أطفال سوريون في شوارع بيروت/وكالة الصحافة الفرنسية
أطفال سوريون في شوارع بيروت/وكالة الصحافة الفرنسية

إعداد إلسي مِلكونيان

مع تزايد المعارك لتحرير المزيد من الأراضي من قبضة تنظيم داعش في كل من سورية والعراق، تظهر إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أرقاماً متزايدة للأطفال السوريين والعراقيين في كل من الأردن ولبنان والعراق، إذ أنهم باتوا يشكلون نصف عدد اللاجئين في الدول العربية المضيفة.

وقد سجل عام 2012 أولى الأرقام عن الأطفال الذين بدأوا بالعيش مع ذويهم في مخيمات الأردن ولبنان. ويعتمد هؤلاء الأطفال وأهاليهم على دعم منظمات الإغاثة الدولية بخدمات أساسية لتساعدهم على تحمل مصاعب اللجوء والمحيط الجديد.

هنا أبرز هذه المنظمات في كل من الأردن ولبنان والعراق وما تقدمه من خدمات:

المنظمة الأميركية لإغاثة اللاجئين في الشرق الأدنى (أنيرا)

وهي منظمة غير حكومية، لا تهدف للربح. وهي تعمل في الشرق الأوسط منذ 1968. وتعنى بمساعدة اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص في لبنان إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة. وتحاول تقديم حلول مستدامة وتقوم بإعمال الإغاثة خاصة في حالات الطوارئ.

تركز هذه المنظمة في برامجها على النساء والأطفال وتقدم لهم خدمات صحية وتعليمية إضافة إلى العناية بذوي الاحتياجات الخاصة. وفي مخيمات الفلسطينيين في لبنان تقدم المنظمة خدمات اجتماعية لمعالجة موضوع العنف الأسري.

منظمة "Save The Children"

بدأت منظمة "أنقذوا الأطفال" نشاطها في الأردن منذ 1985 وهي تعنى بدعم تعليم الأطفال الأردنيين والسوريين.

من مشاريع المنظمة إنشاء مساحات آمنة للاجئين الأطفال واليافعين السوريين ليتمكنوا من اللعب والحصول على حياة أفضل. كما تولي المنظمة عناية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة. ويستفيد من هذه النشاطات التي تنظم في هذه المساحات ضمن مخيم الزعتري وفي المجتمعات المضيفة حوالي 1000 طفل في اليوم. 

وتركز المنظمة على الحد من ظاهرة عمالة الأطفال ودعم العملية التعليمية بحيث يحصل أكبر عدد من الأطفال اللاجئين على تعليم.

وفي لبنان تعمل المنظمة على نطاق أوسع. فهي تقدم مساعدة غذائية ودعماً مادياً لليافعين ودورات تدريبية لتأهيلهم لدخول سوق العمل وتحاول تحسين ظروفهم الحياتية الأساسية كالحصول على المياه الصالحة للشرب.

منظمة الأمم المتحدة للعمل والتربية والثقافة (يونيسكو)

بدأت أعمالها في بيروت من خلال مكتب إقليمي عام 1961 وفي الأردن عام 1986.

تقوم المنظمة بعدد من المشاريع لفائدة الأطفال السوريين في لبنان والأردن ومن أبرزها "سد الثغرات التعليمية لدى الأطفال" وهو مشروع يدعم التعليم الثانوي والعالي للاجئين السوريين إضافة إلى الأردنيين بمبلغ وقدره 4.3 مليون يورو. ويدعم هذا المشروع الطلاب السوريين في المخيمات وفي المجتمعات المضيفة.

وفي لبنان عملت المنظمة على بناء قدرات المعلمين من خلال مشروع "حاور" والذي بدأ العمل فيه منذ آذار/مارس لإدارة العملية التعليمية في ظروف الطوارئ والاستجابة لحاجات الطلاب السوريين اللاجئين في لبنان.

منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)

تأسست هذه المنظمة لمساعدة الأطفال على التمتع بحقوقهم الأساسية وقد باشرت عملها في لبنان منذ 1948. 

وتعمل اليونيسف مع شركائها على تعليم الأطفال السوريين اللاجئين حفاظا عليهم من الضياع. وتعمل في قطاعات الصحة والتغذية وتأمين اللقاحات المناسبة إضافة إلى تأمين حماية الأطفال.

وتنشر المنظمة قصص مشاريعها حول الأطفال السوريين ومعاناتهم والتقدم العلمي الذي يحرزونه من خلال موقع "أطفال سورية"

كما وتعمل المنظمة حاليا على إغاثة النازحين في الموصل. فقد استطاعت إغاثة حوالي 140 ألف طفل وتوفير المياه والحصة الغذائية لهم. وقامت المنظمة وشركاؤها كذلك بتقديم الدعم النفسي لحوالي 20 ألف طفل منهم 10 آلاف فتاة وإسعاف نفسي لحوالي 14 ألف طفل منهم سبعة آلاف فتاة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

مواضيع ذات صلة:

روهينغا
قال شهود إن هجوما بطائرات مسيرة أودى بحياة العشرات من الروهينغا في أثناء فرارهم من ميانمار

قال شهود إن هجوما بطائرات مسيرة أودى بحياة العشرات من الروهينغا في أثناء فرارهم من ميانمار إلى بنغلادش الأسبوع الماضي، ومنهم عائلات بأطفالها.

وقال أربعة شهود وناشطون ودبلوماسي إن الهجوم وقع يوم الاثنين واستهدف أسرا كانت تنتظر عبور الحدود إلى بنغلادش المجاورة.

وكان من بين ضحايا الهجوم امرأة حبلى وابنتها البالغة من العمر عامين، وهو الهجوم الأكثر دموية على مدنيين في إقليم راخين خلال القتال بين قوات المجلس العسكري ومتمردين على مدى الأسابيع الماضية.

وقال ثلاثة من الشهود لرويترز أمس الجمعة إن جماعة جيش أراكان هي المسؤولة عن الهجوم، فيما نفت الجماعة هذه الاتهامات وحملت الجيش في ميانمار المسؤولية. ولم تتمكن رويترز من التحقق من عدد القتلى في هذا الهجوم أو تحديد المسؤولية بشكل مستقل.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددا كبيرا من الجثث المتناثرة على أرض موحلة وحولها حقائب أمتعة. وقال ثلاثة ناجين إن أكثر من 200 شخص قتلوا في حين قال شاهد إنه رأى ما لا يقل عن 70 جثة.

وتحققت رويترز من موقع تصوير المقاطع المصورة على مشارف مدينة ماونجداو الساحلية في ميانمار بينما لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل من موعد تصويرها.

وقال شاهد يدعى محمد إلياس (35 عاما) إن زوجته الحبلى وابنته البالغة من العمر عامين أصيبتا في الهجوم وتوفيتا لاحقا. وأضاف لرويترز من مخيم للاجئين في بنغلادش إنه كان يقف معهما على الشاطئ عندما بدأت طائرات مسيرة في مهاجمة الحشود.

وقال إلياس "سمعت دوي القصف المدوّي عدة مرات". وأضاف أنه استلقى على الأرض لحماية نفسه وعندما نهض رأى زوجته وابنته مصابتين بجروح خطيرة والعديد من أقاربه الآخرين قتلى.

وقال شاهد آخر، شمس الدين (28 عاما)، إنه نجا مع زوجته وابنه حديث الولادة. وأضاف، متحدثا أيضا من مخيم للاجئين في بنغلادش، إن كثيرين قتلوا جراء الهجوم وأن "بعض الناس كانوا يصرخون من الألم الناجم عن إصاباتهم".

وقال شاهدان ووسائل إعلام في بنغلادش إن قوارب تقل لاجئين من الروهينغا، وهم أعضاء أقلية مسلمة في الغالب تواجه اضطهادا شديدا في ميانمار، غرقت في نهر ناف الذي يفصل بين البلدين يوم الاثنين مما أدى لمقتل عشرات آخرين.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إنها عالجت منذ يوم السبت 39 شخصا عبروا من ميانمار إلى بنغلادش من إصابات ناجمة عن أعمال عنف، منها إصابات جراء إطلاق قذائف المورتر وأخرى بطلقات نارية.

قتال في المنطقة

يعانى الروهينغا من الاضطهاد منذ فترة طويلة في ميانمار ذات الغالبية البوذية. وفر أكثر من 730 ألفا منهم من البلاد في عام 2017 بعد حملة قمع قادها الجيش قالت الأمم المتحدة إنها نُفذت بنية الإبادة الجماعية.

وتعيش ميانمار حالة من الاضطرابات منذ أن استولى الجيش على السلطة من حكومة منتخبة ديمقراطيا في 2021، وتطورت الاحتجاجات الحاشدة إلى صراع مسلح واسع النطاق.

ويغادر الروهينغا منذ أسابيع ولاية راخين حيث حقق جيش أراكان، أحد الجماعات المسلحة العديدة التي تقاتل في ميانمار، مكاسب واسعة النطاق في الشمال، موطن عدد كبير من السكان المسلمين.

وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن هذه الجماعة أحرقت أكبر بلدة للروهينغا في مايو، مما جعل من مونجداو، التي يحاصرها المتمردون، آخر تجمع سكني كبير للروهينغا إلى جانب مخيمات النزوح البائسة الواقعة إلى الجنوب. ونفت الجماعة هذه المزاعم.

ونددت جماعات ناشطة بالهجوم الذي جرى الأسبوع الماضي. وقال دبلوماسي غربي كبير إنه تأكد من صحة هذه التقارير.

وقال بوب راي سفير كندا لدى الأمم المتحدة والمبعوث الخاص السابق إلى ميانمار على منصة إكس يوم الأربعاء "التقارير التي تتحدث عن مقتل مئات الروهينغا على الحدود بين بنغلادش وميانمار صحيحة، ويؤسفني أن أقول ذلك".

وحمل المجلس العسكري في ميانمار جيش أراكان مسؤولية هذا الهجوم في منشور عبر قناته على تيليغرام.

ونفت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم. وقال المتحدث باسم جيش أراكان خين ثو خا لرويترز "وفقا لتحقيق أجريناه، حاول أفراد من أسر الإرهابيين الذهاب إلى بنغلادش من ماونجداو والمجلس العسكري ألقى عليهم قنبلة لأنهم غادروا دون إذن".