نازحون ولاجئون

أطباء سوريون في تركيا يتطوعون لمكافحة كورونا

محمد ناموس
26 مارس 2020

أرسل أكثر من مئتي طبيب وممرض سوري في مدينة غازي عنتاب طلبا إلى والي المدينة التركية، أعلنوا استعدادهم للعمل التطوعي وبدون أي مقابل لمكافحة انتشار فيروس كورونا في تركيا.

وبحسب بيان صادر عن ولاية المدينة، فإن وفداً من الأطباء السوريين زار والي المدينة داوود غول ورئيسة بلدية غازي عنتاب في مكتبهم التابع للولاية، وقدم الوفد قائمة بأسماء أكثر من 200 طبيب وممرض سوري جمعوا فيها تخصصاتهم ومعلوماتهم الشخصية الكاملة للعمل مع الكادر الطبي التركي في مواجهة جائحة كورونا.

وأوضح والي غازي عنتاب داوود غول أن "هؤلاء الأطباء السوريون تمكنهم المساهمة في مواجهة المرض من خلال توعية السوريين القاطنين في الولاية بالفيروس"، وفقا للبيان.

الطبيب محمد الحاج أحد الأطباء المشاركين في إطلاق هذه المبادرة أكد أنه وزملاءه الأطباء لا ينتظرون أي مقابل من الجانب التركي، وإنما ينتظرون أن توكل إليهم المهام ليباشروا عملهم مع الأطباء الأتراك في النقاط الطبية المخصصة لمواجهة الفيروس.

"وصل عددنا الآن إلى أكثر من مئتي طبيب وممرض، وقدمنا قائمة تتضمن أسماءنا واختصاصاتنا للوالي، الذي أثنى على عملنا ورحب به، وأكدنا له أننا سنحاول تقديم أي خدمة للأطباء الأتراك ونساعدهم في احتياجاتهم وبالفعل بدأنا بذلك"، يقول الحاج.

وكانت ولاية المدينة حددت أربع نقاط طبية عند مداخل المدينة لقياس حرارة الوافدين إليها، وبالفعل بدأ الأطباء السوريون بمساعدة هذه النقاط من خلال متطوعيهم.

يقول الطبيب الحاج "شكلنا مجموعة من الأطباء ستشرف على قياس درجات حرارة الأشخاص الوافدين بهدف الحد من انتشار الفيروس".

 

يهدف فريق المتطوعون من هذه المبادرة الوصول إلى المشافي التركية التي لا يستطيعون العمل بها كونهم أطباء أجانب، ويحتاجون لتعديل شهاداتهم حتى يستطيعوا العمل فيها.

ويقول الطبيب السوري "نهدف لنكون صلة وصل بين الأطباء الأتراك والمريض السوري، كوننا لا نستطيع العمل في المشافي التركية كأطباء سوريين، وبذلك سنساهم في إيصال المعلومة كمصطلح طبي من المريض السوري للطبيب التركي، فهناك أخطاء تشخيصية تحدث أحيانا بسبب صعوبة التواصل بين الطرفين في الأمراض العادية، فما بالك في هذا المرض الخطير!".

ولاقت المبادرة ردود فعل إيجابية ومؤيدة لها من السوريين على شبكات التواصل الاجتماعي، ودعا السوريون إلى المساهمة الدائمة في هذا النوع من المبادرات، وإثبات قدرة الكادر الطبي السوري على التعاون والمساهمة بشكل دائم.

 

في هذه الأثناء، ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في تركيا اليوم إلى 1872 إصابة و44 وفاة، وذلك بحسب تصريح وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أمس الأربعاء.

وأعلن الوزير أن الوزارة قدمت مضاداً لفيروس كورونا جلبته من الصين وتم تقديمه لـ136 شخصاً موجودون في العناية المركزة، وكانت نتائجه إيجابية في الصين على المرضى هناك.

مشيرا في مؤتمر صحفي عقده في المجمع العلمي الطبي التابع للوزارة أن كل شخص في تركيا ينبغي عليه أن يتصرف وكأنه مصاب بكورونا وقد يعدي الآخرين وذلك منعاً لانتشار الفيروس.

 

فيما أعلن وزير التعليم التركي استمرار تعليق دوام المدارس والجامعات التركية حتى نهاية نيسان 2020، وذلك ضمن الإجراءات المتبعة لمواجهة المرض.

وحتى مساء الأربعاء، أصاب الفيروس أكثر من 485 ألف شخص في العالم، توفى منهم أكثر من 20 ألفًا، بينما تعافى أكثر من 113 ألف.

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

Syrian youths remove the roof of a refugee housing block as workers demolished concrete shelters at a refugee camp in the…
Syrian youths remove the roof of a refugee housing block as workers demolished concrete shelters at a refugee camp in the northeastern Lebanese town of Arsal, in the Bekaa valley on June 10, 2019. -…

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للاجئ سوري في بلدة تعلبايا في لبنان، أضرم النار بنفسه بعد عجزه عن تأمين أجرة منزله ومستلزمات حياته من الطعام والشراب، وفارق اللاجئ حياته بعد إنقاذه وإسعافه من قبل جيرانه إلى مشفى البقاع.

وجاء في الخبر الذي أكّدته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أنّ "السوري ب.ح مواليد عام 1968 أقدم على إحراق نفسه بمادة البنزين في بلدة تعلبايا البقاع الأوسط، بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة. وقد نقل الى مستشفى البقاع بحالة حرجة، وبحسب التحقيقات الأولية لقوى الأمن الداخلي فان الحروق في جسمه من الدرجة الثالثة".

ونشر ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه اللاجئ السوري أثناء اشتعال النار في جسمه، في حين كان أحد الأشخاص بجانبه يحاول إطفاء الحريق على جسده.

وازدادت أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان سوءاً بعد انتشار فيروس كورونا في البلاد، حيث نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش الأسبوع الفائت تقريراً أعلنت فيه أن لبنان فرضت قيوداً تمييزية على اللاجئين السوريين لا تطبّقها على اللبنانيين بسبب مكافحة كورونا، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات ستعرض كل من في لبنان للخطر بغض النظر عن جنسيته، وأنه سيؤدي إلى خوف اللاجئين من طلب المساعدة الطبية مما يساهم في انتشار الفيروس بشكل أكبر.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن 21 بلدية لبنانية على الأقل فرضت قيودا تمييزية على اللاجئين السوريين لا تُطبق على السكان اللبنانيين، كجزء من جهودها لمكافحة "فيروس كورونا المستجد"، مما يقوّض الاستجابة لأزمة الصحة العامة في البلاد، وانتقدت هيومن رايتس ووتش هذه الإجراءات لأنها تُخالف التزامات لبنان الحقوقية الدولية والقانون الداخلي اللبناني.

وأدت هذه الإجراءات إلى ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل بين اللاجئين السوريين في لبنان، وعجزهم عن تأمين مستلزمات حياتهم اليومية.

يقول مضر حلاق وهو أحد اللاجئين السوريين في منطقة تعلبايا، "حتى قبل تفشي فيروس كورونا كنا نعيش أوضاعاً صعبة، وفي ظل الأوضاع والإجراءات الحالية تراكمت علينا الديون بشكل أكبر وتقيدت حركتنا أيضاً".

مركز وصول لحقوق الإنسان تساءل عبر صفحته على فيسبوك عن طريقة إنقاذ لبنان للمقيمين في بلده من الجوع كونه كان عاجزاً اقتصادياً منذ عشرات السنوات، بدءًا من فيديو اللاجئ السوري الذي قام بإحراق نفسه، مرورًا بجميع المقيمين في لبنان، بحسب المركز.

مدير المركز محمد حسن أعرب عن أسفه لما حصل للاجئ السوري في لبنان، وأكد على حدوث حالات مشابهة سابقاً هناك، نتيجة لسوء الظروف المعيشية للسوريين هناك.

"إن اللاجئ السوري الذي أحرق نفسه يعبّر عن سوء الظروف المعيشية للكثيرين من المقيمين في لبنان، وعلى وجه الخصوص اللاجئين السوريين، ومع الأسف الشديد إن الحكومة اللبنانية ليس لديها خطة واضحة من أجل التدخل في مثل هذه الظروف الطارئة، وعلى جميع الأحوال فإنها كانت تضيّق على اللاجئين قبل أزمة كوفيد-19، نرى إن هذه الحادثة جاءت كـ ردة فعل جراء الضغط النفسي من الضغوطات المتراكمة طيلة السنوات الماضية مما يعانيه اللاجئون عموماً، وأن ظروف أزمة فيروس كورونا جاءت لتكمّل سوء الأحوال". 

وناشد محمد حسن المجتمع الدولي للتحرك الفوري من أجل التدخل في لبنان، وتخصيص مساعدات إغاثية وطبية ومالية للاجئين في المخيمات وخارجها.

وقال إنّ اللاجئين يعيشون في ظروف هي الأصعب منذ سنوات، فقد توقف الكثيرون عن العمل، إذ يعتمد معظم اللاجئون على العمل بشكل يومي لكسب قوت يومهم.

وأضاف: "نود الإشارة إلى أن ما يقارب 20% من اللاجئين يتلقون مساعدات من قبل مفوضية اللاجئين، وهنا يجب الإشارة إلى أن أزمة دفع إيجار المنازل وإيجار أراضي المخيمات ستكون كارثة حقيقية ما لم تضع الحكومة اللبنانية خطة بديلة لتعويض المالكين".