الصحفي الأمريكي تيري أندرسون اختطفه حزب الله في لبنان عام 1985.
الصحافي الأميركي تيري أندرسون اختطفه حزب الله في لبنان عام 1985.

في أبريل الماضي تُوفي الصحافي الأميركي تيري أندرسون، مُراسل وكالة أنباء أسوشيتد برس السابق، الذي أصبح محل الأنظار في أميركا بعدما اختطفه حزب الله في لبنان عام 1985.

بعد سنواتٍ من الأسر، أفرج الحزب في 1991، عن أندرسون  ليكون مثالاً للضرر الذي يُمكن أن يتعرض له الصحافيون في المناطق المشتعلة.

رغم الصخب الذي لاحَق قضية أندرسون فإنه كان حَسن الحظ، وخرج من هذه التجربة سالماً بعكس صحافيين آخرين، كان نصيبهم أسوأ بعدما ماتوا على أيدي الجماعات الإرهابية، كالصحافي الأميركي جيمس فولي الذي اختطفته عناصر تنظيم داعش في سوريا خلال تغطيته أحداث الحرب الأهلية، وقطعوا رأسه في أغسطس 2014.

هذه النماذج تكررت كثيرًا في عدة دول بعدما فقد صحافيون حياتهم بسبب أداء عملهم لتكون أرواحهم الثمن الذي دفعوه ثمناً لكلماتهم.

 

في الصومال.. الصحافي قاتل الصحافيين

بعد اشتعال الحرب في الصومال تكرّرت اعتداءات جماعة الشباب ضد الصحافيين. في 2015، جرى تفجير سيارة الصحافية هندية حاجي محمد التي كانت تعمل لصالح التلفزيون الحكومي بعد 3 سنوات من مقتل زوجها الصحافي ليبان علي نور، ليتضح لاحقاً أن حركة الشباب الإرهابية كانت مسؤولة عن الجريمتين.

في الوقت ذاته، دبّر جهاديو حركة الشباب حملة لملاحقة العاملين في إذاعة "شابيل"، فقتلوا 3 صحافيين منهم، وأصابوا آخرين.

في أبريل 2016، تبيّن أن هؤلاء الصحافيين سقطوا بسبب وشاية زميل آخر يُدعى حسن حنفي عَمِل لسنواتٍ في "إذاعة مقديشو للقرآن الكريم" قبل أن ينضمّ إلى حركة الشباب ويعمل جاسوسًا لها بين الصحافيين.

وكشفت التحقيقات أن حنفي زوّد الإرهابيين بقائمة من أسماء الإعلاميين الذين اتبعوا سياسات مهنية مناوئة لحركة الشباب حتى يتسنّى لها التخلص منهم تباعاً.

لم يعنِ الإيقاع بـ"حنفي" توقف سقوط الصحافيين  في الصومال. وفي يوليو 2019 قُتلت الصحافية الصومالية هودان نالايا في انفجارٍ إرهابي استهدف فندقاً بمدينة كيسمايوو وأسفر عن مقتل 27 فرداً، من بينهم هودان التي رحلت عن الدنيا مخلّفة  وراءها طفلين.

هذا الحادث استدعى تعليقاً من جاستن ترودو رئيس الوزراء الكندي الذي وصف رحيلها بـ"الخسارة العميقة"، متعهداً العمل مع الصومال وباقي دول العالم لمعالجة أسباب الإرهاب والتطرف.

خلال السنوات اللاحقة، واصَل إرهابيو حركة الشباب مساعيهم لاستهداف الصحافيين المعارضين لهم. وفي نوفمبر 2021 استُهدف الصحافي البارز عبد العزيز محمود جوليد المدير العام لإذاعة مقديشو بتفجير انتحاري أودى بحياته.

وبحسب تقديرات الاتحاد الدولي للصحافيين، فإن الصومال شهد من 2010 وحتى 2021 قتل 59 صحافياً على أيدي الإرهابيين، كما تعرض 50 آخرون لجروحٍ خطيرة وفق ما كشفه الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين.

 

أفغانستان.. دانيش ونادري

يمثّل الـ30 من أبريل يوماً سيئاً للصحافيين في أفغانستان، لأنه يتوافق مع ذكرى اليوم الذي جرى فيه استهداف 9 صحافيين دفعة واحدة خلال تغطيتهم حادثا وقع في أحد أحياء كابول عام 2018، من بينهم صحافيون في وكالة "فرانس برس" و"بي بي سي" و"إذاعة أوروبا الحرة".

في أعقاب الحادث، أعلن رضا مويني رئيس منظمة "مراسلون بلا حدود" أن 13 صحافياً أفغانياً قتلوا خلال الأشهر القليلة التي سبقت التفجير، معتبراً إياها "الثمن" الذي يدفعه الصحافيون لنقل الأخبار في ظل الظروف الأمنية المتدهورة.

حينها ندّد محمد أشرف غني الرئيس الأفغاني بهذا الحادث بقوة، متعهداً بالعمل على حماية "حرية التعبير"، فيما وصف تاداميتشي ياماموتو رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان هذا التفجير بأنه "اعتداء مباشر على حرية التعبير".

وكالعادة لم تعنِ هذه التصريحات نهاية العُنف الذي يتعرض له الإعلاميون؛ ففي العام التالي مباشرة سقط 10 صحافيين جراء هجمات استهدفتهم بها حركة طالبان وتنظيم "داعش"، حسبما أعلنت "مراسلون بلا حدود".

وفي يوليو 2021، قُتل دانيش صديقي صحافي رويترز خلال تغطيته معركة ضارية جرت بين قوات الأمن الأفغانية ومسلحي طالبان بالقرب من حدود باكستان.

قبل هذا الحادث بذل "صديقي" جهوداً كبيرة لتغطية الصراعات المندلعة بين الطرفين والتي كانت تُنذر بتفوق متنامٍ لحركة طالبان وعودة سيطرتها على أفغانستان.

من جانبها، حاولت طالبان تبرير الحادث بأنها لم تكن تعرف بوجود صحافي في منطقة القتال، بينما أعرب أشرف غني رئيس أفغانستان وقتها عن "حزنه العميق" بسبب الحادث.

في العام التالي فجّر تنظيم داعش قنبلة خلال احتفالٍ لتوزيع جوائز صحافية أقيم شمالي أفغانستان متسبباً في مقتل الصحافيين الأفغانيين حسين نادري وأكمل تابيان.

 

باكستان.. آخر حوادث إرهاب الصحافيين

قد يكون الباكستاني محمد صديق منجال،  آخر الصحافيين الذين غيّبهم الإرهاب بعدما قُتل منذ أيام في تفجير استهدف سيارته في أحد شوارع إقليم بلوشستان الذي تنشط فيه جماعات مسلحة تطالب بالحكم الذاتي للإقليم مثل جيش تحرير بلوشستان وحركة "طالبان باكستان"-.

 منذ سنواتٍ طويلة، تمثّل باكستان بيئة عمل خطرة للصحافيين بعدما تعرضوا لموجة طويلة من استهداف الإرهابيين. وقد وثّقت تقارير دولية مقتل 60 صحافياً بأيدي الإرهابيين ما بين عامي 1994 و2017. وقد شهدت هذه السنوات أيضًا تعرض نادٍ للصحافة في بيشاور لاستهداف بقنبلة في ديسمبر 2009.

أكثر هذه الحوادث شهرة جرت في مطلع عام 2002 حين اختُطف دانيال بيرل الصحافي في جريدة "وول ستريت جورنال" من قِبَل عناصر من تنظيم القاعدة خلال سعيه عقد مقابلة شخصية إسلامية بارزة.

رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها السُلطات الأميركية بهذا الأمر وقتها واهتمام  الرئيس جورج بوش الابن بالقضية إلا أنه لم ينجح في إنقاذ حياته بعدما استقبلت "وول ستريت جورنال" شريطاً يؤكد مقتله.

 

العراق.. أوضاع صعبة للغاية

منذ 2003، عاش صحافيو العراق محنة كبيرة بسبب الملاحقة المستمرة لهم من قِبَل الجماعات المسلحة التي ظهرت عقب سقوط نظام صدام حسين.

ومن وقتها وحتى 2022 قُتل 495 صحافياً نتيجة استهدافٍ مباشر أو خلال قيامهم بعملهم في تغطية النزاعات، حسبما كشفت نقابة الصحافيين العراقيين.

في 2006، قُتلت المذيعة أطوار بهجت مراسلة قناة العربية بالعراق بصحبة اثنين من زملائها، هما المصور عدنان عبد الله ومهندس الصوت خالد محسن خلال محاولتهم دخول سامراء بعد تفجير قبة ضريح الإمامين علي الهادي وحسن العسكري.

بعدها بعامين اغتال الإرهابيون شهاب التميمي نقيب الصحافيين آنذاك خلال قيادته سيارته بأحد شوارع بغداد.

وفي 2010، جرى استهداف مكتب قناة العربية في بغداد بتفجير تسبّب في مقتل 6 أفراد بعدما نجا مديرها جواد حطاب من محاولة سابقة لنسف سيارته.

وبعد 3 سنوات من هذا الحادث، استهدف تفجير انتحاري قناة "صلاح الدين" في تكريت أسفر عن مقتل 5 صحافيين.

وبحسب تقرير لجنة حماية الصحافيين، الذي نُشر في 2015، فإن 35 صحافياً قُتلوا أو اختفوا داخل الموصل وحدها بواسطة "داعش".

وفي 2020، كشفت منظمة "مرسلون بلا حدود" أن وضع الإعلاميين بات "صعبًا للغاية"، داعية بغداد لوضع لحدٍ لـ"السلسلة السوداء من الاغتيالات في صفوف الصحافيين".

هذا العام تزامَن مع  تظاهرات تشرين التي تظاهر فيها العراقيون رفضاً للنفوذ الإيراني في بلادهم، جرى الرد على هذه التظاهرات عبر استهداف الميليشيات الموالية لإيران عددا من الصحافيين الموالين لها، مثلما جرى مع أحمد عبد الصمد وصفاء غالي الصحافيين في قناة دجلة.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

 السعودية تتعرض لانتقادات متكررة لاستخدامها المفرط لعقوبة الإعدام
السعودية تتعرض لانتقادات متكررة لاستخدامها المفرط لعقوبة الإعدام

تسبب تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن السعودي، عبد المجيد النمر، بحالة من الصدمة لدى منظمات حقوقية وناشطين يقولون إن اتهام السلطات السعودية لرجل شيعي بـ "الارهاب والانتماء لتنظيم القاعدة" السني يطرح تساؤلات حول حيثيات ما جرى وعدالة الإجراءات القضائية في القضية.

ونددت المنظمة  الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، الاثنين، بإعدام النمر، واتهمت السلطات السعودية بـ "تزوير وثائق" تزعم انتماءه إلى تنظيم القاعدة.

وقال المحامي، طه الحاجي، المدير القانوني للمنظمة، غير الحكومية التي مقرها في برلين لموقع "الحرة": "المفارقة أن عبد المجيد النمر من الشيعة والقاعدة تنظيم سني، متطرف إقصائي يكفر الشيعة ولا يقبلهم".

والسبت، نفذت السلطات السعودية حكم الإعدام بحق عبد المجيد النمر (59 عاما)، وهو أب لأربعة أطفال متحدر من القطيف، وهي محافظة تسكنها غالبية شيعية تقع في شرق المملكة، بعدما دين بالانضمام إلى "خلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة"، على ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وقال الحاجي لموقع "الحرة": "راجعنا صك الحكم الابتدائي، ووجدنا أن لائحة الدعوى لا يوجد ذكر فيها أبدا لكلمة 'القاعدة'، وأنه متهم ببعض الأمور منها المشاركة في مظاهرات، واتهامات من قبيل المشاركة في مجموعة واتساب وتأجيره جزءا من مزرعة أخيه كورشة لأحد المطلوبين أمنيا".

وبحسب "صك الدعوى" الذي حصل موقع "الحرة" على نسخة منه، فإن النمر خدم في سلك شرطة المرور لمدة 29 عاما، قبل أن يتقاعد من الخدمة.

وصدر الحكم الابتدائي بحق النمر من المحكمة الجزائية المتخصصة بسجنه تسع سنوات، لكن محكمة الاستئناف نقضت هذا القرار وحكمت عليه بالقتل تعزيرا).

يقول الحاجي إن من البديهي ألا تصدر المحكمة حكما إلا بما يطالب به أصحاب الدعوى، "ومن المفترض قانونا أن محكمة الاستئناف تنظر في القضية بطلب من المدعى عليه حتى يتم تخفيف الحكم عليه، والغريب والعجيب أن النيابة العامة لم تطلب أصلا قتله ومع ذلك قتل"، مضيفا "نحن نتحدث هنا عن منظومة قضاء ومحاكمة غير عادلة".

ويصف الحاجي إعدام النمر بأنه "كارثي"، مبني على اتهامات "بسيطة وسخيفة" لرجل كبير في السن، اعتقل بعد سنتين من خروجه على المعاش".

ويقول الحاجي إن قضية النمر بدأت نتيجة "خصومة شخصية"، إذ إن النمر كان مسؤلا عن مسجد في منطقته، وكانت هناك إلى جانب المسجد "أرض وقف"، ادعى المسؤول عنها بأن مبنى المسجد تعدى على الأرض، فاستدعت السلطات عبد المجيد النمر، وأوقف قبل أن يتم الإفراج عنه، ثم استدعي مرة أخرى، وبقي معتقلا حتى إعدامه.

لكن وزارة الداخلية السعودية أفادت بأن النمر اعتقل لارتكابه "أفعالا مجرمة تنطوي على خيانة وطنه، وانضمامه لخلية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وتمويله للإرهاب والأعمال الإرهابية وتأييده للفكر الإرهابي".

وأضافت في بيان أن النيابة السعودية وجهت له الاتهام بارتكارب تلك "الأفعال المجرمة"، وهو ما أدانته به المحكمة الجزائية المتخصصة التي حكمت عليه بـ"القتل"، وهو ما أيدته محكمة الاستئناتف الجزائية المتخصصة، والمحكمة العليا. 

أوراق القضية تضمنت أيضا اتهامات بتأجير النمر  مزرعة أخيه لأحد الموقوفين "مع علمه بتحويلها إلى تصليح سيارات بطريقة غير نظامية ووكر لعدد من المطلوبين"، كما جاء في الدعوى.

ويقول الحاجي إن المؤجر لم يكن مطلوبا لكن "كان هناك بعض المطلوبين الذين تلاحقهم الحكومة كانوا يجتمعون أو يلتقون في هذه الورشة من فترة لفترة بحسب أوراق القضية".

ويقول حاجي إن النمر طلب من المستأجر المغادرة عندما علم بوجود مخالفات.

وتشمل الاتهامات التي وجهتها السلطات السعودية لعبد المجيد النمر أنه أيد مظاهرات احتجاجية ضد إعدام قريبه رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، وأن مطلوبين حصلوا على طعام كان يشارك في إعداده في مأتم عاشوراء بمناسبة مقتل الإمام الحسين.

وحاول موقع "الحرة" الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن بشأن انتقادات المنظمات الحقوقية، لكنه لم يتلق ردا حتى ساعة نشر هذه التقرير.

يقول الحاجي إن السلطات اعتبرت توفير الطعام في محرم، وهو من ضمن الطقوس الشيعية في هذا الشهر، بأنه "تمويل إرهاب".

وقال الحاجي إن عبد المجيد النمر "لم يحمل السلاح ولم يقتل أحدا ولم يشارك في أي عمليات عنف".

"نكتة العصر"

ويصف مدير قسم الاستبداد في مركز ديمقراطية الشرق الأوسط في العاصمة الأميركية واشنطن، عبدالله العودة، ما حدث في قضية عبد المجيد النمر بأنه "تناقض غريب" و"نكتة العصر".

وقال إن "السلطة تدعي أن الإرهاب انتهى وأن ولي العهد السابق كان يقتات ويحصل على الدعم الدولي بناء على ترويجه بأنه يحارب الإرهاب الداخلي وأنه تم القضاء على هذه الصفقة الفاسدة وبالتالي لا يوجد إرهاب منذ الإطاحة بولي العهد السابق"، في إشارة إلى محمد بن نايف الذي أعفي من منصبه بأمر ملكي عام 2017.

وفي عهد الأمير محمد بن سلمان، يقول العودة، إن السلطة في السعودية "كل يومين أو ثلاثة تعدم مجموعة جديدة بتهم الإرهاب في الوقت الذي تزعم فيه القضاء على الإرهاب، لذالك، هذا تناقض غريب".

ومنذ وصول الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد في 2017، تتبع السعودية أجندة إصلاحية طموحة تعرف باسم "رؤية 2030" تهدف إلى تحويل المملكة، التي كانت مغلقة سابقا، إلى وجهة سياحية وتجارية عالمية وتعتمد إصلاحات اجتماعية.

لكن ذلك يترافق مع استمرار قمع المعارضة، حيث تتعرض المملكة لانتقادات بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان والتضييق على الحق في التعبير على وجه الخصوص، وفقا لفرانس برس.

ويضيف العودة أن "السلطات تدعي الآن أن رجلا شيعيا من محافظة معروفة بالتدين الشيعي ينتمي إلى تنظيم القاعدة الذي يكفر الشيعة ويستهدف مجموعات بناء على الهوية الشيعية في مناطق مختلفة حول العالم، هذه نكتة العصر".

واعتبر أن "هذا الخلط الغريب للسلطة يكشف أولا عن استغلال مؤسسات الدولة من قضاء وإعلام لتبرير القتل والقمع، حيث أننا نشهد في عهد محمد بن سلمان أعلى معدل في تاريخ الإعدامات في الجزيرة العربية".

ولطالما تعرّضت المملكة لانتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان بسبب عمليات الإعدام ونظامها القضائي.

وأعدمت السعودية بالفعل أكثر من 140 شخصا في العام 2024، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس، علما أن السلطات نفذت 170 إعداما في 2023، 33 مها بحق أشخاص إدانهم قضاء المملكة في قضايا مرتبطة بالإرهاب.

وأعدمت السعودية هذا العام 20 شخصا دينوا بتهم مرتبطة بالإرهاب.

وكانت المملكة الخليجية أعدمت 74 شخصاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال العودة: "هذه قضية صارخة وفاضحة لأن الملابسات التي عرضتها الدولة لا يقبلها المنطق فحسب بل لا تقبلها السردية الرسمية للأدوات الحكومية في الداخل".

"من أجل إخافة الآخرين"

واعتبر مؤسس منظمة "القسط" لحقوق الإنسان، العضو المؤسس لحزب التجمع الوطني، يحيى عسيري في حديثه مع موقع "الحرة" أنه "يبدو واضحا أن هناك تهورا بالحكم في قضية عبد المجيد النمر".

وقال: "المشكلة ليست مع عبد المجيد النمر، ولكن المشكلة أن كثيرا من الإعدامات تكون في حق الأقلية الشيعية ويبدو واضحا أنهم مستهدفون".

ويرى عسيري أن السلطة تسير على منهج إصدار أحكام كبيرة حتى لو كان هذا التصعيد للأحكام غير مبرر من أجل تخويف الناس".