ورقات من مصحف يعود تاريخهاإلى القرن الأول الهجري مكتوبة بالخط الكوفي على جلد غزال في معرض للقطع الأثرية في ضريح الإمام العباس في مدينة كربلاء الجنوبية.
ورقات من مصحف يعود تاريخهاإلى القرن الأول الهجري مكتوبة بالخط الكوفي على جلد غزال في معرض للقطع الأثرية في ضريح الإمام العباس في مدينة كربلاء الجنوبية.

احتفاءً بشهر رمضان، أقام المتحف الوطني العراقي معرضاً لمخطوطات نادرة من القرآن وكتب الفقه بهدف إظهار جماليات الكتابة العربية، وأشكالها الأوليّة.

جانبٌ من هذه المخطوطات كُتب بالخط الكوفي، أحد أقدم أشكال الكتابة العربية وأكثرها شيوعاً، والذي خرج من العراق وانتشر حول العالم كله.

ما قبل الخط الكوفي

 

قبل الإسلام، عرف العرب الكتابة بخطوط اقتبسوها من جيرانهم الذين احتكوا بهم عبر قوافل التجارة. اعتادوا تسميتها بأسماء إقليمية فكان هناك "الخط النبطي الشمالي" و"الخط المسند الحميري الجنوبي" اللذان وصلا إلى أرض الجزيرة فطوّعها أهلها بلغتهم حتى عُرفا بـ"الخط المكي" و"الخط المدني".

وبحسب بحث "الإمكانات التشكيلية للخط الكوفي" لعبد المنعم الهجان، فإن الخط وقت ظهور الإسلام كانت له صورتان؛ لينة يميل فيها الخط إلى التدوير، كانت تستعمل في التدوين السريع، وجافة تميل إلى التربيع، تُراعى الدقة في كتابتها وتستعمل في كتابة القضايا الهامة.

وكان الكتّاب يدوّنون القرآن في عهد النبي بالخط اللين أولا لأنه أسهل، ثم يعيدون كتابته بالخط الجاف لاحقا.

في بحثه "الخط الكوفي وحدود المصطلح الفني"، أكّد إدهام حنش أن النوع الجاف من الخط العربي عُرف بـ"خط الجزم"، وهو الأكثر شيوعاً، ويقوم على التربيع في زواياه وسماكة أشكال الحروف، أما النوع الثاني، اللين السريع، فعُرف بـ"خط المشق".

يقول إدهام: "لم يرقَ المشق إلى مستوى الجزم في الاستخدام العربي أو الإسلامي الرسمي المبكر: صفةً، وشكلاً ووظيفةً، إذ تؤكد بعض النصوص القديمة أن العرب اعتبروا المشق بأنه شر الكتابة".

 

تطوّر الخط في الكوفة

 

عام 17هـ، أنشأ سعد بن أبي وقاص مدينة الكوفة، بأمرٍ من الخليفة عمر بن الخطاب. وفي عهد الخليفة الرابع علي بن أبي طالب قُدِّر لهذه المدينة أن تكون مركزاً ثقافياً هامّاً في الدولة الإسلامية بعدما اختارها ابن عم الرسول عاصمةً له خلال فترة حُكمه.

ومنذ اللحظة الأولى لإنشاء المدينة رحلت إليها قبائل يمنية يعرف أبناؤها الكتابة بالخط المسند، كما نزل إليها بعض أهالي الحيرة والأنبار فنشروا الخطين "الحيري" و"الأنباري" بين أهلها. أيضاً انتقلت إلى الكوفة الخطوط "المكية" و"المدنية" وعُرفت إجمالاً بالخط الحجازي. هذه الخطوط ستكون النواة التي سينبعث منها الخط العربي الكوفي لاحقاً.

إحدى المرويات تعود بنشأة الخط الكوفي إلى الخليفة علي بن أبي طالب نفسه، الذي كان يوجّه كتاب المصاحف بضرورة "تجليل الخط" عند كتابة القرآن، فيما اعتبر البعض أن محاولات التجويد نشأت بعدما اطّلع أهل الكوفة على جماليات الخط السرياني فقرروا تطبيقها على الخط الحجازي البدائي.

 

من جانبه، يقول إبراهيم جمعة في كتابه "دراسة في تطور الكتابات الكوفية"، إن "النشأة الحقيقية للخط الكوفي ظهرت عقب خفة قوة موجات الفتح، عندها ظهر للكوفة مذهبها في الكتابة، لأنها لم تكن لتقبل ألا يكون لها في الكتابة أسلوبها الخاص خلال صراعها العلمي مع البصرة".

ويضيف إبراهيم جمعة أن الكوفة، بعدما أصبحت مركزاً للأحداث السياسية بين عامي 35هـ و40هـ، فلا بد أن تكون الصورة الأوليّة لهذا الخط قد استخدمت في أعمال التدوين وفي إصدار المراسيم إلى باقي الأقطار الإسلامية، كما أنه الخط الذي خدم الحركة الفكرية في الكوفة، وكان وسيلة تبادل الآراء خلال السجالات العلمية الكبيرة التي نشأت بينها وبين البصرة.

وفصّل عبد المنعم الهجان في بحثه أشكال اللمسة الكوفية على الخط العربي، مؤكداً أنها منحت الخط الحجازي مسحة من الهندسة والإتقان، وظهر على نوعين؛ الأول الكوفي اليابس، الذي استُخدم في تسجيل الآيات القرآنية والأدعية على المواد الصلبة كالأحجار والأخشاب. الثاني الكوفي اللين: يجمع بين الجفاف والليونة واستُخدم في كتابة المصاحف لمدة أربعة قرون قبل أن يستخدم الخط النسخي بدلاً منه.

سريعاً، حقّق الخط الكوفي انتشاراً كبيراً بين أهل الكتابة حتى إن الفقيه محمد بن موسى بن علي الشافعي (عاش في القرن الهجري الثامن) أكد أن "الزمن الأول لم يُكتب فيه إلا القلم الكوفي".

من أقدم العمائر الإسلامية التي احتوت على كتابة بالخط الكوفي هي كتابة "مقياس النيل" الذي يرجع تاريخه إلى نهاية القرن الهجري الثاني، وكذلك كتابات "قبة الصخرة" في القدس، المؤرّخة بسنة 72هـ.

 

جماليات الخط الكوفي

 

يقول عبد المنعم الهجان إن الخط الكوفي يتميّز بالتنوع الثري والانسيابية التي تظهر من خلال التداخل لتحقيق قيم فنية في شكلٍ خطي، فهو يتميّز بالمرونة التي تمكّن الخطاط من تحرير خياله والتلاعب في أشكال الحروف لشغل مساحات هندسية محدودة.

ويتابع: "مكّن الخط الكوفي صاحبه من إعادة توزيع الحروف والنقاط في صياغاتٍ جديدة بشكلٍ يزيد من جماليات الشكل الفني العام للكلمة، وفي مراحل متقدمة جرت الاستعانة بالأزهار لملءْ الفراغات بين الحروف لينشأ نوع فرعي عُرف بـ"الكوفي المورّق"، وهو واحد من ضمن عشرات الأنواع الفرعية التي خرجت من الخط الكوفي القديم، تباينت آراء المؤرخين في تقدير عددها، وهي بالعشرات وفقاً لأقل التقديرات".

وتقول نسيبة الهاشمي في بحثها "الخط الكوفي: ذو الشرفات"، إن الفنان المسلم استخدم ذلك الخط في مجالاتٍ فنية كثيرة، فضلاً عن تدوين القرآن به واستخدامه في زخرفة العمائر الدينية وكذلك في موادٍ أخرى كالمعادن والخشب والسجاد.

تمتُّع الحروف العربية بالاستقامة والانبساط سهّل على الخطّاطين مهمة تحويرها وتزويدها برسوم وزخارف أخرى دون أن يؤثر ذلك على معانيها، بل أكسبها نوعاً من الجمال والإبداع الفني.

وبحسب نسيبة" فـ"لقد طغت شهرة الخط الكوفي في الآفاق، ووصل إلى جمال زخرفي لم يصل له خط زخرفي آخر في تاريخ الإنسان قاطبة".

 

بعثٌ على يد مصري

 

يقول الدكتور غانم قدوري، في كتابه "علم الكتابة العربية"، إن الخط الكوفي لم يستمر في الاستعمال طويلاً، فلقد توقف استعماله في كتابة المصاحف والكتب منذ القرن الرابع الهجري، كما قلّ استخدام الأنواع المزخرفة منه بعد القرن السادس الهجري، بعدما حلَّت أشكال خط النسخ بدلاً منه.

وبعدما ظلَّ مهملاً لقرونٍ طويلة، عاد هذا الخط من جديد على يدي الخطاط والأثري المصري يوسف أحمد (1869- 1942)، الذي أضاف الخط الكوفي إلى باقي الخطوط العربية التي تعلّمها مدرسة تحسين الخطوط في القاهرة، كما أنه كتب عنه مؤلّفين صغيرين.

رغم هذه الجهود، تضاءلت استخدام الخط الكوفي كثيراً حتى كادت أن تقتصر على اللوحات الفنية وعناوين الكتب والمجلات، مثل مجلة عنوان "المورد" البغدادية.

مواضيع ذات صلة:

يتوجه ملايين الزوار الشيعة من شتى أنحاء العالم صوب كربلاء في شهر صفر من كل عام لإحياء أربعينية الحسين بن علي بن أبي طالب.
يتوجه ملايين الزوار الشيعة من شتى أنحاء العالم صوب كربلاء في شهر صفر من كل عام لإحياء أربعينية الحسين بن علي بن أبي طالب.

يتوجه ملايين الشيعة من شتى أنحاء العراق وإيران والبحرين والكويت ولبنان وباكستان صوب كربلاء في شهر صفر من كل عام. تقصد تلك الحشود المدينة العراقية المقدسة لإحياء أربعينية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، الذي قُتل في موقعة عاشوراء في العاشر من محرم سنة 61 هـ.

تُعرف تلك المسيرة باسم "الـمَشَّايَة" لأن الملايين من زوار الحسين يمشون فيها على أقدامهم، ويقطعون مسافات كبيرة للوصول إلى كربلاء. ما هي تلك المسيرة؟ ماذا عن جذورها التاريخية؟ وما هي مكانتها في طقوس الأربعين؟ وكيف ارتبطت ببعض الأحداث السياسية؟

 

 الجذور التاريخية لزيارة الحسين

 

تذكر المصادر الروائية الشيعية أن السيدة زينب بنت علي وابن أخيها علي زين العابدين (الإمام الرابع) توجها إلى كربلاء بعد أربعين يوماً من مقتل الحسين، وقابلا هناك الصحابي جابر بن عبد الله فزاروا جميعاً قبر الحسين. واستنوا بذلك السنة التي ستظل قائمة حتى اليوم.

وبحسب ما يذكر ابن طاووس الحلي في كتابه "اللهوف في قتلى الطفوف" فإن الخليفة الأموي يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أمر برد السبايا والأسارى من الشام إلى المدينة في الحجاز، ومعهم رأس الحسين بن علي. لمّا بلغ الركب أرض العراق قالت السيدة زينب للدليل: مر بنا على طريق كربلاء، فمضى بهم حتّى أشرفوا على مكان المعركة. وكان الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري، وجماعة من بني هاشم، قد وردوا العراق لزيارة قبر الحسين. فالتقى هؤلاء جميعاً مع بعضهم البعض وزاروا قبر الحسين بعد أربعين يوماً من مقتله. صادف هذا اليوم العشرين من شهر صفر. وسُمي في الثقافة العراقية باسم يوم "مرد الرأس" لاعتقاد الشيعة برجوع رأس الحسين بن علي من الشام إلى العراق ودفنه مع الجسد في كربلاء.

بحسب ما يذكر محمد علي الطباطبائي في كتابه "رجوع الركب بعد الكرب"، فإن الشيعة منذ ذلك التاريخ قاموا بتنظيم الزيارة لضريح الحسين بشكل فردي طوال زمني الدولة الأموية والدولة العباسية. وفي القرن الرابع الهجري، تحولت الزيارة إلى طقس جماعي مُعترف به من قِبل الدولة في العصر البويهي. يفسر مهدي شمس الدين أسباب هذا التغيير في كتابه "واقعة كربلاء في الوجدان الشعبي"، فيقول: "كان البويهيون الشيعة قد سيطروا على العراق وإيران، مجرِّدين الخليفة العبّاسي تدريجياً من كلّ سلطانٍ فعليّ. وقد أتاح ذلك لموطن المأتم الحسيني الأُمّ أن ينعم بحرّية طالما فقدها في ممارسة الشعائر الحسينيّة. وهكذا تطوّر المأتم الحسيني شكلاً ونوعاً في العراق وإيران تطوّراً كبيراً".

في العصور اللاحقة، ترسخت الزيارة الأربعينية إلى كربلاء ولا سيما في الفترات التي حُكمت فيها إيران من قِبل دول شيعية، ومنها كل من الدولة المغولية الإيليخانية في القرن الثامن الهجري والدولة الصفوية في القرن الحادي عشر الهجري. قام حكام تلك الدول بتعمير ضريح الحسين وأضرحة كبار الشخصيات الشيعية في كربلاء، وأنفقوا الأموال الضخمة في سبيل تسهيل مهمة السفر إليها. وبذلك صارت أربعينية الحسين حدثاً مهماً ينتظره الشيعة في كل سنة.

في القرن التاسع عشر الميلادي، قام رجل الدين الشيعي ميرزا حسين نوري بإحياء مراسم المشي لزيارة ضريح الحسين في كربلاء. ولاقى هذا التقليد تجاوباً كبيراً من جانب الشيعة في كل من العراق وإيران. مع مرور الوقت، صار من المعتاد أن يجتمع الزوار العراقيون في منطقة "رأس البيشة" الحدودية الواقعة إلى الجنوب من محافظة البصرة قبل انطلاقهم في المسير نحو كربلاء. بالنسبة للزوار القادمين من دول أخرى، فإن أغلبهم يجتمعون في مدينة النجف لزيارة ضريح الإمام علي بن أبي طالب، ثم ينطلقون بعدها قاصدين كربلاء سيراً على الأقدام.

يتوجه ملايين الزوار الشيعة من شتى أنحاء العالم صوب كربلاء في شهر صفر من كل عام لإحياء أربعينية الحسين بن علي بن أبي طالب.
من المصريين القدامى إلى أربعينية الحسين.. ما سر الرقم أربعين في كل الديانات؟
في مصر القديمة، كان الفراعنة يحنطون موتاهم 40 يوما. وفي اليهودية، صام موسى 40 يوما ليستلم الشريعة فوق جبل الطور. وفي المسيحية قضى المسيح 40 يوما بين قيامته من الموت وصعوده إلى السماء، وفي الإسلام، بعث النبي محمد وهو ابن 40 سنة. فما قصة هذا الرقم المميز؟

وتحظى شعيرة المشي لزيارة ضريح الحسين في كربلاء بمكانة دينية مقدسة بحسب التقليد الديني الشيعي المتوارث. في كتابه "السَير على الأقدام الى كربلاء المقدسة.. أهدَافه- مَشروعيته- آدَابَه"، جمع محمود المقدس الغريفي العديد من النصوص الدينية التي تؤكد على أهمية هذه الشعيرة. من ذلك ما نُقل عن الإمام الحادي عشر الحسن العسكري من قوله: "علامات المؤمن خمسة: التختم باليمين، وتعفير الجبين، وصلوات إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم". وروي عن الإمام الخامس محمد الباقر: "مرو شيعتنا بزيارة الحسين بن علي عليهما السلام؛ فإن زيارته تدفع الهدم والغرق والحرق وأكل السبع، وزيارته مفترضة على من أقر للحسين عليه السلام بالإمامة".

 

"المشاية".. البعد السياسي والاجتماعي

 

ارتبطت شعيرة المشي لزيارة الحسين بالعديد من الأبعاد السياسية والاجتماعية. في القرن السادس عشر الميلادي، تنافس الصفويون والعثمانيون على حكم العراق. وطيلة وقوع كربلاء تحت الحكم العثماني، حاول الصفويون استبدال شعيرة المشي إلى كربلاء بالمشي إلى مدينة مشهد في إيران، حيث دُفن الإمام الثامن علي الرضا. في هذا السياق، تذكر العديد من المصادر التاريخية أن الشاه عباس الصفوي سافر سيراً على الأقدام من أصفهان إلى مشهد، وقطع في هذه الرحلة ما يزيد عن 1200 كيلومتر على مدار 28 يوماً. وكان يريد بذلك مضاهاة مسيرة الأربعين الحسينية.

في العصر الحديث، ارتبطت مسيرة الأربعين بالصراع مع النظام البعثي في العراق. عمل صدام حسين بشتى الوسائل من أجل إجهاض أي مسيرات في أربعينية الحسين. وتسبب ذلك في وقوع العديد من المصادمات بين السلطة وجماهير الشيعة. كانت أحداث صفر في الرابع من فبراير عام 1977م أشهر تلك المصادمات على الإطلاق.

من جهة أخرى، تميزت المشاية الحسينية بالعديد من السمات المجتمعية البارزة، خصوصاً وأنها واحدة من أكبر التجمعات البشرية الموثقة حول العالم. في سنة 2014م، شهد الطريق الرابط بين محافظتي كربلاء والنجف، إقامة أكبر صلاة جماعة امتدت لنحو 30 كيلومترا بمشاركة آلاف المصلين والزائرين المتجهين الى كربلاء. وفي سنة 2023م، أعلنت العتبة العباسية بكربلاء أن العدد الكلي للزائرين الذين قصدوا مدينة كربلاء لأداء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين بلغ أكثر من 22 مليون زائر. في سنة 2019، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عنصر الضيافة وتوفير الخدمات خلال زيارة الأربعين في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

في السياق نفسه، يُعد توزيع الطعام على زائري الأربعين من المعالم المميزة لزيارة صفر. يقوم الكثير من المتطوعين بطبخ كميات كبيرة من الطعام. وتوزع تلك الأطعمة على الزوار دون مقابل. من أشهر أنواع الطعام التي توزع في تلك المناسبة "كعك العباس" والذي يُحضّر من الطحين والسكر واليانسون والزيت. وهناك أيضا "خبز العباس" وهو عبارة عن رغيف من الخبز المحشو باللحوم والتوابل والملفوف بالخضروات المتنوعة والسلطات، ويُقدم في أحيان كثيرة مع اللبن. كذلك، تُعد أكلة "القيمة النجفية" واحدة من أشهر الأكلات التراثية التي توزع على زوار كربلاء في أربعينية الحسين. يعود أصل كلمة القيمة على الأرجح إلى جذور فارسية قديمة بمعنى المرق. وتُنسب تلك الأكلة في الغالب لمدينة النجف (القيمة النجفية)، كما تُسمى أحياناً باسم القيمة الحسينية، وذلك بسبب ارتباطها بمناسبتي عاشوراء وزيارة الأربعين.