بقلم حسن عبّاس:

يمتعض الشباب في المنطقة العربية من غياب اهتمام السلطات بهم ومن عدم مساعدتها لهم على تحقيق أحلامهم. فماذا لو كان أحد الشباب رئيساً لجمهورية بلده؟ سؤال طرحه موقع (إرفع صوتك) على شباب من دول مختلفة فعبّروا عن أهمّ الأمور التي يظنّون أن تحقيقها يؤدي إلى إسعاد شعوبهم.

لكل شعب مشاكله الخاصة وهذا ما ينعكس في الإجابات. وأيضاً بين أبناء الشعوب المختلفة مشاكل متشابهة.

مصر: الأمان وأسعار الشوكولا

في مصر ركّزت إجابات الشباب على توفير احتياجات الناس والأمان ونشر العدل والحق وإنهاء الظلم وبناء اقتصاد قوي. وطرح بعض الشباب أفكاراً مثل إسعاد تلامذة المدارس من خلال زيادة الأنشطة الترفيهية التي تكسر روتين الدراسة الجافة ومثل تنظيف الشوارع وتجميلها لكي تُدخل رؤيتها البهجة إلى قلوب المارة. هذا فيما اقترحت شابة تخفيض أسعار الشوكولا لأنّ "هذه هي السعادة الحقيقية"، برأيها.

العراق: وقف الانقسامات الطائفية

في العراق يقترح الشباب رفع مستوى التعليم في المدارس وتشييد أماكن ترفيهية ومكتبات وبناء مصانع لخلق فرص عمل. ويركّز البعض على ضرورة إزالة التفرقة الدينية، واصفاً إيّاها بأنّها "مصدر كآبة الشعب بشكل عام". كما تدعو بعض الشابات إلى إلغاء القوانين العشائرية التي تؤثر سلباً على حياة العراقيات.

لبنان: الخدمات ووقف الهجرة

في لبنان، يقترح الشباب رفع مستوى التعليم وإعطاء فرص للفقراء لكي يكملوا تعليمهم العالي، كما يدعون إلى خلق فرص عمل للشباب للحد من الهجرة. القضايا المطلبية حاضرة في ذهنهم فيطالبون بإزالة النفايات من الطرقات وتأمين الكهرباء والماء للمواطنين. وعلى مستويات أعلى يدعون إلى مكافحة الإرهاب والتفكير بالمصلحة الوطنية لا بالمصالح الشخصية.

المغرب: تقرُّب الحاكم من الشعب

ويطالب الشباب المغاربة بإيلاء أهمية إضافية لقضايا الصحة والتربية والتعليم وخلق فرص عمل للشباب. ويؤكد بعضهم على ضرورة قرب الحاكم من الشعب وشعوره بمشاكلهم لكي تتحقق السعادة للناس، بينما يقترح البعض تعريف المغاربة على بلدهم ومميزاته وخصائصه أكثر لأنّ ذلك سيحبّبهم به.

قطاع غزة

شباب قطاع غزّة يطالبون بوضع القرار في يد الشباب. بعضهم، ونتيجة لمعاناته الخاصة، يطالب بفك الحصار عن القطاع وفتح المعابر لأن هذه الأزمة إذا حُلّت فهي برأيه ستحل كل المشاكل الأخرى. لكنّ جزءاً منهم يرفض أساساً أن يكون في موقع رئيس الشعب الفلسطيني نظراً لكثرة المسؤوليات التي تقع عليه وكثرة المشاكل التي تتطلّب إيجاد حلول.

الصورة: غرافيتي في شارع محمد محمود وسط القاهرة/ وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق "واتساب" على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بغداد – بقلم ملاك أحمد:

على الرغم من بقاء الشعب العراقي في المراكز الأخيرة في مؤشر السعادة الذي أظهرته نتائج استطلاع (مؤسسة غالوب) خلال الأعوام الأخيرة، بل وغيابه نهائياً عن مؤشر الاستطلاع ذاته في العام 2015، إلا أنّ الخبير في علم الاجتماع النفسي الدكتور ناصر الأسدي لا يتفق مع نتائج هذه الاستطلاعات.

السعادة وفق مفاهيم مختلفة

يقول الأسدي في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نتائج الاستطلاع لا تعكس تحديداً واقع الحال، ولا تعبّر بالضرورة عن مفهوم السعادة بشكل دقيق، لأنّ الكثير من أبناء الشعب العراقي يشعرون بالسعادة، لكن بدرجات متفاوتة ووفق مفاهيم مختلفة".

ويشير الأسدي إلى أنّ “الاوضاع الأمنية غير المستقرة والمضطربة لم تنجح في القضاء أو في قتل رغبة العراقيين بالبحث عن السعادة. فبعد كل حادث انفجار إرهابي، تبدأ الاستعدادات لتنظيف مكان الحادثة واستعادة الحياة الطبيعية من جديد".

Iraq

أماكن تمنحنا السعادة

تبدو غريزة البقاء والعيش لدى الإنسان أقوى من الموت الذي يظلّل المنطقة. فترتاد الكثير من العائلات العراقية الأسواق المحلية والأماكن الترفيهية والمتنزهات رغم الأوضاع القاسية، فضلاً عن الشباب الذين يتخذون من المقاهي أماكن للتسلية واحتساء المشروبات المختلفة. "هذه الأماكن تمنحنا فرصة للشعور بالسعادة، خاصةً في المساء"، حسبما يقول الشاب قصي الشيخلي.

ويشير الشيخلي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى إنّه "قد يصعب عدم ملاحظة فرح الكثير من الشباب وهم يتجولون في شوارع العاصمة كشارع ابي نوّاس أو الوقوف على جسر الجادرية لغرض التقاط صور (سيلفي) مع نهر دجلة".

سعداء في الحياة  

في المقابل، تؤكّد الشابة انتصار العبودي أنّ  فرص السعادة متوفرة، "ولا يستطيع أي عراقي أن ينفي وجود هذه الحقيقة".

أما الطالبة الجامعية نور داود فترى أنّ  هناك الكثير من الأوقات التي تشعرها بالسعادة. وتضيف "على الرغم من الأوضاع الحالية غير المستقرة، إلّا أنّنا نسعى لنكون سعداء من خلال إضفاء البهجة والسرور على من حولنا".

شعب يحب الضحك بطبيعته

ويعدّ مؤشر السعادة لعدد من الشباب والمثقفين، ومنهم وليد الحمداني، "الحفاظ على التفكير الإيجابي في التعامل مع الآخرين خلال الحياة اليومية".

ويقول وليد لموقع (إرفع صوتك) "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع. الشعب العراقي بطبيعته لا يؤمن بوجود اليأس ويحب الضحك إلى حدٍّ كبير".

 *الصور: "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659