بقلم علي عبد الأمير:

يُعرف أسلوب "ستاند آب كوميدي"، أو بالإنجليزية: Stand-up comedy، بأنّه كوميديا ارتجالية يقدمها المؤدي مباشرة للجمهور، عبر إطلاقه الطرائف والسخرية التمثيلية الارتجالية وقوفاً على المسرح.

وهو فن عرف حضوره المؤثر بقوة في الولايات المتحدة، ليمتد إلى مناطق لم تعرفه من قبل، فانتشر في بلدان عربية عدة.

كانت الحلقة الخامسة من برنامج "دردش تاغ"، الذي يبث كل سبت على الشقيقة قناة "الحرة"، تطرقت لموضوع "ستاند آب كوميدي" و لجوء الكثير من الشباب العرب للتعبير عن مشاكلهم وقصصهم وأفكارهم عن طريق الفكاهة والسخرية. ويعتبره العديد منهم وسيلة لإيصال صوتهم وصوت من حولهم بطريقة لاذعة وغير مباشرة في الوقت ذاته.

standup

وقد تباينت آراء المشاركين على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبر أن "ستاند آب كوميدي" فن متكامل، ومن يرى أن هذا النوع من العروض هو مجرد ارتجال ولا علاقة له بالفن.

البصرة: ريادة جديدة

مؤخراًَ وفي تجربة رائدة شهدتها مدنية البصرة العراقية، التي عرفت بأكثر من ريادة في الشعر والفنون، استلهم الشاعر والصحافي أحمد وحيد شكل "ستاند اب كوميدي" لتقديم عرض وضع فيه target="_blank">أربعة رؤساء للحكومات ما بعد العام 2003 تحت رحمة الارتجال الساخر، وفي إشارات اعتمدت المأثور من الحركات والالفاظ والتعابير التي يستخدمها عادة: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي، ووزير الخارجية ابراهيم الجعفري ورئيس الوزراء السابق أياد علاوي.

وفي صفحته على "فيسبوك"، نوّه مدير مكتب صحيفة "الحياة" في العراق، الكاتب مشرق عباس، إلى قيمة هذا التعبير الساخر، وتحديداً العرض الذي شهدته البصرة بقوله "الشاعر والصحافي والصديق الجميل أحمد وحيد في وصلة ستاند آب كوميدي عراقية بنكهة سياسية نحتاج إليها كثيراً.. شكراً يا أحمد ويا شباب البصرة".

*الصورة لأحمد وحيد تنشر بإذن منه.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بقلم حسن عبّاس:

يمتعض الشباب في المنطقة العربية من غياب اهتمام السلطات بهم ومن عدم مساعدتها لهم على تحقيق أحلامهم. فماذا لو كان أحد الشباب رئيساً لجمهورية بلده؟ سؤال طرحه موقع (إرفع صوتك) على شباب من دول مختلفة فعبّروا عن أهمّ الأمور التي يظنّون أن تحقيقها يؤدي إلى إسعاد شعوبهم.

لكل شعب مشاكله الخاصة وهذا ما ينعكس في الإجابات. وأيضاً بين أبناء الشعوب المختلفة مشاكل متشابهة.

مصر: الأمان وأسعار الشوكولا

في مصر ركّزت إجابات الشباب على توفير احتياجات الناس والأمان ونشر العدل والحق وإنهاء الظلم وبناء اقتصاد قوي. وطرح بعض الشباب أفكاراً مثل إسعاد تلامذة المدارس من خلال زيادة الأنشطة الترفيهية التي تكسر روتين الدراسة الجافة ومثل تنظيف الشوارع وتجميلها لكي تُدخل رؤيتها البهجة إلى قلوب المارة. هذا فيما اقترحت شابة تخفيض أسعار الشوكولا لأنّ "هذه هي السعادة الحقيقية"، برأيها.

العراق: وقف الانقسامات الطائفية

في العراق يقترح الشباب رفع مستوى التعليم في المدارس وتشييد أماكن ترفيهية ومكتبات وبناء مصانع لخلق فرص عمل. ويركّز البعض على ضرورة إزالة التفرقة الدينية، واصفاً إيّاها بأنّها "مصدر كآبة الشعب بشكل عام". كما تدعو بعض الشابات إلى إلغاء القوانين العشائرية التي تؤثر سلباً على حياة العراقيات.

لبنان: الخدمات ووقف الهجرة

في لبنان، يقترح الشباب رفع مستوى التعليم وإعطاء فرص للفقراء لكي يكملوا تعليمهم العالي، كما يدعون إلى خلق فرص عمل للشباب للحد من الهجرة. القضايا المطلبية حاضرة في ذهنهم فيطالبون بإزالة النفايات من الطرقات وتأمين الكهرباء والماء للمواطنين. وعلى مستويات أعلى يدعون إلى مكافحة الإرهاب والتفكير بالمصلحة الوطنية لا بالمصالح الشخصية.

المغرب: تقرُّب الحاكم من الشعب

ويطالب الشباب المغاربة بإيلاء أهمية إضافية لقضايا الصحة والتربية والتعليم وخلق فرص عمل للشباب. ويؤكد بعضهم على ضرورة قرب الحاكم من الشعب وشعوره بمشاكلهم لكي تتحقق السعادة للناس، بينما يقترح البعض تعريف المغاربة على بلدهم ومميزاته وخصائصه أكثر لأنّ ذلك سيحبّبهم به.

قطاع غزة

شباب قطاع غزّة يطالبون بوضع القرار في يد الشباب. بعضهم، ونتيجة لمعاناته الخاصة، يطالب بفك الحصار عن القطاع وفتح المعابر لأن هذه الأزمة إذا حُلّت فهي برأيه ستحل كل المشاكل الأخرى. لكنّ جزءاً منهم يرفض أساساً أن يكون في موقع رئيس الشعب الفلسطيني نظراً لكثرة المسؤوليات التي تقع عليه وكثرة المشاكل التي تتطلّب إيجاد حلول.

الصورة: غرافيتي في شارع محمد محمود وسط القاهرة/ وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق "واتساب" على الرقم 0012022773659