بغداد – بقلم ملاك أحمد:

هل من الممكن أن تجد ما يسعدك وسط الأوضاع القاسية التي تمر بها البلاد، وهل يمكنك فعلاً أن تشعر بالسعادة؟ موقع (إرفع صوتك) توجّه بهذه الأسئلة إلى أشخاص من مختلف مكوّنات المجتمع البغدادي، فتمحورت الإجابات حول اختلاف طرق الحصول على السعادة والشعور بها.

أماكن تخلق البهجة

"في منطقة الكرادة، يكفي أن يجتمع الشباب حول طاولة على الرصيف لشرب النرجيلة، ليتحول وقت جلستهم البسيطة هذه إلى أسعد الأوقات"، حسبما يقول الشاب أحمد الفحام في حديث لموقع (إرفع صوتك). ويشير إلى أنّ “هذه الأجواء تخلق البهجة في داخلي وأجد سعادتي فيها“.

ويعتبر التواجد في شارع المتنبي من الأماكن التي يجد الشاب خالد النعيمي سعادته فيها، حيث يقول "أواظب مع الأصدقاء على التجمع في شارع المتنبي يوم الجمعة من كل أسبوع لقضاء أجمل الساعات وأسعدها بصحبة النشاطات الثقافية والفنية".

العيش مع من نحب

"ما يحدث في العراق من أوضاع أمنية غير مستقرة لا يمنع من إيجاد السعادة"، هذا ما تؤكّده المواطنة سميرة محمد. وتشير في حديثها لموقع (إرفع صوتك) إلى أنّها تجد سعادتها "في العيش قرب الأهل والأصدقاء".

وتضيف "رغم الصراعات والأزمات التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن، إلّا أنّ أكثر ما يعزز شعوري بالسعادة هو وجودي قرب من أحبهم".

السعادة عند البغداديين تعني أشياء مختلفة، لكن هل يجدها الجميع؟ تقول الشابة ريم الصكر، في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "أشعر بالسعادة عندما أخرج مع عائلتي للتبضع من المحال والمجمعات التجارية التي انتشرت بكثرة في الآونة الاخيرة".

العلاقات الاجتماعية

ما يلفت الانتباه أن غالبية شرائح المجتمع البغدادي يميلون إلى تصنيف الشعور بالسعادة حسب العلاقات الاجتماعية. يقول المواطن قاسم الصفار “بغض النظر عن مصاعب الحياة، فإنني أجد سعادتي في عملي وعلاقاتي الاجتماعية مع الزملاء في العمل".

أما الشابة حنين الطعان فترى أنّ  أفضل الأوقات التي تشعرها بالسعادة، عندما تتصفح وسائل التكنولوجيا المتطورة، وخاصّة هاتفها النقال للتواصل مع أقرانها في الجامعة.

وتقول "الأيّام السعيدة بالنسبة لي هي تلك التي أقضيها بصحبة زملائي لتناول وجبة طعام سريعة في أحد مطاعم بغداد البسيطة".

إثبات الذات

وإذا سألت مجموعة من المثقفين أين تجد سعادتك؟ فغالباً ما تكون إجاباتهم بأنّ السعادة تكمن في الكتب. يقول الروائي ناهي العامري في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "الإحساس بالسعادة يعتمد على إثبات الذات والشعور بقيمتها واحترامها".

ويضيف "أجد سعادتي مع الكتابة والقراءة ومطالعة الكتب والروايات وغيرها".

الصورة: "الإحساس بالسعادة يعتمد على اثبات الذات والشعور بقيمتها واحترامها"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بغداد – بقلم ملاك أحمد:

على الرغم من بقاء الشعب العراقي في المراكز الأخيرة في مؤشر السعادة الذي أظهرته نتائج استطلاع (مؤسسة غالوب) خلال الأعوام الأخيرة، بل وغيابه نهائياً عن مؤشر الاستطلاع ذاته في العام 2015، إلا أنّ الخبير في علم الاجتماع النفسي الدكتور ناصر الأسدي لا يتفق مع نتائج هذه الاستطلاعات.

السعادة وفق مفاهيم مختلفة

يقول الأسدي في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نتائج الاستطلاع لا تعكس تحديداً واقع الحال، ولا تعبّر بالضرورة عن مفهوم السعادة بشكل دقيق، لأنّ الكثير من أبناء الشعب العراقي يشعرون بالسعادة، لكن بدرجات متفاوتة ووفق مفاهيم مختلفة".

ويشير الأسدي إلى أنّ “الاوضاع الأمنية غير المستقرة والمضطربة لم تنجح في القضاء أو في قتل رغبة العراقيين بالبحث عن السعادة. فبعد كل حادث انفجار إرهابي، تبدأ الاستعدادات لتنظيف مكان الحادثة واستعادة الحياة الطبيعية من جديد".

Iraq

أماكن تمنحنا السعادة

تبدو غريزة البقاء والعيش لدى الإنسان أقوى من الموت الذي يظلّل المنطقة. فترتاد الكثير من العائلات العراقية الأسواق المحلية والأماكن الترفيهية والمتنزهات رغم الأوضاع القاسية، فضلاً عن الشباب الذين يتخذون من المقاهي أماكن للتسلية واحتساء المشروبات المختلفة. "هذه الأماكن تمنحنا فرصة للشعور بالسعادة، خاصةً في المساء"، حسبما يقول الشاب قصي الشيخلي.

ويشير الشيخلي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى إنّه "قد يصعب عدم ملاحظة فرح الكثير من الشباب وهم يتجولون في شوارع العاصمة كشارع ابي نوّاس أو الوقوف على جسر الجادرية لغرض التقاط صور (سيلفي) مع نهر دجلة".

سعداء في الحياة  

في المقابل، تؤكّد الشابة انتصار العبودي أنّ  فرص السعادة متوفرة، "ولا يستطيع أي عراقي أن ينفي وجود هذه الحقيقة".

أما الطالبة الجامعية نور داود فترى أنّ  هناك الكثير من الأوقات التي تشعرها بالسعادة. وتضيف "على الرغم من الأوضاع الحالية غير المستقرة، إلّا أنّنا نسعى لنكون سعداء من خلال إضفاء البهجة والسرور على من حولنا".

شعب يحب الضحك بطبيعته

ويعدّ مؤشر السعادة لعدد من الشباب والمثقفين، ومنهم وليد الحمداني، "الحفاظ على التفكير الإيجابي في التعامل مع الآخرين خلال الحياة اليومية".

ويقول وليد لموقع (إرفع صوتك) "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع. الشعب العراقي بطبيعته لا يؤمن بوجود اليأس ويحب الضحك إلى حدٍّ كبير".

 *الصور: "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659