حول غضب العراقيين ضده، إلى محبة كبيرة، وأوقف هجمات التنمر عليه في الإعلام التقليدي ومواقع التواصل الاجتماعي، وحقق ما تحدث عنه سلفه يونس محمود الذي لطالما دافع عنه ورأى فيه فرصة نجم كبير.
تعرض حسين خلال الأشهر الماضية إلى هجمة إعلامية كبيرة، لكنها سرعان ما توقفت بعد هدفيه على اليابان المرشح الأبرز لنيل لقب البطولة، فصار اللاعب العراقي نجماً مهماً في العراق والوطن العربي.
احتل قلوب العراقيين وموقع الصدارة في بطولة آسيا المقامة في قطر، بعد قيادته منتخب بلاده إلى تحقيق الانتصار في ثلاث مباريات متتالية، الأول على إندونيسيا والثاني على اليابان والثالث على فيتنام، ليتصدر مجموعته بتسع نقاط وينتقل إلى دور الـ١٦ لمقابلة المنتخب الأردني الذي تأهل لاحقاً.
حقق العراق عام ٢٠٠٧ انتصاراً كبيراً عندما نال لقب بطولة آسيا التي حظيت بخصوصية وأهمية في تاريخها، لأنها أقيمت للمرة الأولى في أربع دول مختلفة (إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام).
وتطمح أسود الرافدين اليوم إلى الفوز باللقب الثاني لها، فالطريق "سالكة" وفقاً لكل الترجيحات وخارطة مباريات دور الـ١٦.
يتصدر اللاعب المعروف باسم "أبو طبر" قائمة هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف، مرتقياً إلى المركز الثامن في جدول ترتيب هدافي المنتخب العراقي على مر تاريخ البطولة الآسيوية.
هذه الأهداف ذكرت العراقيين وغيرهم بقائد المنتخب العراقي السابق يونس محمود، الذي يتحدر من ذات القضاء والمحافظة التي يتحدر منها خلفه حسين، فهما من قضاء الحويجة في كركوك.
لُقب محمود بـ"السفاح" ولُقِب حسين بـ"أبو طبر"، ورغم دموية اللقبين، إلا أنهما يمثلان الكثير بالنسبة للجماهير العراقية، التي تعرف جيداً أن ما أطلق على النجمين، لا يتجاوز خطوط المستطيل الأخضر.
حياته الشخصية
ولد أيمن حسين عام 1996 في قرية صغيرة بقضاء الحويجة في محافظة كركوك شمال العراق، وعاش حياة ريفية بسيطة وعمل بعد دوام المدرسة مع والده وإخوته في الزراعة وتربية الحيوانات.
تعرض إلى صدمة عنيفة عام 2008 عندما اغتيل والده على يد تنظيم القاعدة بسبب عمله في السلك العسكري الذي حرمته التنظيمات الإرهابية آنذاك.
وفي عام 2014 تكررت المأساة في العائلة عندما اختطف وقتل تنظيم "داعش" شقيقه الأكبر للسبب ذاته، وفقاً لروايته في إحدى المقابلات التلفزيونية.
رغم الصدمات المتعاقبة، طمح بأن يكون رأس حربة المنتخب العراقي، فبدأ اللعب مع الفرق الشعبية الصغيرة قبل الالتحاق بفريق العلم، أحد أندية الدرجة الثانية بالدوري العراقي.
المسيرة الاحترافية
بدأت مسيرته الاحترافية مع انضمامه إلى فريق دهوك عام 2013، وهو ناد عراقي ينافس في دوري "نجوم العراق".
بعد ذلك، انضم إلى المنتخب الوطني تحت سن العشرين (2014- 2015)، ثم انضم إلى المنتخب الوطني تحت سن 23.
تنقل خلال مسيرته بين عدد من أندية دوري الدرجة الأولى والممتاز العراقي، منها: الشرطة والنفط والقوة الجوية، وحقق نتائج جذبت أنظار الفرق العربية، حتى انتقل للعب مع نادي الصفاقسي التونسي، وهو من أكثر الفرق شعبية بمدينة صفاقس، ويحتل المركز 96 في الترتيب العالمي للأندية.
في الدوري العراقي الممتاز (2020-2021) حقق حسين لقب الهداف بعد تسجيله 22 هدفاً لصالح القوة الجوية الذي أحرز اللقب للمرة السابعة. كما فاز النادي بكأس العراق، ليصبح أول فريق عراقي منذ موسم (2001-2002) يفوز بالثنائية.
وفي 2021، تعاقد حسين مع نادي أم صلال القطري، وهو من أكبر الأندية المنافسة في دوري نجوم قطر، ثم انتقل إلى نادي المرخية الذي يلعب ضمن الدرجة الأولى من الدوري القطري.
وخلال العام الماضي، انتقل إلى نادي الجزيرة الإماراتي المشارك بشكل منتظم في دوري أبطال آسيا، كما انضم إلى نادي الرجاء المغربي وهو أحد أكثر الفرق شعبية في المغرب، المصنف في المرتبة العاشرة عالمياً من قبل "الفيفا" بعد تربعه على عرش الكرة الأفريقية وأدائه في كأس العالم للأندية عام 2000.
أما أكبر تتويج حظي به حسين، فكان خلال بطولة خليجي 25، التي أقيمت في محافظة البصرة العراقية، حين خطف الأضواء وتُوّج بجائزة هداف البطولة، بعد إحرازه ثلاثة أهداف وقيادة العراق للتتويج باللقب.
