مقاتلو التنظيم قتلوا آلافا من أبناء هذه الأقلية وسبوا نساءها وجنّدوا أطفالها
مقاتلو التنظيم قتلوا آلافا من أبناء هذه الأقلية وسبوا نساءها وجنّدوا أطفالها

أدانت محكمة في مدينة كوبلنس في غرب ألمانيا، الأربعاء، مواطنة ألمانية باستعباد امرأة أيزيدية خلال فترة وجودها مع تنظيم "داعش" في العراق وسوريا وحكمت عليها بالسجن تسع سنوات وثلاثة أشهر، وفق أسوشيتد برس.

وقالت المحكمة إن المواطنة، البالغة 37 عاما، أساءت معاملة العراقية لمدة ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن زوجها أحضرها إلى منزلهما وداوم على اغتصابها، بينما لم تتدخل زوجته لوقف ذلك.

وأدينت الألمانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والانتماء إلى منظمة إرهابية أجنبية، والتواطؤ في الإبادة الجماعية.

وكانت المرأة قد لحقت بزوجها، في عام 2014، للانضمام إلى صفوف تنظيم "داعش" في سوريا، قبل أن تنتقل إلى الموصل في العراق في العام التالي.

واعتبارا من ربيع 2016، جعلت وزوجها الطبيب الأيزيدية أمة (عبدة) لهما. وانتقل الزوجان والضحية إلى سوريا، في نهاية 2016، ومكثوا هناك حتى مطلع مارس 2019، حين تمكنت الأيزيدية من استعادة حريتها، في أعقاب هزيمة التنظيم.

واحتُجزت الألمانية في مخيم للقوات الكردية في شمال شرق سوريا، قبل نقلها إلى ألمانيا في مارس 2022، حيث اعتقلت هناك، وأصدرت النيابة الفيدرالية، في سبتمبر الماضي، لائحة اتهام جاء فيها أن "الزوج كان يغتصب ويضرب المرأة باستمرار وكانت هي تعرف ذلك... وكانت تراقب بنفسها الأسيرة لكي لا تتمكن من الهرب".

وأشارت النيابة إلى أن الأيزيدية "أُجبرت على الصلاة يوميا حسب الشعائر الإسلامية والصوم في رمضان"، مؤكدة أن "كل ذلك يخدم الهدف المعلن لتنظيم "داعش" وهو تدمير العقيدة الأيزيدية"، وفق فرانس برس.

وفي بيان تلاه محامي الدفاع أثناء محاكمتها، أنكرت المتهمة أنها أرغمت المرأة الأيزيدية في أي وقت، وقالت إنه كانت هناك خلافات متكررة مع زوجها حول وجودها وكانت تخجل من عدم بذل المزيد من الجهد لمساعدتها.

وهذه المحاكمة هي الأحدث من بين عدة محاكمات في ألمانيا شملت نساء سافرن إلى مناطق سيطر عليها "داعش" في سوريا والعراق.

وفي أغسطس 2014، اجتاح التنظيم سنجار في شمال العراق، حيث تعيش غالبية من الأقلية الأيزيدية، وخلال سيطرته على المنطقة، بين عامي 2014 و2017، قتل عناصر التنظيم آلافا من أبناء هذه الأقلية وسبوا نساءها وجنّدوا أطفالها.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

جنود يمنيون في منطقة جعار التابعة لمحافظة أبين - أرشيف
جنود يمنيون في منطقة جعار التابعة لمحافظة أبين - أرشيف

أدانت السفارة الأميركية لدى اليمن ما وصفته بـ"الهجوم الإرهابي"، الذي نفذه تنظيم القاعدة في أبين، الجمعة.

وقالت "تدين سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن بشدة الهجوم الإرهابي المروع في محافظة أبين، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا".

وقتل 16 عنصرا من القوات الانفصالية اليمنية، الجمعة، وأُصيب 18 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة على ثكنة عسكرية في جنوب البلاد تبناه تنظيم القاعدة، وفق ما أفاد متحدث عسكري وكالة فرانس برس.

وقال المتحدث العسكري باسم المنطقة العسكرية الرابعة العقيد، محمد النقيب، لفرانس برس إن حصيلة الهجوم الذي استهدف ثكنة عسكرية تابعة للقوات المحسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين في جنوب اليمن بلغت 16 قتيلا و18 جريحا.

ولطالما اضطلعت القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بالانفصال عن شمال اليمن، بدور مهم في محاربة عناصر القاعدة وتنظيم داعش في جنوب البلاد، وفقا لفرانس برس.

وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي المقرب من الإمارات عام 2017، وهو جزء من "مجلس القيادة الرئاسي"، السلطة اليمنية المعترف بها دوليا والتي تتخذ من الجنوب مقرا منذ اندلاع النزاع في اليمن عام 2015.

وتبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، العملية، الجمعة. ونقل مركز "سايت" الذي يرصد وسائل الإعلام الجهادية ومقره الولايات المتحدة، عن التنظيم قوله إن "مهاجما فجر سيارة مفخخة في الموقع العسكري".

ووفرت الحرب في اليمن موطئ قدم للجماعات المتطرفة وبينها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي تعتبره واشنطن أخطر أذرع التنظيم الأساسي، لكن وتيرة هجماته تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة، وفقا لفرانس برس.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ 2014 بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين. وتصاعد النزاع مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للحكومة عام 2015 لوقف تقدم الحوثيين المدعومين من إيران بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء.

وتسببت الحرب بمقتل وإصابة عشرات الآلاف ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها، فضلا عن خسائر فادحة في الممتلكات والبنى التحتية، ومخاوف من انتشار المجاعة والأمراض.