إعداد حسن عبّاس:

يؤثر الخطر الإرهابي على حياة كل الناس ويغيّر طريقة عيش الكثيرين. لكن من رحم المعاناة، يختار البعض تحويل الخطر إلى سبب لرسم الابتسامة على الوجوه من خلال تأليف النكات عن الإرهابيين، ويعتبرون أن السخرية من الإرهاب أحد أشكال مقاومته.

وتعتبر النكات من أشكال الاعتراض على ثقافة العنف وعلى ثقافة تدمير حياة الناس. ولهذا، يمكن اعتبارها شكلاً من أشكال المقاومة السلمية.

نكات شائعة

سنعرض بعض النكات التي تحدّثت عن الانتحاريين وسنترك فيها بعض الكلمات العامية لأن تحويلها إلى الفصحى بالكامل سيفقدها الكثير من جاذبيتها.

1ـ مرة واحد انتحاري أُلقي القبض عليه، فنظر إلى العسكري وقال له: اقتلني الآن لكي ألحق بالغداء مع الرسول. فأجابه العسكري: كلا، سأنتظر ساعتين بعد الغداء لتلحق بغسيل الصحون.

2ـ ذهب انتحاري إلى صانع أحزمة ناسفة ليأخذ حزاماً كان قد أوصاه عليه. وحين سلّمه إيّاه سأله: كيف أضمن أنّه جيّد؟ فأجابه: إذا ما خلّاك أشلاء أرجعه إليّ.

3ـ أحد الانتحاريين أحضر له الأمير قبل توجّهه لتنفيذ عمليته عبوة مشروب غازي وسندويتش شاورما لإكرامه. فأخذ فقط السندويتش واعتذر لأن المشروبات الغازيّة تسبّب ترقق العظام.

4ـ واحد من داعش عم يلعب شطرنج مع واحد من جبهة النصرة. الملك مات بتفجير انتحاري.

5ـ غبي كُلّف بتنفيذ عملية انتحارية، فلفّ خصره بحزام ناسف واجتاز الحواجز الأمنية ليجد نفسه بين 10 من "الأعداء"، لكنّه أراد أكثر من ذلك، فتقدّم ليجد نفسه بين 50 من "الأعداء"، فوقف بينهم واستلّ خنجراً وطعن نفسه.

نكات "واقعية"

عدا عن هذه النكات، ويوجد منها الكثير، هنالك ما يمكن تسميته "نكاتاً واقعية"، وهي نكات تنتقد الواقع السياسي أو الإعلامي في بلد ما. وهذه نماذج عنها مع مقدّمة تعرّف القارئ بالإطار الخاص بكل منها.

6ـ في سورية، في بداية الثورة، كان المعارضون يتّهمون النظام بأنه يقف وراء كل التفجيرات والاغتيالات وبأن الإرهابيين الذين يعرض تسجيلات عنهم على قنواته مفبركة. ومن هذا التفكير خرجت النكتة التالية:

https://twitter.com/BassamShhadat/status/150178591114661888

7ـ في مصر، بعد إقصاء الإخوان المسلمين عن السلطة في 3 تموز/يوليو 2013، انقسم المصريون بين تيار مؤيد لهذا الإجراء وبين تيار معارض له ضمّ إلى الإخوان فئات واسعة تعترض على ما تسمّيه "هيمنة العسكر" على الحياة السياسية وعلى الإعلام. وفي هذا المناخ تداول ناشطون على تويتر النكتة التالية:

https://twitter.com/waelabbas/status/417978555390128129

والقناة المذكورة مؤيدة بشدّة للتغييرات التي حصلت في مصر. وبطبيعة الحال، لا يمكننا التأكد من صحّة نسبة هذا الخبر إليها، لكن "النكتة" المذكورة جرى تداولها بشكل واسع.

8ـ في لبنان، وبعد أحد التفجيرات الانتحارية، عثرت القوات الأمنية على "إخراج قيد" (هوية) لمنفذ العملية في مكان التفجير ما أثار استغراب عدد كبير من اللبنانيين الذين تساءلوا كيف لم يحترق؟ ومن هنا كانت النكتة التالية:

https://twitter.com/dankarz/status/419226100448100352

9ـ في لبنان أيضاً، يتندّر اللبنانيون على ضعف مهنية بعض المراسلين الميدانيين وعلى ما يعتبرونه "غباء" الأسئلة التي تُوجّه إلى الناس بعد وقوع أحداث مأساوية. ومن هنا النكتة التالية:

https://twitter.com/RenCharkass/status/673155046880645120

وأيضاً هنا لا يمكن التحقق من أن ما تضمنّته النكتة خبرٌ حقيقي.

*الصورة: وجه ضاحك/Shutterstock

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

روهينغا
قال شهود إن هجوما بطائرات مسيرة أودى بحياة العشرات من الروهينغا في أثناء فرارهم من ميانمار

قال شهود إن هجوما بطائرات مسيرة أودى بحياة العشرات من الروهينغا في أثناء فرارهم من ميانمار إلى بنغلادش الأسبوع الماضي، ومنهم عائلات بأطفالها.

وقال أربعة شهود وناشطون ودبلوماسي إن الهجوم وقع يوم الاثنين واستهدف أسرا كانت تنتظر عبور الحدود إلى بنغلادش المجاورة.

وكان من بين ضحايا الهجوم امرأة حبلى وابنتها البالغة من العمر عامين، وهو الهجوم الأكثر دموية على مدنيين في إقليم راخين خلال القتال بين قوات المجلس العسكري ومتمردين على مدى الأسابيع الماضية.

وقال ثلاثة من الشهود لرويترز أمس الجمعة إن جماعة جيش أراكان هي المسؤولة عن الهجوم، فيما نفت الجماعة هذه الاتهامات وحملت الجيش في ميانمار المسؤولية. ولم تتمكن رويترز من التحقق من عدد القتلى في هذا الهجوم أو تحديد المسؤولية بشكل مستقل.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددا كبيرا من الجثث المتناثرة على أرض موحلة وحولها حقائب أمتعة. وقال ثلاثة ناجين إن أكثر من 200 شخص قتلوا في حين قال شاهد إنه رأى ما لا يقل عن 70 جثة.

وتحققت رويترز من موقع تصوير المقاطع المصورة على مشارف مدينة ماونجداو الساحلية في ميانمار بينما لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل من موعد تصويرها.

وقال شاهد يدعى محمد إلياس (35 عاما) إن زوجته الحبلى وابنته البالغة من العمر عامين أصيبتا في الهجوم وتوفيتا لاحقا. وأضاف لرويترز من مخيم للاجئين في بنغلادش إنه كان يقف معهما على الشاطئ عندما بدأت طائرات مسيرة في مهاجمة الحشود.

وقال إلياس "سمعت دوي القصف المدوّي عدة مرات". وأضاف أنه استلقى على الأرض لحماية نفسه وعندما نهض رأى زوجته وابنته مصابتين بجروح خطيرة والعديد من أقاربه الآخرين قتلى.

وقال شاهد آخر، شمس الدين (28 عاما)، إنه نجا مع زوجته وابنه حديث الولادة. وأضاف، متحدثا أيضا من مخيم للاجئين في بنغلادش، إن كثيرين قتلوا جراء الهجوم وأن "بعض الناس كانوا يصرخون من الألم الناجم عن إصاباتهم".

وقال شاهدان ووسائل إعلام في بنغلادش إن قوارب تقل لاجئين من الروهينغا، وهم أعضاء أقلية مسلمة في الغالب تواجه اضطهادا شديدا في ميانمار، غرقت في نهر ناف الذي يفصل بين البلدين يوم الاثنين مما أدى لمقتل عشرات آخرين.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إنها عالجت منذ يوم السبت 39 شخصا عبروا من ميانمار إلى بنغلادش من إصابات ناجمة عن أعمال عنف، منها إصابات جراء إطلاق قذائف المورتر وأخرى بطلقات نارية.

قتال في المنطقة

يعانى الروهينغا من الاضطهاد منذ فترة طويلة في ميانمار ذات الغالبية البوذية. وفر أكثر من 730 ألفا منهم من البلاد في عام 2017 بعد حملة قمع قادها الجيش قالت الأمم المتحدة إنها نُفذت بنية الإبادة الجماعية.

وتعيش ميانمار حالة من الاضطرابات منذ أن استولى الجيش على السلطة من حكومة منتخبة ديمقراطيا في 2021، وتطورت الاحتجاجات الحاشدة إلى صراع مسلح واسع النطاق.

ويغادر الروهينغا منذ أسابيع ولاية راخين حيث حقق جيش أراكان، أحد الجماعات المسلحة العديدة التي تقاتل في ميانمار، مكاسب واسعة النطاق في الشمال، موطن عدد كبير من السكان المسلمين.

وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن هذه الجماعة أحرقت أكبر بلدة للروهينغا في مايو، مما جعل من مونجداو، التي يحاصرها المتمردون، آخر تجمع سكني كبير للروهينغا إلى جانب مخيمات النزوح البائسة الواقعة إلى الجنوب. ونفت الجماعة هذه المزاعم.

ونددت جماعات ناشطة بالهجوم الذي جرى الأسبوع الماضي. وقال دبلوماسي غربي كبير إنه تأكد من صحة هذه التقارير.

وقال بوب راي سفير كندا لدى الأمم المتحدة والمبعوث الخاص السابق إلى ميانمار على منصة إكس يوم الأربعاء "التقارير التي تتحدث عن مقتل مئات الروهينغا على الحدود بين بنغلادش وميانمار صحيحة، ويؤسفني أن أقول ذلك".

وحمل المجلس العسكري في ميانمار جيش أراكان مسؤولية هذا الهجوم في منشور عبر قناته على تيليغرام.

ونفت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم. وقال المتحدث باسم جيش أراكان خين ثو خا لرويترز "وفقا لتحقيق أجريناه، حاول أفراد من أسر الإرهابيين الذهاب إلى بنغلادش من ماونجداو والمجلس العسكري ألقى عليهم قنبلة لأنهم غادروا دون إذن".