اليوم إنه "تائب"، أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس منذ صباح الاثنين مع "زوجاته الأربع".
وكان كيفن غيافارش، 29 عامًا، يرتدي قميصًا باللونين الأحمر والأسود ويجلس داخل قفص الاتهام مع ساهرة ر، 27 عامًا، إحدى زوجاته السابقات ويبدو أنها حامل منذ عدة أشهر. أما المتهمون الآخرون فمثلوا أحرارًا تحت مراقبة قضائية.
ويُحاكم الخمسة بتهمة "الانتماء إلى شبكة إجرامية إرهابية بهدف التخطيط لارتكاب جرائم لإيذاء أفراد".
وكان كيفن توجه للقتال في سوريا والعراق عام 2012، قبل إعلان داعش "دولة الخلافة" وسلم نفسه للسلطات التركية بعد أربع سنوات مع زوجاته الأربع وأطفالهم الستة وسلموا بعد ذلك لفرنسا.
ويتحدر الشاب من عائلة مسيحية وقد يواجه عقوبة السجن لمدة 30 عامًا، واعتنق الإسلام في سن الثالثة عشرة. وأصبح متطرفًا عندما انتقلت عائلته إلى غرونوبل (جنوب شرق فرنسا) اعتبارًا من عام 2009 عندما كان في السادسة عشرة وأرغم والدته على ارتداء الحجاب.
وانتمى كيفن إلى الجماعة الإسلامية المتطرفة "فرسان العزة" (تم حلها) والتي تدعو إلى "الجهاد المسلح" وترغب في إقامة دولة الخلافة في فرنسا.
بعد زواجه وولادة طفله الأول، تزوج مرة ثانية في أبريل 2012 من سلمى و. التي تكبره بإثني عشر عامًا والمنتمية أيضًا إلى فرسان العزة. وتوجه الزوجان إلى سوريا في نهاية 2012.
أقام الشاب في منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش، واقترن بأربع نساء وأنجب منهن ستة أطفال.
إلى جانب سلمى و.، تزوج كيفن غيافارش من باروين ل (مواليد 1994) ثم سالي د. (1990) وأخيراً ساهرة ر. (1994)، وجميعهن يتحدرن من فرنسا وتم تجنيدهن من سوريا عبر حساب على فيسبوك.
وبحسب الادعاء، كان كيفن الذي أصبح يعرف باسم أبو أيوب "مقاتلا" في صفوف تنظيم داعش. وتظهره الكثير من الصور باللباس العسكري حاملا أسلحة حربية.
يقول الادعاء إن كيفن غيافارش كان "في قلب تيار جهادي قتالي وحشي أقله خلال الأشهر الأولى من عام 2014".
شارك في المعارك وفي مناوبات لمهام الحراسة. وكانت بحوزته على الدوام أسلحة حربية وأحزمة ناسفة وقام بتدريب عدد من زوجاته على استخدام هذه الأسلحة والمتفجرات، حسب الادعاء.
يؤدي "دورا"
يرفض كيفن هذه الرواية، مدعيا أنه كان مسعفا وممرضا أو حتى شرطي مرور. وأكد خلال جلسات الاستماع هذه أنه كان يؤدي "دورا" في صفوف التنظيم المتطرف وكان يفكر في الهروب في 2014 لكنه بقي في المنطقة "بسبب الشعور بالإحباط".
ادعى كيفن غيافارش أيضًا أنه أصيب بصدمة نفسية من إحدى معاركه الأولى في الرقة في عام 2013.
وأكد أنه "لم يشارك قط في معارك أخرى ولم يرتكب انتهاكات". ويقول الادعاء على العكس إنه شارك في عملية الاستيلاء على الموصل في العراق في يونيو 2014، وهو ما ينفيه.
بالإضافة إلى ذلك، ستمثل كاميليا م تحت رقابة قضائية في إطار المحاكمة نفسها بتهمة "تمويل مجموعة إرهابية".
هذه المرأة متهمة بالسعي لتسهيل عملية توجه قاصر فرنسية متطرفة إلى سوريا من خلال دفع بطاقة سفرها وتزويدها ببطاقتها المصرفية.
وكان يفترض أن تتزوج هذه القاصر ساندرا هـ. التي كانت تبلغ من العمر 15 عامًا، بكيفن غيافارش لدى وصولها إلى سوريا. وتمكنت أسرتها التي تبلغت بذلك من منعها من المغادرة في فرانكفورت (ألمانيا).
