This court sketch made on March 14, 2022 shows Kevin Guiavarch (R), a French jihadist who left to fight in Syria, and his four…
غادر كيفن كيفارش إلى سوريا عام 2012 والتحق بتنظيم داعش.

يمثل كيفن غيافارش، وهو "جهادي" فرنسي متهم بالتجنيد لصالح تنظيم داعش، لكنه يؤكد اليوم إنه "تائب"، أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس منذ صباح الاثنين مع "زوجاته الأربع".

وكان كيفن غيافارش، 29 عامًا، يرتدي قميصًا باللونين الأحمر والأسود ويجلس داخل قفص الاتهام مع ساهرة ر، 27 عامًا، إحدى زوجاته السابقات ويبدو أنها حامل منذ عدة أشهر. أما المتهمون الآخرون فمثلوا أحرارًا تحت مراقبة قضائية.

ويُحاكم الخمسة بتهمة "الانتماء إلى شبكة إجرامية إرهابية بهدف التخطيط لارتكاب جرائم لإيذاء أفراد".

وكان كيفن توجه للقتال في سوريا والعراق عام 2012، قبل إعلان داعش "دولة الخلافة" وسلم نفسه للسلطات التركية بعد أربع سنوات مع زوجاته الأربع وأطفالهم الستة وسلموا بعد ذلك لفرنسا.

ويتحدر الشاب من عائلة مسيحية وقد يواجه عقوبة السجن لمدة 30 عامًا، واعتنق الإسلام في سن الثالثة عشرة. وأصبح متطرفًا عندما انتقلت عائلته إلى غرونوبل (جنوب شرق فرنسا) اعتبارًا من عام 2009 عندما كان في السادسة عشرة وأرغم والدته على ارتداء الحجاب.

وانتمى كيفن إلى الجماعة الإسلامية المتطرفة "فرسان العزة" (تم حلها) والتي تدعو إلى "الجهاد المسلح" وترغب في إقامة دولة الخلافة في فرنسا.

بعد زواجه وولادة طفله الأول، تزوج مرة ثانية في أبريل 2012 من سلمى و. التي تكبره بإثني عشر عامًا والمنتمية أيضًا إلى فرسان العزة. وتوجه الزوجان إلى سوريا في نهاية 2012.

أقام الشاب في منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش، واقترن بأربع نساء وأنجب منهن  ستة أطفال.

إلى جانب سلمى و.، تزوج كيفن غيافارش من باروين ل (مواليد 1994) ثم سالي د. (1990) وأخيراً ساهرة ر. (1994)، وجميعهن يتحدرن من فرنسا وتم تجنيدهن من سوريا عبر حساب على فيسبوك.

وبحسب الادعاء، كان كيفن الذي أصبح يعرف باسم أبو أيوب "مقاتلا" في صفوف تنظيم داعش. وتظهره الكثير من الصور باللباس العسكري حاملا أسلحة حربية.

يقول الادعاء إن كيفن غيافارش كان "في قلب تيار جهادي قتالي وحشي أقله خلال الأشهر الأولى من عام 2014".

شارك في المعارك وفي  مناوبات لمهام الحراسة. وكانت بحوزته على الدوام أسلحة حربية وأحزمة ناسفة وقام بتدريب عدد من زوجاته على استخدام هذه الأسلحة والمتفجرات، حسب الادعاء.

يؤدي "دورا" 

يرفض كيفن هذه الرواية، مدعيا أنه كان مسعفا  وممرضا أو حتى شرطي مرور. وأكد خلال جلسات الاستماع هذه أنه كان يؤدي "دورا" في صفوف التنظيم المتطرف وكان يفكر في الهروب في 2014 لكنه بقي في المنطقة "بسبب الشعور بالإحباط".

ادعى كيفن غيافارش أيضًا أنه أصيب بصدمة نفسية من إحدى معاركه الأولى في الرقة في عام 2013.

وأكد أنه "لم يشارك قط في معارك أخرى ولم يرتكب انتهاكات". ويقول الادعاء على العكس إنه شارك في عملية الاستيلاء على الموصل في العراق في يونيو 2014، وهو ما ينفيه.

بالإضافة إلى ذلك، ستمثل كاميليا م تحت رقابة قضائية في إطار المحاكمة نفسها بتهمة "تمويل مجموعة إرهابية".

هذه المرأة متهمة بالسعي لتسهيل عملية توجه قاصر فرنسية متطرفة إلى سوريا من خلال دفع بطاقة سفرها وتزويدها ببطاقتها المصرفية.

وكان يفترض أن تتزوج هذه القاصر  ساندرا هـ. التي كانت تبلغ من العمر 15 عامًا، بكيفن غيافارش لدى وصولها إلى سوريا. وتمكنت أسرتها التي تبلغت بذلك من منعها من المغادرة في فرانكفورت (ألمانيا).

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

اعتمد رجال الدين في نظام طالبان أحد "أكثر تفسيرات الشريعة تشددا"
اعتمد رجال الدين في نظام طالبان أحد "أكثر تفسيرات الشريعة تشددا"

ثلاث سنوات من حكم طالبان لأفغانستان كانت كفيلة بـ"جر البلاد لعزلة دولية، وتعميق الأزمات الداخلية، وتغذية التطرف وقمع الحريات، وفرض تفسيرات دينية متشددة موجهة ضد النساء بشكل كبير"، حسبما يجمع مختصون تحدث معهم موقع "الحرة".

والأربعاء، بدأت سلطات طالبان إحياء الذكرى الثالثة لعودتها إلى السلطة في قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة، حيث قال رئيس الوزراء، حسن أخوند، في كلمة ألقاها رئيس مكتبه إن على البلاد "الإبقاء على حكم الشريعة الإسلامية".

دولة طالبان "الثانية"

في 15 أغسطس 2021، سيطر مقاتلو طالبان على العاصمة الأفغانية كابل بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى، وذلك بعد خوض الحركة تمردا مسلحا استمر 20 عاما.

وفي عام 1996 وصلت طالبان إلى الحكم في أفغانستان للمرة الأولى، وامتدت فترة حكمها إلى عام 2001.

ويشير الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إلى أن طالبان منذ استيلائها على الحكم للمرة الثانية في أفغانستان وهي تمارس "التضييق على هامش الحريات، فضلا عن موقفها المتشدد من المرأة الذي لم يتغير".

وطالبان حركة "متشددة" على مستوى الأفكار والممارسات، ولم تغير مواقفها تجاه الحريات العامة والمرأة، ولذلك منعت النساء من العمل والدراسة حتى على مستوى الطالبات "صغار السن"، وتطمس صورة السيدات في الإعلانات واللوحات الإرشادية على الطرقات، حسبما يوضح لموقع "الحرة".

ويؤكد أن طالبان "تدعم الحركات الأكثر تطرفا، وتحتضن تنظيمات على غرار تنظيم القاعدة العابر للقارات والحدود"، وبالتالي فالحركة "المتشددة" لم تغير مواقفها على الإطلاق.

ما علاقة "الشريعة الإسلامية"؟

يعتمد رجال الدين في نظام طالبان أحد "أكثر تفسيرات الشريعة تشددا"، بما في ذلك عقوبات الإعدام والعقوبات الجسدية، وفقا لمراقبين.

وخلال السنوات الثلاث التي أعقبت عودتها إلى السلطة، عززت طالبان قبضتها على البلاد، وضاعفت الإجراءات الهادفة إلى القضاء على "حرية النساء".

وأغلقت طالبان أمام النساء أبواب الثانويات ثم الجامعات، وكذلك المنتزهات وصالات الرياضة والحمامات، في سياسة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "فصل عنصري بين الجنسين".

وفي الفترة الفاصلة بين حكمي طالبان، كانت "الفتيات مخولات ارتياد المدارس وتسنى للنساء إيجاد فرص عمل في كل القطاعات".

وفي الوقت الحالي فإن أفغانستان هي الدولة الوحيدة في العالم التي "تحظر على الفتيات إكمال الدراسة بعد التعليم الابتدائي".

وتفرض طالبان قوانين تستند إلى "تفسيرها الصارم للشريعة الإسلامية".

لكن المدير السابق لإدارة الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، عبد العزيز النجار، ينفي ارتباط الإجراءات التي تتخذها طالبان والقوانين التي تفرضها الحركة بـ"الشريعة الإسلامية".

والجماعات والحركات المتطرفة والمتشددة على غرار "داعش والقاعدة وطالبان"، تستند إلى فتاوى "قديمة كانت تناسب عصرا معينا ولا تنطبق على عصرنا هذا"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويوضح أن "الفتاوى اجتهاد بشري تتغير بتغير الزمان والمكان، وليست شريعة إسلامية، ولا يوجد في الدين ما يمنع عمل وتعليم النساء".

وبالتالي "لا يجوز تعميم الفتاوى" التي تمثل فهم العلماء للدين في عصر معين واعتبار أنها "شريعة" يجب أن يطبقها الجميع، حسبما يؤكد النجار.

ويشدد على أن الدين الإسلامي "لا يمنع المرأة من الحياة، ولا يحرم ولا يجرم تعليم النساء أو عملهن"، حسبما يوضح لموقع "الحرة".

ويتحدث عن "وجوب تعليم" المرأة في الإسلام، من أجل نهضة المجتمع، وحرمانها من ذلك هو "تعطيل لمسيرة بناء الأمم".

وعمل المرأة من عدمه يرتبط برغبتها فقط "لأن الإسلام لا يمنع النساء عن العمل"، وفق مدير إدارة الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية السابق.

ويؤكد النجار "أن من يمنع تعليم وعمل المرأة، يسيء للدين وينفر الناس منه، ويخالف وصية النبي محمد، عندما قال: (استوصوا بالنساء خيرا)".

ماذا جنت أفغانستان؟

بعد ثلاث سنوات على عودة طالبان إلى الحكم، تعاني أفغانستان "ركودا اقتصاديا كاملا"، فيما يغرق سكانها في الفقر وسط أزمة إنسانية متفاقمة، بدون أمل في تحسن الأوضاع في المستقبل المنظور، وفق خبراء.

وشهد الناتج المحلي الإجمالي الأفغاني انكماشا حادا بنسبة 26 في المئة في 2021 و2022 بحسب البنك الدولي الذي حذر بأن "النمو سيكون بمستوى الصفر للسنوات الثلاث المقبلة وستتراجع العائدات للفرد تحت الضغط الديموغرافي".

ومع عدم اعتراف أي دولة بحكومة طالبان، توقفت المساعدات الإنمائية، وانهارت المساعدات الإنسانية بحيث بات ثلث سكان أفغانستان البالغ عددهم 45 مليون نسمة يعيشون على الخبز والشاي، في ظل انتشار البطالة.

وحذّر بيان مشترك صادر عن منظمات دولية غير حكومية، من تزايد النقص في المساعدات، مع وجود 23.7 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية.

ويرى أديب أن "أفغانستان لم ينالها سوى وضع اقتصادي صعب ومتدهور، وعزلة دولية، وأزمات حقيقية تمس المواطن الأفغاني من رجال أو نساء أو حتى بعض الأقليات الدينية والعرقية".

والجميع "يعاني معاناة حقيقية من وجود حركة طالبان التي تدعي أنها تحكم بالشريعة الإسلامية لكن هذا الادعاء غير صحيح، فالحركة لا تحكم بالإسلام لكن بما يؤمنون به من تصور ديني"، وفق الباحث بشؤون الجماعات المتطرفة.

وتملك أفغانستان ثروات معدنية وإمكانات زراعية هائلة، لكنها تعاني هجرة الأدمغة وضعف بالبنى التحتية وانقطاع الخبرات الأجنبية ومصادر التمويل.