نازحون ولاجئون

السوريون في أعلى قائمة اللاجئين لأوروبا عام 2019

محمد ناموس
31 مارس 2020

على الرغم من تراجع أعداد السوريين من طالبي اللجوء في دول أوروبا مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن أعدادهم بقيت هي الأعلى خلال عام 2019، مقارنة بغيرهم من الجنسيات الأخرى.

ووفقا لما نشره موقع "SCHENGENVISAINFO"، المتخصص بمتابعة أخبار اللاجئين، فأن البيانات تؤكد صدارة السوريين لقائمة الجنسيات الأكثر تقديماً لطلبات اللجوء إلى دول الاتحاد الأوربي.

وبلغ عدد طالبي اللجوء من السوريين 74400 شخص.

العدد الأكبر منهم في ألمانيا 39 ألفاً و300 شخص، وهذا العدد للسوريين برغم تصدره إلا إنه انخفض عن عام 2018.

وبحسب الدراسة فإن عدد السوريين المتقدمين بطلبات اللجوء انخفض 7% عن العام 2018 برغم تصدرهم، وزادت طلبات لجوء الأفغان والفنزويليين بنسبة 35%.

كما بلغ عدد طالبي اللجوء من دولة أفغانستان أكثر من 52 ألف طلب معظمهم في

اليونان، وفنزويلا 44 ألف طلب، ومعظم الفنزويليين قدموا طلبات لجوئهم إلى إسبانيا، وهم أكثر جنسية تطلب اللجوء في هذا البلد.

كما ذكرت الدراسة أن 842 ألفًا و500 طلب لجوء مازالوا معلقين حتى نهاية العام 2019، ولم يتم بت الأمر في قبولهم بعد.

وتحتل ألمانيا المركز الأول في عدد الطلبات المعلقة، تليها إسبانيا ثم اليونان وفرنسا وإيطاليا.

وفي دراسة أخرى حديثة نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، فإن طلبات اللجوء إلى دول الاتحاد الأوربي وصلت إلى 612700 طلب، في حين كانت في عام 2018 549000 طلب، وهذا يعني زيادة 12% عن العام 2018، وزادت نسبة المتقدمين من أفغانستان وفنزويلا بنسبة 35%.

وذكرت دراسة المركز الأوربي للإحصاء أن 62% من طالبي اللجوء هم من الذكور، والفئة العمرية الأكبر ما بين 18 و34 عاماً، وكان من تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً نسبتهم 22% وأقل من واحد بالمئة من هم فوق ال65 عاماً.

محمد ناموس

مواضيع ذات صلة:

تم إنقاذ 11  شخصا، وقضى نحو 20، بينما لا يزال 50 شخصا تقريبا في عداد المفقودين- تعبيرية
تم إنقاذ 11 شخصا، وقضى نحو 20، بينما لا يزال 50 شخصا تقريبا في عداد المفقودين- تعبيرية

مرة أخرى، يبكي سكان إقليم كردستان العراق أقارب لهم إثر غرق مركب قبالة سواحل إيطاليا كان يقل مهاجرين جازفوا بحياتهم في البحر الأبيض المتوسط أملا بالوصول إلى أوروبا.

وأمضت مجدة وشقيقتها هيرو وعائلاتهما 5 أشهر في تركيا على أمل العبور إلى أوروبا، لكن من أصل 11 فردا من العائلتين، نجا 3 فقط، على ما أكد أقاربهم في أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق، بحسب فرانس برس.

على جدار متهالك عند مدخل منزل العائلة، ملصق أعلن عن مجلس عزاء، الأربعاء، لاستقبال الأقارب والأصدقاء، حيث تظهر صورتان عائليتان الضحايا من أهل وأبناء وهم يرتدون أجمل  ملابسهم والبسمة مرتسمة على محياهم.

وفي الصور تظهر مجدة مع زوجها، عبد القادر، سائق التاكسي وهيرو وزوجها، ريبوار الحداد. وكان الأربعة مع أطفالهم على متن المركب الشراعي الذي غرق هذا الأسبوع قبالة ساحل كالابريا في إيطاليا. 

وقد تم إنقاذ 11  شخصا، وقضى نحو 20، بينما لا يزال 50 شخصا تقريبا في عداد المفقودين.

وتقول خديجة حسين قريبة العائلة لوكالة فرانس برس إن "الأمر المؤكد هو أن مجدة على قيد الحياة، تحدثنا معها عبر الهاتف".

وتضيف أن أحد أبناء مجدة نجا أيضا، وكذلك أحد أبناء هيرو، موضحة: "لكن لا نعرف تفاصيل أخرى عنهم". لكن العائلة فقدت الأمل في أن يكون البقية على قيد الحياة.

وكادت العائلتان تتخليان عن فكرة السفر إلى أوروبا على ما تضيف ربة المنزل البالغة من العمر 54 عاما، موضحة: "اخبروا الأهل بذلك والجميع سعدوا بهذا القرار، ولكن في الاسبوع الماضي أقنعهم المهرب بأنه وجد طريقا سهلا وجيدا فقرروا السفر مرة أخرى".

وكان يفترض بالمسافرين الاتصال بالعائلة عند الوصول إلى وجهتهم، حيث أوضحت خديجة "لكن مضى وقت ولم يصل منهم أي خبر أو اتصال"، بينما أغلق المهرب هاتفه.

 

"إنه الموت بعينه"

وهذه المأساة تكررت مرات عدة، ففي السنوات الأخيرة، سلك آلاف الأكراد طرق الهجرة مجازفين بعبور البحر للوصول إلى المملكة المتحدة، أو المشي عبر الغابات في بيلاروس للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي ساحة مدرسة بأربيل، أقيم فيها مجلس العزاء، جلست عشرات النساء في خيمة يرتدين ملابس الحداد السوداء، وعلامات التعب على وجوههن، في صمت يقطعه فقط بكاء الأطفال.

وفي المسجد، استقبل رجال العائلة عشرات المعزين فيما تتلى آيات من القرآن. ويؤكد كمال حمد، والد ريبوار، أنه تحدث مع ابنه يوم الأربعاء 12 يونيو عندما كان على متن المركب.

وإلى جانب الألم الذي يعتصر قلبه، أعرب عن شعوره بعدم الفهم، مؤكدا أنهم "كانوا يعرفون جيدا أن الابحار بهذا الشكل هو الموت بعينه".

وأضافو بأسى: "لماذا يهاجرون؟.. وبلادنا أفضل من أي مكان".

في العراق الذي يعاني من عدم الاستقرار، لطالما عكست كردستان صورة رخاء واستقرار، حيث تكثر فيها المشاريع العقارية الفاخرة والطرق السريعة والجامعات والمدارس الخاصة.

لكن المنطقة، مثل بقية البلاد الغني بالنفط، تعاني أيضا من الفساد المستشري والمحسوبية والمشاكل الاقتصادية التي تساهم في إحباط الشباب.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "غالوب" أنه في العام 2022، قال 2 من كل 3 من سكان كردستان إنه من الصعب إيجاد وظيفة. 

 

"الغالبية أكراد"

وتفيد المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 3155 مهاجرا قضوا أو فقدوا في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي.

وفي إقليم كردستان، قال رئيس رابطة المهاجرين العائدين من أوروبا، بكر علي، إن المركب الذي غرق قرب السواحل الإيطالية كان يحمل "75 شخصا من نساء وأطفال ورجال، غالبيتهم من أكراد العراق وإيران وعدد من الأفغان" بحسب معلومات أولية.

وأوضح أن القارب أبحر من منطقة بودروم في تركيا. وكان بين الركاب أكثر من 30 شخصا من كردستان، على ما يقول بختيار قادر، ابن عم ريبوار. 

وأضاف بخيتار لا يفهم إصرار العائلتين على المغادرة، مؤكدا "كانت لديهم منازلهم وسيارتهم وأطفال وأعمالهم الخاصة".

وزاد الرجل الأربعيني: "أنا بنفسي تحدثت معهم وأيضا أقاربهم وأصدقاؤهم، ولكن لم يسمعوا كلام أحد ولم يتراجعوا عن قرارهم".

وختم بحزن: "لم يكونوا يعلمون أن الموت ينتظرهم" .