.بدأ بناء المدرسة المستنصرية سنة 625 للهجرة ووضع الخليفة العباسي المستنصر بالله حجرها الأساس
.بدأ بناء المدرسة المستنصرية سنة 625 للهجرة ووضع الخليفة العباسي المستنصر بالله حجرها الأساس

ضجيج عربات الحمالين والباعة المنادين على بضائعهم، وفوضى المكان والدراجات النارية على بعد أمتار قليلة من بناية المدرسة المستنصرية، لا يشبه هدوء باحتها وأناقة زخارفها ورصانة آجرها الأصفر المرصوف بعناية ليعالج حر صيف بغداد اللاهب و برد شتائها القارس.

تقع المدرسة المستنصرية على الضفة اليسرى لنهر دجلة بمحاذاة جسر الشهداء، وهي مقابلة لسوق السراي وشارع المتنبي، وملاصقة لسوق القبلانية وقريبة من سوق الشورجة والسوق العربي أشهر مناطق التبضع بالجملة في جانب الرصافة من العاصمة بغداد.

سُميت المدرسة المستنصرية على اسم بانيها الخليفة المستنصر بالله (حكم الدولة العباسية حتى عام 640 هـ/ 1242م) والذي جلب لها :"المهندسين الماهرين وكبار الصناع الفنانين، فخططوا التصاميم وقدروا المقاييس، وشرع البناؤون في البناء سنة 625 للهجرة ووضع الخليفة حجرها الأساس"، كما يذكر المؤرخ ناجي معروف في كتابه الذي حمل اسم "المدرسة المستنصرية".

وعلى عكس باقي المدارس الفقهية، خُصصت المستنصرية لتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة بالإضافة إلى الطب والفلك والرياضيات والعلوم الفقهية، كما كانت مركزاً اجتماعيا تقام فيه الدعوات والولائم الفاخرة للملوك والأمراء. وكانت بمثابة مسجد جامع، فقد أستُعمل صحنها الواسع لأداء الصلاة أيام الجمع والعيد ولم يكن يخطب فيها إلا هاشمي عباسي تنفيذاً لاشتراط الخليفة.

 

بناية المدرسة

 

شُيدت المدرسة المستنصرية على مساحة 4863 متراً مربعاً، تتوسطها ساحة مكشوفة (صحن)، ذات شكل مستطيل منتظم تزيد عن ثلث المساحة الكلية للبناية.

ويذكر الباحث أحمد إبراهيم في دراسته المعنونة "العناصر المعمارية والزخرفية للمدرسة المستنصرية في بغداد" أن المدرسة :"بُنيت بآجر أصفر اللون متنوع الأشكال والأحجام"، تم تصميمه "ليناسب المكان الموجودة فيه والغرض من استعماله".

تحتوي المدرسة على "حجرات وغرف كثيرة بنيت في طابقين تحيط بالصحن من جميع الجهات، صممت أماكنها بين الإيوانين والمدخل وبيت الصلاة"، متوزعة على "أربعين حجرة في الطابق الأول (قاعات الدراسة)، وفي الثاني 36 غرفة (لإقامة الطلاب الأجانب)".

يتم الوصول إلى الطابق الثاني "عبر ستة سلالم يقع أثنان منها على طرفي المدخل، ومثلهما على طرفي المسجد، ويقع اثنان على الجهتين اليمنى واليسرى من الإيوان الشمالي". وبحسب الدراسة، فإن "غرف الطابق الثاني أصغر حجماً من الأول لأنه يحتوي على ممر يتقدم الغرف يتم بواسطته الوصول إلى أبواب تلك الغرف، وقوام هذا الممر من دعائم تحصر بينها عقود مدببة تطل جميعها على الصحن، ولا تحتوي على نوافذ سوى تلك التي تطل على النهر".

ويوجد في إحدى حجرات الدراسة باب صغير يؤدي إلى سلم من بضع درجات ينتهي بشباك يطل على إحدى القاعات يقول عنه الباحث إنه قد يكون الشباك "الذي أورده المؤرخون في كتبهم وأشاروا إلى أن الخليفة كان يجلس فيه لسماع الدروس أحياناً".

 

أوقاف الخليفة

 

كان اهتمام الخليفة بالمدرسة المستنصرية كبيراً. بدا ذلك واضحاً، كما ذكر المؤرخ ناجي معروف، من خلال حفل الافتتاح الضخم الذي جرى العام 630 هـ والذي "حضره الخليفة والعلماء والأمراء وأعيان القوم ووجوههم. وحضر إلى المدرسة نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط".

وأعد الخليفة المدرسة لتكون مصدر راحة للأساتذة والطلاب كما يشير معروف في كتابه إذ يقول :"كان في المدرسة حمام خاص بالطلاب ودار للوضوء وبيمارستان (مستشفى) ومطبخ وغرف كثيرة أُعدت لسكنى الطلبة ومخزن لخزن الطعام والشراب والأدوية ومزملة للماء البارد العذب". ويضيف معروف أن الخليفة "رتب لها البوابين والفراشين والخدم والطباخين وغيرهم".

وتدبر الخليفة الأمور المالية للمدرسة حيث "أوقف عليها أوقافاً كثيرة منها الدور والخانات والقرى والرباع. وقيل أن قيمة ما وقف عليها بلغ ألف ألف دينار وبلغ ارتفاع وقوفها في السنة نيفاً وسبعين ألف مثقال". ويوضح معروف أن هذه الأموال :"كانت تصرف على خزانة الكتب وعلى المدرسين والطلاب الذين بلغ عددهم ثلاثة آلاف فقيه، لكل استاذ 75 طالباً، رتبت لهم المساكن المفروشة بالسجاد النفيس وأنواع المأكل والمطاعم ووسائل الراحة ما يلزم الكتابة والدرس".

وخصص الخليفة رواتب شهرية حتى يتفرغ الجميع للعلم فكل مدرس كان يحصل على 12 ديناراً ذهباً، وكل معيد له 3 دنانير، أما خازن الكتب فعشرة دنانير، وللمشرف ثلاثة دنانير، كما كان مناول الكتب يحصل على دينارين، فيما يحصل الطالب على دينار ذهبي واحد شهرياً.

وضمت المدرسة المستنصرية آنذاك مكتبة كبيرة سميت بـ"دار الكتب". تجاوز عدد كتبها 400 ألف كتاب من المجلدات والمخطوطات.

 

مميزات المدرسة وعمارتها

 

يتحدث الباحث أحمد ابراهيم في بحثه عن المدرسة المستنصرية عن مميزات معمارية خاصة تم وضعها خلال مرحلة تصميم البناء حيث يقول: "يمكننا القول بأن ضخامة الجدران وعدم فتح نوافذ فيها فيما عدا الجدار المطل على نهر دجلة، إنما القصد به عدم وصول الضوضاء الخارجية إلى داخل المدرسة ولضمان أكبر قسط من الراحة والسكون والهدوء للمقيمين فيها وتقليل درجات الحرارة في فصل الصيف".

وأخذ البناؤون بنظر الاعتبار توفير أكبر قدر ممكن من الإضاءة الطبيعية خلال النهار "عن طريق الفتحات النافذة في أعلى السقوف وكذلك أبواب الغرف والقاعات". حيث يكون من شأن "الهواء الساكن أعلى السقف والهواء الداخل من أبواب الغرف والقاعات المطلة على الصحن الذي يحتوي نافورة وبعض الأشجار أن تجعل الهواء الداخل إلى الغرف باردا ولطيفا".

ويرى الداخل إلى المدرسة من بوابتها إيوانين، يقع أحدهما على الجهة الشمالية الغربية، والآخر في الجهة الجنوبية الشرقية. يُرجع الباحث بناءها بهذه الطريقة "إلى محاولة المعمار معالجة مشكلة المناخ القاري المتغير صيفاً وشتاءً. فالإيوان الشمالي الغربي يعالج برد الشتاء لتعرضه لأشعة الشمس، في حين يكون الإيوان الجنوبي الشرقي ملائم لفصل الصيف لأنه يتفادى أشعة شمس العصر العالية".

وتزخر بناية المدرسة المستنصرية بالزخارف الآجرية التي كانت شائعة في العصر العباسي المصنوعة من طين ترسبات نهر دجلة في بغداد. وتنقسم إلى زخارف هندسية تتكون من نجوم ومضلعات متنوعة تتضمن اطارات بارزة والزخارف النباتية التوريق العربي (الارابيسك)، كما استخدمت الزخارف الكتابية بالخط الكوفي وخط الثلث والتي استخدمت للزخرفة و للتعريف بالبناء.

 

النكبات التي حلت بالمستنصرية

 

يتحدث المؤرخ كوركيس عواد في كتابه "المدرسة المستنصرية  في بغداد" عن حوادث ونكبات عديدة وقعت للمدرسة، "بدءاً من العام 635 للهجرة حين وقعت صاعقة على رواقها فشعثت منه موضعاً... ثم هددها الغرق مرتين في الأعوام 646 و654 هـ" .

أما النكبة الأكبر فكانت "حين دخل التتار إلى بغداد العام 656 هـ، فقُتل علماؤها وبُدد شمل طلابها وأُغِرقت كتبها في دجلة، وتوقفت الدراسة فيها لبعض الوقت ثم استمرت لنحو قرن ونصف القرن".

وتم تعطيل الدراسة بها وبغيرها من مدارس بغداد "بسبب تدمير تيمورلنك لبغداد مرتين، الأولى سنة (795هـ / 1392م)، والأخرى في سنة (803هـ / 1400م). حيث قضى تيمورلنك على مدارس بغداد، ونكّل بعلمائها، وأخذ معه إلى سمرقند كثيراً من الأدباء والمهندسين والمعماريين". ويبين المؤرخ أن الدراسة "بقيت متوقفة في المدرسة لنحو قرنين حتى افتتحت سنة (998هـ /1589م)، ولكن لم تدم بها طويلاً فعادت وأغلقت أبوابها سنة (1048هـ / 1638م)".

وذكر المؤرخ أن المدرسة بعد توقفها اتخذت لأغراض متعددة أخرى غير الدراسة بدءا من محل للوزن والقبانة، ثم جرى تحويلها إلى خان خلال ولاية سعيد سليمان باشا (1813م)، وجعله وقفاً على مدرسته التي تعرف اليوم بالمدرسة السليمانية المتصلة بجامع النعمانية.

وبعد أن بقيت المستنصرية خاناً لفترة طويلة من الزمن، "استأجرها المجلس العسكري وأسكن فيها كتيبة من جنود الموصل ومن ذلك العهد سميت خان المواصلة، وأقام فيها الجند حقبة ثم غادروها وتركوا فيها بعض عتادهم ومعداتهم. وكانت دائرة الوقف تتقاضى الأجرة من دائرة التجنيد" بحسب المؤرخ.

 

نزاع على الملكية

 

بعد أن أهملت دائرة الأوقاف بناية المدرسة المستنصرية، قامت دائرة التجنيد ببيعها عام 1895 لدائرة الرسومات فأصبحت مخزناً لبضائع دائرة المكوس.

ويذكر المؤرخ كوركيس عواد أن دائرة الأوقاف وبعد 18 عاما "قامت برفع دعوى قضائية للمطالبة بالمستنصرية... فحكم القاضي بإعادتها إلى الأوقاف بعد أخذ شهادات خمسين رجلاً، وأرسل الحكم إلى الأستانة ليصادقه شيخ الاسلام، لكن بعض الأشخاص أخفوه فنسي الموضوع".

"وفي عام 1921 زار الملك فيصل الأول المدرسة المستنصرية، فأقيم له حفل ألقى فيها جماعة من الشعراء القصائد وطالبوه بإعادة إحياء المدرسة"، فيما بقي موضوع عائدية المستنصرية "مسكوتاً عنه وبقيت دائرة للجمارك". وبعد أربع سنوات عادت وزارة الأوقاف للمطالبة بالمدرسة وهذه المرة استمرت القضية حتى العام 1940 حين تمكنت مديرية الآثار من استعادة ملكيتها بعد أن تم تخريب أجزاء كبيرة منها.

تم تأهيل المدرسة المستنصرية تدريجياً خلال الأعوام 1960 و1973. أما أقوى أعمال الترميم فتمت بعد العام 2003 لتصل اليوم إلى قائمة الانتظار في لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث الإنساني.

مواضيع ذات صلة:

أشخاص يزورون المئذنة الحلزونية للجامع الكبير في سامراء، 3 فبراير 2016. الصورة التقطت في 3 فبراير 2016. رويترز/أحمد سعد

بدأ التوسع العربي الإسلامي في الأراضي العراقية في السنة الثانية عشرة للهجرة، وسرعان ما أصبحت أرض الرافدين جزءاً مهماً من دولة الخلافة الإسلامية. شهد العراق عصراً ذهبياً خلال فترة الخلافة العباسية، حيث ازدهرت ميادين الحضارة والثقافة والعمران. في هذا المقال، نسلط الضوء على مجموعة من أهم وأشهر الآثار العباسية التي لا تزال قائمة في العراق.

 

المدرسة المستنصرية


في سنة 631هـ، بُنيت المدرسة المستنصرية على يد الخليفة العباسي المستنصر بالله بمحاذاة نهر دجلة قرب جسر الشهداء في جانب الرصافة من بغداد. أُقيمت المدرسة على مساحة 4836 متراً مربعاً، وضمت 100 غرفة مخصصة للتدريس وسكن الطلاب، موزعة على طابقين.
بحسب المصادر التاريخية، اُفتتحت المدرسة في حفل ضخم "حضره الخليفة والعلماء، والأمراء، وأعيان القوم، ووجوههم. كما حضر نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط"، وفقاً لما يذكره ناجي معروف في كتابه المدرسة المستنصرية.
تميزت المدرسة المستنصرية بتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة، بالإضافة إلى علوم النحو والقرآن واللغة،والرياضيات، والفلسفة، والطب.
في سنة 656هـ، تعرضت المدرسة للتخريب خلال الغزو المغولي لبغداد، وتم إحراق المئات من الكتب القيمة التي كانت تحتويها مكتبتها الكبيرة. في أواخر العصر العثماني، أُهملت المدرسة واُستخدمت مبانيها كمخزن للبضائع التجارية القادمة من ميناء البصرة. في سنة 1940م، ضُمت المدرسة إلى دائرة الآثار العراقية، وتم إجراء أول أعمال صيانة لها في عام 1960م. وهي حالياً ضمن قائمة الانتظار في لائحة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

القصر العباسي


هو أحد القصور التاريخية في بغداد، يطل على نهر دجلة بمحاذاة المدرسة المستنصرية. وفقاً لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية، هناك جدل حول هوية صاحب هذا القصر. يعتقد بعض المؤرخين أنه "دار المسناة" التي شيدها الخليفة العباسي الناصر لدين الله في عام 576هـ، بينما يرى آخرون أن القصر هو مبنى المدرسة الشرابية، الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة المستنصر بالله سنة 628هـ.
بغض النظر عن الجدل حول هويته، يتميز القصر بطراز معماري إسلامي خاص، حيث يحتوي على باب رئيسي بديع الزخرفة، وأساس قوي، وساحة داخلية تتوسطها نافورة، محاطة برواق يتكون من طابقين. في ثمانينيات القرن الماضي، اُستخدم القصر كمقر لدار الثقافة والفنون العراقية، ثم تحول إلى "بيت الحكمة"، مركز للدراسات والأبحاث.

 

حصن الأخيضر


يُعدّ حصن الأخيضر واحداً من أعظم الآثار الإسلامية الباقية في العراق. يقع الحصن في الصحراء، على بعد 50 كيلومتراً غرب كربلاء. تم اكتشافه لأول مرة في سنة 1626م من قِبل الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فالي. لا يزال الحصن يثير تساؤلات حول تاريخه وبانيه.
يرى بعض الباحثين أن الحصن يعود إلى فترة سابقة لدخول المسلمين إلى العراق، بينما يرى آخرون، مثل محمود شكري الآلوسي، أنه يعود لأحد أمراء قبيلة كندة. ويرجح البعض أن الحصن شُيد في القرن الثاني الهجري على يد عيسى بن موسى، والي الكوفة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. يجمع الحصن في عمارته بين الأساليب الساسانية والبيزنطية والعربية، وتم تشييده بالحجر والجص والآجر. حالياً، يعاني الحصن من الإهمال ويحتاج إلى رعاية مناسبة من الدولة.

 

سور بغداد القديمة


بنى الخليفة العباسي المستظهر بالله هذا السور في أواخر القرن الخامس الهجري لحماية عاصمة الخلافة العباسية من التهديدات الخارجية. ظلت العديد من معالم السور قائمة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أمر الوالي العثماني مدحت باشا بهدمه واستخدام حجارته لتشييد مبانٍ أخرى في بغداد.
كان السور يحتوي على عدة أبواب، منها باب السلطان أو باب المعظم، وباب خراسان الذي تحول لاحقاً إلى سجن ثم إلى متحف للأسلحة القديمة، وباب الشيخ بالقرب من جامع الجيلاني ومرقده.

 

جامع الإمام الأعظم


جامع الإمام الأعظم، أو جامع أبو حنيفة النعمان، هو من أقدم المساجد في بغداد. يعود إلى الإمام أبو حنيفة النعمان، الذي ولد في الكوفة سنة 80هـ وتوفي سنة 150هـ. بُني المسجد بجوار ضريحه في مقبرة الخيزران، وشهد الجامع تأسيس جامعة دينية في القرن الخامس الهجري.
تعرض الجامع للكثير من التدمير، منها هدمه على يد الصفويين، ثم إعادة تعميره في العهد العثماني. لا تزال تتعالى بعض الأصوات المتطرفة مطالبة بهدم الجامع لأسباب طائفية.

 

مئذنة الملوية


تقع المئذنة في مدينة سامراء، وتعدّ من أشهر المعالم العباسية. بُنيت المئذنة والجامع الكبير في عهد الخليفة المتوكل على الله بين عامي 234 و237هـ. تتميز المئذنة بشكلها الحلزوني الفريد وبارتفاعها البالغ حوالي 52 متراً، مما جعلها أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق.

 

جامع الخلفاء


يُعد جامع الخلفاء من المساجد التاريخية في بغداد. بدأ بناؤه في سنة 289هـ بأمر الخليفة العباسي المكتفي بالله. تعرض المسجد للهدم خلال الغزو المغولي لبغداد، وأعيد بناؤه في العهد الإيليخاني.
يحتوي المسجد على مصلى ثماني الشكل، تعلوه قبة مزخرفة بالخط الكوفي، بالإضافة إلى ثلاث أروقة تؤدي إلى المصلى. كما ارتبط بالكثير من الأحداث السياسية في العصر العباسي، وكان يُعد الجامع الرسمي للدولة العباسية.