بقلم إلسي مِلكونيان:

إن كنت تملك أفكاراً مبدعة، قد يهمك أن تتقدم إلى مسابقة تفوز من خلالها بجائزة. فإضافة هذه الجائزة إلى سيرتك الذاتية قد يؤمن لك عملاً براتب أعلى ويساعدك في تغيير حياتك نحو الأفضل.

لكن هل تملك المعلومات الكافية عن طبيعة المسابقات التي تنظم حالياً في العالم العربي والتي قد تكون أحد الفائزين فيها؟ نذكر هنا أبرزها بغرض التعريف بالفرص المتاحة لجميع الشباب العرب والتي يفتح باب الترشح إليها سنوياً.

جائزة الإبداع العربي

تخصص هذه الجائزة لتقدير المبدعين العرب في مجالات عدة وهي: المجال العلمي والتقني والاقتصادي والمجتمعي والإعلامي والأدبي والفني. ولكل من هذه المجالات لجنة ومعايير مختلفة للتحكيم.

موضوعات متعلقة:

مهن ممنوعة على اللاجئين في الأردن

حكايا رسّام مصري كفيف وسيّدتين “بألف رجل”

ومن شروط الترشح أن يكون المتسابق عربياً (فرداً، أو فريقاً، أو مؤسّسة) وأن يتم ترشيحه من المؤسسات والمنظمات العربية الحكومية والأهلية، أو المؤسسات العلمية والأكاديمية والثقافية والإعلامية، أو الهيئة الاستشارية لمؤسسة الفكر العربي. كما يفضل أن يكون العمل الإبداعي مرتبطاً بقضايا التنمية وأن يكون متقدماً للجائزة للمرة الأولى وأن يكون المتسابق من فئة الشباب.

هذه هي الدورة العاشرة لهذه الجائزة التي أطلقتها منظمة الفكر العربي ومقرها بيروت منذ عام 2007 والتي يحصل الفائز من خلالها على جائزة نقديّة بقيمة 25 ألف دولار أميركي.

تعلن أسماء الفائزين، بالنسبة لمسابقة هذا العام، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وتوزع الجوائز في شهر كانون الأوّل/ديسمبر 2016.

وتشرف منظمة الفكر العربي أيضاً على جائزة أهم كتاب عربي بهدف تشجيع تأليف الكتب، يحصل الفائز من خلالها على 50 ألف دولار أميركي.

جائزة الألكسو للتطبيقات الجوالة

تمنح هذه الجائزة لأفضل مطور للتطبيقات العربية على الهاتف الجوال. وتجري المسابقة على عدة مراحل وفي أربعة مجالات وهي التربية والثقافة والعلوم والألعاب التعليمية.

تقوم لجنة تحكيم دولية مختصة بالتطبيقات الرقمية بدراسة تطبيقات المتسابقين وتقيَم الأعمال على مرحلتين: الأولى على مستوى كل دولة تمنح الجائزة لأفضل تطبيق في كل فئة من الفئات الأربع والثانية هي المسابقة العربية الكبرى التي تتقدم إليها كل من التطبيقات الفائزة. يرصد لكل فائزعن كل فئة مبلغ وقدره 10 آلاف دولار.

اختيرت مدينة دبي لتحتضن فعاليات الحفل الختامي لهذا العام. ويذكر أن هذه هي الدورة الثانية لهذه الجائزة التي تشرف عليها المنظمة العربية للتّربية والثّقافة والعلوم.

جوائز الصحافة 

-جائزة الصحافة العربية

أطلقت هذه الجائزة في 1999 بمبادرة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي بهدف تشجيع الصحافيين العرب على الإبداع. وتنقسم إلى فئات عدة وهي:

جائزة الصحافة العربية والرياضية والاقتصادية والحوار الصحافي والسياسة والعامود الصحافي والثقافية والذكية والتخصصية وأفضل صورة صحافية وإنسانية وتخصصية. إضافة إلى جائزة الصحافة العربية للشباب.

-جائزة سمير قصير للصحافة:

 تفتح المسابقة المجال للصحافة الإلكترونية والمرئية والمسموعة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتفتح باب الترشيح لمقال رأي أو مقال استقصائي مكتوب أو سمعي أو بصري شرط أن يكون سبق نشره (في حال الصحافة المكتوبة) في صحف ومواقع إلكترونية أو بثه في إحدى المحطات الإذاعية والمرئية تصدر في أي من الدول التي سبق ذكرها، إضافة إلى أي من الدول الأوروبية.

تبلغ قيمة الجائزة في كل من الفئات الثلاث 10 آلاف يورو.

تم إنشاء هذه الجائزة في ذكرى الصحافي اللبناني سمير قصير الذي اغتيل بانفجار عبوة وضعت تحت سيارته في 2 حزيران/يونيو 2005.

*الصورة: تعرف على جوائز الإبداع في العالم العربي/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

أمام محكمة أردنية - عمان - الأردن

الأردن – بقلم صالح قشطة:

بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الإرهاب والتطرف اللذين يشهدهما العالم، تعلو أصوات تتساءل عن أسباب انتشارهما، ولا تخلو تلك الأصوات من تساؤلات حول استخدام بعض حاملي الفكر المتطرف للمنابر العامة كشبكة الإنترنت والمدارس والجامعات لنشر فكرهم وغسل أدمغة الشباب، وكيف يقومون بذلك في دولة كالأردن تحارب قيادتها ومؤسساتها وشعبها الإرهاب بكل السبل المتاحة.

وسعياً للحصول على إجابات حول تلك التساؤلات، يلتقي موقع (إرفع صوتك) النائبة السابقة في البرلمان الأردني والأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني عبلة أبو علبة، التي تعتبر من الشخصيات الناشطة في الأردن على المستوى الشعبي والحزبي والبرلماني، خاصة فيما يتعلق بقضايا محاربة التطرف والقضاء عليه.

 إلى أي مدى ترين الفكر المتطرف منتشراً في الأردن؟

في الواقع هذه مسألة معقدة، لأنها مرتبطة بمنظومة متكاملة، وهذه المنظومة ليست مرتبطة بلون أو اتجاه واحد، فهي تشمل الجانب التربوي والثقافي والاقتصادي والتهميش بكل أشكاله الذي يعزل الناس عن مشاركتهم باتخاذ القرار، بالإضافة لعوامل عديدة ذات طابع محلي، تؤكد دائماً على غياب التعددية، وعلى تكريس الدور الأيديولوجي بديلاً للبرنامج السياسي الواقعي.

موضوعات متعلقة:

شباب يسعون لأن تكون بغداد “دار سلام” حقيقية

المطلقات بالجزائر.. القانون موجود فهل يطبق؟

كل هذا من شأنه أن يكرس ظاهرة التطرف واتجاه الجيل الجديد نحوها، وأعتقد أن محاربة التطرف هي بحاجة أيضاً لمنظومة متكاملة، لأن التطرف كفعل مباشر مرتبط بالضرورة بمنظومة مجتمعية كاملة وسياسية.

برأيك، ما أبرز العوامل التي تساهم في انتشار الفكر المتطرف في المجتمع الأردني؟

وسائل الإعلام الحديثة واستخدامها في غير ما يجب أن تستخدم به، في الوقت الذي يعاني فيه مستخدموها من الشباب من فراغ كبير في مشاركتهم في اتخاذ القرار، والمنهاج الدراسي الذي يعلم عدم احترام التعددية يجعله جاهزاً لهذا الفكر، الثقافة التي تبثها وسائل الإعلام أيضاً تعلم سطحية التفكير، بالإضافة إلى التهميش الاقتصادي والفقر والبطالة.

يدعي البعض وجود شخصيات تقود الفكر المتطرف وتستخدم المنابر العامة المتنوعة في الترويج له، ما تعليقك؟

هذا لم يأت فجأة، وهذه الظاهرة موجودة في المدارس والجامعات، وهذه مسألة خطيرة جداً، وهناك مؤسسات مدنية تحت عناوين دينية تقوم بتعليم الأطفال اتجاهات التطرف، ويعلمونهم كيف يكرهون والديهم، ويقومون بتكفيرهم، وهذا كفيل بتدمير مجتمعات بأكملها.

لكن أقول أن أساتذة الجامعات وأن هذه المراكز كافة لم تأت فجأة أيضاً، فقد كان هناك تحالف بين النظام السياسي وبين حركة الإخوان المسلمين منذ أربعينيات القرن الماضي. وبموجب هذا التحالف، قامت هذه الحركة على تأسيس مؤسسات مدنية ومدرسية وتربوية واقتصادية في كافة أنحاء البلاد، ورسخت جذورها في المجتمع عبر هذه المؤسسات. ومن نراهم يدعون لهذا الفكر المتطرف الآن هم نتاج هذه السياسة أصلاً.

وإذا أرادت الدولة أن تقاوم هذه الظاهرة، فمقاومتها لا تكون فقط في الجانب الأمني، أو فقط من خلال سجن الأشخاص الذين يقومون بأعمال تخالف الدستور، وإنما تكون بمعالجة هذه المراكز التي تدعو إلى الفكر المتطرف سواء كانت رسمية أو شعبية.. وعلينا ألا نغض الطرف عن ذلك لأنه هناك عوامل مساعدة كثيرة كفيلة بتعزيز هذا الفكر.

أحد الأساتذة في أهم جامعات الأردن، كما أظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد بقادة داعش خلال إحدى محاضراته. كيف قام بذلك في الوقت الذي تحشد فيه الدولة الحشود والجهود لمحاربة داعش والتطرف؟ وما الحل برأيك؟

هذا مقلق جداً، وهنا لا بد من أن أعود للقول أن مكافحة ظاهرة داعش لا تكون فقط من خلال الوسائل الأمنية، وإنما أيضاً من خلال الوسائل التربوية والتثقيفية والتعليمية، وإعادة النظر مرةً أخرى بالمناهج الدراسية، تحديداً للصفوف الابتدائية الأولى، وإعادة النظر في السياسة التعليمية ككل، وأن يتم تعزيز أسس الدولة المدنية الديمقراطية.

هكذا يجب أن نعلم الناس أن المجتمع حر فيما يتخذ له من أديان، وكل إنسان حر في دينه حرية مطلقة كما هو منصوص عليها في الدستور. وعلينا أن نلتزم بهذا. والقوانين التي تحكم هي القوانين المدنية، لذلك يجب أن نهتم بها وبتصويبها على أن تكون مضامينها عادلة ومتعلقة بالمساواة أساساً، وأن نتبنى برنامج وطني ديمقراطي إصلاحي مدني شامل، يتناول الجوانب التربوية والتعليمية والاقتصادية والثقافية والإعلامية.

هذا ما قصدته بالمنظومة التي لا تذهب باتجاه واحد، وإنما تشمل كل هذه المحاور المجتمعية، والجميع يجب أن يشارك في عملية الإصلاح، والجميع تقع عليه مسؤولية مقاومة هذا الفكر الدخيل الذي يستهدف تدمير المجتمع وتدمير الدولة الوطنية وتدمير القيم الإنسانية النبيلة التي بنينا دولنا وبنينا قيمنا وحياتنا على أساسها.

*الصورة: "الجميع تقع عليه مسؤولية مقاومة هذا الفكر الدخيل الذي يستهدف تدمير المجتمع وتدمير الدولة الوطنية"/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659