بغداد – بقلم ملاك أحمد:

على الرغم من بقاء الشعب العراقي في المراكز الأخيرة في مؤشر السعادة الذي أظهرته نتائج استطلاع (مؤسسة غالوب) خلال الأعوام الأخيرة، بل وغيابه نهائياً عن مؤشر الاستطلاع ذاته في العام 2015، إلا أنّ الخبير في علم الاجتماع النفسي الدكتور ناصر الأسدي لا يتفق مع نتائج هذه الاستطلاعات.

السعادة وفق مفاهيم مختلفة

يقول الأسدي في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نتائج الاستطلاع لا تعكس تحديداً واقع الحال، ولا تعبّر بالضرورة عن مفهوم السعادة بشكل دقيق، لأنّ الكثير من أبناء الشعب العراقي يشعرون بالسعادة، لكن بدرجات متفاوتة ووفق مفاهيم مختلفة".

ويشير الأسدي إلى أنّ “الاوضاع الأمنية غير المستقرة والمضطربة لم تنجح في القضاء أو في قتل رغبة العراقيين بالبحث عن السعادة. فبعد كل حادث انفجار إرهابي، تبدأ الاستعدادات لتنظيف مكان الحادثة واستعادة الحياة الطبيعية من جديد".

Iraq

أماكن تمنحنا السعادة

تبدو غريزة البقاء والعيش لدى الإنسان أقوى من الموت الذي يظلّل المنطقة. فترتاد الكثير من العائلات العراقية الأسواق المحلية والأماكن الترفيهية والمتنزهات رغم الأوضاع القاسية، فضلاً عن الشباب الذين يتخذون من المقاهي أماكن للتسلية واحتساء المشروبات المختلفة. "هذه الأماكن تمنحنا فرصة للشعور بالسعادة، خاصةً في المساء"، حسبما يقول الشاب قصي الشيخلي.

ويشير الشيخلي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى إنّه "قد يصعب عدم ملاحظة فرح الكثير من الشباب وهم يتجولون في شوارع العاصمة كشارع ابي نوّاس أو الوقوف على جسر الجادرية لغرض التقاط صور (سيلفي) مع نهر دجلة".

سعداء في الحياة  

في المقابل، تؤكّد الشابة انتصار العبودي أنّ  فرص السعادة متوفرة، "ولا يستطيع أي عراقي أن ينفي وجود هذه الحقيقة".

أما الطالبة الجامعية نور داود فترى أنّ  هناك الكثير من الأوقات التي تشعرها بالسعادة. وتضيف "على الرغم من الأوضاع الحالية غير المستقرة، إلّا أنّنا نسعى لنكون سعداء من خلال إضفاء البهجة والسرور على من حولنا".

شعب يحب الضحك بطبيعته

ويعدّ مؤشر السعادة لعدد من الشباب والمثقفين، ومنهم وليد الحمداني، "الحفاظ على التفكير الإيجابي في التعامل مع الآخرين خلال الحياة اليومية".

ويقول وليد لموقع (إرفع صوتك) "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع. الشعب العراقي بطبيعته لا يؤمن بوجود اليأس ويحب الضحك إلى حدٍّ كبير".

 *الصور: "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بقلم علي عبد الأمير:

يُعرف أسلوب "ستاند آب كوميدي"، أو بالإنجليزية: Stand-up comedy، بأنّه كوميديا ارتجالية يقدمها المؤدي مباشرة للجمهور، عبر إطلاقه الطرائف والسخرية التمثيلية الارتجالية وقوفاً على المسرح.

وهو فن عرف حضوره المؤثر بقوة في الولايات المتحدة، ليمتد إلى مناطق لم تعرفه من قبل، فانتشر في بلدان عربية عدة.

كانت الحلقة الخامسة من برنامج "دردش تاغ"، الذي يبث كل سبت على الشقيقة قناة "الحرة"، تطرقت لموضوع "ستاند آب كوميدي" و لجوء الكثير من الشباب العرب للتعبير عن مشاكلهم وقصصهم وأفكارهم عن طريق الفكاهة والسخرية. ويعتبره العديد منهم وسيلة لإيصال صوتهم وصوت من حولهم بطريقة لاذعة وغير مباشرة في الوقت ذاته.

standup

وقد تباينت آراء المشاركين على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبر أن "ستاند آب كوميدي" فن متكامل، ومن يرى أن هذا النوع من العروض هو مجرد ارتجال ولا علاقة له بالفن.

البصرة: ريادة جديدة

مؤخراًَ وفي تجربة رائدة شهدتها مدنية البصرة العراقية، التي عرفت بأكثر من ريادة في الشعر والفنون، استلهم الشاعر والصحافي أحمد وحيد شكل "ستاند اب كوميدي" لتقديم عرض وضع فيه target="_blank">أربعة رؤساء للحكومات ما بعد العام 2003 تحت رحمة الارتجال الساخر، وفي إشارات اعتمدت المأثور من الحركات والالفاظ والتعابير التي يستخدمها عادة: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي، ووزير الخارجية ابراهيم الجعفري ورئيس الوزراء السابق أياد علاوي.

وفي صفحته على "فيسبوك"، نوّه مدير مكتب صحيفة "الحياة" في العراق، الكاتب مشرق عباس، إلى قيمة هذا التعبير الساخر، وتحديداً العرض الذي شهدته البصرة بقوله "الشاعر والصحافي والصديق الجميل أحمد وحيد في وصلة ستاند آب كوميدي عراقية بنكهة سياسية نحتاج إليها كثيراً.. شكراً يا أحمد ويا شباب البصرة".

*الصورة لأحمد وحيد تنشر بإذن منه.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659