بقلم محمد الدليمي:

"لما كانت أمي تقول جملة إلعبوا برة كانت فرحة حقيقية على قلوبنا أما اليوم فإن ابني يرفض أن يلعب خارج البيت"، بهذه الكلمات يستغرب سلام حسين الفرق بين طفولته وطفولة ابنه والنظرة للعب خارج المنزل، وهي ظاهرة تنتشر في أرجاء العالم وليس في الدول العربية وحدها.

فالتقدم التقني في كل مجالات الحياة من ألعاب الكترونية، وقنوات تلفزيونية متعددة للرسوم المتحركة وغيرها من وسائل الترفيه، تجعل من الطفل يميل نحو البقاء في المنزل والاستمتاع بها، فهي أسهل له ولبعض الآباء والأمهات.

لكن ما هي التأثيرات السلبية لقلة اللعب خارج المنزل على حياة الطفل وسعادته؟ وهل تؤثر على مرحلة الطفولة فحسب أم تتعداها؟

موقع (إرفع صوتك) يستعرض فوائد اللعب في الخارج ومضار تركه على صحة الطفل وسعادته.

فوائد اللعب خارج المنزل

طبقاً لنتائج الأبحاث التي أجراها باحثون أميركيون عدة، فإن الأطفال الذين يلعبون خارج المنزل بصورة متكررة وبصورة صحيحة هم أكثر صحة، وسعادة وقوة جسمانية.

ولخّص الباحثون الفوائد الإيجابية للعب خارج المنزل بالقول:

1. يصبح جسم الطفل أفضل وأكثر رشاقة، حتى في شبابه لأنه تعوّد على النشاط.

2. يطوّر الطفل نظاماً مناعياً أقوى.

3. يساعد الطفل على امتلاك مخيلة فعالة أكبر.

4. يقل مستوى الإجهاد والهموم عند الطفل.

5. يصبح الطفل أكثر إبداعاً.

6. يبدأ بامتلاك ثقة واحترام أكبر لنفسه وللآخرين.

7. يطوّر قدرة أكبر على التعلم واستيعاب الدروس.

8. يتطور دماغ الطفل بصورة أسرع وعلى مستويات عدة.

9. يكون محبوباً أكثر لقدرته على صنع صداقات مع أقرانه.

10. كل النقاط أعلاه تجعل الطفل أكثر سعادة في حياته.

مضار اللعب داخل المنزل

وبينت دراسات أخرى أجراها أطباء نفسيون أميركيون أنّ تأثيرات اللعب داخل المنزل لا تقتصر على مرحلة الطفولة وحدها بل تتعداها للشباب وحتى الكهولة.

فمنذ إطلاق الألعاب الالكترونية المنزلية في سبعينيات القرن الماضي بأوّل لعبة ناجحة لشركة أتاري عام 1972، ازدادت نسبة سمنة الأطفال ثلاثة أضعاف ورافقتهم مشكلة الوزن الزائد في أوقاتٍ لاحقة من حيواتهم.

ولمعرفة حجم تداول الألعاب الالكترونية في العالم فقد حققت هذه الألعاب إيرادات بلغت أكثر من 100 مليار دولار في عام 2015 وحده، وهو رقم كبير جداً يبين حجم انتشار هذه الألعاب.

ولخص الباحثون المضار بالنقاط التالية:

1. يفقد الأطفال روابطهم بالطبيعة.

2. تقل لدى الأطفال القدرة على الاختراع.

3. تقل لديهم القدرة على التواصل مع الآخرين بصورة صحيحة.

4. يصبح من الأسهل إصابتهم بأمراض متعددة منها الربو.

5. ألعاب الفيديو التي يلعبها الأطفال تنتج أطفالاً يؤمنون بالعنف بنسبة أكبر من أولئك الذين يمارسون ألعاباً في الخارج.

فضلاً عن الفوائد التي لن يتحصلوا عليها والتي تنتج عن لعبهم في الخارج بصورة متكررة.

نصائح للآباء والأمهات 

ووجه الباحثون أربع نصائح للآباء والأمهات ممن يمنعهم الخوف على أبنائهم من إرسالهم خارج المنزل للعب، لمعالجة مخاوفهم.

1. يستطيع الوالدان (أو أحدهما) اللعب مع أطفالهم خارج المنزل إن كانت هناك خشية من إرسالهم للعب وحدهم. وحتى لو كان مجرد ضرب الكرة أو رميها فهو أفضل للطفل، ويقوي أواصر المحبة بين الطفل والأم أو الأب.

2. السماح للطفل أن يستخدم الدراجة للمدرسة، وهي فائدة جسمانية فضلاً عن كونها تنمي في الطفل وعياً جديداً لسلامته الشخصية.

3. السماح للطفل بالسير للمدرسة مع أحد الأبوين أو مع أصدقائه.

4. الحديث مع الجيران من أجل جمع الأطفال سوية للعب إن كنت تخاف أنهم سيكونون وحدهم عند اللعب في الخارج.

 *الصورة: الأطفال الذين يلعبون خارج المنزل هم أكثر صحة، وسعادة وقوة جسمانية/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بغداد – بقلم ملاك أحمد:

على الرغم من بقاء الشعب العراقي في المراكز الأخيرة في مؤشر السعادة الذي أظهرته نتائج استطلاع (مؤسسة غالوب) خلال الأعوام الأخيرة، بل وغيابه نهائياً عن مؤشر الاستطلاع ذاته في العام 2015، إلا أنّ الخبير في علم الاجتماع النفسي الدكتور ناصر الأسدي لا يتفق مع نتائج هذه الاستطلاعات.

السعادة وفق مفاهيم مختلفة

يقول الأسدي في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نتائج الاستطلاع لا تعكس تحديداً واقع الحال، ولا تعبّر بالضرورة عن مفهوم السعادة بشكل دقيق، لأنّ الكثير من أبناء الشعب العراقي يشعرون بالسعادة، لكن بدرجات متفاوتة ووفق مفاهيم مختلفة".

ويشير الأسدي إلى أنّ “الاوضاع الأمنية غير المستقرة والمضطربة لم تنجح في القضاء أو في قتل رغبة العراقيين بالبحث عن السعادة. فبعد كل حادث انفجار إرهابي، تبدأ الاستعدادات لتنظيف مكان الحادثة واستعادة الحياة الطبيعية من جديد".

Iraq

أماكن تمنحنا السعادة

تبدو غريزة البقاء والعيش لدى الإنسان أقوى من الموت الذي يظلّل المنطقة. فترتاد الكثير من العائلات العراقية الأسواق المحلية والأماكن الترفيهية والمتنزهات رغم الأوضاع القاسية، فضلاً عن الشباب الذين يتخذون من المقاهي أماكن للتسلية واحتساء المشروبات المختلفة. "هذه الأماكن تمنحنا فرصة للشعور بالسعادة، خاصةً في المساء"، حسبما يقول الشاب قصي الشيخلي.

ويشير الشيخلي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى إنّه "قد يصعب عدم ملاحظة فرح الكثير من الشباب وهم يتجولون في شوارع العاصمة كشارع ابي نوّاس أو الوقوف على جسر الجادرية لغرض التقاط صور (سيلفي) مع نهر دجلة".

سعداء في الحياة  

في المقابل، تؤكّد الشابة انتصار العبودي أنّ  فرص السعادة متوفرة، "ولا يستطيع أي عراقي أن ينفي وجود هذه الحقيقة".

أما الطالبة الجامعية نور داود فترى أنّ  هناك الكثير من الأوقات التي تشعرها بالسعادة. وتضيف "على الرغم من الأوضاع الحالية غير المستقرة، إلّا أنّنا نسعى لنكون سعداء من خلال إضفاء البهجة والسرور على من حولنا".

شعب يحب الضحك بطبيعته

ويعدّ مؤشر السعادة لعدد من الشباب والمثقفين، ومنهم وليد الحمداني، "الحفاظ على التفكير الإيجابي في التعامل مع الآخرين خلال الحياة اليومية".

ويقول وليد لموقع (إرفع صوتك) "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع. الشعب العراقي بطبيعته لا يؤمن بوجود اليأس ويحب الضحك إلى حدٍّ كبير".

 *الصور: "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659