FILE - This frame grab from video shows al-Qaida's leader Ayman al-Zawahri in a videotape issued Saturday, Sept. 2, 2006. The…
مر نصف عام على مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة جوية استهدفته وسط العاصمة الأفغانية كابل.

مر نصف عام على مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة جوية استهدفته وسط العاصمة الأفغانية كابل. وبصورة غير مسبوقة، التزم التنظيم الصمت المطبق إزاء مصير زعيمه، ولم ينشر أي تأكيد أو نفي للخبر، تاركا باب التكهنات والتفسيرات حول السبب مشرعا على مصراعيه إلى اليوم.

 

"ظهور" جديد للظواهري!

 

نشر تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه الكثير من البيانات النصية والخطابات المرئية، بينها تسجيلات مرئية لأيمن الظواهري، وكانت الإشارة الوحيدة التي يمكن التقاطها منها هي غياب عبارة "حفظه الله" التي تأتي عادة رديفة لاسمه في التسجيلات المنشورة له قبل 31 يوليو الماضي.

نعى الظواهري في التسجيلات التي نشرت بعد مقتله قادة تنظيمه في شبه القارة الهندية، والزعيم السابق لجماعة أنصار الشريعة في تونس أبا عياض التونسي، والذي أصبح قياديا في تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وقتل في شمال مالي في بداية عام 2019.

 

بث هذه المواد بعد مقتل الظواهري كشف عن خطة النشر التي يتبعها تنظيم القاعدة عندما يتعلق الأمر بخطابات أمرائه. إذ يبدو أن الظواهري كان يستغل الفترات التي يطمئن فيها على أمنه الشخصي وتتاح له الإمكانيات التقنية، ليسجل مجموعة من الخطابات دفعة واحدة ثم تقوم مؤسسة السحاب لاحقا بنشرها على دفعات قد تمتد لعدة أشهر، الأمر الذي يعطي انطباعا أن الرجل دائم الظهور ويمارس مهامه بأريحية.

بدا واضحا من خطابات الظواهري الأخيرة أنه قد تمتع في إقامته بالحي الدبلوماسي وسط كابل بهامش من الأمان والامتيازات. كانت هناك مكتبة تحت تصرفه ومتسع من الوقت للكتابة في قضايا الإيمان والإلحاد، وتسجيل خطابات ومحاضرات تتجاوز مدتها الساعة، بينما في السنوات السابقة كان يضطر أحينا للكمون وقطع اتصالاته بالعالم الخارجي لمدة تتجاوز السنتين، مفوضا خلالها بعضا من صلاحياته إلى نوابه.

صمت تنظيم القاعدة إلى الآن إزاء مصير زعيمه يمكن إرجاعه إلى أسباب أهمها:

 

تجنب إحراج طالبان

 

ماذا يعني اعتراف القاعدة بمقتل زعيمها أيمن الظواهري وسط العاصمة الأفغانية كابل وفي منزل تعود ملكيته إلى قيادي في جماعة سراج الدين حقاني وزير داخلية طالبان؟

في الواقع، يعني هذا أن الحركة التي تسيطر على أفغانستان منذ غشت 2021 مازالت تحتفظ بروابط متينة مع القاعدة في الوقت الذي تحاول فيه إقناع المجتمع الدولي بعكس ذلك.

ولا يستبعد أن يأتي صمت القاعدة بإيعاز من طالبان التي لم تنشر هي الأخرى أي صورة للشخص المستهدف في الغارة الأميركية، وتضاربت تصريحاتها بشأن هويته. والراجح أن ثمة توافقا بين قيادة القاعدة وبين حركة طالبان بخصوص ما يجب وما لا يجب أن يقال حول الحادثة.

وتعمل الحركة جاهدة لتنأى بنفسها عن التنظيمات المصنفة على قوائم الإرهاب، وتسعى للحصول على اعتراف المجتمع الدولي، ورفع العقوبات عنها، وفي نفس الوقت لا تريد أن تتنكر لرفاق الأمس خصوصا مع وجود شخصيات رفيعة في الحركة مازالت هي الأخرى على قوائم الارهاب وترى أن ما يجمعها مع القاعدة أكثر مما يفرقها.

 

إحراج الجهاديين

 

أشارت وثائق تنظيم القاعدة بشكل واضح إلى أن سيف العدل سيكون زعيما للتنظيم إذا توفي كل من الظواهري وأبو الخير المصري وأبو محمد المصري وأبو بصير ناصر الوحيشي. لكنها اشترطت أن يكون المرشح للقيادة مقيما في "خراسان" أو في فرع من فروع القاعدة، وبما أن سيف العدل موجود في إيران فإن انتقاله إلى أفغانستان شرط ضروري لبيعته أميرا على التنظيم.

ربما يرجع تأخر الإعلان عن القائد الجديد إلى تحديات أمنية ولوجستية قد تكون أعاقت انتقال سيف العدل إلى داخل أفغانستان، خاصة وأن تحركه داخل إيران سيصبح أكثر حذرا وخطواته ستكون محسوبة بعد الانكشاف الأمني للحلقة القيادية الناشطة في إيران ووصول المخابرات الأجنبية إلى رفيقه أبو محمد المصري وتصفيته في أحد شوارع طهران سنة 2020.

يعد سيف العدل أحد أبرز قادة القاعدة والخليفة المحتمل لتنظيم القاعدة.
مرافق احتجاز أم غرف عمليات.. هل أدار سيف العدل القاعدة من سجون إيران؟
كان وضع سيف العدل داخل مرافق الاحتجاز الإيرانية مختلفا عن وضع القادة الآخرين في القاعدة. ففي الوقت الذي عانى فيه الناطق الرسمي باسم القاعدة أبو غيث ثماني سنوات ليخبر زوجته في الكويت أنه ما زال على قيد الحياة، كان سيف العدل يرسل مقالاته إلى المجلات والمواقع الجهادية، ويتواصل مع سعد بن لادن لمنحه الإذن بتنفيذ عمليات انتحارية ضد القوات الأميركية في أفغانستان.

من جانب آخر، يعتبر تنصيب شخصية تنشط من إيران في منصب قيادي لجماعة سلفية أمرا محرجا للغاية، لاسيما وأن عقيدتها القتالية تصنف إيران ضمن ما تسميه "قوى الكفر العالمي" الذي لا يجب التواني عن محاربته، كما أن منظومتها الأيديولوجية تعتبر الشيعة بشكل عام أعداء تاريخيين لا سبيل للمصالحة معهم.

سيف العدل نفسه كان شخصيا من المؤيدين لحملة الزرقاوي التي استهدفت الشيعة، بما في ذلك المدنيين، في العراق ابتداء من 2003. ومن الصعب بالتالي العثور على "تخريجة" مناسبة لهذه المسارات المتناقضة، وصياغة رواية متناسقة وتفسير مقنع.

 

خلاف داخلي

 

لا يمكن استبعاد فرضية وجود خلاف داخلي أدى إلى تأجيل الحسم في مسألة تعيين أمير جديد لتنظيم القاعدة هذا الوقت كله. وقد كشفت وثائق أبوت أباد سابقا أن أسامة بن لادن يضطر أحيانا إلى تعيين بعض الشخصيات في مناصب رفيعة بواسطة خطاب صوتي داخلي حتى يدعن الجميع للقرار، لأن هناك أصواتا تتمرد على الترقيات وترفض الاعتراف بها.

عطية الله الليبي كتب مثلا إلى أسامة بن لادن منبها إياه إلى أن قرار تعيين إحدى الشخصيات في منصب رفيع لن يروق "لبعض الكبار" داخل التنظيم. يحدث هذا في وقت كان فيه معظم قادة الصف الأول على قيد الحياة، وكان الحضور الكاريزمي لبن لادن طاغيا ومؤثرا على كافة أفراد التنظيم.

اليوم، تشعبت أزمات التنظيم أكثر من أي وقت مضى. وثمة قضايا كثيرة مثيرة للجدل قد لا يحصل الإجماع بخصوصها. يعيش الفرع اليمني على سبيل المثال على وقع انقسام كبير أسفر عن تصدعات عميقة في بنيته التنظيمية، كما أن هناك خلافا آخر داخل التيار الجهادي حول وجاهة و"شرعية" عودة تنظيم القاعدة إلى سوريا من عدمه. ينضاف إلى ذلك الخلاف حول الموقف من بعض توجهات حركة طالبان كإقامتها علاقات ودية مع دول معادية للتنظيم، وسعيها لنيل العضوية في الأمم المتحدة وهو الأمر الذي تعتبره أدبيات القاعدة ومنظريها "من أعمال الكفر".

 

خطة أمنية جديدة

 

يحتمل أيضا أن يكون عدم تفاعل القاعدة مع أخبار مقتل زعيمها، وتجنب الإشارة إلى الموضوع في موادها وبياناتها المنشورة راجعا إلى اعتماد خطة أمنية جديدة تقضي بالتكتم التام على كل ما يتصل بوضع قادتها، وفرض حظر نشر على هوياتهم وأماكن نشاطهم.

من غير المستبعد في ظل نزيف القيادات الحاد الذي أصاب القاعدة في السنوات القليلة الماضية أن يسعى التنظيم إلى تطويق الخسائر في صفوفه، ويحافظ على حياة ما تبقى من قادته التاريخيين أطول فترة ممكنة.

اغتيال أيمن الظواهري لم يكن سوى القطعة الأخير من أحجار الدومينو التي بدأت في السقوط تواليا خلال السنوات الأخيرة، فقد قتل كل نواب الظواهري باستثناء سيف العدل، وقتل معظم القادة الذين دخلوا من إيران إلى سوريا (مجموعة خراسان). ولم يعد هناك شك في أن الموارد القيادية القاعدة في طريقها الى النضوب، وبالتالي ضرورة ضرب طوق أمني مغلق على هويات ونشاط أمراء القاعدة الكبار، حفاظا على حياتهم.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

 السعودية تتعرض لانتقادات متكررة لاستخدامها المفرط لعقوبة الإعدام
السعودية تتعرض لانتقادات متكررة لاستخدامها المفرط لعقوبة الإعدام

تسبب تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن السعودي، عبد المجيد النمر، بحالة من الصدمة لدى منظمات حقوقية وناشطين يقولون إن اتهام السلطات السعودية لرجل شيعي بـ "الارهاب والانتماء لتنظيم القاعدة" السني يطرح تساؤلات حول حيثيات ما جرى وعدالة الإجراءات القضائية في القضية.

ونددت المنظمة  الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، الاثنين، بإعدام النمر، واتهمت السلطات السعودية بـ "تزوير وثائق" تزعم انتماءه إلى تنظيم القاعدة.

وقال المحامي، طه الحاجي، المدير القانوني للمنظمة، غير الحكومية التي مقرها في برلين لموقع "الحرة": "المفارقة أن عبد المجيد النمر من الشيعة والقاعدة تنظيم سني، متطرف إقصائي يكفر الشيعة ولا يقبلهم".

والسبت، نفذت السلطات السعودية حكم الإعدام بحق عبد المجيد النمر (59 عاما)، وهو أب لأربعة أطفال متحدر من القطيف، وهي محافظة تسكنها غالبية شيعية تقع في شرق المملكة، بعدما دين بالانضمام إلى "خلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة"، على ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وقال الحاجي لموقع "الحرة": "راجعنا صك الحكم الابتدائي، ووجدنا أن لائحة الدعوى لا يوجد ذكر فيها أبدا لكلمة 'القاعدة'، وأنه متهم ببعض الأمور منها المشاركة في مظاهرات، واتهامات من قبيل المشاركة في مجموعة واتساب وتأجيره جزءا من مزرعة أخيه كورشة لأحد المطلوبين أمنيا".

وبحسب "صك الدعوى" الذي حصل موقع "الحرة" على نسخة منه، فإن النمر خدم في سلك شرطة المرور لمدة 29 عاما، قبل أن يتقاعد من الخدمة.

وصدر الحكم الابتدائي بحق النمر من المحكمة الجزائية المتخصصة بسجنه تسع سنوات، لكن محكمة الاستئناف نقضت هذا القرار وحكمت عليه بالقتل تعزيرا).

يقول الحاجي إن من البديهي ألا تصدر المحكمة حكما إلا بما يطالب به أصحاب الدعوى، "ومن المفترض قانونا أن محكمة الاستئناف تنظر في القضية بطلب من المدعى عليه حتى يتم تخفيف الحكم عليه، والغريب والعجيب أن النيابة العامة لم تطلب أصلا قتله ومع ذلك قتل"، مضيفا "نحن نتحدث هنا عن منظومة قضاء ومحاكمة غير عادلة".

ويصف الحاجي إعدام النمر بأنه "كارثي"، مبني على اتهامات "بسيطة وسخيفة" لرجل كبير في السن، اعتقل بعد سنتين من خروجه على المعاش".

ويقول الحاجي إن قضية النمر بدأت نتيجة "خصومة شخصية"، إذ إن النمر كان مسؤلا عن مسجد في منطقته، وكانت هناك إلى جانب المسجد "أرض وقف"، ادعى المسؤول عنها بأن مبنى المسجد تعدى على الأرض، فاستدعت السلطات عبد المجيد النمر، وأوقف قبل أن يتم الإفراج عنه، ثم استدعي مرة أخرى، وبقي معتقلا حتى إعدامه.

لكن وزارة الداخلية السعودية أفادت بأن النمر اعتقل لارتكابه "أفعالا مجرمة تنطوي على خيانة وطنه، وانضمامه لخلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وتمويله للإرهاب والأعمال الإرهابية وتأييده للفكر الإرهابي".

وأضافت في بيان أن النيابة السعودية وجهت له الاتهام بارتكارب تلك "الأفعال المجرمة"، وهو ما أدانته به المحكمة الجزائية المتخصصة التي حكمت عليه بـ"القتل"، وهو ما أيدته محكمة الاستئناتف الجزائية المتخصصة، والمحكمة العليا. 

أوراق القضية تضمنت أيضا اتهامات بتأجير النمر  مزرعة أخيه لأحد الموقوفين "مع علمه بتحويلها إلى تصليح سيارات بطريقة غير نظامية ووكر لعدد من المطلوبين"، كما جاء في الدعوى.

ويقول الحاجي إن المؤجر لم يكن مطلوبا لكن "كان هناك بعض المطلوبين الذين تلاحقهم الحكومة كانوا يجتمعون أو يلتقون في هذه الورشة من فترة لفترة بحسب أوراق القضية".

ويقول حاجي إن النمر طلب من المستأجر المغادرة عندما علم بوجود مخالفات.

وتشمل الاتهامات التي وجهتها السلطات السعودية لعبد المجيد النمر أنه أيد مظاهرات احتجاجية ضد إعدام قريبه رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، وأن مطلوبين حصلوا على طعام كان يشارك في إعداده في مأتم عاشوراء بمناسبة مقتل الإمام الحسين.

وحاول موقع "الحرة" الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن بشأن انتقادات المنظمات الحقوقية، لكنه لم يتلق ردا حتى ساعة نشر هذه التقرير.

يقول الحاجي إن السلطات اعتبرت توفير الطعام في محرم، وهو من ضمن الطقوس الشيعية في هذا الشهر، بأنه "تمويل إرهاب".

وقال الحاجي إن عبد المجيد النمر "لم يحمل السلاح ولم يقتل أحدا ولم يشارك في أي عمليات عنف".

"نكتة العصر"

ويصف مدير قسم الاستبداد في مركز ديمقراطية الشرق الأوسط في العاصمة الأميركية واشنطن، عبدالله العودة، ما حدث في قضية عبد المجيد النمر بأنه "تناقض غريب" و"نكتة العصر".

وقال إن "السلطة تدعي أن الإرهاب انتهى وأن ولي العهد السابق كان يقتات ويحصل على الدعم الدولي بناء على ترويجه بأنه يحارب الإرهاب الداخلي وأنه تم القضاء على هذه الصفقة الفاسدة وبالتالي لا يوجد إرهاب منذ الإطاحة بولي العهد السابق"، في إشارة إلى محمد بن نايف الذي أعفي من منصبه بأمر ملكي عام 2017.

وفي عهد الأمير محمد بن سلمان، يقول العودة، إن السلطة في السعودية "كل يومين أو ثلاثة تعدم مجموعة جديدة بتهم الإرهاب في الوقت الذي تزعم فيه القضاء على الإرهاب، لذالك، هذا تناقض غريب".

ومنذ وصول الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد في 2017، تتبع السعودية أجندة إصلاحية طموحة تعرف باسم "رؤية 2030" تهدف إلى تحويل المملكة، التي كانت مغلقة سابقا، إلى وجهة سياحية وتجارية عالمية وتعتمد إصلاحات اجتماعية.

لكن ذلك يترافق مع استمرار قمع المعارضة، حيث تتعرض المملكة لانتقادات بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان والتضييق على الحق في التعبير على وجه الخصوص، وفقا لفرانس برس.

ويضيف العودة أن "السلطات تدعي الآن أن رجلا شيعيا من محافظة معروفة بالتدين الشيعي ينتمي إلى تنظيم القاعدة الذي يكفر الشيعة ويستهدف مجموعات بناء على الهوية الشيعية في مناطق مختلفة حول العالم، هذه نكتة العصر".

واعتبر أن "هذا الخلط الغريب للسلطة يكشف أولا عن استغلال مؤسسات الدولة من قضاء وإعلام لتبرير القتل والقمع، حيث أننا نشهد في عهد محمد بن سلمان أعلى معدل في تاريخ الإعدامات في الجزيرة العربية".

ولطالما تعرّضت المملكة لانتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان بسبب عمليات الإعدام ونظامها القضائي.

وأعدمت السعودية بالفعل أكثر من 140 شخصا في العام 2024، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس، علما أن السلطات نفذت 170 إعداما في 2023، 33 مها بحق أشخاص إدانهم قضاء المملكة في قضايا مرتبطة بالإرهاب.

وأعدمت السعودية هذا العام 20 شخصا دينوا بتهم مرتبطة بالإرهاب.

وكانت المملكة الخليجية أعدمت 74 شخصاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال العودة: "هذه قضية صارخة وفاضحة لأن الملابسات التي عرضتها الدولة لا يقبلها المنطق فحسب بل لا تقبلها السردية الرسمية للأدوات الحكومية في الداخل".

"من أجل إخافة الآخرين"

واعتبر مؤسس منظمة "القسط" لحقوق الإنسان، العضو المؤسس لحزب التجمع الوطني، يحيى عسيري في حديثه مع موقع "الحرة" أنه "يبدو واضحا أن هناك تهورا بالحكم في قضية عبد المجيد النمر".

وقال: "المشكلة ليست مع عبد المجيد النمر، ولكن المشكلة أن كثيرا من الإعدامات تكون في حق الأقلية الشيعية ويبدو واضحا أنهم مستهدفون".

ويرى عسيري أن السلطة تسير على منهج إصدار أحكام كبيرة حتى لو كان هذا التصعيد للأحكام غير مبرر من أجل تخويف الناس".