رجل عراقي يترحم على أحد أقربائه في موقع مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على جثث جنود عراقيين قتلهم مسلحو تنظيم داعش عندما اجتاحوا قاعدة سبايكر العسكرية في تكريت في يونيو 2014.
عراقي يترحم على أحد أقربائه في موقع مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي جثث جنود عراقيين قتلهم تنظيم داعش في قاعدة سبايكر في تكريت في يونيو 2014.

أصدر القضاء العراقي أحكاما جديدة بالإعدام على 14 عنصرا من تنظيم داعش شاركوا في مجزرة سبايكر. وجاء في نشرة للمركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى أن "الأحكام بحق المجرمين الإرهابيين تأتي استنادا لأحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005".

ينضاف الحكم إلى سلسلة من الأحكام القضائية المماثلة منذ 2015 في القضية التي شغلت الرأي العام المحلي والعالمي لثماني سنوات، ولا تزال جرحا مفتوحا لآلاف الأسر التي فقدت أبناءها في المذبحة التي راح ضحيتها أكثر من 1700 شخص.

 

الجريمة

 

بينما كانت أنظار العالم في 12 يونيو 2014 مصوبة نحو الموصل، المدينة التاريخية التي سقطت فجأة في يد داعش، كانت جرافات التنظيم في مدينة تكريت تحفر الأخاديد تحضيرا لإحدى أبشع جرائم الإبادة الجماعية في تاريخ العراق المعاصر: أكثر من 2000 طالب في قاعدة سبايكر العسكرية تم نقلهم في شاحنات كبيرة إلى حتفهم، وأظهر مقطع مصور بثه التنظيم مئات من الشبان واليافعين يتم تصفيتهم جماعيا وتجريف جثثهم بالجرافات، فيما أعدم آخرون وألقيت جثثهم في نهر دجلة.

وُجدت طبقا لمعطيات رسمية حوالي 1174 جثة موزعة في 17 مقبرة جماعية داخل منطقة القصور الرئاسية حيث جرى تنفيذ المذبحة، كما انتشلت 63 جثة من نهر دجلة.

واستنادا إلى تقرير لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق فقد تم اكتشاف أكثر من 200 مقبرة جماعية خلفها تنظيم داعش في العراق خلال فترة سيطرته الممتدة من 2014 إلى 2017.

استهل تنظيم داعش مشواره الحافل بالإبادات الجماعية بتنفيذه لمجزرة سبايكر المروعة في يونيو 2014، ومع أن التنظيم قام لاحقا بتنفيذ مجازر وحشية أخرى في العراق وسوريا وليبيا ووسط وغرب إفريقيا والساحل ولا يزال يقوم بها حتى اللحظة إلا أن  سبايكر تبقى علامة فارقة في سجله الدموي الطويل.

ففي الوقت التي أباد فيه التنظيم مئات من طلبة القاعدة العسكرية المعروفة، صفى بدم بارد أيضا عشرات من منتسبي أجهزة الشرطة والجيش من الطائفة السنية متراجعا عن وعد قطع لهم بالعفو عنهم، وسميت هذه المجزرة في وثائق التنظيم بمجزرة المستتابين.

ونفذ أيضا مجازر بحق عشائر في الأنبار العراقية والمنطقة الشرقية في سوريا وفي سنجار شمال العراق، لكن ما يميز مذبحة سبايكر أن ضحاياها قاربوا 2000 ضحية جرى توثيق إعدامهم بالفيديو. إنها ربما تكون أول إبادة جماعية في التاريخ يتم تصويرها من زوايا متعددة مع حرص واضح على تسجيل الكلمات الأخيرة للضحايا واستغاثاتهم اليائسة إمعانا في التشفي.

 

مسار العدالة

 

بدأت رحلة البحث عن الجناة وتقديمهم للمحاكمة عقب المجزرة مباشرة إذ شكلت عشائر تكريت خلايا لتعقب المتورطين فيها وتحديد هوياتهم. وبعد ثلاثة أشهر من الواقعة، أعلنت الشرطة العراقية اعتقال 23 شخصا متهما بالمشاركة فيها، ثم بعد أيام قليلة أعلن عن اعتقال عنصرين آخرين. وفي فبراير 2015 تم اعتقال 30 شخصا آخرين، 16 منهم اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم، كما أصدرت السلطات الأمنية مذكرة اعتقال بحق 180 آخرين، ليتساقط بعدها عشرات العناصر الضالعين في المذبحة، ويصل العدد حسب تصريح لأحد النواب العراقيين إلى 500 مشتبه به في  2020.

في سيناريوهات أعادت إلى الأذهان محاكم نورنبرغ الشهيرة التي حوكم أمامها النازيون بعد استقدامهم من الدول التي لجأوا إليها، جرى جلب أو استدراج الدواعش المتورطين في مذبحة سبايكر من دول مختلفة فروا إليها، أو اعتقالهم ومحاكمتهم هناك بعد تعميم مذكرات بحث بشأنهم.

ففي ديسمبر 2015 قامت السلطات الفنلندية باعتقال شقيقين عراقيين للاشتباه في تورطهما في المجزرة، وظهورهما في الشريط المرئي الذي أصدرته داعش ووثقت فيه لأطوارها. وتجدر الإشارة إلى أن بعض منفذي المجزرة ظهروا في الشريط بوجه مكشوف.

وفي غشت 2017، أعلنت تركيا اعتقال ثلاثة أفراد ينتمون لداعش واحد منهم شارك في مذبحة سبايكر.

وفي يونيو 2018، أعلنت السلطات الفرنسية اعتقال لاجئ عراقي تبين أنه عضو سابق في داعش ومتورط أيضا في المذبحة. وفي نوفمبر 2022، أعلنت السلطات العراقية تسلمها من نظيرتها اللبنانية عبد الله ياسر السبعاوي حفيد شقيق الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين للاشتباه في تورطه في المذبحة، واستندت في ذلك إلى اعترافات معتقلين في ذمة القضية.

بعد عام واحد فقط على المجزرة شرع القضاء العراقي في إصدار أحكامه على المتهمين. ففي يونيو 2015، أدان 24 شخصا بما نسب إليهم من جرائم المشاركة في المذبحة الجماعية بسبايكر وحكم عليهم بالإعدام شنقا. وفي 21 من غشت 2016، نفذت السلطات العراقية أولى أحكام الإعدام في القضية، وأعلنت عن إعدام 36 شخصا. وبعد عام نفذت حكما مماثلا على 38 شخصا آخر في القضية ذاتها. ثم توالت أحكام الإعدام وتنفيذها على مدار السنوات اللاحقة، وكان آخرها الحكم على 14 متهما بالإعدام في 27 من الشهر الجاري. وهي أحكام تحفظت عليها منظمات دولية وقالت بأن المحاكمات شابتها خروقات متعددة.

 

التدويل بحثا عن الحقيقة

 

رغم الحبر الكثير الذي أسالته مذبحة سبايكر الرهيبة، ورغم المحاكمات المستمرة وعشرات الأحكام بالإعدام إلا أن قطاعا من العراقيين مازال يعتقد أن هناك جانبا من الحقيقة لم يُكشف عنه الستار بعد. أسئلة كثيرة مازالت معلقة وتنتظر إجابات.

صحيح أن أحكاما بالإعدام نالت العشرات من الضالعين فيها، لكن معظمهم كانوا مجرد أدوات منفذة، وبعضهم كان في سجن تكريت قبل فترة قصيرة من ارتكابها وأرغمهم التنظيم على المشاركة فيها تعبيرا عن الولاء وامتنانا له على تحريرهم.

ويعتقد كثير من العراقيين وكتل سياسية وازنة أيضا أن أطرافا في الداخل العراقي تتحمل جزءا من المسؤولية، وينتظرون من التحقيقات أن تكشف عنها: من فتح أبواب القاعدة العسكرية؟ ومن أوحى لآلاف الطلاب ومنتسبي الفرقة 18 بعدم المقاومة وتسليم أنفسهم لعشرات من الدواعش؟ أسئلة ملحة ما زالت تبحث لنفسها عن إجابات.

يعتبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2379 لسنة 2017 أرضية مناسبة لتدويل جريمة "سبايكر" وسواها من الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش، ويطلب القرار إنشاء فريق تحقيق برئاسة مستشار خاص لدعم الجهود المحلية الرامية إلى مساءلة التنظيم عن طريق جمع وحفظ وتخزين الأدلة في العراق على الأعمال التي قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ارتكبت في العراق.

تنظيم داعش لم يعد جماعة محلية عراقية منذ 2013 بل تحول إلى تنظيم عابر للحدود، ويستفيد من شبكات متشعبة من المناصرين حول العالم تمده لوجستيا بما يحتاجه لمواصلة حروبه الدموية. كل ذلك جعل مطلب تشكيل محكمة خاصة مستقلة تنظر في جرائم التنظيم مطلبا قويا.

وقد سعت دول كثيرة في هذا السياق إلى إحالة ملف انتهاكات التنظيم إلى المحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 12 من نظام روما الأساسي.

وقد تكون إحالة جريمة سبايكر وغيرها من جرائم داعش إلى المحكمة الجنائية الدولية خطوة أساسية لتحقيق العدالة لذوي الضحايا ومحاسبة الجناة. فالمحكمة ستلزم الدول على التعاون معها فيما يتعلق بتسليم المجرمين والمشتبه بهم وتقديم الأدلة والمستندات ذات الصلة. وتستطيع المحكمة تأمين الشهود أثناء وبعد أخذ إفاداتهم وتسهيل انتقالهم إلى مقرها.

وقد طالب العراق مرارا بتدويل قضية سبايكر. وحث برلمانه على تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول المذبحة. فهل ستكون "المحكمة الجنائية الدولية" شاطئ الحقيقة الذي سترسو عليه أخيرا سفينة العدالة في قضية سبايكر.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

 السعودية تتعرض لانتقادات متكررة لاستخدامها المفرط لعقوبة الإعدام
السعودية تتعرض لانتقادات متكررة لاستخدامها المفرط لعقوبة الإعدام

تسبب تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن السعودي، عبد المجيد النمر، بحالة من الصدمة لدى منظمات حقوقية وناشطين يقولون إن اتهام السلطات السعودية لرجل شيعي بـ "الارهاب والانتماء لتنظيم القاعدة" السني يطرح تساؤلات حول حيثيات ما جرى وعدالة الإجراءات القضائية في القضية.

ونددت المنظمة  الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، الاثنين، بإعدام النمر، واتهمت السلطات السعودية بـ "تزوير وثائق" تزعم انتماءه إلى تنظيم القاعدة.

وقال المحامي، طه الحاجي، المدير القانوني للمنظمة، غير الحكومية التي مقرها في برلين لموقع "الحرة": "المفارقة أن عبد المجيد النمر من الشيعة والقاعدة تنظيم سني، متطرف إقصائي يكفر الشيعة ولا يقبلهم".

والسبت، نفذت السلطات السعودية حكم الإعدام بحق عبد المجيد النمر (59 عاما)، وهو أب لأربعة أطفال متحدر من القطيف، وهي محافظة تسكنها غالبية شيعية تقع في شرق المملكة، بعدما دين بالانضمام إلى "خلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة"، على ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وقال الحاجي لموقع "الحرة": "راجعنا صك الحكم الابتدائي، ووجدنا أن لائحة الدعوى لا يوجد ذكر فيها أبدا لكلمة 'القاعدة'، وأنه متهم ببعض الأمور منها المشاركة في مظاهرات، واتهامات من قبيل المشاركة في مجموعة واتساب وتأجيره جزءا من مزرعة أخيه كورشة لأحد المطلوبين أمنيا".

وبحسب "صك الدعوى" الذي حصل موقع "الحرة" على نسخة منه، فإن النمر خدم في سلك شرطة المرور لمدة 29 عاما، قبل أن يتقاعد من الخدمة.

وصدر الحكم الابتدائي بحق النمر من المحكمة الجزائية المتخصصة بسجنه تسع سنوات، لكن محكمة الاستئناف نقضت هذا القرار وحكمت عليه بالقتل تعزيرا).

يقول الحاجي إن من البديهي ألا تصدر المحكمة حكما إلا بما يطالب به أصحاب الدعوى، "ومن المفترض قانونا أن محكمة الاستئناف تنظر في القضية بطلب من المدعى عليه حتى يتم تخفيف الحكم عليه، والغريب والعجيب أن النيابة العامة لم تطلب أصلا قتله ومع ذلك قتل"، مضيفا "نحن نتحدث هنا عن منظومة قضاء ومحاكمة غير عادلة".

ويصف الحاجي إعدام النمر بأنه "كارثي"، مبني على اتهامات "بسيطة وسخيفة" لرجل كبير في السن، اعتقل بعد سنتين من خروجه على المعاش".

ويقول الحاجي إن قضية النمر بدأت نتيجة "خصومة شخصية"، إذ إن النمر كان مسؤلا عن مسجد في منطقته، وكانت هناك إلى جانب المسجد "أرض وقف"، ادعى المسؤول عنها بأن مبنى المسجد تعدى على الأرض، فاستدعت السلطات عبد المجيد النمر، وأوقف قبل أن يتم الإفراج عنه، ثم استدعي مرة أخرى، وبقي معتقلا حتى إعدامه.

لكن وزارة الداخلية السعودية أفادت بأن النمر اعتقل لارتكابه "أفعالا مجرمة تنطوي على خيانة وطنه، وانضمامه لخلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وتمويله للإرهاب والأعمال الإرهابية وتأييده للفكر الإرهابي".

وأضافت في بيان أن النيابة السعودية وجهت له الاتهام بارتكارب تلك "الأفعال المجرمة"، وهو ما أدانته به المحكمة الجزائية المتخصصة التي حكمت عليه بـ"القتل"، وهو ما أيدته محكمة الاستئناتف الجزائية المتخصصة، والمحكمة العليا. 

أوراق القضية تضمنت أيضا اتهامات بتأجير النمر  مزرعة أخيه لأحد الموقوفين "مع علمه بتحويلها إلى تصليح سيارات بطريقة غير نظامية ووكر لعدد من المطلوبين"، كما جاء في الدعوى.

ويقول الحاجي إن المؤجر لم يكن مطلوبا لكن "كان هناك بعض المطلوبين الذين تلاحقهم الحكومة كانوا يجتمعون أو يلتقون في هذه الورشة من فترة لفترة بحسب أوراق القضية".

ويقول حاجي إن النمر طلب من المستأجر المغادرة عندما علم بوجود مخالفات.

وتشمل الاتهامات التي وجهتها السلطات السعودية لعبد المجيد النمر أنه أيد مظاهرات احتجاجية ضد إعدام قريبه رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، وأن مطلوبين حصلوا على طعام كان يشارك في إعداده في مأتم عاشوراء بمناسبة مقتل الإمام الحسين.

وحاول موقع "الحرة" الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن بشأن انتقادات المنظمات الحقوقية، لكنه لم يتلق ردا حتى ساعة نشر هذه التقرير.

يقول الحاجي إن السلطات اعتبرت توفير الطعام في محرم، وهو من ضمن الطقوس الشيعية في هذا الشهر، بأنه "تمويل إرهاب".

وقال الحاجي إن عبد المجيد النمر "لم يحمل السلاح ولم يقتل أحدا ولم يشارك في أي عمليات عنف".

"نكتة العصر"

ويصف مدير قسم الاستبداد في مركز ديمقراطية الشرق الأوسط في العاصمة الأميركية واشنطن، عبدالله العودة، ما حدث في قضية عبد المجيد النمر بأنه "تناقض غريب" و"نكتة العصر".

وقال إن "السلطة تدعي أن الإرهاب انتهى وأن ولي العهد السابق كان يقتات ويحصل على الدعم الدولي بناء على ترويجه بأنه يحارب الإرهاب الداخلي وأنه تم القضاء على هذه الصفقة الفاسدة وبالتالي لا يوجد إرهاب منذ الإطاحة بولي العهد السابق"، في إشارة إلى محمد بن نايف الذي أعفي من منصبه بأمر ملكي عام 2017.

وفي عهد الأمير محمد بن سلمان، يقول العودة، إن السلطة في السعودية "كل يومين أو ثلاثة تعدم مجموعة جديدة بتهم الإرهاب في الوقت الذي تزعم فيه القضاء على الإرهاب، لذالك، هذا تناقض غريب".

ومنذ وصول الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد في 2017، تتبع السعودية أجندة إصلاحية طموحة تعرف باسم "رؤية 2030" تهدف إلى تحويل المملكة، التي كانت مغلقة سابقا، إلى وجهة سياحية وتجارية عالمية وتعتمد إصلاحات اجتماعية.

لكن ذلك يترافق مع استمرار قمع المعارضة، حيث تتعرض المملكة لانتقادات بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان والتضييق على الحق في التعبير على وجه الخصوص، وفقا لفرانس برس.

ويضيف العودة أن "السلطات تدعي الآن أن رجلا شيعيا من محافظة معروفة بالتدين الشيعي ينتمي إلى تنظيم القاعدة الذي يكفر الشيعة ويستهدف مجموعات بناء على الهوية الشيعية في مناطق مختلفة حول العالم، هذه نكتة العصر".

واعتبر أن "هذا الخلط الغريب للسلطة يكشف أولا عن استغلال مؤسسات الدولة من قضاء وإعلام لتبرير القتل والقمع، حيث أننا نشهد في عهد محمد بن سلمان أعلى معدل في تاريخ الإعدامات في الجزيرة العربية".

ولطالما تعرّضت المملكة لانتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان بسبب عمليات الإعدام ونظامها القضائي.

وأعدمت السعودية بالفعل أكثر من 140 شخصا في العام 2024، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس، علما أن السلطات نفذت 170 إعداما في 2023، 33 مها بحق أشخاص إدانهم قضاء المملكة في قضايا مرتبطة بالإرهاب.

وأعدمت السعودية هذا العام 20 شخصا دينوا بتهم مرتبطة بالإرهاب.

وكانت المملكة الخليجية أعدمت 74 شخصاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال العودة: "هذه قضية صارخة وفاضحة لأن الملابسات التي عرضتها الدولة لا يقبلها المنطق فحسب بل لا تقبلها السردية الرسمية للأدوات الحكومية في الداخل".

"من أجل إخافة الآخرين"

واعتبر مؤسس منظمة "القسط" لحقوق الإنسان، العضو المؤسس لحزب التجمع الوطني، يحيى عسيري في حديثه مع موقع "الحرة" أنه "يبدو واضحا أن هناك تهورا بالحكم في قضية عبد المجيد النمر".

وقال: "المشكلة ليست مع عبد المجيد النمر، ولكن المشكلة أن كثيرا من الإعدامات تكون في حق الأقلية الشيعية ويبدو واضحا أنهم مستهدفون".

ويرى عسيري أن السلطة تسير على منهج إصدار أحكام كبيرة حتى لو كان هذا التصعيد للأحكام غير مبرر من أجل تخويف الناس".