بدأ تنظيم داعش في تطبيق خطته الاقتصادية الجديدة سنة 2020.
بدأ تنظيم داعش في تطبيق خطته الاقتصادية الجديدة سنة 2020.

 

تحول تنظيم داعش في ذروة توسعه وسيطرته على مناطق شاسعة في العراق وسوريا إلى أغنى تنظيم إرهابي في العالم، كانت حقول النفط التي سيطر عليها، ومنافذ التهريب، وتجارة الآثار، وعمليات الاختطاف بغرض الفدية، والإتاوات التي فرضها على السكان تدر عليه مبالغ طائلة، لكن الحرب التي شنها التحالف الدولي ضده سرعان ما استنزفت موارده، وعطلت قدراته على تأمين ما يكفي من الأموال لتغطية نشاطاته المستمرة. 

وفي سياق بحثه عن مصادر تمويل بديلة وضع التنظيم "مخططا اقتصاديا" في 2018 وعممه على "ولاياته" كلها في 2020، وألزمها بتنفيذ بنوده من أجل الخروج من أزمة شح الموارد بعد تحول ولايات التنظيم من "ولايات تمكين" غنية إلى "ولايات أمنية" محدودة الموارد.

 

ابتزاز الشركات

 

سرب منشقون منتسبون إلى ما يسمى "تيار طلبة العلم" داخل تنظيم داعش وثائق تكشف تفاصيل المخطط الذي ينفذه التنظيم في سوريا والعراق، ويسعى من خلاله إلى إنعاش ميزانيته المتدهورة وتعويض نضوب موارده. يقوم المخطط على ابتزاز الشركات والتجار وأصحاب المقاولات وإرغامهم تحت التهديد على دفع مبالغ مالية يحددها التنظيم بناء على دراسة مداخيل المقاولة وتقدير رأسمالها.

صيغ المخطط في 5 صفحات وعزز بأمثلة تطبيقية عن حالات اعتبرها التنظيم نموذجا لنجاحه. كمرحلة أولى في الخطة، يبدأ عناصر التنظيم في التواصل مع المسؤولين في الشركات ويفتحون معهم حديثا وديا يتم التحضير له سلفا بناء على الأسئلة المتوقعة منهم، ثم يطلبون دعم "الولاية" بمبالغ مالية مع استحضار نصوص دينية لشرعنة الموقف. فإن استجاب المسؤولون في الوهلة الأولى، فسينتقل الحديث إلى التفاوض على حجم المبالغ وآليات الدفع والمدة الفاصلة بين كل دفعة وأخرى، وإن تحفظوا على الطلب يقترح التنظيم اعتبار العملية "زكاة واجبة" لا بد من تأديتها، وإن تمسكوا بموقفهم ينتقل الحديث إلى مستوى آخر وهو التهديد باستهداف الشركة وطواقمها.

يشرع عناصر التنظيم في مرحلة تالية في توجيه رسائل نصية قصيرة إلى العمال والموظفين تأمرهم بالتوقف عن الذهاب إلى العمل لأن شركتهم لديها مشاكل مع "الولاية" وإن لم يتفاعلوا مع هذه الأوامر واستمروا في الذهاب إلى وظائفهم يدخل التنظيم في مرحلة الاستهداف المباشر للمؤسسة عبر عمليات اغتيال لموظفيها ومدرائها وتفجير مقراتها وتخريب مصالحها في كل مكان، إلى أن تدعن في النهاية حفاظا على الأرواح وسلامة المنشآت.

وعندما تطلب الشركة أخيرا التفاوض على حجم ما ستدفعه يفرض التنظيم عليها غرامات إضافية عقابا على عنادها. وأحيانا حتى عندما ترضخ الشركة لابتزاز التنظيم فإنه يستمر في استهدافها حتى لا تحدو المقاولات الأخرى حدوها. أما إذا استنجدت بالأمن أو بلغت عن الابتزاز فإن التنظيم لا يقبل أي تفاوض معها بعد ذلك، بل يستمر في استهدافها إلى أن ينتهي وجودها وتعلن إفلاسها.

افتخر التنظيم بنجاحه في إجبار عدد من المقاولات والشركات على دفع إتاوات دورية له بعدما عبرت بحزم في البداية عن رفضها الخضوع لمطالبه بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها، واعترف في مخططه الذي عممه على "ولاياته" أن تفجير المقرات والمكاتب، واغتيال الموظفين والمدراء، وتخريب المنشآت كسر في النهاية عناد الشركات وأجبرها على دفع ما طلبه. وحث "ولاياته" على إجراء فحص عميق لنشاط الشركات لتحديد رأسمالها الحقيقي لأن 99 في المئة من مفوضيها لا يدلون بمعلومات حقيقية عن حجمه أثناء التفاوض.، وأكد التنظيم أن "ولايات" تابعة له نفذت المخطط فتحسنت وضعيتها المالية وصارت ترسل نسبة الربع من مستخلصات هذه العملية إلى القيادة في سوريا، وهي النسبة التي أمرت داعش بإرسالها.

 

تعميم الخطة

 

بعث التنظيم تعميمات بشأن خطته الاقتصادية إلى كافة "ولاياته" في العالم. صدرت التعميمات أحيانا باسم ما يمسي "مفصل الاقتصادية" وأحيانا أخرى باسم "إدارة الولايات البعيدة"، وحض التنظيم "ولاياته" على تفعيل بنود خطته الاقتصادية من أجل تحقيق فائض مالي يغطي تكاليف عملياتها مع إرسال نسبة الربع إلى مركز "الخلافة". ويظهر من الوثائق أن قيادة التنظيم حريصة على مراقبة مداخيل أفرعه، وتطلب تقارير مفصلة بشأنها.

ولمنع أي تلاعب بها أو اختلاس، أمرت قيادة داعش بتشكيل مكتب اقتصادي في كل "ولاية" يكون له تواصل مباشر مع القيادة في سوريا عبر قنوات مشفرة مستقلة عن الفرع.

الملفت أنه بعد أشهر من إرسال الخطة، لاحظ التنظيم أن هناك تباطؤا في تنفيذها ببعض المناطق وأن نسبة الربع لا تصل إلى سوريا والعراق كما هو مأمول، فأرسل رسائل أخرى أعرب فيها عن إحباطه من التلكؤ! وجدد أوامره بضرورة تفعيل الخطة فورا.

أحيانا ترسل قيادة التنظيم تفاصيل أكثر عن كيفية تنفيذ الخطة بما في ذلك الإجراءات الأمنية التي ينبغي اتباعها عند إجراء المكالمات الهاتفية مع رؤساء الشركات، وعند استلام الأموال، وطرق تحديد أماكن اللقاءات، والعملة التي يجب التعامل بها، والنسبة المخصصة للخلايا المكلفة بالإشراف على أطوار العملية والمحددة في 2 بالمئة وأحيانا 1 بالمئة، وشدد التنظيم على عدم التردد في تصفية كوادر الشركات إذا لم تخضع للمطالب.

ونبه إلى ضرورة التركيز أولا على الشركات الكبيرة مثل شركات النفط والاتصالات لأن تطويعها قد يجعل الشركات الصغيرة تستجيب تلقائيا، وأيضا لأن مصالحها ومنشآتها منتشرة ويسهل استهدافها، وهو ما يفسر عمليات تدمير أبراج الاتصالات التي وقعت في كثير من مناطق وتفجير خزانات الوقود وإحراق المحاصيل الزراعية وغيرها.

 

جدل داخلي وانشقاقات

 

يعتبر "الاحتطاب" مفهوما متداولا في أدبيات داعش وجماعات متشددة أخرى، ويعني جواز السطو على الممتلكات غصبا أو احتيالا بدعوى كفر أصحابها. ونشر التنظيم فتاوى أصلت لعمليات النهب والسرقة واعتبرتها من "أفضل القربات" لأن عجلة "الجهاد" لا يمكن أن تدور إلا بها.

وقد صنف تنظيم داعش مصادره المالية إلى عدة أصناف منها "الغنائم" وهي ما يستولي عليه بعد المعارك، و "الفيء" وهو ما يأخذه عن طريق الهدنة أو يستحوذ عليه دون قتال، و"الجباية" وهي الإتاوات التي يفرضها على السكان في مناطق سيطرته، و"الركاز" ويشمل عوائده من تجارة النفط والمعادن والآثار وغيرها.

اللافت أن التنظيم نوه في وثائقه المسربة أن العوائد المستخلصة من "خطته الاقتصادية" الجديدة لا تدخل ضمن أي صنف من هذه الأصناف وأن وضعها خاص جدا، إذ لم يصدر بشأنها من قبل "تأصيل شرعي"، ولم تكن محل فتوى من أي من "فقهائه"، لذلك حرص على إحاطتها بالكتمان والسرية.

تبدو "الخطة الاقتصادية" من أخطر ما صدر عن تنظيم داعش، إذ تنطوي على عقيدة مفرطة في التشدد ترى كفر الشعوب، وما يستتبع ذلك من استحلال أموالها ودمائها.

 ولا شك أنها أثارت جدلا داخل التنظيم، وحار بخصوصها كثير من مناصريه، إذ كيف يمكن تبرير قتل عمال وموظفين بسطاء بمجرد أن رؤساءهم وأرباب عملهم يرفضون التفاعل مع المطالب المالية للتنظيم، بل على أي أساس شرعي يمكن تبرير ابتزاز التجار ورجال الأعمال وأصحاب المقاولات وتخييرهم بين دفع الأموال وبين التصفية الجسدية؟!

غرابة الخطة دفعت بعض ولايات التنظيم إلى التردد في تطبيقها وقرر بسببها بعض القادة الانشقاق. من بين هؤلاء "أبو حمزة القاضي" الشرعي السابق لما يسمى "ولاية سيناء"، الذي عبر في خطاب صوتي نشره على الأنترنت عن صدمته من تفاصيل "الخطة الاقتصادية" التي أرسلتها قيادة داعش إليهم وأمرتهم بتطبيقها في مصر وكانت سببا مباشرا في انشقاقه وتسليم نفسه للسلطات المصرية. وقال أبو حمزة بأن التنظيم لا يستطيع من الناحية الشرعية تبرير استهداف العمال والشركات، ووجه نداء إلى منتسبي داعش في سيناء يدعوهم فيه الى الانشقاق وترك التنظيم.

في الواقع، أصدر تنظيم داعش فتاوى شرعية كثيرة غطى بها على جرائمه التي نفذها، منها فتوى "قتل المصلحة" التي كانت مثار جدل أيضا عند صدورها. جاء في الفتوى أن من حق التنظيم إصدار أحكام بالقتل على من يعتقد أن من مصلحة التنظيم قتلهم دون وجود موجب شرعي لذلك، يعني أن المستهدفين بالقتل قد يكونون في نظر التنظيم أشخاصا لا يجوز قتلهم من الناحية الدينية لكنه يرى أن من المصلحة قتلهم. وهذه من أغرب الفتاوى التي أصدرها التنظيم منذ ظهوره، فهل كان الموظفون والعمال وأرباب المقاولات ضحايا لنسخة أحدث من "فتوى قتل المصلحة"؟

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

يمثل الهزارة ثاني أكبر أقلية في أفغانستان بعد الطاجيط
ينتمي شيعة أفغانستان إلى أقلية الهزارة وهي ثاني أكبر أقلية في البلاد بعد الطاجيك.

لم يكن التفجير الذي استهدف حافلة للشيعة في منطقة (دشت برتشي) في العاصمة كابل الأسبوع الماضي سوى امتداد للحملة الدموية المتواصلة التي يشنها تنظيم داعش على الشيعة في أفغانستان منذ سنوات.

عمليات تفجير في المساجد والأسواق والمناسبات الدينية والاجتماعية وضحايا بالمئات، فلماذا يستهدف التنظيم شيعة أفغانستان بكل هذه الضراوة والوحشية؟

 

مخطط مسبق

 

العمليات التي يشنها تنظيم داعش ضد الشيعة في أفغانستان عشوائية في معظمها ولا تطال إلا أهدافا مدنية، وهدفها الأساسي إسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا. لكن  في حملته العشوائية هذه يبدو أن التنظيم يستند إلى مخطط مسبق هدفه محاربة نفوذ إيراني مزعوم في البلاد، وتقويض حكم حركة طالبان.

ففي "بحث" مطول بعنوان "أفغانستان ضحية المشروع الرافضي "، نشره التنظيم على حلقات في إحدى مجلاته الرسمية، تتبع داعش ما يعتبره نفوذا إيرانيا متغلغلا في البلد. وتضمن "البحث" كمية غزيرة من المعلومات والمعطيات عن شبكة المصالح الإيرانية المزعومة، بدءاً بالمساجد والحسينيات والمراكز الثقافية والهيئات الدعوية، إلى المؤسسات الاجتماعية والجمعيات الأهلية، ودور الرعاية والمراكز الصحية والمبادرات الإغاثية، والمؤسسات الإعلامية من صحف وقنوات إذاعية وتلفزية، وشركات الاتصالات والمقاولات التجارية والمشاريع الزراعية، والمدارس والمعاهد العلمية والجامعات وغيرها مع ذكر أسمائها وأماكن وجودها والمسؤولين عنها.

ويرى التنظيم "أن إيران من خلال الشيعة في أفغانستان تريد الوصول إلى أرقى المناصب للتحكم في الطبقة الحاكمة" في الحكومات السابقة، وبناء علاقات متينة مع الحكومة الحالية، والسيطرة على أفغانستان عبر شبكة المصالح وعلاقات النفوذ التي رعتها منذ سنوات. 

وبالتالي، فالتنظيم تتملكه قناعة راسخة أن التصدي "للتوسع الإيراني" يبدأ بمخطط إبادة للشيعة في أفغانستان. واختار للقيام بذلك بنك أهداف سهلة، لكنها تؤدي غرضه في نشر الرعب وبث الفوضى، ورفع حصيلة الضحايا، وقد افتخر في أحد منشوراته بالمقابر الجماعية التي خلفتها تفجيراته في كابل وهيرات ومزار الشريف وباميان وقندهار.

 

عقيدة الإبادة

 

لا يمكن فهم السلوك العدواني لداعش ضد الشيعة سواء في أفغانستان أو باكستان أو العراق أو عمان إلا في ضوء أدبيات الإبادة التي أرساها شيوخ التنظيم منذ عشرين عاما، وكرسها التنظيم على امتداد مسيرته الدموية عبر مئات المنشورات والإصدارات والفتاوى الدينية.

ثمة توتر دائم بين المذاهب والطوائف الإسلامية، ويوجد في التراث السني  والشيعي معا أفكار تلغي وجود الآخر، وتتهمه حتى بالكفر والمروق من الدين، لكن تنظيم داعش ينفرد بأفكاره الخاصة في هذا الجدل، لم يشاركه فيها أحد بما في ذلك تنظيم القاعدة.

كان أبو مصعب الزرقاوي أول من أسس للنزعة الإبادية ضد الشيعة، وحاول أيمن الظواهري وأسامة بن لادن في عدد من الرسائل المتبادلة بينهم إقناعه بالعدول عن مواقفه، لكن دون جدوى. وأصر في رسالته إلى أسامة بن لادن على أن قتال الشيعة مقدم على قتال القوات الأميركية.

وكان الشرط الذي وضعه لبيعة القاعدة أن يوافق قادتها على مشروعه الدموي القائم على "إبادة عوام الشيعة" بعد تكفيرهم. وكان أسلوبه المفضل في حربه الإبادية هذه، حسب تعبير أبو ميسرة الشامي القيادي في تنظيم داعش، "المفخخات يفجرها في أسواقهم وأحيائهم وحسينياتهم ولا يمر يوم إلا ويقتل العشرات والمئات من عوامهم ورموزهم".

أشاد تنظيم داعش في ولاية خراسان بحرب الزرقاوي على الشيعة، واعتبر أن حربه على شيعة أفغانستان هي امتداد للحملة التي أطلقها ضد الزرقاوي في 2004.

 

الحرب الطائفية وإحراج طالبان

 

يعتبر تنظيم داعش أن استهداف الشيعة مقدمة ضرورية لفرض "حالة التوحش"، وإطلاق شرارة الحرب الطائفية التي سيجد "السنة" أنفسهم مجبرين على الانخراط فيها. وهو ما سبق أن عبر عنه  الزرقاوي سابقا بالقول إن استهداف الشيعة سيؤدي إلى رد انتقامي منهم تجاه السنة. وهكذا  إذا نجح المخطط" أمكن إيقاظ السنة الغافلين"، بتعبيره هو نفسه.

أصدرت ولاية خراسان مجموعة من الإصدارات والمقالات التي تحرض على قتال الشيعة، وتحاول بواسطة وسائل كثيرة إقناع الأفغان بوجوب المشاركة في هذا القتال باعتباره "واجبا شرعيا"، بدعوى تحالفهم مع القوات الأميركية، وولائهم لإيران ومشاركتهم في الحرب معها في سوريا.

وتراهن ولاية خراسان في استهداف الشيعة على خلق فوضى شاملة، وحالة من حرب الكل ضد الكل في أفغانستان، وهذا الوضع يخدم أجندتها على مستويات عديدة:

أولا: إغراق أفغانستان في مستنقع من الاضطرابات الأمنية، وتقويض حكم حركة طالبان، من خلال تحميلها مسؤولية الفشل في حماية الأقليات بالبلاد، وإدخالها في حالة مستمرة من الاستنزاف.

ثانيا: إحراج حركة طالبان أمام إيران وهي من أهم الشركاء الإقليميين للحركة، ويسعى الطرفان إلى بناء علاقات استراتيجية بينهما لمواجهة الضغوط الغربية. وقد صرح في هذا السياق الممثل الخاص للرئيس الإيراني وسفير إيران في أفغانستان حسن كاظمي قمي بأن "إيران تريد من أفغانستان أن تكون عونا إستراتيجيا لها، وإن خلق أي تباعد وخلاف بين البلدين هو مشروع أميركي، وإن أفضل وسيلة لتقوية العلاقات يكون بربطها بالاقتصاد ومشاريع البنى التحتية". وهذا التباعد الذي يخشاه السفير الإيراني هو بالضبط ما يبحث عنه تنظيم داعش في أفغانستان.

تعتبر داعش في خراسان أن الشيعة وطالبان وجهان لعملة واحدة، وقد نشرت حوارا في مجلة "صوت خراسان" مع أحد أبرز قادتها "الشرعيين"، الذي سرد ما اعتبرها "أدلة شرعية" وشواهد تاريخية أن الشيعة يجري عليهم من الأحكام ما يجري على الصوفية. وتعتبر داعش أن طالبان امتداد للطائفة الصوفية الديوبندية. وتكفر الحركة الشيعة وطالبان معا.

لذلك يرى التنظيم في خراسان أن استهداف "الشيعة" هو في الوقت ذاته استهداف لحركة "طالبان القبورية"، كما يصفها التنظيم، وكثيرا ما نفذ عمليات مزدوجة ومتزامنة تستهدف الطرفين في وقت واحد. مثل العملية التي نفذها في 19 من أبريل الماضي، عندما فجر حافلة تقل مواطنين شيعة في نقطة تفتيش تابعة لطالبان في كابل.