بقلم ايمي الشاذلي:

تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي أرضية خصبة لسوء التفاهم، حيث يصعب أحياناً التحقق من صحة بعض الادعاءات. كما يسهل أيضاً إلقاء اللوم أو حتى التهديدات طالما الشخص مختبئ خلف شاشة الحاسوب. لكن خلال الأسبوع الماضي شهدت مواقع التواصل حرباً من نوعٍ طريف، حيث كان الهجوم المضاد مغلفاً بحس فكاهة وخفة دم آسرين.

مسلم من أصل خمسة يسخر من جريدة "ذا صن" على تويتر

نشرت صحيفة "ذا صن" الإنجليزية على غلاف عددها الصادر بتاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر عنواناً رئيسياً أثار حفيظة الكثير من مسلمي بريطانيا وأقليات أخرى. وقالت صحيفة "ذا صن" في عنوان الغلاف الرئيسي أن "واحد من أصل خمسة مسلمين متعاطف مع الجهاديين". علّقت الجرائد اليومية ووسائل الإعلام على العنوان واعتبرته مُحرِضاً ومبنياً على معلومات غير دقيقة، لكن القراء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي هم من قاموا بتصعيد ساخر لإحراج الصحيفة.

tweet1

مسلم من أصل خمسة خائب في الرياضيات .. لكن الـ 60% الباقيين تمام!

tweet3

مسلم من أصل خمسة أمه تقول له "أنت أحلى من زين مالك".

النكتة لغة حضارية

ساهم رد الفعل الفكاهي في رسم صورة حضارية للمسلمين الشباب من مستخدمي مواقع التواصل. كان من المتوقع أن يكون رد الفعل غاضباً وعنيفاً بشكل ما، لكن إطلاق النكات أثبت خطأ وجهة النظر التي طرحتها الصحيفة وأن العكس هو الصحيح. وبدا أنّ غالبية الشباب المسلم في بريطانيا هم شباب واعي ومتحضر ومترفع عن تلك الصراعات.

tweet4

معلومة صادمة: مسلم من أصل خمسة يفضل تناول السمبوسك بالخضار!

tweet5

مسلم من أصل خمسة محظوظ لأن برنامج "مايكروسوف وورد" يتعرف على اسمه ولا يضع خطاً أحمر تحته

tweet6

مسلم من أصل خمسة يصل دائماً في موعده.. وينتظر الباقين حوالي ساعة ونصف!

جبهة تويتر الدفاعية

كما شارك في الهاشتاغ بريطانيون مسلمون من أديان أخرى، حيث يبدو أن السلاح الجديد ضد التحيز الديني والعرقي هو إطلاق النكات.

وقد يكون الحس الفكاهي لدى الشخص أكثر رد فعل صحي عندما يشعر بالهجوم أو الاضطهاد، فالفكاهة تمنح قوة في الترفع عن الرد بالمثل والدخول في دائرة انتقامية غير ذات جدوى.

*الصورة: مسلمون في بريطانيا/وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

بغداد – بقلم ملاك أحمد:

على الرغم من بقاء الشعب العراقي في المراكز الأخيرة في مؤشر السعادة الذي أظهرته نتائج استطلاع (مؤسسة غالوب) خلال الأعوام الأخيرة، بل وغيابه نهائياً عن مؤشر الاستطلاع ذاته في العام 2015، إلا أنّ الخبير في علم الاجتماع النفسي الدكتور ناصر الأسدي لا يتفق مع نتائج هذه الاستطلاعات.

السعادة وفق مفاهيم مختلفة

يقول الأسدي في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نتائج الاستطلاع لا تعكس تحديداً واقع الحال، ولا تعبّر بالضرورة عن مفهوم السعادة بشكل دقيق، لأنّ الكثير من أبناء الشعب العراقي يشعرون بالسعادة، لكن بدرجات متفاوتة ووفق مفاهيم مختلفة".

ويشير الأسدي إلى أنّ “الاوضاع الأمنية غير المستقرة والمضطربة لم تنجح في القضاء أو في قتل رغبة العراقيين بالبحث عن السعادة. فبعد كل حادث انفجار إرهابي، تبدأ الاستعدادات لتنظيف مكان الحادثة واستعادة الحياة الطبيعية من جديد".

Iraq

أماكن تمنحنا السعادة

تبدو غريزة البقاء والعيش لدى الإنسان أقوى من الموت الذي يظلّل المنطقة. فترتاد الكثير من العائلات العراقية الأسواق المحلية والأماكن الترفيهية والمتنزهات رغم الأوضاع القاسية، فضلاً عن الشباب الذين يتخذون من المقاهي أماكن للتسلية واحتساء المشروبات المختلفة. "هذه الأماكن تمنحنا فرصة للشعور بالسعادة، خاصةً في المساء"، حسبما يقول الشاب قصي الشيخلي.

ويشير الشيخلي في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى إنّه "قد يصعب عدم ملاحظة فرح الكثير من الشباب وهم يتجولون في شوارع العاصمة كشارع ابي نوّاس أو الوقوف على جسر الجادرية لغرض التقاط صور (سيلفي) مع نهر دجلة".

سعداء في الحياة  

في المقابل، تؤكّد الشابة انتصار العبودي أنّ  فرص السعادة متوفرة، "ولا يستطيع أي عراقي أن ينفي وجود هذه الحقيقة".

أما الطالبة الجامعية نور داود فترى أنّ  هناك الكثير من الأوقات التي تشعرها بالسعادة. وتضيف "على الرغم من الأوضاع الحالية غير المستقرة، إلّا أنّنا نسعى لنكون سعداء من خلال إضفاء البهجة والسرور على من حولنا".

شعب يحب الضحك بطبيعته

ويعدّ مؤشر السعادة لعدد من الشباب والمثقفين، ومنهم وليد الحمداني، "الحفاظ على التفكير الإيجابي في التعامل مع الآخرين خلال الحياة اليومية".

ويقول وليد لموقع (إرفع صوتك) "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع. الشعب العراقي بطبيعته لا يؤمن بوجود اليأس ويحب الضحك إلى حدٍّ كبير".

 *الصور: "رغم المصاعب، الابتسامة لا تفارق الكثير من الوجوه في الشارع"/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659