صورة أرشيفية للمحامي والداعية الإسلامي المتطرف أنجم تشودري سنة 2018
صورة أرشيفية للمحامي والداعية الإسلامي المتطرف أنجم تشودري سنة 2018

قضت محكمة في لندن، أمس الثلاثاء، على الداعية الإسلامي البريطاني الجنسية الباكستاني الأصل أنجم تشودري بالسجن مدى الحياة بتهمة إدارة "جماعة المهاجرون"، التي تحظرها بريطانيا بوصفها منظمة إرهابية. 

جاء في حيثيات الحكم أن "جماعة المهاجرون" منظمة متشددة تهدف إلى نشر الشريعة الإسلامية في العالم قدر المُستطاع "باستخدام وسائل عنيفة حيثما تطلب الأمر".

فمن هو أنجم تشودري؟ وماذا نعرف عن "المهاجرون"؟ وكيف أثرت أفكار تشودري في تزايد العمليات الإرهابية التي وقعت في بريطانيا؟

كان محامياً

ولد أنجم تشودري في لندن عام 1967 لعائلة باكستانية الأصل. بدأ بدراسة الطب في الجامعة، ثم اتجه إلى القانون والتحق بجامعة "ساوثهامبتون" وتخرج منها كمحام، وتخصص بعدها في القضايا المدنية والقضايا المرتبطة بملف حقوق الإنسان.

بشكل عام، لم يلفت تشودري الأنظار في فترة دراسته، أو في السنين الأولى بعد تخرجه. كما لم يُعرف بتدينه في تلك الأوقات، على العكس من ذلك كان معتاداً على تناول المشروبات الكحولية والمشاركة في الحفلات الليلية مع أقرانه.

في التسعينيات، وقع تغيير مهم في مسيرته بعدما التقي بالداعية الإسلامي السوري المولد عمر بكري محمد في مسجد في وولريتش. أعجب المحامي بأفكار الداعية، ولم يمر وقت طويل حتى تحول تشودري ليصبح أحد كبار الدعاة الإسلاميين المعروفين في بريطانيا.

في سنة 1996، قام بكري وتشودري بتأسيس جماعة "المهاجرون". تولى بكري قيادتها فيما عين تشودري نائباً له. تمحورت أفكار الجماعة حول ضرورة تطبيق أحكام الدين الإسلامي في بريطانيا، كما نظمت بعض المظاهرات من حين لآخر لمطالبة الحكومة البريطانية بتطبيق الشريعة الإسلامية.

 سنة 2004، وبالتزامن مع تزايد الضغوط الحكومية ضد الجماعة، قام تشودري وبكري بحل جماعة "المهاجرون"، وأعادوا تنظيمهها تحت أسماء مستعارة مختلفة، بما في ذلك "إسلام 4"، و"مسلمون ضد الحروب الصليبية"، و"الطريق الإسلامي"، و"مدرسة لندن للشريعة"، و"أهل السنة والجماعة"، و"الغرباء". 

في 2005، حدث تغيير مهم في ما يخص الوضع القانوني لتلك التنظيمات بعدما وقعت  تفجيرات لندن، التي تسببت في حل السلطات البريطانية لعدد من الجماعات الإسلامية المتشددة، وكانت "المهاجرون" على رأس القائمة. في السنوات التالية، حظرت الحكومة البريطانية النسخ الأخرى من الجماعة.

بحسب المركز العربي لدراسات التطرف، أثرت أفكار بكري وتشودري بشكل كبير على عضوي جماعة "المهاجرون" مايكل أديبولاجو ومايكل أديبوالي، اللذين قاما سنة 2013 بقطع رأس الجندي البريطاني فوسيلير لي ريجبي في جنوب شرق لندن. 

كما قام تشودري بتحويل عبد اللطيف محمد جميل إلى التطرف، وهو أحد الانتحاريين التسعة الذين فجروا أنفسهم في سريلانكا، أبريل 2019، مما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصاً خلال عيد الفصح. 

من جهة أخرى، ارتبطت الجماعة ببعض الإرهابيين المعروفين خارج حدود بريطانيا، على رأسهم "أبو حمزة المصري" الذي صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة (2015) لإدانته بتهم ترتبط بالإرهاب.

العلاقة مع داعش

بعد حل "المهاجرون" ورحيل عمر بكري محمد من بريطانيا، تحول أنجم تشودري إلى رمز للتيار الإسلامي الراديكالي في بريطانيا. وظهر ذلك في العديد من التصريحات الإعلامية التي أدلى بها وتسببت في إثارة الجدل والغضب. 

على سبيل المثال، دعا تشودري إلى تحويل قصر "باكنغهام" الملكي إلى مسجد. ودافع عن منفذي هجمات 11 سبتمبر. وفي يناير 2015 ظهر في برنامج على قناة "فوكس نيوز" ودافع عن الهجمات الإرهابية على مكاتب صحيفة "شارلي إبدو" في باريس. في مايو من السنة نفسها، أطلق حملة على وسائل التواصل الاجتماعي لتحذير المسلمين الذين يعيشون في بريطانيا من المشاركة في الانتخابات البرلمانية، واصفاً المشاركة بأنها "تتعارض مع ثوابت الشريعة الإسلامية".

خطاب تشودري ازداد تطرفاً بالتزامن مع الصعود السريع لتنظيم داعش في العراق وسوريا داعش، حيث أعلن عن ولائه لداعش في عدد من المحاضرات التي بثها بين أتباعه، كما شجع المسلمين البريطانيين على السفر لسوريا للمشاركة في "الجهاد" و"إقامة دولة الخلافة".

 بسبب تلك التصريحات ألقي القبض على تشودري. وفي صيف 2016 تمت إدانته بتهم الحث على الالتحاق بداعش والتحريض على الهجمات الإرهابية، وإضفاء الشرعية على "دولة الخلافة" التي دعا إليها أبو بكر البغدادي في ذلك الوقت. وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات في سجن "بيلمارش" مشدد الحراسة جنوب شرق لندن.

في أكتوبر 2018، غادر تشودري السجن بعدما أمضى نصف العقوبة، وفُرض عليه 20 شرطاً حين إطلاق سراحه، من بينها حظره من الحديث على الملأ، وفرض قيود على مكالماته الهاتفية واستخدامه للإنترنت وحظر اتصاله بأشخاص يشتبه في تورطهم بقضايا تطرف، إلا بموافقة مسبقة من السلطات. كما أُجبر على الإقامة في منزله تحت المراقبة في لندن لمدة ستة أشهر، وطُلب منه ارتداء جهاز تعقب "جي بي اس".

رغم كل تلك القيود، ظل تأثير تشودري حاضراً في الأوساط الجهادية في السنوات الأخيرة. أشارت بعض التقارير لصلته ببعض العمليات الإرهابية التي شهدتها بريطانيا مؤخراً، أبرزها مقتل شخصين طعناً على جسر لندن على يد المتطرف الإسلامي عثمان خان في نوفمبر 2019. 

وكشفت وسائل إعلامية وقتها عن علاقة الصداقة التي جمعت بين خان وتشودري، كما نشرت صحف بريطانية عدة صورة للرجلين وهما يقفان بجوار بعضهما البعض.

في أغسطس 2021، عاد تشودري لإثارة الجدل إعلامياً مرة أخرى بسبب تصريحاته بخصوص عودة حركة طالبان للحكم في أفغانستان. دعا أبو لقمان -وهو الاسم الذي يُعرف به تشودري بين أتباعه ومناصريه- حكومة طالبان إلى إلغاء كل آثار الثقافة الغربية في أفغانستان، وحظر الأنشطة "غير المجدية" مثل الموسيقى والدراما، ومنع اختلاط الرجال بالنساء. كما طالب حركة طالبان بتطبيق جميع الحدود الواردة في الشريعة الإسلامية بما في ذلك "قطع أيدي اللصوص ورجم الزناة، وتنفيذ عقوبة الإعدام على المرتد، وجلد شاربي الخمور".

في يوليو 2023، اعتقل تشودري مرة أخرى، ووجهت له اتهامات متعددة تتعلق باستمرار نشاطه الإرهابي المحظور، وظل قيد المحاكمة حتى قضت محكمة إنجليزية بالأمس بسجنه مدى الحياة، ليُسدل الستار بذلك على قصة واحد من أبرز الدعاة الإسلاميين المُتهمين بالتطرف والإرهاب في أوروبا.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

In this photo released by an official website of the office of the Iranian supreme leader, Supreme Leader Ayatollah Ali…
تستفيد إيران ومعها النظام السوري من "جيش العشائر" في شرق سوريا- تعبيرية

انطلقت شرارة ما يسمى بـ"الحراك العشائري" في أغسطس من العام الماضي، حينما قامت قوات سورية الديمقراطية باعتقال قائد مجلس دير الزور العسكري أحمد الخبيل بتهم تتعلق بـ"التهريب والفساد وسوء استخدام السلطة". القرار أعقبته على الفور مناوشات واشتباكات بين عناصر "المجلس" و"قسد"، تطورت وامتدت لتأخذ شكل انتفاضة عشائرية تقودها قبيلة العكيدات ذات النفوذ الكبير شرق سوريا.

تقدمت قوات العشائر التي يقودها إبراهيم الهفل شيخ قبيلة العكيدات في الأيام الأولى من المعارك، وسيطرت على عشرات القرى على امتداد الضفة الشرقية لنهر الفرات. وروّج ناشطون سوريون، وفصائل الثورة لما جرى حينها باعتباره "امتداداً للثورة السورية"، وصدرت بيانات التأييد التي تؤكد حق "المكون العربي في تحرير أرضه واستعادة ثرواته". لكن لم يكد الأسبوع الأول من المعارك ينتهي حتى بدأت الولاءات الحقيقية للحراك بالتجلي.

امتصت قوات قسد هجمات العشائر، وشنت حملة مضادة استعادت بها كل القرى والمناطق الخارجة عن سيطرتها، بما فيها قرية ذيبان، مسقط رأس إبراهيم الهفل ومعقل قبيلة العكيدات التي فرضت  "قسد" السيطرة عليها في 6 من سبتمبر. هدأت بعدها حدة الاشتباكات التي خلفت ما بين 150 إلى أكثر من 350 قتيلاً حسب تقديرات تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي.

كان السؤال المطروح حينها هو: أين الشيخ إبراهيم الهفل؟ وكان سؤالاً محرجاً لكثيرين ممن هتفوا لـ"ثورة العشائر العربية، ولمن اعتبروها استئنافاً جديداً للثورة السورية في شرق سوريا. إذ كان من المؤكد أن الشيخ قد عبر إلى الضفة الأخرى لنهر الفرات حيث لا يوجد سوى النظام السوري وأذرع الحرس الثوري الإيراني.

انتقال إبراهيم الهفل إلى الضفة الغربية لنهر الفرات كان بداية "تعميده" رسمياً في مياه النظام السوري والحرس الثوري الإيراني، ليصير ورقة تلوح بها إيران تبعاً لمصالحها الخاصة. فقد نقلت صحيفة القدس العربي في 27  سبتمبر 2023 عن مصادر وثيقة الصلة بالهفل، أن الرجل بعد انسحابه من قرية ذيبان انتقل الى "محكان" على الضفة الأخرى للفرات الخاضعة للنظام السوري، ثم توجه نحو مدينة دير الزور، حيث التقى ثلاثة من القيادات المحلية المرتبطة بالنظام السوري هم حماده الهامه في "محكان"، وعزيز المدلول رئيس نادي الفتوة الرياضي الذي أقام الهفل في فيلته في دير الزور لعدة أيام، ثم توجه إلى دمشق والتقى هناك بالعميد أمين حسن هواش، "جلّاد النظام" سيء السمعة.

استقبل النظام السوري أيضا في بلدة "محكان" مئات من مقاتلي العشائر وعائلاتهم النازحين من ذيبان بعيد المعارك مع "قسد"، وزودهم بالعتاد العسكري الذي تضمن أسلحة متوسطة وذخائر وصواريخ محمولة على الكتف وصواريخ حرارية، وسمح لهم بالتجول في مناطق سيطرته بكامل عتادهم وعدّتهم.

وكيل طهران الجديد

لم تترك الأشهر التي قضاها الهفل في ضيافة الأسد والمجموعات الموالية لإيران، مجالاً للشكّ في أن طهران بصدد إعادة تدوير "مقاتلي العشائر" ليكونوا نواة مشروع إيراني جديد في شرق سوريا، يخدم أجندتها الإقليمية، ويكرّس نفوذها في المنطقة.

في 9 من نوفمبر 2023 أعلن إبراهيم الهفل تشكيل قيادة موحدة تضم 11 فصيلاً عشائرياً مسلحاً باسم "قوات القبائل والعشائر" هدفها، كما أكد الهفل في تسجيل صوتي، "تحرير الأرض من الغرباء ومرتزقة قنديل الذين يسرقون خيرات البلاد". كما دعا الهفل المنتسبين لـ"قسد" للانشقاق عنها،  لأن "قوات العشائر لن ترحم أي موقع عسكري يتبع لـ"قسد" في المنطقة"، بحسب تعبيره.

احتفى إعلام النظام السوري بالقيادة الموحدة المعلن عنها، وروج لنشاطاتها العسكرية باعتبارها بداية تحرير شرق سوريا من الاحتلال الأجنبي، وأشاد موقع "قناة المنار" التابعة لـ"حزب الله" اللبناني بجيش العشائر مؤكداً أنه يعمل "وفق استراتيجية واضحة وأهداف محددة". وهو الأمر الذي أثار حفيظة التحالف الدولي، إذ أكدت "عملية العزم الصلب" في تقريرها المقدم إلى الكونغرس الأمريكي في ديمسمبر 2023 أن مقاتلي القبائل نشأوا "كـحركة مقاومة متكاملة تتلقى دعماً صريحاً من النظام السوري وحلفائه الإيرانيين غرب نهر الفرات".

وتناول تقرير لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى عمق العلاقات التي تربط مقاتلي العشائر بالحرس الثوري الإيراني والكيانات التابعة له في سوريا. فذكر أن "حزب الله" في سوريا أوفد مقاتلين لدعم العشائر وأن القائد في الحزب "الحاج أبو علي" يشرف على عمليات قوات العشائر، ويتولى مهمة توجيه المقاتلين الجدد الذين يصلون إلى محافظة دير الزور وتوزيعهم. وأن أبو علي في مهامه هذه ينسّق مع الحاج عباس الإيراني، قائد "الحرس الثوري الإيراني" في البوكمال.

كما يؤدي منتصر الحسين، وهو شخصية بارزة في "لواء الباقر"، دوراً أساسيا في الإشراف على حملة تجنيد واسعة النطاق لصالح "قوات القبائل والعشائر" التي تهدف -بحسب تقرير المعهد- إلى ضمّ آلاف القاصرين إلى صفوف "قوات القبائل والعشائر العربية" وتركّز على أهالي دير الزور، والبوكمال، والميادين، وعياش، والشميطية، والتبني. لواء "فاطميون" قدّم أيضاً دعماً لقوات العشائر من خلال المشاركة في جهود التجنيد وتعزيز صفوفها بمقاتلين من مختلف أنحاء محافظة دير الزور.

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في 15 أبريل الماضي أن اجتماعاً ضم كل من إبراهيم الهفل، شيخ قبيلة العكيدات، ونواف راغب البشير، قائد لواء الباقر التابع لإيران، وعبد الله شلال العبد الله أحد وجهاء عشيرة البوسرايا، هدف إلى إقناع هذا الأخير بضم أبناء عشيرته إلى جيش العشائر، لزيادة الفعالية العسكرية ضد "قسد". إلا أن شيخ عشيرة البوسرايا رفض الاقتراح.

 

أهداف إيران

رغم الدعم الكبير الذي يتلقاه جيش القبائل والعشائر من إيران والنظام السوري، إلا أنه لم يستطع تحقيق اختراق عسكري نوعي في الضفة الشرقية لنهر الفرات حتى الآن.

بالإضافة إلى الدعم اللوجستي السخي الذي يتلقاه جيش القبائل من الحرس الثوري الإيراني والنظام السوري، يحصل أيضاً عل إسناد وتعاون ميداني وثيق بين قوات العشائر وميليشيا الدفاع الوطني التابعة لإيران، وأيضاً يتولى التنسيق مع ميليشيا "أسود العكيدات" التي يقودها هاشم مسعود السطام، المحسوب على إيران.

الهجوم الأخير الذي شنه جيش العشائر بتنسيق ميداني مباشر مع ميليشيا "الدفاع الوطني" و "أسود العكيدات" في السابع من الشهر الجاري، يعتبر من أخطر وأجرأ الهجمات التي حاولت عبور النهر والتوغل عميقاً شرق الفرات، وهو بمثابة الاختبار الإيراني الأول لورقة العشائر كنوع من أنواع الرد الذي توعّدت به. إذ يأتي الهجوم في ظرف إقليمي حساس، حبس العالم فيه أنفاسه في انتظار الرد الإيراني على عملية اغتيال إسماعيل هنية في طهران، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تصعيد يُدخل الإقليم برمّته في حرب مجهولة الأفق. فما هي رهانات وانتظارات طهران والحرس الثوري الإيراني من "جيش العشائر" في سياق حروب الوكالة التي يديرها؟

يرى المراقبون أن أهداف إيران من توظيف ورقة العشائر شرق سوريا يمكن تلخيصها في "تطويق الوجود الأمريكي في سوريا، ومحاصرة قواعده العسكرية". فالهجوم الأخير اقترب أكثر من القاعدة العسكرية القريبة من حقل العمر النفطي، وتعتقد إيران أن ذلك سيشكل عامل ضغط إضافي على الولايات المتحدة يردعها من دعم إسرائيل ضدها في أي حرب قد تنشب بين إسرائيل وإيران.

تعتبر منطقة دير الزور حجر الزاوية في المشروع الإيراني، فهي حلقة الربط بين العراق وسوريا، واحتواء عشائرها يعني ضمان استقرار خط إمدادها وممرها البري الممتد من طهران حتى ضاحية بيروت الجنوبية.

توظيف العشائر ضد "قسد" هو أيضاً رسالة من إيران والنظام السوري إلى تركيا لحثّها على بذل مزيد من التنازلات في أفق إبرام مصالحة شاملة مع نظام الأسد، فإيران بهجومها على "قسد" تبعث بإشارة إلى تركيا مفادها أنها تملك مفتاح المعضلة الكردية التي تشكل هاجساً مؤرقاً لأنقرة، أو على الأقل تملك واحداً من مفاتيحها.

تريد إيران أن تؤكد أنها مازالت قادرة على "استنبات" وكلاء جدد تابعين لها في كل البيئات والثقافات، وتوظيف العشائر العربية في حروبها الاقليمية يشكّل دليلاً على تفوقها وخبرتها في هذا المضمار. ويرى كثيرون أن اختراق إيران لمجتمعات عشائرية عربية سنية، وتوجيهها بما يخدم الأجندة الإيرانية قد يشكّل انتصاراً كبيراً في حدّ ذاته.