العراق يؤكد سلامة شحنة حنطة أسترالية. أرشيفية
العراق يؤكد سلامة شحنة حنطة أسترالية. أرشيفية

تداولت حسابات وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، منشورات تفيد بوجود حنطة أسترالية المنشأ في العراق، والتي قيل إنها تحتوي على "مواد مسرطنة" و"غير صالحة للاستهلاك البشري".

لكن وزارة التجارة العراقية ردت على هذه الأنباء بالنفي، مؤكدة أن المعلومات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي غير صحيحة، ولا تمت للحقيقة بصلة.

وأوضحت في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع" أن الحديث عن "حنطة مسرطنة.. بعيد عن الحقيقة"، مؤكدة أن الوزارة "تتعامل في استيرادات الحنطة مع أجود المناشئ العالمية كالأسترالية والكندية والأميركية، والتي تعدها أسواق البورصة العالمية كأفضل المناشئ".

وأشارت إلى أن مستوردات الحنطة "خاضعة للفحوصات في أكثر من موقع وأكثر من جهة عالمية في ميناء الشحن وفي ميناء أم قصر من خلال قسم السيطرة النوعية العائد للشركة العامة لتجارة الحبوب والمخول وفق القانون بفحص الحنطة المستوردة والمحلية".

وزادت أنه بعد انتشار المعلومات غير الصحيحة أجرى جهاز التقييس والسيطرة النوعية بوزارة التخطيط اختبارات على الحنطة المستوردة في ثلاث جهات مختصة بالفحص، والتي تبين أنها صالحة للاستهلاك البشري.

واختتمت الوزارة بيانها أنها تسعى جاهدة لتأمين الأمن الغذائي في ظروف صعبة يشهدها العالم من أزمات غذائية، خاصة وأن مادة الحنطة من أهم السلع الاستراتيجية.

والخميس، قال متعاملون أوروبيون لوكالة رويترز إنه يعتقد أن مشتري الحبوب الحكومي في العراق اشترى نحو 150 ألف طن من القمح من المتوقع أن يكون مصدرها أستراليا في مناقصة دولية تقتصر على عدد محدود من المشاركين.

وأضاف المتعاملون الأوروبيون أن القمح تم شراؤه بما يقدر بنحو 387 دولارا للطن شاملا التكلفة والشحن وقيل إن شركة أستراليان غرين إكسبورت هي البائع.

وقال المتعاملون إن المناقصة سعت للحصول على قمح مصدره الولايات المتحدة أو أستراليا أو كندا.

مواضيع ذات صلة:

إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس
إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس

هدد هجوم إلكتروني ضخم ضرب إيران الشهر الماضي استقرار نظامها المصرفي وأجبرها على الموافقة على صفقة فدية بملايين الدولارات، وفق تقرير من مجلة "بوليتكو".

ونقلت المجلة عن أشخاص مطلعين أن شركة إيرانية دفعت ما لا يقل عن 3 ملايين دولار كفدية الشهر الماضي لمنع مجموعة مجهولة من المتسللين من نشر بيانات الحسابات الفردية من ما يصل إلى 20 بنكا محليا.

وهو أسوأ هجوم إلكتروني شهدته البلاد،  وفقا لمحللي القطاع والمسؤولين الغربيين المطلعين على الأمر.

وقال المسؤولون إن مجموعة تعرف باسم "إر ليكس"، والتي لها تاريخ في اختراق الشركات الإيرانية، كانت على الأرجح وراء الهجوم. ويقال إن المتسللين هددوا في البداية ببيع البيانات التي جمعوها، والتي تضمنت بيانات الحساب الشخصي وبطاقات الائتمان لملايين الإيرانيين، على شبكة الإنترنت المظلمة ما لم يتلقوا 10 ملايين دولار من العملات المشفرة، لكنهم استقروا لاحقا على مبلغ أصغر.

وقال المسؤولون إن النظام الاستبدادي في إيران ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق، خوفا من أن تؤدي سرقة البيانات إلى زعزعة استقرار النظام المالي المتذبذب بالفعل في البلاد، والذي يتعرض لضغوط شديدة وسط العقوبات الدولية التي تواجهها البلاد.

ولم تعترف إيران أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس، والذي أجبر البنوك على إغلاق أجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء البلاد.

ووجه المرشد الأعلى الإيراني رسالة مشفرة في أعقاب الهجوم، ألقى فيها باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في "نشر الخوف بين شعبنا"، دون الاعتراف بأن بنوك البلاد تتعرض للهجوم.

وقال أشخاص مطلعون على الاختراق المصرفي الإيراني لـ"بوليتيكو" إن "إر ليكس" لا تنتمي إلى الولايات المتحدة ولا إسرائيل، مما يشير إلى أن الهجوم ربما كان من عمل قراصنة مستقلين مدفوعين في المقام الأول بدوافع مالية.

وفي ديسمبر، زعمت "إر ليكس" أنها سرقت بيانات العملاء لما يقرب من عشرين شركة تأمين إيرانية، وأنها اخترقت "سناب فود" وهي خدمة توصيل. وقال المسؤولون إنه على الرغم من أن الشركات وافقت على دفع فدية لشركة "إر ليكس"، إلا أنها كانت أقل بكثير مما تلقته المجموعة من الاختراق المصرفي.

وقال المسؤولون إن المجموعة دخلت خوادم البنوك عبر شركة تدعى "توسان"، والتي توفر البيانات والخدمات الرقمية الأخرى للقطاع المالي الإيراني. وباستخدام "توسان" يبدو أن المتسللين قد سرقوا البيانات من كل من البنوك الخاصة والبنك المركزي الإيراني. ومن بين 29 مؤسسة ائتمانية نشطة في إيران، تعرض ما يصل إلى 20 مؤسسة للتسلل، حسبما قال المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.

ومن بين البنوك المتضررة بنك الصناعة والمناجم، وبنك مهر الخالي من الفوائد، وبنك البريد الإيراني، وبنك زامين الإيراني، وبنك سرمايه، والبنك الإيراني الفنزويلي الثنائي، وبنك داي، وبنك الشهر، وبنك اقتصاد، وسامان، الذي له أيضا فروع في إيطاليا وألمانيا. أجبر النظام في نهاية المطاف "توسان" على دفع فدية "إر ليكس"، حسبما قال شخص مطلع على الأحداث.