بقلم زينون عبد العالي:

يختلف مفهوم السعادة من شخص لآخر، ومن بلد لآخر. كما أنّ معاييرها غالباً  ما تتنوّع بين الأفراد، فهناك من يعتبر المال والنجاح في العمل هما مفاتيح السعادة لديه، بينما تقرن شرائح أخرى سعادتها برضى الوالدين والإيمان بالله وأداء فرائض الدين، والعيش من دون مشاكل.

"ليست هناك وصفة سحرية للسعادة"، هذا ما يجمع عليها أبرز خبراء التنمية البشرية. لكن كثير من المغاربة، باختلاف أعمارهم وتجاربهم، يتفقون على معايير يرونها أساسية لسعادتهم، أبرزها الدين والصحة والمال.

سعادتي في راحة البال والمال

يقول محسن السوري، 23 عاماً، في تصريح لموقع (إرفع صوتك) إنّ "معايير السعادة عندي تتلخص في راحة البال والضمير، وأن أكون محباً للعمل الذي أقوم به وشغوفاً به".

يضيف محسن عنصراً آخر قد يسبّب له السعادة وهو "المعيار المادي الذي يتلخص في المال، إذ لا بد أن أتوفر على قدر من المال يمكنني من الحصول على أهمّ ضروريات الحياة الجيدة والهانئة".

رضى الوالدين

أمّا يسرى بركة، 24 عاماً، فتؤكد لموقع (إرفع صوتك) أنّ السعادة تتحقق عندها "في الحصول على رضى الوالدين والاجتهاد في الدراسة للحصول على عمل كريم يمكنها من رد الجميل وتعويض تعب والديها".

يربط أيمن، 19 عاماً وهو طالب في كلية الحقوق بمدينة الرباط، سعادته بمدى رضى محيطه عنه، خاصّة عند إحساسه بأنّ إيمانه قوي. ويقول "آنذاك أحس بأن الله راضٍ عني".

من جهة أخرى، تقرن سهام، 20 عاماً، سعادتها بـ "النجاح في دراستي بكلية الطب. وهو ما سيفرح والديّ ومحيطي ويخلق لي السعادة".

أما مبارك أغروس، 66 عاماً، فيقول "السعادة هي العيش في أمان وصحة جيدة. حين أستيقظ هانئاً من دون أن يوقظني أحد، وأن أكون بخير، وأن أؤدي صلواتي ويكون كذلك أبنائي بخير. هذه هي السعادة الحقيقية".

وترى سهام الحلو، 23 عاماً، أنّ سعادتها تكمن في "رضى والديّ عني، إضافة إلى النجاح بدراستي في كلية طب الأسنان، فضلاً عن المال باعتباره مفتاح السعادة للجميع".

المغاربة سعداء رغم كل الظروف

وتجدر الإشارة إلى أنّ دراسة أجريت خلال الفصل الأول من السنة الجارية في المغرب من طرف شركة مختصة في التأمينات، بمساعدة مكتب دولي للدراسات حول "السعادة لدى المغاربة"، خلصت إلى عدة نتائج أبرزها أن الصحة الجيدة والمال وأداء الواجبات الدينية والعيش في سلام ونناغم عائلي، هي أبرز معايير السعادة لدى المجتمع المغربي، على الرغم من كل ما يعانيه من مشاكل على عدة مستويات.

*الصورة: "معايير السعادة عندي تتلخص في راحة البال والضمير"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بقلم علي عبد الأمير:

يُعرف أسلوب "ستاند آب كوميدي"، أو بالإنجليزية: Stand-up comedy، بأنّه كوميديا ارتجالية يقدمها المؤدي مباشرة للجمهور، عبر إطلاقه الطرائف والسخرية التمثيلية الارتجالية وقوفاً على المسرح.

وهو فن عرف حضوره المؤثر بقوة في الولايات المتحدة، ليمتد إلى مناطق لم تعرفه من قبل، فانتشر في بلدان عربية عدة.

كانت الحلقة الخامسة من برنامج "دردش تاغ"، الذي يبث كل سبت على الشقيقة قناة "الحرة"، تطرقت لموضوع "ستاند آب كوميدي" و لجوء الكثير من الشباب العرب للتعبير عن مشاكلهم وقصصهم وأفكارهم عن طريق الفكاهة والسخرية. ويعتبره العديد منهم وسيلة لإيصال صوتهم وصوت من حولهم بطريقة لاذعة وغير مباشرة في الوقت ذاته.

standup

وقد تباينت آراء المشاركين على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبر أن "ستاند آب كوميدي" فن متكامل، ومن يرى أن هذا النوع من العروض هو مجرد ارتجال ولا علاقة له بالفن.

البصرة: ريادة جديدة

مؤخراًَ وفي تجربة رائدة شهدتها مدنية البصرة العراقية، التي عرفت بأكثر من ريادة في الشعر والفنون، استلهم الشاعر والصحافي أحمد وحيد شكل "ستاند اب كوميدي" لتقديم عرض وضع فيه target="_blank">أربعة رؤساء للحكومات ما بعد العام 2003 تحت رحمة الارتجال الساخر، وفي إشارات اعتمدت المأثور من الحركات والالفاظ والتعابير التي يستخدمها عادة: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي، ووزير الخارجية ابراهيم الجعفري ورئيس الوزراء السابق أياد علاوي.

وفي صفحته على "فيسبوك"، نوّه مدير مكتب صحيفة "الحياة" في العراق، الكاتب مشرق عباس، إلى قيمة هذا التعبير الساخر، وتحديداً العرض الذي شهدته البصرة بقوله "الشاعر والصحافي والصديق الجميل أحمد وحيد في وصلة ستاند آب كوميدي عراقية بنكهة سياسية نحتاج إليها كثيراً.. شكراً يا أحمد ويا شباب البصرة".

*الصورة لأحمد وحيد تنشر بإذن منه.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659