منحت الحكومة الأردنية اللاجئين السوريين غير المسجلين حتى 27 أيلول/سبتمبر المقبل لتسوية وضعيتهم القانونية
منحت الحكومة الأردنية اللاجئين السوريين غير المسجلين حتى 27 أيلول/سبتمبر المقبل لتسوية وضعيتهم القانونية

شكّل انتشار فيروس كورونا المتسجد في الأردن هاجسا كبيرا لدى جميع الطلبة في البلاد، وتحديدا بعد تعليق دوام المدراس والجامعات، ولاحقا أدى إلى فرض حظر التجول.

اللاجئون السوريون في الأردن عانوا أيضا من توقف الدراسة في المخيمات والمدن، إذ يبلغ عدد الطلبة في المدراس الأردنية نحو 145 ألف طالب وطالبة، حسب المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم الأردنية وليد الجلاد. 

التعليم عن بعد 

واضطرت الحكومة الأردنية إلى تعليق الدوام الدراسي كإجراء احترازي، ولضمان حق الطلبة في التعليم قررت وزارة التربية والتعليم إطلاق منصة "درسك" الإلكترونية للتعليم عن بعد. 

يقول المتحدث باسم الوزارة وليد الجلاد لـ "ارفع صوتك" إن "بإمكان الطلبة السوريين في المخيمات والمدن الاستفادة من هذه المنصة الإلكترونية مجانا، من الساعة السادسة صباحا حتى الساعة الرابعة عصراً". 

الطالبة السورية غنى زردن في مرحلة الثانوية العامة، تبدي تخوفها من عدم تمكن السوريين من الحصول على فرصة التعلم عن بعد بسبب عدم امتلاكهم أجهزة ذكية. 

وتتذكر غنى توقف دراستها في سوريا بسبب الحرب المستمرة في بلادها منذ عام 2011، واليوم توقفت دراستها بسبب انتشار فيروس كورونا، تقول عنه "هو العدو الذي لا نراه".

من جهته، يقول الجلاد إن الوزارة عملت على تحويل القناة الرياضية الأردنية لبث الدروس المتلفزة لطلبة المرحلة الثانوية، بالإضافة إلى فتح قناتين جديدتين للطلبة من الصف الأول حتى الحادي عشر، لتكون خطة إضافية للطلبة الذين لا يمتلكون هواتف ذكية. 

تمديد إيصال الكهرباء للمخيمات

لا تتوفر الكهرباء دائما في مخيمات اللجوء وهذا تحد آخر واجهه الطلبة هناك، ما دفع مفوضية الأمم المتحد لشؤون اللاجئين السوريين إلى تمديد ساعات الكهرباء، بحيث تكون (8:30 صباحاً- 6:00 مساء) و (8:00- 10:00) مساء، بحيث يتمكن الطلبة من  الدراسة عبر التلفاز والإنترنت . 

ويتوفر في مخيم الزعتري مراكز تعليم عن بعد على مقربة من اللاجئين وعددها 12 مركزاً، كما توجد ثلاثة مراكز في مخيم الأرزق، حسبما يؤكد الجلّاد.

ويبلغ عدد المدارس في مخيم الزعتري للاجئين السوريين 32 مدرسة يلتحق بها نحو 20 ألف طالب وطالبة، و10 آلاف طالب وطالبة من السوريين في مخيم الأزرق .

وفي نفس الوقت، يوجد نحو 83 ألف سوري بعمر الدراسة لا يتلقون التعليم من أصل 233 ألفاً في سن المدرسة، في حين يبلغ مجموع من هم دون 18 عاماً من السوريين نحو 331 الف طفل سوري.

وعدد مدارس الفترتين في الأردن التي تستقبل الطلبة السوريين بلغ 204 مدارس داخل المخيمات وفي المجتمعات المضيفة، لكنها توقفت حالياً.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة، فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها بلغ 657 ألفا و445، يعيش منهم 534 ألفا و372 خارج مخيمات اللجوء السوري في الأردن ضمن مختلف المناطق الحضرية. 

ويعيش 123 ألفا و370 لاجئا داخل المخيمات، والسواد الأعظم في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق شرق العاصمة عمان، إذ يقطن مخيم الزعتري قرابة 77 ألف لاجئ ضمن 26 ألف وحدة سكنية مؤقتة (كرفان).

 ويقطن في مخيم الأزرق للاجئين السوريين في محافظة الزرقاء قرابة 40 ألف لاجئ، ضمن 4 قرى توفر قرابة 10 آلاف وحدة سكنية مؤقتة وحوالي 6 آلاف سوري في مخيم مريجيب الفهود في نفس المحافظة.

مواضيع ذات صلة:

Syrian youths remove the roof of a refugee housing block as workers demolished concrete shelters at a refugee camp in the…
Syrian youths remove the roof of a refugee housing block as workers demolished concrete shelters at a refugee camp in the northeastern Lebanese town of Arsal, in the Bekaa valley on June 10, 2019. -…

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للاجئ سوري في بلدة تعلبايا في لبنان، أضرم النار بنفسه بعد عجزه عن تأمين أجرة منزله ومستلزمات حياته من الطعام والشراب، وفارق اللاجئ حياته بعد إنقاذه وإسعافه من قبل جيرانه إلى مشفى البقاع.

وجاء في الخبر الذي أكّدته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أنّ "السوري ب.ح مواليد عام 1968 أقدم على إحراق نفسه بمادة البنزين في بلدة تعلبايا البقاع الأوسط، بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة. وقد نقل الى مستشفى البقاع بحالة حرجة، وبحسب التحقيقات الأولية لقوى الأمن الداخلي فان الحروق في جسمه من الدرجة الثالثة".

ونشر ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه اللاجئ السوري أثناء اشتعال النار في جسمه، في حين كان أحد الأشخاص بجانبه يحاول إطفاء الحريق على جسده.

وازدادت أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان سوءاً بعد انتشار فيروس كورونا في البلاد، حيث نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش الأسبوع الفائت تقريراً أعلنت فيه أن لبنان فرضت قيوداً تمييزية على اللاجئين السوريين لا تطبّقها على اللبنانيين بسبب مكافحة كورونا، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات ستعرض كل من في لبنان للخطر بغض النظر عن جنسيته، وأنه سيؤدي إلى خوف اللاجئين من طلب المساعدة الطبية مما يساهم في انتشار الفيروس بشكل أكبر.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن 21 بلدية لبنانية على الأقل فرضت قيودا تمييزية على اللاجئين السوريين لا تُطبق على السكان اللبنانيين، كجزء من جهودها لمكافحة "فيروس كورونا المستجد"، مما يقوّض الاستجابة لأزمة الصحة العامة في البلاد، وانتقدت هيومن رايتس ووتش هذه الإجراءات لأنها تُخالف التزامات لبنان الحقوقية الدولية والقانون الداخلي اللبناني.

وأدت هذه الإجراءات إلى ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل بين اللاجئين السوريين في لبنان، وعجزهم عن تأمين مستلزمات حياتهم اليومية.

يقول مضر حلاق وهو أحد اللاجئين السوريين في منطقة تعلبايا، "حتى قبل تفشي فيروس كورونا كنا نعيش أوضاعاً صعبة، وفي ظل الأوضاع والإجراءات الحالية تراكمت علينا الديون بشكل أكبر وتقيدت حركتنا أيضاً".

مركز وصول لحقوق الإنسان تساءل عبر صفحته على فيسبوك عن طريقة إنقاذ لبنان للمقيمين في بلده من الجوع كونه كان عاجزاً اقتصادياً منذ عشرات السنوات، بدءًا من فيديو اللاجئ السوري الذي قام بإحراق نفسه، مرورًا بجميع المقيمين في لبنان، بحسب المركز.

مدير المركز محمد حسن أعرب عن أسفه لما حصل للاجئ السوري في لبنان، وأكد على حدوث حالات مشابهة سابقاً هناك، نتيجة لسوء الظروف المعيشية للسوريين هناك.

"إن اللاجئ السوري الذي أحرق نفسه يعبّر عن سوء الظروف المعيشية للكثيرين من المقيمين في لبنان، وعلى وجه الخصوص اللاجئين السوريين، ومع الأسف الشديد إن الحكومة اللبنانية ليس لديها خطة واضحة من أجل التدخل في مثل هذه الظروف الطارئة، وعلى جميع الأحوال فإنها كانت تضيّق على اللاجئين قبل أزمة كوفيد-19، نرى إن هذه الحادثة جاءت كـ ردة فعل جراء الضغط النفسي من الضغوطات المتراكمة طيلة السنوات الماضية مما يعانيه اللاجئون عموماً، وأن ظروف أزمة فيروس كورونا جاءت لتكمّل سوء الأحوال". 

وناشد محمد حسن المجتمع الدولي للتحرك الفوري من أجل التدخل في لبنان، وتخصيص مساعدات إغاثية وطبية ومالية للاجئين في المخيمات وخارجها.

وقال إنّ اللاجئين يعيشون في ظروف هي الأصعب منذ سنوات، فقد توقف الكثيرون عن العمل، إذ يعتمد معظم اللاجئون على العمل بشكل يومي لكسب قوت يومهم.

وأضاف: "نود الإشارة إلى أن ما يقارب 20% من اللاجئين يتلقون مساعدات من قبل مفوضية اللاجئين، وهنا يجب الإشارة إلى أن أزمة دفع إيجار المنازل وإيجار أراضي المخيمات ستكون كارثة حقيقية ما لم تضع الحكومة اللبنانية خطة بديلة لتعويض المالكين".