يؤمن الكثير من العراقيين بالحسد والأرواح الشريرة التي تسكن البيوت- تعبيرية
يؤمن الكثير من العراقيين بالحسد والأرواح الشريرة التي تسكن البيوت- تعبيرية

يؤمن العديد من العراقيّين بالخرافات التي أصبحت جزءاً من الموروث الشعبي. وتتعدّد الخرافات السائدة في العراق، متنوعة بين دينية وثقافية واجتماعية، إضافة إلى بعض القصّص الأسطورية التي تستخدم لأغراض بثّ الخوف.

يجمع الباحثون على أن الخرافة هي اعتقاد أو فكرة قائمة على تخيلات لا يوجد لها تأصيل علمي، وغالباً ما تتضمن قدرات خارقة تخرج عن سياق التفسير المنطقي، أو اعتقادات مستمدة من تجارب شخصية تحولت إلى نمط تعامل نتيجة للتكرار.

 

ويعرفها الباحث حسين رزوجو في كتابه "الخرافات الاجتماعية والسياسية: رصد ومواجهة"، على أنها "المعتقدات والأقوال الباطلة، أو الأعمال غير المعقولة التي لا أساس لها، والناجمة عن المخاوف الواهية والظواهر المجهولة والرمزية".

ويذهب إلى اعتبارها "دليلاً على انتشار الجهل والانغماس في الغيبيات ورفض التطور العلمي"، وكذلك مؤشراً على "تأثير الانتهازيين والمحتالين على المجتمع".

ورغم اشتراك العراق مع الدول العربية بجملة من الخرافات الشائعة، إلا انه يتميز عن غيره بمجموعة من الخرافات الخاصة، ومن أشهرها:

 

السِعلُوَّة

شخصية أنثوية تستخدم لوصف المرأة النحيلة أو القبيحة، وكذلك ترد في القصص الأسطورية التي تروى بغرض إخافة الأطفال.

والسِعْلُوَّة كائن قبيح الشكل يمتلك القدرة على التحوّل إلى شكل امرأة حسناء تُغري الرجال قبل أن تقوم بقتلهم، فيما تقول روايات دارجة أنها إذا أعجبت برجل تخطفه تحت النهر ولا تطلق سراحه حتى تنجب منه أطفالاً.

ويشير جمال السامرائي، في كتابة "السعلاة (السعلوة) في حضارة وادي الرافدين"، إلى أن الشخصية تمتلك جذوراً في التراث البابلي والآشوري، فهي مستمدة من شخصية "ليليث" الواردة في ملحمة جلجامش، التي تعني "أنثى العفريت".

وبحسب الأسطورة، فإن ليليث كانت جنية تغوي الرجال النائمين وتضاجعهم وبعد ذلك تقتلهم بمص دمائهم ونهش أجسادهم.

يقول السامرائي، إن "هذه الشخصية الأسطورية كانت بالأصل ضمن الموروث الميثولوجي في العراق القديم، ومنه انتقلت الفكرة إلى حضارات العالم، ثم ابتعدت عن محتواها وجوهرها الأصلي وسميت بالسعلاة".

 

الطنطل

يكفي أن يسمع الطفل في العراق عبارة "أجاك الطنطل" حتى يصاب بالذعر ويخلد إلى النوم.

والطنطل شخصية خُرافية ضاربة في التراث الشعبي العراقي. وإن كان يتشابه في قدرته على تغيير شكله مع السِعلُوَّة، إلا أنه يختلف عنها كونه شخصية غير محددة الجنس أو الشكل مع قدرة هائلة على التواجد في مختلف الأماكن.

ويشير جمال السامرائي في كتابه، إلى الأسطورة التاريخية التي أسّست لخلق الشخصية الخرافية، وتتحدث عن مملكتين كبيرتين ازدهرتا في جنوب العراق قبل أن يصيبهما الدمار بفعل الزلازل والطوفان. وتقول الأسطورة إن الله أنزل الطناطل (الجن) لحراسة الكنوز المتبقية تحت الخراب.

ورغم انتشار الخرافة في عموم العراق، إلا أنها تأخذ في الأهوار بعداً أكثر إخافة، ويُعتقد أن طنطل الأهوار الذي يقول الكبار في السن إنه "شيطان خارج عن طاعة الله"، أكثر فتكاً من غيره، حيث يقوم بقطع الطريق على الصيادين والمسافرين بين القرى العائمة ويقتلهم، ورغم الاعتقاد السائد بأنه يختبئ في غابات القصب، إلا أنهم يعتقدون أنّه كائن ضخم يناطح رأسه السماء.

 

الخبز والماء لحماية الطفل

يسري اعتقاد شعبي بين العراقيين مفاده، أن الشر يستهدف الأطفال خلال نومهم، وأن الأرواح الشريرة تحاول إلحاق الضرّر بالأطفال، ويعتقدون أن الفزع الذي يصيب الأطفال خلال النوم ما هو إلا دليلُ على الهجمات التي يتعرض لها.

وبهدف مجابهة الهجمات الشريرة، تعمد الأمهات إلى خُرافة تقوم على وضع الماء والخبز فوق رأس الطفل خلال نومه بهدف إطعام من يقومون على حراسته لدفع الشر عنه.

 

 

بودرة العفريت

يؤمن الكثير من العراقيين بالحسد والأرواح الشريرة التي تسكن البيوت، وهي خُرافة تعاملوا معها عبر خُرافة أخرى تقوم على استخدام خليط من المواد العشبية التي يتم حرقها على شكل بخور للتخلص من الحسد وطرد الأرواح الشريرة، تتكون من خليط من البخور والشبة وبودرة يطلقون عليها "بودرة العفريت" إضافة إلى عرق الحلاوة وشرش الزلوع.

 

الخرافة كممارسة يومية

إضافة إلى الخرافات ذات الجذور الأسطورية، تنتشر في العراق العديد من الخُرافات التي أصبحت ممارسة يومية، حيث أخذت شكل الأقوال المأثورة التي تستخدم عند الحاجة أو المناسبة، ومن ذلك قولهم "من ينفخ في النار يبول في فراشه ليلاً"، وهي خُرافة قديمة الهدف منها منع الأطفال من النفخ عن النار حينما كانت وسيلة التدفئة الوحيدة.

وفي محاولات لحثّ الأطفال على تناول الخبز المحروق، يقولون "الياكل خبز محفوق (محروق) يلقي فلوس"، وغيرها من الأقوال.

مواضيع ذات صلة:

صورة أرشيفية لمدينة تدمر الأثرية في سوريا- وكالات
صورة أرشيفية لمدينة تدمر الأثرية في سوريا- وكالات

تعمل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ("اليونسكو") على الاهتمام بالمواقع الأثرية المنتشرة في دول العالم كافة. لذلك، أعدت المنظمة ما عُرف باسم "قائمة التراث العالمي"، وهي القائمة التي تتضمن العشرات من المواقع الأثرية القديمة التي تتعاظم أهميتها بسبب تاريخها الثقافي والحضاري. 

من جهة أخرى، أعدت "اليونسكو" قائمة ثانية بعنوان "التراث العالمي المعرض للخطر". في تلك القائمة، جمعت المنظمة المواقع المُهددة بسبب النزاعات العسكرية المسلحة، والزلازل، والتلوث البيئي، والتوسّع الحضري غير المنضبط، وغير ذلك من الأسباب التي من شأنها تهديد المواقع الأثرية. في هذا السياق، أُدرجت 7 دول عربية ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وهي: مصر، ليبيا، الأراضي الفلسطينية، سوريا، العراق، اليمن، ولبنان. نلقي الضوء في هذا التقرير على أهم المواقع الأثرية المُعرضة للخطر في هذه الدول.

 

سوريا

تحتوي سوريا على أكبر عدد من المواقع الأثرية المُعرضة للخطر بين الدول العربية. تتمثل تلك الأخطار في الصراعات العسكرية المسلحة التي بدأت منذ سنة 2011م، ولم تنته معاركها حتى اللحظة. من أهم المواقع الأثرية المتواجدة في القائمة، موقع "مدينة حلب القديمة" في شمالي سوريا. يحتوي الموقع على العشرات من الأبنية والمساجد والمنازل والأسواق. وفي سنة 1986م أعلنت اليونسكو الموقع جزءًا من التراث العالمي.

تحتوي سوريا أيضاً على موقع "مدينة بُصْرَى التاريخية". والتي تتبع محافظة درعا، وتقع على مسافة 140 كم من دمشق. بحسب المصادر التاريخية الإسلامية، كانت بصرى عاصمة دينية وتجارية مهمة على طريق الحرير القديم. وترتبط المدينة بذكرى خاصة في الذاكرة الإسلامية بسبب الروايات التي تذكر أن النبي محمد قد مر بها في شبابه قبل البعثة. وأنه قابل فيها الراهب بحيرى النصراني. والذي تنبأ بأن هذا الشاب سوف يصبح نبي العرب الذي بشرت به الكتب القديمة.

كذلك تحتوي سوريا على موقع "مدينة دمشق القديمة"، وموقع "المدن المنسية" التي تقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظتي حلب وإدلب. ويعود بناؤها إلى الفترة بين القرنين الأول والسابع للميلاد. وتشتهر بكاتدرائية القديس سمعان العمودي التي كانت مكاناً للحج المسيحي لقرون طويلة.

تتضمن القائمة أيضاً قلعتي الحصن وصلاح الدين. تعود الأولى لفترة الحروب الصليبية، وتقع ضمن سلاسل جبال الساحل في محافظة حمص في سوريا. أما القلعة الثانية، فتقع في مدينة اللاذقية. وتعتبر واحدة من أهم قلاع القرون الوسطى المحفوظة في العالم. في سنة 2006م، سجل اليونسكو القلعتين على لائحة التراث العالمي.

أيضاً، تحضر مدينة تدمر التاريخية في قائمة المواقع الأثرية المُعرضة للخطر. تقع المدينة في محافظة حمص في الجزء الأوسط من سوريا. ويعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث. اشتهرت تدمر بثرائها الذي حققته من كونها مركزاً تجارياً مهماً على طريق الحرير الشهير. في القرن الثالث الميلادي، تمكن ملوك تدمر من الاستقلال عن الحكم الفارسي. وفي عهد الملكة الشهيرة زنوبيا تأسست مملكة تدمر الشهيرة. وخاضت الحرب ضد الإمبراطورية الرومانية قبل أن تُهزم وتفقد استقلالها. في 2015م، سيطرت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" على موقع مدينة تدمر، وخرّبت ودمّرت الكثير من المواقع الأثرية المهمة في المدينة، قبل أن تستعيد القوات السورية سيطرتها عليها في العام 2017م.

الاعتداء على قبر معاوية يجدد المخاوف.. من يحمي الآثار السورية؟
تعرّض قبر معاوية للتدمير في أيام العباسيين، وأعيد بناؤه أكثر من مرة، بحسب الباحث السوري تيسير خلف، و"لدينا شاهدة قبر من الفترة الأيوبية- المملوكية، ويبدو انه جدّد حينذاك". والاعتداء الذي وقع عليه مؤخراً كان لفظياً ولم يتعرض القبر لأي أذى ماديّ.

العراق

في تصنيفات "اليونسكو" تقع بعض المواقع الأثرية المُهددة بالخطر في العراق. على رأس تلك المواقع "مدينة أشور القديمة". تقع المدينة على بعد 60 ميلاً جنوبي مدينة الموصل حالياً في شمال العراق. وكانت عاصمة للمملكة الأشورية التي توسعت في الألف الثاني قبل الميلاد، قبل أن تسقط على يد الميديين والبابليين في سنة 612 ق.م.

في يونيو 2014م، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على المدينة التاريخية. وتم تخريب بعض المواقع الأثرية قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة في سبتمبر 2016م.

كذلك، تتضمن القائمة "مدينة سامراء التاريخية". تقع المدينة شرقي نهر دجلة في محافظة صلاح الدين، وتبعد 125 كيلومتر شمالي العاصمة بغداد. تتحدث المصادر التاريخية عن ظروف تأسيس وإعمار تلك المدينة في العصر العباسي. بحسب تلك المصادر، قرر الخليفة المعتصم بالله أن يبني تلك المدينة ويتخذها عاصمة لدولته بسبب كثرة الجند الأتراك في بغداد. تحكي بعض القصص أن هذا المكان كان مملوكاً لبعض الرهبان المسيحيين. وأن المعتصم اشتراه منهم بأربعة آلاف دينار. وعزم على أن يبني فيه مدينة جديدة "ونقل إليها أنواع الأشجار والغروس، واُختطت الخطط والدروب، وجدوا في بنائها، وشُيدت القصور، واُستنبطت المياه من دجله وغيرها وتسامع الناس وقصدوها، وكثرت بها المعايش"، بحسب ما يذكر شمس الدين الذهبي في كتابه "سيّر أعلام النبلاء".

حافظت سامراء على مجدها وعظمتها لما يزيد على نصف قرن. اتخذها المعتصم وخلفاؤه عاصمة لدولتهم الواسعة المترامية الأطراف. ودُفن فيها العديد من الخلفاء. كما شيّد الخليفة المتوكل سنة 245ه على أرضها المسجد المشهور بمئذنته الملوية.

بعد أن غادرها العباسيون، تعرضت سامراء للتهميش وعدم الاهتمام. قبل أن تتعرض للتخريب والتدمير إبان فترة الغزو المغولي للعراق في القرن السابع الهجري. قيل إن الناس غيروا اسمها في تلك الفترة ليصبح "ساء من رأى". وصف الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة الحالة المؤسفة التي أصيبت بها المدينة عند زيارته لها سنة 727ه. يقول ابن بطوطة: "...وقد استولى الخراب على هذه المدينة فلم يبق منها إلا القليل وهي معتدلة الهواء رائقة الحسن على بلائها، ودروس معالمها". في سنة 2007م، ضمت "اليونيسكو" سامراء إلى قائمة التراث العالمي.

شيد الخليفة المتوكل سنة 245ه في سامراء المسجد الجامع المشهور بمئذنته الملوية.
"عاصمة الخلفاء" و"منفى الأئمة".. قصة مدينة سامراء
تقع مدينة سامراء في وسط العراق. وتشغل أهمية كبرى في أوساط العراقيين، خاصة الشيعة في البلاد، باعتبارها المكان الذي دُفن فيه كل من الإمامين العاشر والحادي عشر علي الهادي والحسن العسكري. ما قصة هذه المدينة؟ وماذا كانت ظروف بنائها؟ وما أهم الأحداث في تاريخها؟ وما هي أسباب قداستها؟

اليمن

تتضمن القائمة ثلاثة مواقع يمنية مهمة. وجميعها مُهدد بسبب الحرب الأهلية اليمنية التي تدور منذ سنوات بين الحوثيين وقوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية. يُعدّ موقع "معالم مملكة سبأ القديمة" هو الموقع اليمني الأول في القائمة. يقع هذا الموقع في محافظة مأرب شرق اليمن، ويضم مواقع أثرية وبقايا مستوطنات كبيرة مع المعابد والأسوار التي تعود للألف الأول قبل الميلاد. في سنة 2023م، أُدرجت تلك المعالم على قائمة التراث العالمي وضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر من قِبل "اليونيسكو". الموقع الثاني هو مدينة زبيد التاريخية، والتي تبعد عن العاصمة صنعاء مسافة 233 كم تقريباً. وكانت مدينة زبيد عاصمة اليمن من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر الميلاديين. أما الموقع الثالث، فهو مدينة صنعاء القديمة. والتي بدأت حضارتها منذ القرن الخامس قبل الميلاد. قبل أن تصبح عاصمة لمملكة سبأ في القرن الأول للميلاد. في العصر الإسلامي، صارت صنعاء واحدة من أهم الحواضر الإسلامية. وتميزت منازلها ومساجدها وأسواقها وأسوارها بطراز معماري رفيع المستوى. في سنة 1980م، تبنى "اليونيسكو" حملة دولية لحماية مدينة صنعاء القديمة والحفاظ على معالمها المعمارية. وفي سنة 2015م، أُدرجت في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، بعدما تعرضت بعض أحياء المدينة لقصف صاروخي من قِبل قوات التحالف.

 

 

فلسطين ومصر وليبيا ولبنان

تشهد القائمة حضور مجموعة أخرى من الدول العربية. في الأراضي الفلسطينية، يتواجد موقع "البلدة القديمة بالقدس". وهي المنطقة المُحاطة بسور سليمان القانوني. من المعروف أن البلدة تشهد أهمية كُبرى في الذاكرة الدينية الإبراهيمية. ففيها المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة اللذان يحظيان بمكانة كبيرة لدى المسلمين. وكذلك كنيسة القيامة لدى المسيحيين. فضلاً عن جبل الهيكل والجدار الغربي لليهود. في سنة 1981م، قامت "اليونيسكو" بضم البلدة القديمة في القدس إلى قائمة التراث العالمي.

في مصر، يوجد موقع منطقة "أبو مينا الأثرية" والذي يقع عند الحافة الشمالية للصحراء الغربية. اكتسبت المنطقة أهميتها بسبب احتوائها على مدفن القديس مينا. ولهذا السبب كانت المنطقة أحد أهم مراكز الحج المسيحي في القرون الوسطى. حالياً، تضم المنطقة مجموعة من الآثار القبطية والكنائس والأديرة. في سنة 2001م، أصبحت المنطقة مهددة بالخطر بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية والأملاح في المنطقة.

في السياق نفسه، تتواجد بعض المواقع الليبية المهمة في القائمة. ومنها على سبيل المثال المواقع الأثرية في "مدينة صبراتة" الواقعة على بعد 70 كم غربي مدينة طرابلس، والتي تحتوي على عدد كبير من الآثار الرومانية. ومدينة "لبدة الكبرى"، التي تقع على بعد 120 كم شرقي مدينة طرابلس. وكانت من أهم مدن الشمال الأفريقي في عصر الإمبراطورية الرومانية.

في لبنان، يتواجد "معرض رشيد كرامي الدولي" في طرابلس. والذي أدرجته اليونسكو في القائمة في سنة 2023م. وجاء في حيثيات اختيار اليونسكو للمعرض "أنه يُعدّ من ناحية حجمه وغنى الأنماط الهندسية فيه، أحد الأعمال المهمة التي تمثل فن العمارة الحديث في القرن العشرين بالمنطقة العربية من الشرق الأوسط". مما يُذكر أن المعرض من تصميم المهندي البرازيلي الأصل أوسكار نيماير، وأن انتهاء تشييده تزامن مع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في سبعينيات القرن العشرين. ويعاني الموقع من الإهمال ونقص الموارد المالية اللازمة لصيانته.